السعودية في 2030... نجاح في بناء تكتلات اقتصادية مع كبرى دول العالم

ولي العهد يطلق مشروعات عملاقة... والرياض تستضيف «إكسبو 2030»

ولي العهد السعودي خلال مشاركته في حفل الترشح لاستضافة  إكسبو 2030  في العاصمة باريس (واس)
ولي العهد السعودي خلال مشاركته في حفل الترشح لاستضافة إكسبو 2030 في العاصمة باريس (واس)
TT

السعودية في 2030... نجاح في بناء تكتلات اقتصادية مع كبرى دول العالم

ولي العهد السعودي خلال مشاركته في حفل الترشح لاستضافة  إكسبو 2030  في العاصمة باريس (واس)
ولي العهد السعودي خلال مشاركته في حفل الترشح لاستضافة إكسبو 2030 في العاصمة باريس (واس)

منذ بداية عام 2023، حققت السعودية مكتسبات اقتصادية مهمة ونجحت في استضافة عدد من المؤتمرات والفعاليات الدولية التي نتج عنها بناء تحالفات وتكتلات اقتصادية مع أكبر البلدان حول العالم. وأطلق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، خلال العام، مشروعات عملاقة تساهم في دعم سياسة التنوع الاقتصادي وتتوافق مع أهداف رؤية البلاد في المرحلة المقبلة.

وتمكنت المملكة من تحقيق مكتسب وُصِف بـ«التاريخي» من خلال فوزها باستضافة معرض «إكسبو 2030» أكبر المعارض الدولية، بعد أن تنافست مع كوريا الجنوبية وإيطاليا، ليحصد ملف المملكة 119 صوتاً من الدول الأعضاء، وبالتالي يختار العالم الرياض مقراً لانعقاد المعرض الدولي في عام 2030.

كما استضافت المملكة عدداً من المؤتمرات والمنتديات والفعاليات الاقتصادية الدولية، أبرزها: الدورة العاشرة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين، والمؤتمر الاقتصادي السعودي - العربي - الأفريقي، وأعمال منتدى الاستثمار السعودي - التركي، ومنتدى الاستثمار السعودي - الكوري.

وكذلك، استضافت منتدى الاستثمار السعودي - الأوروبي، وأسبوع المناخ، وفعاليات يوم السياحة العالمي، والنسخة السابعة من أعمال مبادرة مستقبل الاستثمار، الذي شهد حضوراً كبيراً من القيادات والمسؤولين والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات حول العالم.

الأنشطة غير النفطية

واستمرت الحكومة في الإصلاحات الهيكلية على الجانبين المالي والاقتصادي؛ ما انعكس على نمو الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية الذي شهد ارتفاعاً متواصلاً في 2023. وتوقعت الحكومة نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى ما نسبته 5.9 في المائة خلال العام.

ونتيجةً لتلك الإنجازات؛ أعلن عدد من وكالات التصنيف الائتماني، وصندوق النقد والبنك الدوليان، رفع التوقعات لنمو الاقتصاد السعودي. إذ قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد السعودي يشهد تحولاً نتيجة الإصلاحات الجارية للحد من الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل وتعزيز التنافسية. في حين رفعت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للسعودية إلى «إيه» مع نظرة مستقبلية مستقرة انعكاساً لقوتها المالية وحجم أصولها السيادية.

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي السعودي إلى 3.5 في المائة خلال عام 2024، رافعة توقعاتها للنمو إلى 0.4 في المائة في عام 2023، من 0.2 في المائة، في تقدير سابق صدر في يونيو (حزيران) الماضي.

وركزت الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2024، التي أقرّها مؤخراً مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على العمل على تعزيز القطاعات غير النفطية التي يتوقع أن تساهم في رفع نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى 4.4 في المائة العام المقبل. وقد قُدّرت الإيرادات بـ1.172 تريليون ريال (312.5 مليار دولار) والنفقات بـ1.251 تريليون ريال (333.6 مليار دولار)، وبعجز محدود عند 79 مليار ريال (21 مليار دولار).

سوق العمل

وشهدت سوق العمل السعودية أعلى مشاركة للمواطنين خلال الربع الثاني، مقارنةً بالأرباع السنوية السابقة؛ ليرتفع عدد الموظفين في منشآت القطاع الخاص إلى 2.2 مليون موظف، وانخفض معدل البطالة بين السعوديين في الفصل الثاني ليسجل 8.3 في المائة من 9.7 في المائة في الفترة المماثلة من عام 2022، مقترباً من مستهدفات الحكومة المتمثلة في «رؤية 2030» والمحددة عند 7 في المائة.

وبفضل الإجراءات والتدابير الحكومية، تمكنت البلاد من السيطرة على معدل التضخم ليواصل الانخفاض بشكل تدريجي منذ بداية العام حتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي الذي سجلت فيه أدنى مستوى منذ ما يقارب العامين عند 1.6 في المائة، على أساس سنوي.

المشروعات الكبرى

وكشف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، خلال العام، عن إنشاء عدد كبير من الشركات التي تصبّ في مصلحة سياسة التنوع الاقتصادي. إذ أعلن تأسيس صندوق الاستثمارات العامة لشركة «طيران الرياض» كناقل وطني جديد، للمساهمة في تطوير النقل الجوي، وتعزيز الموقع الاستراتيجي للمملكة.
كما أطلق شركة «تطوير المربع الجديد»؛ بهدف تأسيس أكبر «داون تاون» حديث عالمياً في الرياض، والمخطط الحضري لمدينة القدية وعلامتها التجارية العالمية، والمخطط العام لمطار أبها الدولي الجديد (جنوب البلاد)، والمخطط العام لمشروع تطوير السودة وأجزاء من رجال ألمع (جنوب غربي السعودية) تحت اسم «قمم السودة»، وتأسيس شركة «أردارا» بهدف تطوير مشروع «وادي أبها» بمنطقة عسير.

كما أعلن الأمير محمد بن سلمان، عن تأسيس المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الحدود الشمالية، الذي يهدف إلى رفع مستوى التنمية في مدن المنطقة ومحافظاتها، وتعزيز جودة الحياة لسكانها وزوارها.

وأطلق ولي العهد السعودي، المخطط العام للمراكز اللوجيستية، وأعلن خلال عام 2023 إطلاق أربع مناطق اقتصادية خاصة، في خطوة تعكس حرصه على تطوير الاقتصاد السعودي وتنويعه وتحسين البيئة الاستثمارية.

وأفصح الأمير محمد بن سلمان، عن إطلاق صندوق الفعاليات الاستثماري برئاسته، في خطوة نحو تطوير بنية تحتية مستدامة لدعم أربعة قطاعات واعدة، وهي الثقافة، والسياحة، والترفيه، والرياضة.

كما كشف عن ضم مشروع الدرعية كخامس المشروعات الكبرى الفريدة عالمياً المملوكة للصندوق السيادي.

وعلى هامش مشاركته في مجموعة العشرين التي عُقدت في الهند خلال العام، وقّع ولي العهد السعودي، مذكرة تفاهم لمشروع ممر اقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، يستهدف تعزيز الترابط الاقتصادي، وتطوير وتأهيل البنى التحتية وزيادة التبادل التجاري بين الأطراف المعنية.

كما شهد ولي العهد، خلال العام حفل الإعلان عن الحزمة الأولى من مشروعات الشركات الكبرى المنضمة إلى برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص «شريك»، بقيمة إجمالية تبلغ 192 مليار ريال (51.2 مليار دولار)،

وأعلن مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن إنشاء مركز المناطق الاقتصادية الخاصة بمدينة الرياض؛ لتعزيز القدرة التنافسية للأعمال في العاصمة، وتحويلها مركزاً إقليمياً رئيسياً للشركات العالمية.

مؤشرات التنافسية

وواصلت السعودية تقدمها في مؤشرات التنافسية المرتبطة بالسوق المالية، محققة المركز الثالث بين الدول الأكثر تنافسية على مستوى دول العشرين؛ وذلك وفقاً للكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن مركز التنافسية التابع لمعهد التنمية الإدارية لعام 2023، حيث قفزت 7 مراتب من مركزها الذي حققته عام 2022.

وسجّلت المملكة قفزة ملموسة في منظومة النقل والخدمات اللوجيستية العالمية بعد أن صعدت 17 مرتبة في المؤشر اللوجيستي الصادر عن البنك الدولي.

جذب المقار الإقليمية

وتمكنت السعودية من جذب أكثر من 180 من المقار الإقليمية للشركات العالمية لتتجاوز الحكومة مستهدفاتها المحددة عند 160 مقراً إقليمياً للشركات العالمية بحلول نهاية العام.

ودشّنت شركة «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية مصنعها في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بمحافظة رابغ (غرب السعودية)، وستشرع في إنتاج نحو 5 آلاف مركبة لتصل تدريجياً إلى 150 ألفاً.

الصندوق السيادي

وشهد الصندوق السيادي السعودي تحركات واسعة في عام 2023 من خلال الاستثمار في المشروعات الخارجية وإنشاء عدد من الشركات الوطنية للاستثمار في قطاعات واعدة تحقق مستهدفات «الاستثمارات العامة» الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل للمملكة، حيث قامت «موديز» للتصنيف الائتماني بتغيير نظرتها المستقبلية لـ«السيادي» من «مستقرة» إلى «إيجابية»، معلنةً بذلك تصنيف أحد أكبر الصناديق العالمية الائتماني عند الفئة «A1».

أسواق الطاقة

وفي حدث اقتصادي مهم، أعلن وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، عن اكتشافات جديدة للغاز الطبيعي في المنطقة الشرقية والربع الخالي بالمملكة. وكشف عن عزم بلاده على تشغيل أول قطار يعمل بالهيدروجين في الشرق الأوسط خلال الأشهر المقبلة.

وبالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، قررت الحكومة السعودية خفض إنتاجها 1.5 مليون برميل يومياً بشكل طوعي إلى مستوى 9 ملايين برميل يومياً، بعد اجتماع «أوبك بلس»، في العاصمة السويسرية فيينا، في خطوة لدعم أسواق النفط العالمية وحماية المنتجين والمستهلكين على حد سواء من الأضرار.

وأطلقت السعودية المرحلة الثانية من خدمة تأشيرة زيارة الأعمال «مستثمر زائر» إلكترونياً لتشمل جميع دول العالم، وبالتالي تفتح المجال أمام جميع المستثمرين للدخول واقتناص الفرص المتاحة في السوق المحلية.

المستهدفات البيئية

واستمرت السعودية في الإعلان عن عدد من المشروعات الكبرى خلال العام للوصول إلى مستهدفاتها البيئية، منها مبادرة خريطة الطريق الخاصة بزراعة 10 مليارات شجرة.

كما شهدت المملكة تقدماً متسارعاً في هذا الملف من خلال إطلاق عدد من المشروعات الجديدة في مجالات الطاقة التي تسهم في غدٍ أكثر استدامة، وكذلك تحقيق المركز الأول عربياً والعشرين عالمياً في خفض الكربون.

السياحة السعودية

وافتتحت وجهة البحر الأحمر أبوابها رسمياً للسياح في عام 2023 وبدء استقبال الزوار من جميع أنحاء العالم لخوض تجربة جديدة في أحد المشروعات السعودية الكبرى.

وجاءت المملكة ثانياً في نمو عدد السياح الوافدين على مستوى العالم، وذلك في الأشهر السبعة الأولى من عام 2023، مسجلة نسبة نمو قدرها 58 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من 2019.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد ممثلو الجهات المشاركة في المشروع بعد الإعلان عن تدشينه (الشرق الأوسط)

السعودية: «أسمو» تطلق أول مجمع لوجستي في «سبارك» بالشراكة مع «آركابيتا»

أطلقت شركة «أسمو» السعودية أول مجمع لوجستي متكامل لها في مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، ضمن شراكة مع مجموعة «آركابيتا»، في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية…

«الشرق الأوسط» (الدمام)
خاص جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السعودية... إنفاق رأسمالي ضخم يواكب مرحلة الحسم لـ«رؤية 2030»

سجّل الإنفاق الرأسمالي في السعودية خلال الربع الأول أعلى مستوياته منذ 10 سنوات، في مؤشر على إصرار الحكومة على مواصلة خطط تنويع الاقتصاد الوطني رغم التحديات...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص استوديو «لوسيد» في مدينة الخبر (الموقع الرسمي للشركة)

خاص «لوسيد» لـ«الشرق الأوسط»: سوق السيارات الكهربائية في السعودية تشهد زخماً قوياً ومتسارعاً

أكَّد رئيس شركة «لوسيد» في الشرق الأوسط، فيصل سلطان، لـ«الشرق الأوسط» أن سوق السيارات الكهربائية في السعودية «تشهد زخماً قوياً ومتسارعاً».

دانه الدريس (الرياض)
خاص «آي بي إم»: على المملكة استخدام التقنيات الرقمية لرفع الإنتاجية وجعلها جزءاً من القوى العاملة لا مجرد طبقة تقنية إضافية (آي بي إم)

خاص الرئيس التنفيذي لـ«آي بي إم» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تدخل مرحلة التنفيذ في الذكاء الاصطناعي

يقول الرئيس التنفيذي لـ«آي بي إم»، أرفيند كريشنا، إن السعودية تجاوزت سؤال البنية التحتية ودخلت مرحلة يُقاس فيها الذكاء الاصطناعي بالتنفيذ والأثر التشغيلي.

نسيم رمضان (بوسطن)

«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)

سجَّلت الأسهم الأميركية في «وول ستريت» صعوداً جماعياً قوياً عند افتتاح تداولات يوم الأربعاء، حيث تفاعلت الأسواق بإيجابية مفرطة مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول وجود مقترح لاتفاق ينهي الحرب مع إيران.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 49.736.85 نقطة في الدقائق الأولى من التداول، بينما أضاف مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً 0.8 في المائة مسجلاً 7.314.21 نقطة، في حين لحق مؤشر «ناسداك» المثقل بأسهم التكنولوجيا بالركب مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة.

وتأتي هذه القفزة في أعقاب تقارير إخبارية من موقع «أكسيوس» تشير إلى اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى مذكرة تفاهم مكونة من صفحة واحدة تضع حداً للنزاع العسكري وتؤسِّس لإطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً.

وكان ترمب قد صرَّح بأن هناك مقترحاً فعلياً لإنهاء الحرب، محذراً في الوقت ذاته من أن إيران ستواجه هجمات أميركية أكثر كثافة في حال عدم موافقتها على الشروط المطروحة. وقد انعكس هذا الاحتمال الدبلوماسي فوراً على أسعار النفط التي سجَّلت تراجعاً حاداً، مما خفَّف الضغوط عن كاهل الشركات والمستهلكين.

وعلى صعيد أداء الشركات الفردية، خطفت شركة «إي إم دي» للرقائق الإلكترونية الأنظار بقفزة هائلة في أسهمها بلغت نحو 20 في المائة، مدفوعة بتوقعات متفائلة لمستقبل نموها، مما عزَّز الثقة في قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

ووصف المحللون هذه الحالة بـ«تراكم الحماس» في السوق، حيث يرى الخبراء أن الاقتراب من حل دبلوماسي للصراع الذي بدأ في فبراير (شباط) الماضي يزيل سحابة من عدم اليقين كانت تخيِّم على الاقتصاد العالمي.

يكمل هذا الصعود في نيويورك مشهد «الرالي» العالمي الذي شهدته بورصات لندن وطوكيو وسيول في وقت سابق من اليوم، مما يشير إلى أن المستثمرين بدأوا بالفعل في تسعير مرحلة ما بعد الحرب. ومع ترقب الرد الإيراني خلال الساعات الـ48 المقبلة، تظل الأسواق في حالة تأهب لاقتناص فرص النمو المرتبطة باستقرار تدفقات الطاقة العالمية وانخفاض معدلات التضخم.


العراق يعلن كشفاً نفطياً جديداً بمحاذاة الحدود السعودية

العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)
العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)
TT

العراق يعلن كشفاً نفطياً جديداً بمحاذاة الحدود السعودية

العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)
العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)

أعلن العراق، الأربعاء، اكتشاف حقل نفطي جديد في محافظة النجف بمحاذاة الحدود السعودية جنوب غربي البلاد من قِبَل شركة «زينهوا» الصينية، باحتياطي محتمل يقدر بــ8 مليارات و835 مليون برميل من النفط، وبمعدل إنتاج نفط يومي يصل إلى ثلاثة آلاف و248 برميل يومياً من النفوط الخفيفة.

وقال نائب رئيس الوزراء، وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، خلال استقباله وفد شركة «زينهوا» الصينية في بيان صحافي، إنه تم تحقيق اكتشاف نفطي جديد في رقعة «القرنين» التي أحيلت لشركة «زينهوا» ضمن جولة التراخيص الخامسة التكميلية والسادسة.

ودعا إلى تسريع مراحل العمل لتحقيق أهداف المشاريع النفطية في ديمومة الإنتاج من النفط الخام واستثمار الغاز.

وتقع رقعة «القرنين» في جنوب غربي العراق ضمن حدود محافظة النجف 180 كم جنوب غربي بغداد، بمحاذاة الحدود العراقية - السعودية، وتعد من الرقع الاستكشافية الواعدة وتمتد مساحتها على 8773 كم متر مربع. وتم توقيع عقد استكشاف وتطوير وإنتاج النفط من الرقعة في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


تراجع «تاسي» إلى أدنى إغلاق منذ مارس بضغط النفط... و«أرامكو» يهبط 3 %

متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

تراجع «تاسي» إلى أدنى إغلاق منذ مارس بضغط النفط... و«أرامكو» يهبط 3 %

متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» جلسة الأربعاء على تراجع بنسبة 0.5 في المائة، فاقداً 58 نقطة ليغلق عند مستوى 10949 نقطة، مسجِّلاً أدنى إغلاق له منذ شهر مارس (آذار) الماضي، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 6.7 مليار ريال.

وجاء أداء السوق في جلسة اتسمت بالتذبذب، متأثراً بتراجع أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، عقب تقارير أشارت إلى اقتراب الولايات المتحدة وإيران من صياغة مذكرة تفاهم قد تمهد لإنهاء النزاع القائم بينهما منذ أواخر فبراير (شباط)، وفق ما أورده موقع «أكسيوس».

وضغطت هذه التطورات على أسعار الخام، حيث انخفض سعر خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى أقل من 90 دولاراً، بعد هبوط يومي يقارب 10 في المائة.

على صعيد الأسهم، تصدر سهم «أرامكو السعودية» قائمة الضغوط على المؤشر، متراجعاً بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 27 ريالاً، وسط تداولات تجاوزت 21 مليون سهم بقيمة قاربت 600 مليون ريال.

كما هبط سهم «السعودية للطاقة» بنسبة 4 في المائة إلى 16.75 ريال، عقب إعلان الشركة تسجيل خسائر في الربع الأول من عام 2026.

وأغلق سهم «بنك البلاد» عند 24.57 ريال منخفضاً بنسبة 2 في المائة، وذلك بعد نهاية أحقية توزيعات نقدية للمساهمين.

في المقابل، ارتفع سهم «معادن» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 65.20 ريال، مدعوماً بصعود أسعار الذهب عالمياً، كما صعد سهم «التعاونية» بنسبة 6 في المائة، بعد إعلان نمو أرباح الربع الأول 2026 بنسبة 10 في المائة على أساس سنوي.

وشهدت السوق مكاسب لافتة لعدد من الأسهم، حيث قفز سهم «المطاحن العربية» بنسبة 8 في المائة، بينما تراجع سهم «رتال» بنسبة 6 في المائة بنهاية الجلسة.