اليابان ترفع تقييمها لمزاج الأعمال وتتمسك برؤيتها للاقتصاد العام

«المركزي» يتمسك بسياسته النقدية فائقة التيسير

محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا في مؤتمر صحافي صباح الثلاثاء عقب الإعلان عن قرار البنك حول الفائدة والسياسات (إ.ب.أ)
محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا في مؤتمر صحافي صباح الثلاثاء عقب الإعلان عن قرار البنك حول الفائدة والسياسات (إ.ب.أ)
TT

اليابان ترفع تقييمها لمزاج الأعمال وتتمسك برؤيتها للاقتصاد العام

محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا في مؤتمر صحافي صباح الثلاثاء عقب الإعلان عن قرار البنك حول الفائدة والسياسات (إ.ب.أ)
محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا في مؤتمر صحافي صباح الثلاثاء عقب الإعلان عن قرار البنك حول الفائدة والسياسات (إ.ب.أ)

فيما تمسك البنك المركزي الياباني بسياساته النقدية «فائقة التيسير»، قامت الحكومة اليابانية بتحديث وجهة نظرها بشأن معنويات الأعمال للمرة الأولى منذ شهرين في ديسمبر (كانون الأول)، حيث أظهر مسح المصرف المركزي انتعاشاً واسع النطاق في مزاج الشركات بفضل الأرباح المتفائلة.

لكن مكتب مجلس الوزراء، في تقرير صدر يوم الثلاثاء، ترك التقييم الاقتصادي العام دون تغيير لهذا الشهر، قائلاً إن الاقتصاد، ثالث أكبر اقتصاد في العالم، «يتعافى بشكل معتدل على الرغم من تعثر بعض المناطق في الآونة الأخيرة».

وقال التقرير إن «معنويات الأعمال تتحسن»، وهو ما رفع تقييمه السابق بأنه يتحسن بشكل معتدل ككل.

ويعكس التقرير الأخير الاستطلاع الذي أجراه بنك اليابان، الأسبوع الماضي، والذي أظهر أن ثقة الأعمال لدى كبار المصنعين اليابانيين وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً في الأشهر الثلاثة حتى ديسمبر. كما تحسنت معنويات الشركات غير الصناعية الكبرى إلى مستويات لم نشهدها منذ عام 1991.

وقال مسؤول بمكتب مجلس الوزراء: «إن مزاج الأعمال يتحسن وأرباح الشركات تتحسن أيضاً، لكن ذلك لم يمتد إلى الطلب المحلي مثل الاستهلاك والاستثمار لرفع الرؤية الاقتصادية الشاملة».

واحتفظت الحكومة بوجهة نظرها بشأن الإنفاق الاستهلاكي التي كانت «ستنتعش» في ديسمبر، متمسكة بالصيغة التي استخدمتها منذ مايو (أيار).

وقال التقرير إن نمو الأجور لم يواكب التضخم، بينما تعافى الإنفاق على السفر وتناول الطعام بالخارج.

وفي هذا الوقت، أبقى بنك اليابان المركزي سياسته النقدية المرنة وأسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، وهو ما جاء متفقاً مع توقعات المحللين.

وقالت لجنة السياسة النقدية في البنك، عقب اجتماعها الدوري يوم الثلاثاء، إنها قررت الإبقاء على سعر الفائدة قصيرة الأجل عند مستوى سالب 0.1 في المائة، وعلى الفائدة طويلة الأجل عند مستوى صفر في المائة تقريباً. كما أبقى البنك على سعر العائد المستهدف على سندات الخزانة العشرية اليابانية القياسية في حدود 1 في المائة، وهو ما يعني عدم تغيير سياسة البنك في شراء هذه السندات.

وقال البنك المركزي في بيان، إنه «في ظل هذا الغموض الشديد الذي يحيط بالاقتصادات والأسواق المالية في الداخل والخارج، سيواصل البنك بصبر سياسته النقدية المرنة، في حين سيظل مستعداً للتعامل مع أي تطورات في النشاط الاقتصادي والأسعار إلى جانب الأوضاع المالية».

وفي أسواق المال تراجع الين بعد قرار البنك المركزي وجرى تداوله بسعر 145.5 ين لكل دولار في تعاملات الظهيرة، في حين ارتفع «مؤشر نيكي 225 القياسي» للأسهم اليابانية بنسبة 1 في المائة، واستقر العائد على السندات العشرية دون تغيير بدرجة كبيرة.

وقال محافظ بنك اليابان كازو أويدا، إنه بينما يبدو أن الأسعار والأجور تتحرك في الاتجاه الصحيح، فإن الظروف لا تزال غير مؤكدة. وأضاف في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع: «إن فرصة تسارع اتجاه التضخم نحو السعر المستهدف لدينا تتزايد تدريجياً. لكننا لا نزال بحاجة إلى التدقيق فيما إذا كانت دورة تضخم الأجور الإيجابية ستتحقق» أم لا.

وفي البيان المصاحب لقراره، كرر بنك اليابان التزامه باتخاذ «خطوات تيسير إضافية إذا لزم الأمر»، مضيفاً أن حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد «مرتفعة للغاية».

وشهدت اليابان استقرار التضخم فوق 2 في المائة لأكثر من عام، وأشارت بعض الشركات إلى استعدادها لمواصلة رفع الأجور، مما يزيد من فرصة حدوث تحول في السياسة على المدى القريب.

وفي يوليو (تموز) الماضي، خفف بنك اليابان قبضته على تكاليف الاقتراض طويل الأجل من خلال رفع الحد الأقصى المحدد لعائد السندات لأجل 10 سنوات. وتم تخفيف الحد الأقصى إلى مرجع فضفاض في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في إشارة إلى أن أويدا يتحرك بثبات نحو تفكيك التحفيز الجذري لسلفه.

ويتوقع أكثر من 80 في المائة من الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم في نوفمبر (تشرين الثاني) أن ينهي بنك اليابان سياسة سعر الفائدة السلبية العام المقبل، ويتوقع نصفهم أن يكون أبريل (نيسان) هو التوقيت الأكثر ترجيحاً.

ويقول المحللون إن بنك اليابان قد يجد أنه من الأسهل التحرك في أشهر مثل يناير (كانون الثاني) وأبريل، عندما يصدر تقرير توقعات ربع سنوي يتضمن نمواً جديداً وتوقعات الأسعار. لكن بيئة السياسة النقدية العالمية المتغيرة بشكل حاد قد تؤدي إلى تعقيد قرار بنك اليابان مع إشارة البنوك المركزية الأميركية والأوروبية إلى أنها انتهت من رفع أسعار الفائدة.

ويقول بعض المحللين إن رفع أسعار الفائدة في الوقت الذي تقوم فيه بنوك مركزية أخرى بتخفيضها قد يؤدي إلى ارتفاع سعر الين، مما قد يضر بأرباح الشركات المصنعة الكبرى ويثنيهم عن رفع الأجور.

إلى ذلك، كشفت وكالة «كيودو» للأنباء عن أنه من المتوقع أن تتجاوز موازنة السنة المالية 2024 في اليابان، الـ110 تريليونات ين (765.5 مليار دولار).

ومع ذلك، من المتوقع أن يكون هذا المبلغ أقل من الموازنة القياسية المرتفعة للعام المالي الماضي البالغة 114 تريليون دولار، وهو انخفاض في النفقات للمرة الأولى منذ 12 عاماً، وفق وكالة «كيودو» دون ذكر مصادر.


مقالات ذات صلة

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم من مستوى قياسي، وتذبذبت أسعار السندات الحكومية، وارتفع الين بعد أن اتخذ البنك المركزي موقفاً متشدداً بتثبيت الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)

أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

أعلنت شركة «بي بي» (BP)، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 3.2 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة...

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

خاص اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قالت رئيسة الوزراء اليابانية إنها لا ترى حاجة فورية لإعداد موازنة تكميلية، ولكنها تعهدت بالاستجابة «بمرونة» تبعاً لحجم الضرر الاقتصادي الناجم عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

قال محللون في «غولدمان ساكس» إن المخاوف المتزايدة من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تعطيل مسار نمو الشركات الأميركية على المدى الطويل أعادت تركيز المستثمرين على مدى اعتماد تقييمات الأسهم على الأرباح المتوقعة لما بعد عقد من الزمن، خصوصاً في قطاعات مثل البرمجيات.

وأضافت شركة الوساطة في «وول ستريت» أن الأرباح المتوقعة لأكثر من 10 سنوات -والمعروفة بالقيمة النهائية- باتت تشكّل نحو 75 في المائة من قيمة أسهم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته خلال 25 عاماً، وفق «رويترز».

وذكرت «غولدمان ساكس»، في مذكرة صادرة الخميس، أن «حصة القيمة الحالية من القيمة النهائية مرتفعة مقارنة بالمعايير التاريخية، وتعكس فترات سابقة من تفاؤل المستثمرين بشأن النمو طويل الأجل، بما في ذلك طفرة شركات الإنترنت».

وتزايدت مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي منذ إطلاق شركة «أنثروبيك» أدوات جديدة لأتمتة مهام في مجالات مثل التسويق وتحليل البيانات، مما أثار تساؤلات حول الضغوط المحتملة على مزودي البرمجيات التقليديين.

وفي هذا السياق، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لقطاع البرمجيات والخدمات بنحو 17 في المائة منذ بداية العام، متأثراً بمخاوف من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة إلى الضغط على نمو الإيرادات وهوامش الأرباح مستقبلاً.

وتقدّر «غولدمان ساكس» أن كل انخفاض بمقدار نقطة مئوية واحدة في معدل النمو طويل الأجل المفترض قد يؤدي إلى تراجع القيمة السوقية الإجمالية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 15 في المائة، في حين قد تتعرّض شركات النمو المرتفع لضربة أكبر تصل إلى نحو 29 في المائة، مقارنة بنحو 10 في المائة للشركات ذات النمو المنخفض.

وقالت «غولدمان ساكس» إن «قيمة الشركات ذات النمو المرتفع تتأثر بشكل خاص بالتغيرات في توقعات النمو طويلة الأجل».

وترى المؤسسة أن الجدل حول تأثير الذكاء الاصطناعي، وما يرافقه من ضبابية بشأن القيمة النهائية للشركات، من المرجح أن يستمر لعدة أرباع على الأقل، مضيفة أن «مخاطر التأثير ستظل حاضرة بقوة حتى المراحل المتقدمة من تبني الذكاء الاصطناعي».

كما أشارت إلى أن 5 في المائة فقط من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ناقشت خلال مكالمات الأرباح الأخيرة مؤشرات مالية تتجاوز أفق خمس سنوات، داعية إدارات الشركات إلى تعزيز تركيزها على التوقعات طويلة الأجل في تواصلها مع المستثمرين.


«سابك» السعودية تفوّض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية لعام 2026

مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)
مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)
TT

«سابك» السعودية تفوّض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية لعام 2026

مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)
مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)

أقرَّت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) خلال الاجتماع الأول للجمعية العامة العادية تفويض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية نصفية أو ربعية لعام 2026.

وجرت الموافقة على قرار المجلس بتعيين العضو غير التنفيذي، المهندس إبراهيم البوعينين بمجلس الإدارة بداية من الأول من نيسان (أبريل) 2026 لإكمال دورة المجلس حتى تاريخ انتهاء الدورة الحالية الموافق 9 نيسان (أبريل) 2028، خلفاً للعضو التنفيذي السابق المهندس عبد الرحمن الفقيه.

كما تضمن الاجتماع الذي انعقد مساء الاثنين، الموافقة على تقرير مراجع حسابات الشركة للعام الماضي بعد مناقشته، والاطلاع ومناقشة القوائم المالية، إضافة إلى الاطلاع ومناقشة تقرير مجلس الإدارة، والموافقة على إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة لعام 2025، وفق النتائج المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول).

ومن المقرر أن تعلن شركة «سابك» عن نتائجها المالية للربع الأول يوم الخميس.


تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم من مستوى قياسي، وتذبذبت أسعار السندات الحكومية، وارتفع الين يوم الثلاثاء، بعد أن اتخذ البنك المركزي موقفاً متشدداً بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وانخفض مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 59917.46 نقطة. وتركزت الانخفاضات في أسهم الشركات الكبرى، في حين ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.99 في المائة إلى 3772.19 نقطة.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.48 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة الذي سجله في وقت سابق من هذا الشهر، قبل أن يتراجع إلى 2.465 في المائة. وارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 159.13 ين للدولار.

وأبقى «بنك اليابان» سعر الفائدة ثابتاً، لكن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارته التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، مما يشير إلى قلق البنك المركزي من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «إيوايكوزمو» للأوراق المالية، كازواكي شيمادا: «كانت نتائج اجتماع السياسة النقدية لـ(بنك اليابان) متشددة بعض الشيء، حيث عارض ثلاثة أعضاء من مجلس الإدارة القرار، وليس اثنين. وقد أثر ذلك سلباً على معنويات المستثمرين الذين كانوا يستعدون لرفع سعر الفائدة في يونيو (حزيران)». ومع ذلك، أضاف شيمادا أن انخفاض مؤشر «نيكي» اليوم كان مدفوعاً بشكل كبير بعمليات بيع أسهم شركتي «أدفانتيست» و«سوفت بنك»، وهما من الشركات الرائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي اللتان شهدتا مكاسب حادة مؤخراً.

ورفعت شركة «أدفانتست»، يوم الاثنين، توقعاتها لأرباح العام بأكمله، لكن ذلك لم يُرضِ المستثمرين، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 5.56 في المائة. وهبطت أسهم مجموعة «سوفت بنك» -وهي مستثمر رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي- بنسبة 9.9 في المائة، لتكون بذلك العامل الأكبر في تراجع مؤشر «نيكي».

ويوم الثلاثاء، ارتفع على مؤشر «نيكي» 184 سهماً مقابل انخفاض 41 سهماً. وكان سهم «أوريكس» هو الرابح الأكبر؛ إذ ارتفع بنسبة 9.8 في المائة، بعد إعلان مجموعة «دايوا» للأوراق المالية نيتها شراء كامل وحدة الخدمات المصرفية التابعة للشركة.

وانخفض منحنى عائدات سندات الحكومة اليابانية، مع ارتفاع السندات طويلة الأجل وانخفاض السندات قصيرة الأجل، بوصفه رد فعل من المستثمرين على موقف «بنك اليابان» الأكثر تشدداً.

وارتفع عائد السندات لأجل عامَين -وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»- بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.37 في المائة، في حين انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس، ليصل إلى 3.64 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وأشار كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي، إلى أن بنك اليابان المركزي قد سلط الضوء على مخاطر ارتفاع أسعار المستهلكين وكيف يمكن أن يؤثر ذلك سلباً على الاقتصاد بشكل عام. وقال: «هذا يدل على استعداد بنك اليابان المركزي لرفع أسعار الفائدة لمواجهة آثار ارتفاع الأسعار».