«الدرعية»: وضع حجر الأساس لـ4 فنادق فاخرة ومركز للفنون

شركة عالمية لتصميم «دار الأوبرا الملكية»

جانب من فعاليات اليوم الثاني من «بشاير الدرعية 2023» (شركة الدرعية)
جانب من فعاليات اليوم الثاني من «بشاير الدرعية 2023» (شركة الدرعية)
TT

«الدرعية»: وضع حجر الأساس لـ4 فنادق فاخرة ومركز للفنون

جانب من فعاليات اليوم الثاني من «بشاير الدرعية 2023» (شركة الدرعية)
جانب من فعاليات اليوم الثاني من «بشاير الدرعية 2023» (شركة الدرعية)

ضمن جهودها لتحويل الدرعية إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية تجذب أكثر من 50 مليون زيارة بحلول عام 2030، أعلنت «شركة الدرعية»، الخميس، وضع حجر الأساس لأربعة فنادق عالمية فاخرة، واختيار مصمم مشروع «دار الأوبرا الملكية»، وجملة تحديثات على تقدّم سير الأعمال في الوجهة.

وخلال محطات اليوم الثاني من «بشاير الدرعية 2023»، شهد الضيوف استعراض «مركز الدرعية لفنون المستقبل»، الذي يُعدّ أول مركزٍ تعليمي فني مخصص للفنون الرقمية بالمملكة، وذلك كمشروعٍ مشترك بين الشركة ووزارة الثقافة؛ بهدف دعوة المبدعين لتنظيم فعاليات رقمية مشتركة، وتقديم مناهج تعليمية تدرّس على مدى عام كامل، وتتناول السمات والجوانب الرقمية للمشهد الفني، ليمثّل المركز أحد النماذج التعاونية لإبراز الفنون والاحتفاء بالطاقات الشابة.

كما كشفت الشركة عن اختيار شركة «سنوهيتا» النرويجية المعمارية للتعاون في تصميم «دار الأوبرا الملكية» بالدرعية، وفقاً للطراز المعماري النجدي الأصيل، وأعلى معايير الاستدامة عالمياً، برؤية قائمة على مزج الثقافة النجدية الأصيلة مع التصميمات الحديثة والفنون المعمارية المعاصرة، مع توظيف المساحات والإطلالات التراثية العريقة التي تتداخل مع الطبيعة الخلابة التي تزخر بها الدرعية، وذلك بالتعاون مع «الهيئة الملكية لمدينة الرياض».

كشفت فعالية «بشاير الدرعية 2023» عن افتتاح مشروعات عالمية (شركة الدرعية)

وجرى وضع حجر الأساس لأربعة فنادق عالمية فاخرة، هي: «الريتز-كارلتون»، و«ذا أدريس»، و«كابيلا»، و«فور سيزونز»، وتدشين فندق «باب سمحان»، الذي يُعدّ واحداً من بين أكثر من 41 فندقاً بالدرعية، ومن المقرّر أن يبدأ استقبال الزوار عام 2024، ليستمتعوا بتجربة مفعمة بالتراث النجدي الأصيل، تمزج بين عراقة التصميم وجودة الخدمات ومستوى الرفاهية العالي تحت سقف واحد.

ويمتاز «باب سمحان» بموقعه شمال الدرعية، حيث يحيط به الجمال الطبيعي لوادي حنيفة ومطل البجيري، ويقع على مسافة قصيرة مشياً على الأقدام من حي الطريف التاريخي المسجل في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ويقابله «معرض الدرعية للفنون التقليدية». كما يحتوي على 106 غرف و28 جناحاً، إضافةً إلى جناحٍ مَلَكي، إذ جرى تصميم الغرف والأجنحة بدقةٍ شديدة، وبمساحة تتراوح بين 35 متراً مربعاً إلى 413 متراً مربعاً، كذلك صالة رئيسية بتصميم تراثي آسِر، وغرف للاجتماعات، ومنتجع صحي مع مسبح داخلي، وصالة ألعاب رياضية، وخيارات متنوعة لتناول الطعام.

يستمتع زوار فندق «باب سمحان» بتجربة مفعمة بالتراث النجدي الأصيل (شركة الدرعية)

من جانبه، قال جيري إنزيريلو، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة الدرعية، إن هذا الحدث «هو موعدنا السنوي للإعلان عن عدد من المشروعات السياحية والثقافية والفندقية، كل عام، واستعراض أبرز ما حقّقه المشروع من إنجازات، وما نطمح إلى تحقيقه خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما أننا نقترب، كل عام، من إنجاز مخططه الرئيسي، من خلال تدشين عدد من المشروعات، كل عام».

كانت «شركة الدرعية» قد أعلنت، الأربعاء، خلال حفل «بشاير الدرعية 2023»، وضع حجر الأساس لأول ثلاثة فنادق عالمية فاخرة في مشروع وادي صفار، هي: «أمان، أوبروي، وسيكس سينسيز»، ولنادي الدرعية الملكي للفروسية والبولو، وكذلك تعشيب ملعب الغولف الأكبر في وادي صفار الذي صمّمه بطل الغولف العالمي غريغ نورمان، واستكمال الحفر التسع الأولى فيه من 27 حفرة؛ حيث يُستهدف أن يُصبح وجهةً رائدة لعشّاق الرياضة في السعودية والعالم.


مقالات ذات صلة

«أم الدرج» تكشف الحياة الدينية والسياسية لمملكة لحيان

سفر وسياحة فريق عمل في الموقع ضمن بعثات اكتشافات بدأت منذ عقود (الشرق الأوسط)

«أم الدرج» تكشف الحياة الدينية والسياسية لمملكة لحيان

بين صخور صلدة قرب مدخل وادي «ساق» شمال غربي العلا، يقف جبل «أم الدرج» شامخاً، حارساً إرث مملكة لحيان القديمة.

عمر البدوي (الرياض)
سفر وسياحة الساحل الشمالي بمصر وجهة جديدة للسائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)

الساحل الشمالي يعزز حضوره على خريطة السياحة المصرية

تحول الساحل الشمالي في مصر إلى وجهة جاذبة للسائحين الأجانب خلال موسم الصيف، مع التوسع في إنشاء فنادق سياحية خصوصاً في مدينة «العلمين الجديدة» قبل سنوات قليلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق شواطئ العلمين تجتذب العديد من السائحين (مدينة العلمين الجديدة)

روسيا تعزز حضورها السياحي في مصر برحلات مباشرة للساحل الشمالي

تشهد حركة الطيران بين روسيا ومصر نشاطاً ملحوظاً، مع تسيير رحلات مباشرة من موسكو ومدن روسية عدة إلى القاهرة، والغردقة، وشرم الشيخ

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق جيمي غونزاليس في دور «سيفيوس» ومات دايمون في دور «أوديسيوس» وهيميش باتيل في دور «يوريلوخوس» في مشهد من فيلم «الأوديسة» (يونيفرسال - أ.ب)

رحلة عبر معالم ومواقع تصوير الفيلم الملحمي «الأوديسة»

فيلم «الأوديسة» يعيد إحياء «سينما الواقع»: جولة خلف كواليس التصوير الملحمي وخرائط الوصول إلى مواقعها التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
سفر وسياحة موجة حار شديدة تضرب اوروبا (نيويورك تايمز)

السفر إلى أوروبا خلال الصيف... إليك ما ينبغي معرفته

يبحث سكان أوروبا والمسافرون إليها خلال فصل الصيف عن وسائل تحافظ على سلامتهم وتقيهم الحر، في وقت تعاني فيه القارة من موجة حر تاريخية هذا الصيف

رايلي أوبر (نيويورك)

«جي إف إتش» يرفع أرباحه 13 % إلى 76 مليون دولار في النصف الأول

شعار بنك «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
شعار بنك «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
TT

«جي إف إتش» يرفع أرباحه 13 % إلى 76 مليون دولار في النصف الأول

شعار بنك «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
شعار بنك «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)

سجَّل بنك «جي إف إتش» نمواً في أرباحه خلال النصف الأول من عام 2026، مدعوماً بارتفاع دخل إدارة الثروات والاستثمار والائتمان والتمويل، في وقت عزَّز فيه البنك حضوره الاستثماري في السعودية والإمارات، رغم حالة عدم اليقين التي فرضتها التطوُّرات الجيوسياسية الإقليمية على الأسواق.

وأعلن البنك، الخميس، ارتفاع صافي الربح العائد على المساهمين بنسبة 13.3 في المائة خلال النصف الأول، ليصل إلى 76.2 مليون دولار، مقارنة مع 67.24 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفعت ربحية السهم إلى 2.21 سنت، من 1.93 سنت.

وزاد إجمالي الدخل بنسبة 4.4 في المائة إلى 309.81 مليون دولار، مقابل 296.75 مليون دولار على أساس سنوي، بينما ارتفع صافي الربح الموحد 9.8 في المائة إلى 76.57 مليون دولار. وبلغ إجمالي أصول البنك 12.44 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران)، بزيادة 1.97 في المائة مقارنة بنهاية 2025، في حين بلغت حقوق الملكية العائدة للمساهمين 1.01 مليار دولار.

وخلال الرُّبع الثاني، ارتفع صافي الربح العائد على المساهمين 10.8 في المائة إلى 41.09 مليون دولار، مدفوعاً بنمو دخل إدارة الثروات والاستثمار بنسبة 32.5 في المائة، ودخل الائتمان والتمويل بنسبة 23 في المائة. كما ارتفع إجمالي الدخل الفصلي 8.75 في المائة إلى 158.82 مليون دولار.

وقال رئيس مجلس إدارة «جي إف إتش»، عبد المحسن الراشد، إن النتائج تعكس «مرونة نموذج أعمال البنك المتنوع»، مشيراً إلى استمرار التركيز على النمو المستدام وتعزيز مصادر الدخل المتكرر، مع الانضباط في تخصيص رأس المال وإدارة المخاطر.

عبد المحسن الراشد رئيس مجلس إدارة «جي إف إتش».(الشرق الأوسط)

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة، هشام الريس، إن الظروف الجيوسياسية الإقليمية وحالة عدم اليقين أثرتا على ثقة المستثمرين ونشاط الأسواق وتوقيت تنفيذ المعاملات، إلا أن تنوع مصادر دخل البنك وانتشاره الجغرافي أسهما في تعزيز مرونته.

وتصدر نشاط إدارة الثروات والاستثمار محركات النمو، محققاً دخلاً قدره 132.83 مليون دولار خلال النصف الأول، بينما بلغ دخل الائتمان والتمويل 69.91 مليون دولار، مع وصول صافي عقود التمويل إلى 2.64 مليار دولار. وحققت الخزانة والاستثمارات الخاصة دخلاً قدره 107.07 مليون دولار.

هشام الريس الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة.(الشرق الأوسط)

وعلى صعيد التَّوسُّع الإقليمي، وقَّع البنك مذكرة تفاهم مع «أوكتو مانجمنت» لتطوير منصة عقارية لوجستية وصناعية بقيمة 300 مليون دولار في السعودية والإمارات، كما وسَّع منصته الصناعية واللوجستية في المملكة من خلال شراكة استراتيجية مع شركة «موطن العقارية».

وشملت تحركات البنك الاستثمارية المشاركة مستثمراً رئيسياً في طرح عام أولي مزدوج في بورصة نيويورك، إلى جانب تنفيذ استثمار استراتيجي طويل الأجل في شركة «سبايس إكس» من خلال صفقة مهيكلة.


«وول ستريت» تقترب من قمم قياسية جديدة مع انحسار التضخم وتراجع النفط

من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تقترب من قمم قياسية جديدة مع انحسار التضخم وتراجع النفط

من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

اقتربت الأسهم الأميركية من تسجيل مستويات قياسية جديدة يوم الخميس، بعد صدور مؤشرات إضافية على تراجع حدة التضخم، فيما تلقت السوق دعماً من انخفاض أسعار النفط وسط تحركاتها المتقلبة في الآونة الأخيرة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز500» بنسبة 0.4 في المائة، مقترباً من مستواه القياسي الذي سجله الأسبوع الماضي. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 133 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة الـ9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب 0.4 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت «وول ستريت» حالة من الارتياح بعدما أظهر تقرير أن أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفعت 4.7 في المائة الشهر الماضي مقارنة بالعام السابق. ورغم استمرار معدل التضخم عند مستوى مرتفع، فإنه جاء أقل من معدل يونيو (حزيران) البالغ 5.5 في المائة، وأفضل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وإذا واصل التضخم مساره الهابط، فقد يفضل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» التريث في رفع أسعار الفائدة. ومن شأن رفع الفائدة أن يساعد في كبح التضخم، لكنه يحقق ذلك من خلال إبطاء الاقتصاد وزيادة تكاليف الاقتراض على المستهلكين والشركات.

ولا يزال مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» منقسمين بشأن الحاجة إلى بدء رفع أسعار الفائدة. غير أن تقريرَ الخميس، الذي جاء بعد بيانات مماثلة أظهرت تباطؤ التضخم الاستهلاكي في اليوم السابق، دفع بالمتداولين إلى خفض رهاناتهم على رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول) المقبل. وتشير بيانات مجموعة «سي إم إي» إلى احتمال يبلغ 32 في المائة لرفع الفائدة في الاجتماع المقبل، مقابل نحو 50 في المائة قبل يومين.

وأسهم ذلك في انخفاض عوائد سندات الخزانة؛ مما خفف الضغوط على الأسهم وغيرها من الاستثمارات.

وتراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.64 من 4.68 في المائة في ختام تعاملات الأربعاء و4.72 في المائة يوم الاثنين، لكنه لا يزال أعلى بكثير من مستواه البالغ 3.97 في المائة قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين.

وتراجعت أسعار النفط يوم الخميس؛ مما ساعد على تهدئة المخاوف بشأن التضخم. وانخفض سعر «خام برنت» 2.5 في المائة إلى 86.75 دولار للبرميل.

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة في الآونة الأخيرة؛ إذ تراوحت بين 72 دولاراً و102 دولار للبرميل الشهر الماضي، مع ازدياد وتراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق بشأن الحرب يسمح لناقلات النفط باستئناف حركة الملاحة بحرية في المنطقة وإيصال الخام إلى الأسواق العالمية.

وفي «وول ستريت»، ارتفعت أسهم الشركات ذات تكاليف الوقود المرتفعة، مدفوعة بآمال تراجع الضغوط على تكاليفها. وصعد سهم «يونايتد إيرلاينز» 1.4 في المائة، بينما ارتفع سهم «كارنيفال» للرحلات البحرية اثنين في المائة.

وساعدت هذه المكاسب في الحد من تأثير تراجع سهم «سيسكو سيستمز» بنسبة 9.4 في المائة، رغم إعلان شركة التكنولوجيا العملاقة تحقيق أرباح وإيرادات فاقت توقعات «وول ستريت» في الربع الأخير. وأشار محللون إلى مخاوف المستثمرين بشأن هوامش أرباح الشركة مستقبلاً، فيما شهد سهمها تقلبات خلال الصيف وسط مخاوف أوسع بشأن ارتفاع تقييمات أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي الأسواق العالمية، تباين أداء المؤشرات في أوروبا وآسيا. وكان مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي من بين أكبر التحركات؛ إذ قفز بنسبة 3.6 في المائة. وتشهد سيول بعضاً من أسرع التقلبات في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي عالمياً، في ظل هيمنة عملاقي التكنولوجيا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» على السوق.


رئيسة «فيدرالي كليفلاند» تجدد المطالبة برفع الفائدة لمواجهة التضخم

رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك خلال مقابلة مع «رويترز» بنيويورك 24 أبريل 2025 (رويترز)
رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك خلال مقابلة مع «رويترز» بنيويورك 24 أبريل 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي كليفلاند» تجدد المطالبة برفع الفائدة لمواجهة التضخم

رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك خلال مقابلة مع «رويترز» بنيويورك 24 أبريل 2025 (رويترز)
رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك خلال مقابلة مع «رويترز» بنيويورك 24 أبريل 2025 (رويترز)

جددت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الخميس، تأكيدها على ضرورة رفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة في الوقت الراهن، بهدف خفض التضخم المرتفع وكبح وتيرة نمو الأعمال والاستثمار.

وقالت هاماك خلال فعالية لغرفة تجارة دايتون في ولاية أوهايو: «عندما أتحدث مع الشركات، أسمع أنها متحمسة لجمع التمويل والاقتراض لمواصلة الاستثمار. فهي ترى فرصاً للنمو، وهذا أمر جيد، وأريدها أن تواصل رؤية هذه الفرص. لكن إذا كان هذا النمو مفرطاً، فقد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الأسعار، ومن ثم تصاعد الضغوط التضخمية».

وأضافت: «علينا أن نضمن وجود قدر من التقييد في السياسة النقدية حتى نتمكن من خفض التضخم من مستواه الذي يتجاوز 3 في المائة إلى هدفنا البالغ 2 في المائة»، وفق «رويترز».

من جانبه، قال توم باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، يوم الخميس، إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان يتعين على البنك المركزي الأميركي رفع أسعار الفائدة لإعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2 في المائة، مشيراً إلى عدة عوامل تدعم احتمال تراجع ضغوط الأسعار من تلقاء نفسها.

وأضاف باركين في تصريحات أعدها لإلقائها أمام غرفة تجارة غرينفيل: «لا يكمن لغز التضخم فيما إذا كان سيعود إلى هدفنا البالغ 2 في المائة أم لا. فقد أوضحت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية التزامنا بتحقيق ذلك. السؤال المطروح هو كيف سيصل التضخم إلى هذا الهدف. هل سيحتاج الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، أم أن التضخم يسير بالفعل في مسار هبوطي نحو الهدف؟»، وفق «رويترز».

وأشار باركين إلى اعتقاده بأن «جزءاً كبيراً من مستوى التضخم المرتفع حالياً ناتج عن صدمات ستتلاشى بمرور الوقت»، بما في ذلك ارتفاع الرسوم الجمركية وأسعار النفط، إلى جانب الطلب المتنامي وارتفاع أسعار المدخلات والعمالة اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي، وهي طفرة «من المتوقع أن تهدأ في مرحلة ما».

ومع انحسار هذه الضغوط، قال باركين: «يرى كثيرون أن المستوى الحالي لأسعار الفائدة لا يزال كافياً لكبح التضخم».

ورغم أن باركين لم يعلق على احتمال رفع أسعار الفائدة، فإنه أشار أيضاً إلى مخاطر أن يكون التضخم الحالي، الذي يتجاوز الهدف، «أكثر رسوخاً»، في ظل احتمال استمرار اضطرابات سلاسل التوريد واستمرار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لفترة تكفي لمواصلة دفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف أن استمرار التضخم فوق الهدف منذ عام 2021 يثير أيضاً مخاوف بشأن «ارتفاع توقعات الأسعار لدى الشركات والمستهلكين»، وهو تطور قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى، وربما يستدعي رفع أسعار الفائدة.

وبعد صدور تقرير ضعيف عن الوظائف مؤخراً، وبيانات تضخم جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات، يتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل في سبتمبر (أيلول)، مع ترجيح رفعها في أكتوبر (تشرين الأول) أو ديسمبر (كانون الأول).