«كوب28» لـ«الوقت الإضافي» مع تباين حول البيان الختامي

نصف الأرض يطالب بـ«تحولات عادلة للطاقة»

مندوبون يواصلون عملهم تحضيراً للمرحلة النهائية من مؤتمر «كوب28» في دبي (رويترز)
مندوبون يواصلون عملهم تحضيراً للمرحلة النهائية من مؤتمر «كوب28» في دبي (رويترز)
TT

«كوب28» لـ«الوقت الإضافي» مع تباين حول البيان الختامي

مندوبون يواصلون عملهم تحضيراً للمرحلة النهائية من مؤتمر «كوب28» في دبي (رويترز)
مندوبون يواصلون عملهم تحضيراً للمرحلة النهائية من مؤتمر «كوب28» في دبي (رويترز)

مع تجاوز عقارب الساعة 11:00 صباحا بالتوقيت المحلي في دبي (07:00 بتوقيت غرينتش) وعدم إعلان رئاسة «كوب28» عن اتفاق ختامي، اتجه المجتمعون إلى «الوقت الإضافي»، ترقبا لمسودة جديدة قد تمنح المفاوضين توافقا في الرؤى. وقالت المديرة العالمية للتغير المناخي لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كايسي فلين الثلاثاء إنه لا بد أن يتضمن النص «تعهدات على المستوى الذي يساعد البلدان النامية على التحول نحو الطاقة النظيفة والقدرة على التكيف مع تأثيرات المناخ. في الوقت الحالي لا نرى هذا». وأضافت في تصريح لوكالة «الصحافة الفرنسية» أن «أزمة المناخ على الأبواب والدول النامية تحتاج إلى الدعم لتكون قادرة على الصمود... ويجب أن يشكل هذا النص بداية حقبة طموحة تضع فيها الدول تعهداتها على الطاولة».

وينقسم المفاوضون والقادة الحاضرون بين 3 اتجاهات رئيسية، أحدها بقيادة أميركا وأوروبا يطالب بـ«التخلي الكامل عن الوقود الأحفوري»، والثاني بقيادة دول «أوبك» وأخرى نامية أخرى تدعو لـ«تحولات عادلة للطاقة»، فيما الرأي الثالث يدعو إلى «التوازن». وفيما يقول أصحاب الرأي الأول إن هناك 80 دولة تدعم هذا الاتجاه، يقول مسؤولون حاضرون إن هناك أكثر من 100 دولة أخرى - تمثل أكثر من نصف دول العالم - لا تراه جيداً ولا توافق عليه. وقال أحدهم لـ«الشرق الأوسط»: «بعض الدول الكبرى تحاول فرض ما يناسبها على الجميع، دون النظر لكون هذا الاتجاه سيدمر اقتصادات دول ضعيفة... هذه ليست عدالة». وتابع أن أميركا وأوروبا وغيرهم «يحاولون تصوير أن معارضة هذا التوجه مقتصرة على دول أوبك من أجل الضغط السياسي، لكن الحقيقة على الأرض غير ذلك». وقد قاوم عدد من الدول النامية التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري على أساس أنه من الظلم بالنسبة للدول الغنية، بعد قرون من استخدام الفحم والنفط والغاز والاستفادة منهما، أن تحرمها من نفس الشيء. وشمل ذلك بوتسوانا، التي قالت وزيرة البيئة فيها، فيلادا ناني كيرينغ، إن بلادها «لا تزال تستغل الموارد الطبيعية لتحقيق التنمية الاقتصادية، وتحسين سبل العيش، وخلق فرص العمل، وما إلى ذلك»، وتابعت أن أي اتفاق «لن يمنعنا من تطوير مواردنا». وتعارض الصين بدورها التوجه، وقال تشاو ينغمين، نائب وزير البيئة والبيئة الصيني، في الاجتماع إن «مشروع القرار فشل في معالجة مخاوف الدول النامية بشأن بعض القضايا الرئيسية» وخاصة فكرة أن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري يجب أن تبلغ ذروتها بحلول عام 2025. وتعهدت الصين خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المسببة للاحتباس الحراري إلى ذروتها قبل عام 2030، رغم أن الخبراء يتوقعون تحقيق هذا الهدف في وقت مبكر. كما رفض وزير البيئة الهندي بوبندر ياداف التعليق على مسودة الاتفاق الأخيرة. وتشير رؤية «أوبك» وحلفائها على غرار روسيا إلى أن مؤتمر «كوب28» يجب أن يركز فقط على الحد من تلوث المناخ، وليس على استهداف الوقود الأحفوري، وفقا لمراقبين في المفاوضات. وقالت قطر إنها استثمرت عشرات المليارات من الدولارات في صناعة الغاز الطبيعي المسال، وأوضح سعد الكعبي، وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة والرئيس والمدير التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» المملوكة للدولة، أمام مؤتمر في الدوحة يوم الاثنين «استند قرارنا حينذاك إلى فهم واقعي لأساسيات السوق وإلى جهود خفض انبعاثات الكربون العالمية». وقال وزير النفط الكويتي سعد البراك إن «الكويت تعمل وفق سياسة تقوم على الحفاظ على مصادر الثروة النفطية واستغلالها وتنميتها بالشكل الأمثل». وقال سلطان الجابر، رئيس مؤتمر الأطراف 28، في الجلسة العامة يوم الاثنين، إن «وقت اتخاذ القرار هو الآن. لا يزال يتعين علينا سد العديد من الثغرات، ليس لدينا وقت لنضيعه». وتحاول البلدان المجتمعة في قمة دبي الاتفاق على خطة عمل عالمية للحد من تغير المناخ بسرعة كافية لتجنب المزيد من الفيضانات الكارثية والحرارة القاتلة والتغيرات التي لا رجعة فيها في النظم البيئية في العالم. واقترحت مسودة اتفاق نهائي نشرتها الإمارات التي تتولى رئاسة القمة يوم الاثنين ثمانية خيارات «يمكن» أن تتخذها الدول لخفض الانبعاثات. وكان المفاوضون ينتظرون نصا جديدا يوم الثلاثاء. ويجب أن يتم إقرار الاتفاقات في قمم المناخ التي تعقدها الأمم المتحدة بالإجماع بين ما يقرب من 200 دولة حاضرة. ثم يعود الأمر بعد ذلك إلى كل دولة على حدة لتنفيذ الاتفاق المتفق عليه عالميا، من خلال السياسات والاستثمارات الوطنية.


مقالات ذات صلة

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.