نظام متطور لقياس انبعاثات غاز الميثان في السعودية باستخدام الأقمار الاصطناعية

من خلال «كابسارك» وشركة «كايروس»

مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» (من الموقع الإلكتروني لكابسارك)
مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» (من الموقع الإلكتروني لكابسارك)
TT

نظام متطور لقياس انبعاثات غاز الميثان في السعودية باستخدام الأقمار الاصطناعية

مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» (من الموقع الإلكتروني لكابسارك)
مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» (من الموقع الإلكتروني لكابسارك)

أعلن مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» وشركة «كايروس» عن تجربة تعاونية ابتكارية لإطلاق تقنية جديدة من نوعها لقياس انبعاثات الميثان في المملكة باستخدام الأقمار الاصطناعية التي تغطي الفترة بين 2016 و2022.

وأصدر «كابسارك» مؤخراً، ورقة نقاش مهمة بعنوان «استخدام تقنية الأقمار الاصطناعية لقياس انبعاثات غازات الدفيئة في المملكة»، أعدها أنور قاسم ووليد مطر وعبد الرحمن محسن، وألقت الضوء على طريقة استخدام الأقمار الاصطناعية الحديثة التابعة لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا» ووكالة الفضاء الأوروبية في تقدير انبعاثات الميثان الناجمة عن قطاع النفط والغاز السعودي في عام 2022، التي بلغت نحو 780 كيلو طناً، حيث تضع هذه البيانات الجديدة المملكة في المرتبة الثانية بعد النرويج من حيث معدلات كثافة غاز الميثان على مستوى الدول المُنتجة للنفط.

وتبرز أهمية هذا المشروع نظراً لمحدودية المصادر العالمية التي تُعنى بتحديد مخزونات الميثان في المملكة والاختلاف الكبير في التقديرات المتاحة، كما يلاحظ أن تقديرات الانبعاثات التي أجراها «كابسارك» مع «كايروس» تُظهر انخفاضاً بمعدل 73 في المائة مقارنةً بالأرقام المُقدمة من الوكالة الدولية للطاقة وقاعدة بيانات «إدغار» للعام نفسه.

وقال رئيس «كابسارك» فهد العجلان: «تُبرز الفجوة الواسعة في التقديرات طبيعة النتائج التي توصلنا إليها، وهو ما يشكّل تحدياً للمعايير الحالية ويؤكد أهمية نهجنا المبتكر في إعادة تعريف فهمنا للانبعاثات في المملكة العربية السعودية».

وتُظهر تقديرات المشروع أن انبعاثات الميثان الناجمة عن صناعة النفط والغاز في المملكة تُشكّل فقط ثلث إجمالي انبعاثات الميثان، بما يتوافق مع أحدث إحصائيات المخزونات الوطنية لغازات الدفيئة التي صدرت عن الهيئة السعودية الوطنية لآلية التنمية النظيفة في عام 2022.

وتركز تقديرات الأقمار الاصطناعية على حقول النفط والغاز في المملكة، متضمنةً انبعاثات الإنتاج، والتحليل الجزئي لنقل الهيدروكربونات، ومعالجة الغاز التي تحدث في محيط الحقول، بينما لا تشمل هذه التحليلات المراحل النهائية للعمليات.

والسعودية ضمن الدول التي وقعت على التعهد العالمي للميثان، الذي يهدف إلى خفض انبعاثات الميثان على الصعيد العالمي بنسبة 30 في المائة بحلول عام 2030، لذلك من الممكن أن تُسهم المعلومات الأكثر دقة وموثوقية عن انبعاثات غازات الدفيئة في المملكة في الدفع نحو إجراءات مناخية أكثر فاعلية، ومن ثمّ، تُظهر نتائج التقديرات المستخلصة من الأقمار الاصطناعية ضرورة التصدي لانبعاثات الميثان الناتجة عن النفايات.


مقالات ذات صلة

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.