السعودية تمدّد خفضها الطوعي بمليون برميل نفط يومياً حتى نهاية مارس 2024

«أوبك بلس» يعلن انضمام البرازيل اعتباراً من يناير العام المقبل

يكون إنتاج السعودية النفطي نحو 9 ملايين برميل يومياً حتى نهاية مارس 2024 (موقع شركة أرامكو)
يكون إنتاج السعودية النفطي نحو 9 ملايين برميل يومياً حتى نهاية مارس 2024 (موقع شركة أرامكو)
TT

السعودية تمدّد خفضها الطوعي بمليون برميل نفط يومياً حتى نهاية مارس 2024

يكون إنتاج السعودية النفطي نحو 9 ملايين برميل يومياً حتى نهاية مارس 2024 (موقع شركة أرامكو)
يكون إنتاج السعودية النفطي نحو 9 ملايين برميل يومياً حتى نهاية مارس 2024 (موقع شركة أرامكو)

لم يعلن وزراء تحالف «أوبك بلس»، خلال اجتماعهم، يوم الخميس، رسمياً تخفيضات جديدة لإنتاج النفط، مؤكدين التزام الدول الأعضاء بضمان سوق نفط مستقرة ومتوازنة، في حين وافقوا على انضمام البرازيل إلى تحالف «أوبك+»، بدءاً من يناير (كانون الثاني) 2024، فضلاً عن مستويات إنتاج أنغولا ونيجيريا والكونغو لعام 2024.

في حين أعلن عدد من الدول الأعضاء في التحالف بشكل منفرد، خفضاً طوعياً إضافياً لإنتاج النفط، ومن بينهم السعوية التي أعلنت تمديدها الخفض الطوعي لإنتاج النفط، والبالغ مليون برميل يومياً حتى نهاية مارس (آذار) 2024.

في حين أعلن عدد من الدول الأعضاء في تحالف «أوبك+» خفضاً طوعياً إضافياً لإنتاج النفط، يُطبَّق في الربع الأول من العام المقبل 2024.

وكان ممثلو دول مشارِكة في اجتماع «أوبك بلس» قد كشفوا أن التحالف يناقش اتفاق خفض طوعي إضافي، خلال الربع الأول من 2024.

وأعلنت السعودية تمديدها الخفض الطوعي لإنتاج النفط، والبالغ مليون برميل يومياً، الذي بدأ تطبيقه في يوليو (تموز) الماضي، حتى نهاية الربع الأول من 2024، ليكون بذلك إنتاجها ما يقارب 9 ملايين برميل يومياً حتى نهاية مارس 2024.

وأوضح مصدر مسؤول بوزارة الطاقة أن هذه الخطوة جاءت بالتنسيق مع بعض الدول المشارِكة في اتفاق «أوبك بلس»، مؤكداً أنها تعزز الجهود الاحترازية التي تبذلها دول التحالف بهدف دعم استقرار أسواق البترول وتوازنها.

وبيّن المصدر أن هذا الخفض يضاف إلى الخفض الطوعي البالغ 500 ألف برميل يومياً، الذي أعلنت عنه السعودية في أبريل (نيسان) الماضي، والممتد حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2024، مضيفاً: «دعماً للاستقرار، ستجري إعادة كميات الخفض الإضافية هذه، تدريجياً، وفقاً لظروف السوق».

وحذت دول أخرى حذو المملكة في إعلانها خفض الإنتاج، إذ أعلنت روسيا أنها ستعزز خفضها الطوعي لإنتاج النفط إلى 500 ألف برميل يومياً، وتُمدِّده حتى نهاية الربع الأول من 2024.

وقال نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، في بيان، عقب اجتماع وزراء «أوبك بلس»، إن التخفيضات الإضافية تهدف إلى «الحفاظ على الاستقرار والتوازن في سوق النفط».

وأعلنت الجزائر خفضاً طوعياً إضافياً لإنتاج النفط بمقدار 51 ألف برميل يومياً، من أول يناير حتى مارس 2024، ليصل الإنتاج إلى 908 آلاف برميل يومياً.

وذكرت وزارة الطاقة والمناجم الجزائرية، في بيان، أن الجزائر ستقوم بخفضها الطوعي، بالتنسيق مع بعض الدول المشارِكة في اتفاق «أوبك بلس».

وأضافت أنه «بعد ذلك، ومن أجل دعم استقرار السوق، ستجري إعادة هذه الكميات الإضافية من التخفيض بصفة تدريجية، وفقاً لأوضاع السوق».

من جانبها، أعلنت سلطنة عمان خفضاً طوعياً إضافياً يبلغ 42 ألف برميل يومياً، بدءاً من 1 يناير 2024، وحتى نهاية شهر مارس 2024، وستُعاد الكميات المخفضة الإضافية تدريجياً، وفقاً لأوضاع السوق.

كما أعلن وزير النفط الكويتي سعد البراك خفضاً طوعياً إضافياً لإنتاج النفط بمقدار 135 ألف برميل يومياً، لمدّة 3 أشهر، بدءاً من 1 يناير 2024.

ويُضاف هذا الخفض إلى الخفض الطوعي الإضافي الذي سبق أن أعلنته الكويت بمقدار 128 ألف برميل يومياً في أبريل 2023، والممتد حتى نهاية 2024.

وستخفض كازاخستان إنتاجها النفطي بمقدار 82 ألف برميل يومياً أخرى، في الربع الأول من عام 2024، وفقاً لما نقلته «وكالة أنباء إنترفاكس».

كما أعلنت الإمارات خفضاً طوعياً إضافياً لإنتاج النفط يبلغ 160 ألف برميل يومياً، بدءاً من يناير 2024 حتى مارس.

وكان وزراء «أوبك بلس» قد عقدوا اجتماعهم الـ36 افترضياً من أجل بحث مستويات الإنتاج.

ووفق بيان صادر عن «أوبك»، رحّب الاجتماع بوزير المناجم والطاقة في البرازيل، ألكسندر سيلفيرا دي أوليفيرا، الذي سينضم إلى ميثاق «أوبك بلس» للتعاون، اعتباراً من يناير 2024.

وأكد الاجتماع استمرار التزام الدول المشارِكة في إعلان التعاون؛ لضمان استقرار سوق النفط وتوازنها.

وذكر البيان أنه في ضوء أساسيات سوق النفط الحالية، فإنه جرى مستوى الإنتاج، الذي يمكن تحقيقه في عام 2024 من قِبل أنغولا والكونغو ونيجيريا، على النحو التالي: أنغولا عند 1.1 مليون برميل يومياً، والكونغو عند 277 ألف برميل يومياً، ونيجيريا عند 1.5 مليون برميل يومياً.

وسيُعقَد الاجتماع الوزاري الـ37 لمنظمة «أوبك» وخارجها، في الأول من يونيو (حزيران) 2024 في فيينا.


مقالات ذات صلة

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، إن الصراع في ⁠الشرق الأوسط «خرج عن ⁠السيطرة».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط لمستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط ‌عبر مضيق هرمز

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

عكست استعادة الأسواق العالمية عافيتها رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة» التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.


ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
TT

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

عاشت الأسواق العالمية حالة من «الانفصام الإيجابي» خلال تعاملات الأربعاء؛ فبينما كانت الطائرات المتبادلة ترسم خطوط الحرب في سماء الشرق الأوسط، كانت شاشات التداول ترسم أخضر الأمل، مدفوعة ببريق مقترح أميركي يرمي لـ«تجميد» الصراع. هذا التحول الدراماتيكي في شهية المخاطرة، الذي قاد الأسهم العالمية لاسترداد عافيتها وهبط بخام برنت تحت حاجز الـ100 دولار، عكس رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة»، رغم افتقارها حتى الآن لضمانات الميدان أو موافقة طهران الصريحة.

ولم يكن ارتداد الأسواق مجرد رد فعل عاطفي على أنباء «خطة الـ15 نقطة» الأميركية، بل كان تحركاً فنياً استراتيجياً؛ حيث استغل «قنّاصو الفرص» بلوغ الأسهم والذهب مستويات مغرية للشراء بعد نزف الأيام الماضية. وفي مفارقة لافتة، قفز الذهب بأكثر من 2 في المائة ليس فقط كـ«ملاذ آمن» ضد المجهول الجيوسياسي، بل كمستفيد أول من تراجع رهانات رفع الفائدة، بعد أن منحت أنباء التهدئة وتراجع أسعار النفط «قُبلة حياة» للمصارف المركزية التي كانت تخشى فقدان السيطرة على التضخم.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الأسهم العالمية تسترد عافيتها

وفي تفاصيل الأداء الميداني، قادت البورصات الأوروبية قاطرة الصعود؛ حيث قفز مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.4 في المائة، بينما استعاد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بريقه بصعوده 1.1 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجلت بورصة تايوان مكاسب قوية بلغت 2.5 في المائة، مدعومة بتفاؤل حذر حيال استقرار سلاسل الإمداد التقنية، في حين تراوحت مكاسب الأسواق الناشئة الأخرى بين 1.6 في المائة و2.3 في المائة.

يقف أحد المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بما أوردته تقارير إعلامية، حول مقترح أميركي يتضمن خطة من 15 نقطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر. ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة ووصفها لحديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «تفاوض مع الذات»، فإن المستثمرين فضلوا التمسك بـ«قشة» التهدئة، وهو ما عكسه تراجع عوائد السندات السيادية. فقد تراجعت العوائد في منطقة اليورو، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.95 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات الإيطالية إلى نحو 3.83 في المائة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، استقرت عوائد سندات الخزانة نسبياً، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.33 في المائة، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً إلى 99.33 نقطة، في حين تراجع اليورو بشكل محدود إلى 1.1598 دولار.

النفط إلى مستوى مقاومة مهم

أما في سوق الطاقة، فقد عاشت الأسعار حالة من التصحيح؛ إذ انخفضت أسعار النفط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مقاومة مهم. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.2 في المائة إلى 98.99 دولار دولار للبرميل بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.7 في المائة إلى 87.90 ‌دولار للبرميل.

وارتفع كلا الخامين بنحو ‌5 في المائة في جلسة يوم الثلاثاء، ما يعني أن جلسة الأربعاء محتها. ولا تزال الأسعار أكبر بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل حرب إيران.

ومع آمال نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ‌لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وتؤدي إلى «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً» حتى بعد انتهاء الحرب.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الذهب يلمع مجدداً

وفي مفارقة لافتة، استغل الذهب هذا التراجع في ضغوط الفائدة ليحلق عالياً بارتفاع تجاوز 2 في المائة، ليصل إلى مستويات 4558 دولاراً للأوقية. وبحسب محللين، فإن الذهب لم يعد يعمل فقط كتحوط ضد الحرب، بل كمستفيد من ضعف الدولار النسبي وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة «لفترة أطول» بدلاً من رفعها، مع انخفاض احتمالات الرفع في ديسمبر (كانون الأول) إلى نحو 16 في المائة.

وعلى الرغم من هذا «اللون الأخضر» الذي كسا الشاشات، أظهرت بيانات اقتصادية ألمانية استمرار تراجع ثقة الأعمال، ما يذكر بأن الضرر الهيكلي الذي أحدثته الحرب لا يزال قائماً.