التضخم بمنطقة اليورو ينخفض بأكثر من المتوقع إلى 2.4 %

في أبطأ وتيرة سنوية منذ يوليو 2021

كان انخفاض أسعار الطاقة وانخفاض النمو في أسعار المواد الغذائية والخدمات من العوامل الرئيسية وراء تباطؤ التضخم (رويترز)
كان انخفاض أسعار الطاقة وانخفاض النمو في أسعار المواد الغذائية والخدمات من العوامل الرئيسية وراء تباطؤ التضخم (رويترز)
TT

التضخم بمنطقة اليورو ينخفض بأكثر من المتوقع إلى 2.4 %

كان انخفاض أسعار الطاقة وانخفاض النمو في أسعار المواد الغذائية والخدمات من العوامل الرئيسية وراء تباطؤ التضخم (رويترز)
كان انخفاض أسعار الطاقة وانخفاض النمو في أسعار المواد الغذائية والخدمات من العوامل الرئيسية وراء تباطؤ التضخم (رويترز)

انخفض التضخم في منطقة اليورو أكثر بكثير مما كان متوقعاً إلى 2.4 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي أبطأ وتيرة سنوية منذ يوليو (تموز) 2021، مما يوفر بعض الراحة للمستهلكين ويغذي الآمال في إمكانية خفض أسعار الفائدة قريبا.

ويضيف الانخفاض الحاد في سعر الفائدة من 2.9 في المائة قبل شهر إلى التوترات بين المستثمرين الذين يأملون في خفض أسعار الفائدة قريباً ومحافظي المصارف المركزية الذين يسعون إلى إبقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة حتى يتم القضاء نهائياً على أكبر زيادة في التضخم منذ جيل.

وكان انخفاض أسعار الطاقة وانخفاض النمو في أسعار المواد الغذائية والخدمات من العوامل الرئيسية وراء التباطؤ في المؤشر المنسق لأسعار المستهلك، وفقاً للبيانات التي نشرتها «يوروستات» يوم الخميس، الذراع الإحصائية للاتحاد الأوروبي.

وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم تباطؤاً أكثر تواضعاً إلى 2.7 في المائة. ودفع انخفاض التضخم المستثمرين إلى طرح رهاناتهم بشأن الوقت الذي يمكن أن يبدأ فيه البنك المركزي الأوروبي في خفض سعر الفائدة على الودائع في وقت مبكر من أبريل (نيسان) المقبل.

وانخفض العائد على السندات الألمانية الحساسة لسعر الفائدة لمدة عامين 5.5 نقطة أساس إلى 2.79 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ ستة أشهر تقريباً. ووسع اليورو خسائره الأخيرة، حيث انخفض بنسبة 0.5 في المائة مقابل الدولار إلى 1.092 دولار.

لكن رئيسة المصرف المركزي الأوروبي،كريستين لاغارد، حذرت هذا الأسبوع من أنه «ليس الوقت المناسب لبدء إعلان النصر» في محاولة لخفض التضخم إلى 2 في المائة.

ومن المتوقع أن يوفر التباطؤ في نمو أسعار منطقة اليورو من ذروته البالغة 10.6 في المائة قبل عام بعض الراحة للمستهلكين، مع ارتفاع الأجور بشكل أسرع من الأسعار، مما يعزز القوة الشرائية.

ومع ذلك، لا تزال تكلفة المعيشة أعلى بنسبة 20 في المائة تقريباً مما كانت عليه قبل ارتفاع التضخم الذي بدأ قبل ثلاث سنوات.

وقالت لاغارد يوم الاثنين إنه بينما من المتوقع أن تتراجع ضغوط الأسعار أكثر، فإن «التضخم الرئيسي قد يرتفع مرة أخرى بشكل طفيف في الأشهر المقبلة، ويرجع ذلك أساسا إلى بعض التأثيرات الأساسية»، في إشارة إلى التسوية المتوقعة لأسعار الطاقة.

وأضافت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي أن ضغوط الأجور «لا تزال قوية» وأصبحت «عاملاً رئيسياً يدفع التضخم المحلي».

كما توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم الأربعاء ألا يبدأ المركزي الأوروبي في خفض أسعار الفائدة حتى عام 2025 بسبب ضغوط الأسعار المستمرة.

ولا يزال التضخم داخل منطقة اليورو يتراوح على نطاق واسع، من 6.9 في المائة في سلوفاكيا إلى ناقص 0.7 في المائة في بلجيكا للسنة حتى نوفمبر. خمسة من أصل 20 دولة تتقاسم اليورو لديها تضخم أقل من هدف المصرف المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، بما في ذلك إيطاليا وهولندا.

وانخفضت أسعار الطاقة في التكتل إلى ما يقرب من معدل قياسي بلغ 11.5 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول). وتباطأ النمو في أسعار المواد الغذائية والكحول والتبغ إلى 6.9 في المائة، حيث تباطأ من 7.4 في المائة في الشهر السابق وبلغ ذروته 15.5 في المائة في وقت سابق من هذا العام.

وتباطأ التضخم الأساسي، الذي يستثني الطاقة والغذاء، إلى 3.6 في المائة، بانخفاض من 4.2 في المائة في أكتوبر. يراقب المصرف المركزي الأوروبي هذا المقياس عن كثب بوصفه مقياسا لضغوط الأسعار الأساسية.

وظلت البطالة عند مستوى قياسي منخفض بلغ 6.5 في المائة في جميع أنحاء الكتلة في أكتوبر، وفقاً لأرقام منفصلة نشرت يوم الخميس. ومع ذلك، ارتفع معدل البطالة في كل من ألمانيا وإيطاليا.


مقالات ذات صلة

عوائد سندات اليورو تتراجع للجلسة الثانية مع آمال باستئناف المحادثات

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تتراجع للجلسة الثانية مع آمال باستئناف المحادثات

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو للجلسة الثانية على التوالي، يوم الأربعاء، مع تصاعد الآمال باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية ما نسبته 1.8 في المائة خلال مارس مقارنة بـ1.7 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.