خالد بن بندر رئيساً لجمعية المنظمة البحرية الدولية

أكد التزام بلاده بالمساهمة في تحقيق أهدافها ومبادراتها

الأمير خالد بن بندر بن سلطان خلال اجتماع جمعية المنظمة البحرية الدولية في لندن (واس)
الأمير خالد بن بندر بن سلطان خلال اجتماع جمعية المنظمة البحرية الدولية في لندن (واس)
TT

خالد بن بندر رئيساً لجمعية المنظمة البحرية الدولية

الأمير خالد بن بندر بن سلطان خلال اجتماع جمعية المنظمة البحرية الدولية في لندن (واس)
الأمير خالد بن بندر بن سلطان خلال اجتماع جمعية المنظمة البحرية الدولية في لندن (واس)

رشّحت الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية، الأمير خالد بن بندر بن سلطان، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، رئيساً لاجتماعات جمعيتها بدورتها الـ33، التي تقام في لندن خلال الفترة بين 27 نوفمبر (تشرين الثاني) و6 ديسمبر (كانون الأول) 2023.

وتؤكد هذه الخطوة دور السعودية في صناعة النقل البحري الدولي، وأثرها الفاعل بالمنظمات الدولية، وتتيح الفرصة لإبراز جهودها ومبادراتها في هذا القطاع وفق الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية التي تتبنى الكثير من المبادرات الطموحة، وستسهم في وصول القطاع لمراتب متقدمة عالمياً، وترسيخ مكانة البلاد كمركز لوجيستي عالمي بما يحقق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

الأمير خالد بن بندر بن سلطان يترأس اجتماع جمعية المنظمة البحرية الدولية في لندن (واس)

وأشار الأمير خالد بن بندر، إلى التزام السعودية بالمساهمة في تحقيق أهداف ومبادرات المنظمة، وقال: «فخورون بأننا ندعم نمو القطاع البحري وبناء القدرات البشرية، حيث قدّمت المملكة دعماً مالياً لتفعيل مبادرات (IMO CARES، وGLOFOULING، وGLOLITTER)». وتابع: «كما استضفنا أول ورشة عمل نسائية لمناقشة الحشف الحيوي بجدة خلال شهر مايو (أيار) الماضي؛ وهو تأكيد على التزامنا بتمكين المرأة في القطاع، ومناقشة التحديات التي تواجهه».

وينضم لعضوية المنظمة التابعة للأمم المتحدة، 175 دولة، وهي السلطة العالمية الواضعة للمعايير الدولية التي تضمن سلامة وأمن النقل البحري، وتحد من التلوث الصادر عن السفن، وتفعّل المبادرات الداعمة للحفاظ على البيئة البحرية وحماية الثروة الطبيعية، ويتمثل دورها الرئيسي في إنشاء إطار تنظيمي لصناعة الشحن البحري يتسم بالعدالة والفاعلية، ويتم اعتماده وتنفيذه عالمياً.

الوفد السعودي المشارك في اجتماع جمعية المنظمة البحرية الدولية بالعاصمة البريطانية لندن (واس)

وتعدّ السعودية إحدى الدول الفاعلة والداعمة لمبادرات المنظمة، حيث انضمت لها منذ 1969، وهي عضو في مجلسها، وقدّمت دعمها لمبادرة «IMO CARES» التي تهدف إلى تعزيز العمل المشترك للوصول إلى مستقبل بحري أخضر واقتصاد أزرق, وتحقيق مستقبل أكثر استدامة يعتمد على تقنيات متقدمة تدعم حماية البيئة البحرية، والحفاظ على الثروات الطبيعية.

كما دعمت المملكة مبادرتَي «GLOFOULING» و«GLOLITTER» اللتين تهدفان إلى حماية النظم البحرية والحفاظ على المقومات والأحياء الطبيعية والثروة السمكية، كذلك قدمت الدعم للدول الجزرية والدول النامية في الانضمام إلى نظام تتبع السفن (LRIT)، ومبادرة الاتصالات الفضائية (IMSO).


مقالات ذات صلة

السعودية تسجل 6484 قيداً للامتياز التجاري بنمو يبلغ 53 %

الاقتصاد متجر سلع استهلاكية في السعودية (واس)

السعودية تسجل 6484 قيداً للامتياز التجاري بنمو يبلغ 53 %

سجلت قيود الامتياز التجاري في السعودية نمواً بنسبة 53 في المائة خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، لتصل إلى 6484 قيداً، مقارنة مع 4227 قيداً للعام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الاقتصاد السعودي يعوّل على محركاته غير النفطية لامتصاص الصدمات

خاص الاقتصاد السعودي يعوّل على محركاته غير النفطية لامتصاص الصدمات

تُظهر مؤشرات الاقتصاد السعودي قدرة متزايدة على التعامل مع الصدمات الخارجية، مدعومة باتساع قاعدة الأنشطة غير النفطية التي واصلت النمو رغم التوترات الجيوسياسية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مدينة الملك عبد الله الاقتصادية التي تطورها شركة «إعمار المدينة الاقتصادية» (الموقع الرسمي)

«إعمار المدينة الاقتصادية» ترفع خسائرها 78.5 % إلى 64 مليون دولار في الربع الثالث

سجَّلت شركة «إعمار المدينة الاقتصادية» صافي خسارة بقيمة 241 مليون ريال (64.27 مليون دولار) خلال الرُّبع الثالث من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة لمنتجات «الكيميائية» (الشركة)

تراجع الأرباح الصافية لـ«الكيميائية» 26 % إلى 17.2 مليون دولار

تراجع صافي ربح الشركة الكيميائية السعودية القابضة (الكيميائية) بنسبة 26 في المائة إلى 64.6 مليون ريال (17.2 مليون دولار) خلال الرُّبع الثالث من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى شركة «علم» (موقع صندوق الاستثمارات العامة)

«علم» ترفع أرباحها الفصلية 39 % إلى 207 ملايين دولار

حققت شركة «علم» صافي ربح بلغ 778 مليون ريال خلال الربع الثالث من عام 2026، بارتفاع نسبته 39.2 في المائة، مقارنة بـ559 مليون ريال في الفترة المماثلة من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تباطؤ نشاط المصانع في آسيا يثير تساؤلات بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي

عرض منظومة «دي إس إكس بود» للبنية التحتية لمصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «إنفيديا»، خلال يوم «هون هاي» للتكنولوجيا في مركز نانغانغ للمعارض في تايبيه (أ.ب)
عرض منظومة «دي إس إكس بود» للبنية التحتية لمصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «إنفيديا»، خلال يوم «هون هاي» للتكنولوجيا في مركز نانغانغ للمعارض في تايبيه (أ.ب)
TT

تباطؤ نشاط المصانع في آسيا يثير تساؤلات بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي

عرض منظومة «دي إس إكس بود» للبنية التحتية لمصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «إنفيديا»، خلال يوم «هون هاي» للتكنولوجيا في مركز نانغانغ للمعارض في تايبيه (أ.ب)
عرض منظومة «دي إس إكس بود» للبنية التحتية لمصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «إنفيديا»، خلال يوم «هون هاي» للتكنولوجيا في مركز نانغانغ للمعارض في تايبيه (أ.ب)

واصل النشاط الصناعي في آسيا التوسع خلال أكتوبر (تشرين الأول)، لكن وتيرة النمو تباطأت في عدد من الاقتصادات الرئيسية المصدرة للرقائق الإلكترونية، وفقاً لمسوح خاصة صدرت الاثنين، في مؤشر على احتمال فقدان طفرة الذكاء الاصطناعي بعض زخمها، بالتزامن مع تنامي تساؤلات الأسواق بشأن قدرة القطاع على تحقيق عوائد توازي حجم استثماراته.

وتشير البيانات إلى تصاعد الضغوط على الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على الصادرات، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، الأمر الذي يضغط على الاستهلاك وثقة الشركات، رغم استمرار قوة الطلب على الرقائق الإلكترونية والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت المسوح تباطؤ النشاط الصناعي في الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان خلال أكتوبر، ما يشير إلى أن تداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قد بدأت تحد من المكاسب التي تحققها هذه الاقتصادات من الطلب العالمي القوي على الرقائق ومنتجات الذكاء الاصطناعي.

وقال تورو نيشيهاما، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في معهد «داي إيتشي لايف» للأبحاث في طوكيو، إن قوة الطلب على الرقائق والذكاء الاصطناعي كانت تخفي مواطن الضعف في الاقتصادات الآسيوية والعالمية، لكن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الوقود والغذاء يجعلان من الصعب استمرار هذا الوضع.

وأضاف أن ارتفاع التضخم يضر بالاستهلاك في آسيا، فيما تؤدي المنافسة السعرية المتزايدة من الصين إلى الضغط على الدول المصدرة المنافسة، مثل اليابان وكوريا الجنوبية.

وفي الصين، سجل مؤشر «رايتينغ دوغ» لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية، الذي تعده «إس آند بي غلوبال»، 52 نقطة في أكتوبر، متجاوزاً مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، لكنه تراجع مقارنة بـ52.1 نقطة في سبتمبر (أيلول).

وجاء ذلك بعد بيانات رسمية صدرت يوم السبت أظهرت انكماش النشاط الصناعي الصيني خلال أكتوبر، للمرة الثالثة في أربعة أشهر.

وقال نغوين هوانغ نام، الاقتصادي المختص بالشأن الصيني لدى «كابيتال إيكونوميكس»، إن مؤشرات مديري المشتريات تعكس فقدان النشاط الاقتصادي الصيني زخمه خلال أكتوبر، بعد التحسن المسجل في سبتمبر. وأشار إلى أن قطاع الصناعات التحويلية شهد تراجعاً طفيفاً، بينما ظل الطلب الخارجي متماسكاً.

وأضاف أن التراجع الحاد في نشاط قطاع البناء وتوقعاته كان أكثر إثارة للقلق، إذ يشير إلى تراجع ثقة الشركات في قدرة الدعم المالي الحكومي على توفير دفعة قوية للاقتصاد خلال الفترة المتبقية من العام.

وفي اليابان، تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ54.1 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أبطأ وتيرة توسع في سبعة أشهر، مع فقدان الإنتاج والطلبات الجديدة بعض الزخم.

أما في كوريا الجنوبية، فنما النشاط الصناعي بأبطأ وتيرة في ثمانية أشهر، مع ضعف الإنتاج والطلب، إذ انخفض المؤشر إلى 51.3 نقطة من 53.9 نقطة في الشهر السابق.

وفي تايوان، سجل المؤشر 54.9 نقطة، مقارنة بـ56.7 نقطة في سبتمبر. وفي المقابل، شهدت دول أخرى، بينها فيتنام وإندونيسيا وماليزيا، تسارعاً في نمو النشاط الصناعي خلال أكتوبر مقارنة بالشهر السابق.

وكانت آسيا قد تفوقت على مناطق عديدة في العالم خلال الفترة الماضية، مستفيدة من الطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما دعم أداء الشركات المصنعة والصادرات.

لكن صندوق النقد الدولي توقع تباطؤ النمو الاقتصادي في آسيا خلال العام المقبل، محذراً من تصاعد المخاطر المرتبطة بصدمة الطاقة الناجمة عن الحرب على إيران، واحتمال حدوث تصحيح في طفرة الذكاء الاصطناعي.

ورفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الآسيوي إلى 4.8 في المائة في عام 2026 و4.4 في المائة في عام 2027، مقارنة بتقديراته في أبريل، لكنه لا يزال يتوقع تباطؤ النمو من 5 في المائة المسجلة في عام 2025.


«غولدمان ساكس» يتوقع رفع بنك إنجلترا الفائدة في فبراير

«بنك إنجلترا» المركزي في الحي المالي بلندن (إ.ب.أ)
«بنك إنجلترا» المركزي في الحي المالي بلندن (إ.ب.أ)
TT

«غولدمان ساكس» يتوقع رفع بنك إنجلترا الفائدة في فبراير

«بنك إنجلترا» المركزي في الحي المالي بلندن (إ.ب.أ)
«بنك إنجلترا» المركزي في الحي المالي بلندن (إ.ب.أ)

توقع بنك «غولدمان ساكس» أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في فبراير (شباط) 2027، إضافة إلى زيادة مماثلة يرجح تنفيذها الأسبوع المقبل، مستنداً إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتحسن البيانات الاقتصادية.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، إذ تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن الأسواق تسعّر احتمالاً يبلغ نحو 92 في المائة لتنفيذ هذه الخطوة.

ويرى «غولدمان ساكس» أن البنك المركزي البريطاني حريص على تفادي تكرار أخطائه السابقة في تقدير مخاطر التضخم، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة. لكنه أشار إلى اختلاف الظروف الحالية عن صدمة التضخم السابقة، إذ سبقه كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة.

وإذا أقدم بنك إنجلترا على رفع الفائدة الأسبوع المقبل، فسيكون ذلك أول رفع لأسعار الفائدة منذ عام 2023.

ويتوقع البنك الاستثماري أن يُبقي بنك إنجلترا على توجيهاته بشأن السياسة النقدية دون تغيير، مع تجديد تأكيد صانعي السياسة استعدادهم للتحرك عند الحاجة لإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف.

وقال «غولدمان ساكس» في توقعاته المحدثة، التي أعلنها في وقت متأخر من يوم الجمعة، إنه لا يزال يرجح عدم تغيير أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه يرى أن رفعها في فبراير أصبح الاحتمال الأرجح.

وأضاف أنه يتوقع أن تُبقي لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة عند 4.25 في المائة طوال منتصف العام المقبل، قبل أن تبدأ خفضها بوتيرة ربع سنوية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2027، وصولاً إلى مستوى نهائي يبلغ 3.25 في المائة.


الأسهم الآسيوية تستقر ترقباً لنتائج «أبل»

موظف يسير بالقرب من الشاشة التي تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في غرفة تداول بنك هانا في سيول في 30 أكتوبر (أ.ب)
موظف يسير بالقرب من الشاشة التي تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في غرفة تداول بنك هانا في سيول في 30 أكتوبر (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تستقر ترقباً لنتائج «أبل»

موظف يسير بالقرب من الشاشة التي تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في غرفة تداول بنك هانا في سيول في 30 أكتوبر (أ.ب)
موظف يسير بالقرب من الشاشة التي تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في غرفة تداول بنك هانا في سيول في 30 أكتوبر (أ.ب)

استقرت أسواق الأسهم الآسيوية في تعاملات الاثنين، وسط ترقب المستثمرين نتائج أعمال شركة «أبل» في وقت لاحق من يوم الاثنين، على أمل أن تسهم في تهدئة المخاوف بشأن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، فيما تراجعت أسعار النفط من مستوياتها المرتفعة مع استمرار المحادثات الإيرانية - القطرية.

وبرزت «أبل» بوصفها إحدى الشركات القليلة التي حافظت على قدر من الهدوء النسبي في قطاع التكنولوجيا، نظراً إلى عدم إنفاقها مليارات الدولارات على مراكز البيانات، كما ارتفعت أسهمها للشهر الرابع على التوالي، لتتجاوز «إنفيديا» وتصبح الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم.

ويتوقع المحللون أن تعلن الشركة أرباحاً فصلية للسهم تبلغ دولارين، وإيرادات بقيمة 113 مليار دولار، مقارنة بأرباح بلغت 1.85 دولار للسهم في الفترة نفسها من العام الماضي. كما تترقب الأسواق أي مؤشرات تقدمها الشركة بشأن أداء المبيعات الأولية لهاتف «آيفون 18»، بعد بدء تلقي الطلبات المسبقة في منتصف أكتوبر (تشرين الأول).

وساهمت هذه التوقعات في ارتفاع العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 0.8 في المائة. وكان المؤشر الذي تطغى عليه أسهم التكنولوجيا قد خسر نحو 7 في المائة خلال أكتوبر، في أسوأ أداء شهري له منذ موجة اضطرابات الرسوم الجمركية في أبريل (نيسان) 2025.

وتحتاج الأسواق إلى مؤشرات إيجابية بعد أن أثارت المخاوف بشأن التدفقات النقدية السلبية وحجم الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي قلق المستثمرين، ودفعت تكلفة التأمين ضد تعثر الشركات إلى الارتفاع الحاد الأسبوع الماضي.

وزادت خسائر سهم «إنتل»، الذي هبط بنحو 29 في المائة يوم الجمعة، الضغوط على شركات الرقائق الأخرى، ومن بينها «إيه إم دي». كما أضافت انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة عاملاً آخر من عوامل عدم اليقين، إذ إن فوز الديمقراطيين بأحد مجلسي الكونغرس أو كليهما قد يفرض مزيداً من العقبات السياسية أمام التوسع في إنشاء مراكز البيانات.

ويتوقع محللون في «غولدمان ساكس» أن يقترب الإنفاق الرأسمالي لشركات التكنولوجيا العملاقة المشغلة للخدمات السحابية من 800 مليار دولار هذا العام، قبل أن يرتفع إلى 1.2 تريليون دولار في عام 2027.

وفي المقابل، يرجح المحللون تباطؤ نمو أرباح الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من نحو 30 في المائة في عام 2026 إلى 18 في المائة العام المقبل.

وكتب بن سنايدر، كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في «غولدمان ساكس»، في مذكرة: «أظهرت نتائج الشركات التحدي الأساسي الذي يواجه مستثمري الأسهم؛ فنمو الأرباح قوي، لكنه لم يعد يتسارع». وأضاف أن نتائج الربع الثالث تدعم توقعات استمرار نمو الإنفاق الاستثماري على الذكاء الاصطناعي، لكن وتيرة هذا النمو تقترب من ذروتها.

وزادت عمليات السحب من منصة «بينانس» للعملات المشفرة من أجواء القلق، بعدما عادت أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم إلى العمل يوم الأحد، إثر تعرضها لعملية اختراق سرق خلالها قراصنة مليارات الدولارات الأسبوع الماضي.

وفي آسيا، تراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.1 في المائة، لكنه قلّص خسائره المبكرة، فيما ارتفع مؤشر كوريا الجنوبية بنسبة 0.8 في المائة، بعد أن فقد 16 في المائة خلال أكتوبر. وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.2 في المائة.

وفي أوروبا، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستوكس 50» و«داكس» بنسبة 0.1 في المائة لكل منهما، بينما استقرت العقود الآجلة لمؤشر «فاينانشال تايمز 100».

توقعات بمزيد من رفع الفائدة

ومنح تراجع الأسهم خلال الشهر الماضي سندات الملاذ الآمن بعض الارتياح، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كان استمرار هبوط أسواق الأسهم قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى العدول عن رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

ولا تزال العقود الآجلة تشير إلى احتمال بنسبة 72 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لكنها تسعّر حالياً تشديداً نقدياً إجمالياً بنحو 55 نقطة أساس، مقارنة بأكثر من 70 نقطة أساس قبل شهر.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بشكل طفيف إلى 4.941 في المائة، لكنه ظل دون ذروته المسجلة في أكتوبر عند 5.3645 في المائة، فيما بلغ عائد السندات لأجل عامين 4.612 في المائة.

وبالنسبة إلى اجتماعات البنوك المركزية المقررة هذا الأسبوع، تراهن الأسواق على رفع أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الأسترالي وبنك إنجلترا والبنك المركزي السويدي، في حين تتوقع الإبقاء عليها دون تغيير من جانب البنك المركزي النرويجي.

وتترقب الأسواق الاقتصادية صدور مؤشر معهد إدارة التوريدات (آي إس إم) لقطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة عن أكتوبر في وقت لاحق الاثنين، إلى جانب تقرير الوظائف الأميركي الذي يصدر الجمعة، ويعد من أبرز البيانات المؤثرة في توجهات السياسة النقدية.

وتشير التوقعات المتوسطة للمحللين إلى إضافة الاقتصاد الأميركي 65 ألف وظيفة، بعد الزيادة المخيبة للآمال البالغة 29 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول)، مع استقرار معدل البطالة عند 4.2 في المائة.

أسواق العملات

وفي أسواق العملات، لم تشهد العملات الرئيسية تحركات تذكر، إذ تركز النشاط بصورة أكبر في أسواق الأسهم. وارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1169 دولار، فيما استقر الدولار عند 157.75 ين.

وفي أسواق السلع، تراجعت أسعار النفط مع استمرار المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، رغم استمرار تعرض ناقلات النفط لهجمات في الخليج.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2 في المائة إلى 111.15 دولار للبرميل، بعد ارتفاعها بنسبة 13.6 في المائة خلال أكتوبر، كما تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 2.3 في المائة إلى 101.73 دولار.

وفي المقابل، ارتفع الذهب، الذي لا يدر عائداً، بنسبة 0.9 في المائة إلى 3911 دولاراً للأوقية، بعدما خسر 6.8 في المائة خلال الشهر الماضي، وسط تكهنات بأن بعض المستثمرين اضطروا إلى بيع حيازاتهم من المعدن لتغطية طلبات تغطية الهامش الناتجة عن تراجع الأسهم.