سوناك: المملكة المتحدة أفضل مكان للاستثمار والقيام بأعمال تجارية

افتتح قمة عالمية في لندن بالتأكيد على إصرار حكومته خفض الضرائب

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يرحب بمسؤول في شركة «كوانتم إم دي إكس» التقنية على هامش مؤتمر لندن العالمي للاستثمار (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يرحب بمسؤول في شركة «كوانتم إم دي إكس» التقنية على هامش مؤتمر لندن العالمي للاستثمار (إ.ب.أ)
TT

سوناك: المملكة المتحدة أفضل مكان للاستثمار والقيام بأعمال تجارية

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يرحب بمسؤول في شركة «كوانتم إم دي إكس» التقنية على هامش مؤتمر لندن العالمي للاستثمار (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يرحب بمسؤول في شركة «كوانتم إم دي إكس» التقنية على هامش مؤتمر لندن العالمي للاستثمار (إ.ب.أ)

استقبل رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك مئات الشخصيات التجارية في قمة الاستثمار العالمية في قصر هامبتون كورت، بعد أن وضع الجهود المبذولة لجذب الاستثمار العالمي في «قلب» خطته للنمو الاقتصادي، وبعد أن كشف النقاب عن استثمارات بقيمة 29.5 مليار جنيه إسترليني (36.8 مليار دولار) في القطاع الخاص في بريطانيا.

وبعد افتتاح القمة يوم الاثنين، قال رئيس الوزراء إن المملكة المتحدة منفتحة على المواهب التجارية الأجنبية على الرغم من ضغوط حزب «المحافظين» لخفض مستويات قياسية من صافي الهجرة.

وانضم رئيس الوزراء إلى وزير الأعمال كيمي بادينوش في افتتاح القمة التي يحضرها زعماء من «بلاكستون» و«أفيفا» و«غولدمان ساكس» و«جي بي مورغان تشيس» وغيرها.

وقال سوناك وهو يخاطب الجمهور، إن نهج «الضرائب المنخفضة» في المملكة المتحدة هو من أكبر ثلاث مزايا للاستثمار.

وأضاف «عندما أقول إن هذا البلد يمكن أن يكون أفضل مكان في العالم للاستثمار فيه للقيام بأعمال تجارية، يجب أن تصدقوني بسبب ثلاث مزايا تنافسية كبيرة لدينا - نهجنا الضريبي المنخفض، وثقافة الابتكار لدينا، وشعبنا».

ولفت إلى أن «التعبير الأكثر نقاوة عن الفلسفة الاقتصادية لهذه الحكومة هو أن الناس والشركات يتخذون قرارات أفضل بكثير بشأن أموالهم الخاصة أكثر من أي حكومة. وأعتقد أنه من خلال السماح بالحفاظ على مزيد من العائد على رأس المال الخاص، يصبح بلدنا أكثر قدرة على المنافسة بوصفه مكانا للاستثمار والنمو وخلق فرص العمل».

وقال: «لا تخطئوا، فنحن نخفض الضرائب. لا يقتصر الأمر على أن لدينا أدنى معدل للضريبة على الشركات في (مجموعة السبع). في الأسبوع الماضي، أعلنا أننا سنجعل النفقات الكاملة دائمة. وهذا يعني أنه يمكنك شطب تكلفة كثير من الاستثمارات الرأسمالية بالكامل. هذا يجعل نظام مخصصات رأس المال لدينا واحدًا من أكثر الأنظمة سخاءً في العالم، وكان أكبر تخفيض للضرائب التجارية في بريطانيا الحديثة».

واجتمع سوناك مع كبار المديرين التنفيذيين والمستثمرين في القمة التي تأتي بعد أيام من عرض الحكومة إعفاءات ضريبية دائمة للشركات لتحديث مصانعها وآلاتها، والتي يأمل سوناك أن يساعد استمالته للمستثمرين الأجانب في تسريع الاقتصاد البريطاني المحتضر.

وقبل افتتاحه القمة، أعلن سوناك استثمارات بقيمة 29.5 مليار جنيه إسترليني (36.8 مليار دولار) في القطاع الخاص في بريطانيا.

وقال مكتب سوناك في «داونينغ ستريت» في بيان إن الصندوقين الأستراليين «آي إم إف إنفستورز» و«أوير سوبر» سيضخان 10 و5 مليارات جنيه إسترليني على التوالي، في مشروعات تتراوح بين البنية التحتية وانتقال الطاقة إلى الإسكان بأسعار معقولة.

وقالت شركة «إيبردرولا» الإسبانية العملاقة للطاقة إنها ستضيف 7 مليارات جنيه إسترليني إلى خططها الاستثمارية في بريطانيا، والتي تشمل شبكات نقل وتوزيع الكهرباء.

وتشمل المشاريع الأخرى المدرجة في البيان استثماراً بقيمة 2.5 مليار جنيه إسترليني في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من قبل «مايكروسوفت».

وقال سوناك في البيان الذي نشر قبل «قمته» الاستثمارية: «جذب الاستثمار العالمي هو جوهر خطتي لتنمية الاقتصاد».

لكن الكثير من كبار المستثمرين قالوا إن حالة عدم اليقين السياسي والتنظيمي الناجمة عن التصويت في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016 قد قللت من جاذبية بريطانيا في السنوات الأخيرة، بينما جعلت بعض الدول الأخرى نفسها أكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي المباشر.

وقال سوناك إن التمويل الجديد لصناعات؛ مثل الطاقة النظيفة، وعلوم الحياة، والتكنولوجيا المتقدمة سيخلق وظائف عالية الجودة في جميع أنحاء بريطانيا.

وتخطط بريطانيا لإنشاء خدمة «كونسيرغ» لمساعدة المستثمرين المحتملين في التعامل مع الحكومة.

وقال وزير الاستثمار دومينيك جونسون لـ«رويترز»: «عندما تأتي شركة إلى حكومة المملكة المتحدة، فهي لا تريد أن تتعامل مع خمس إدارات مختلفة. إنها تريد التعامل مع شخص واحد». وأضاف أن ذلك سيسمح للوزراء بإجراء «مناقشات قوية وصريحة للغاية مع مجتمع الاستثمار الدولي حول كيفية جعل البيئة أكثر قابلية للاستثمار».

وقال مسؤول حكومي إن خطط الاستثمار وقيمتها 10 مليارات جنيه إسترليني للمملكة المتحدة من «آي إف إم» تمثل زيادة على الإعلان الأصلي الذي صدر العام الماضي بقيمة 3 مليارات جنيه إسترليني، بينما كانت جميع المشاريع الأخرى التي أعلنت عنها الحكومة جديدة.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.