مبادرات رقمية لتعزيز إدارة البيانات في السعودية

ناقش المنتدى السعودي للبيانات أهم الاستراتيجيات الداعمة للاقتصاد الرقمي (واس)
ناقش المنتدى السعودي للبيانات أهم الاستراتيجيات الداعمة للاقتصاد الرقمي (واس)
TT

مبادرات رقمية لتعزيز إدارة البيانات في السعودية

ناقش المنتدى السعودي للبيانات أهم الاستراتيجيات الداعمة للاقتصاد الرقمي (واس)
ناقش المنتدى السعودي للبيانات أهم الاستراتيجيات الداعمة للاقتصاد الرقمي (واس)

أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» وبرنامج التحول الوطني، الاثنين، أول مؤشر وطني للبيانات (نُضيء)، والنسخة المطورة من منصة البيانات المفتوحة، بالإضافة إلى منصة حوكمة البيانات، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز الشفافية، وإيجاد اقتصاد وطني قائم على البيانات، والإسهام في تقييم نضج البيانات في الجهات الحكومية.

جاء ذلك خلال أعمال المنتدى السعودي للبيانات الذي انطلقت أعماله الاثنين، بحضور الأمير الدكتور بندر بن عبد الله مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، والدكتور عبد الله الغامدي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا).

مؤشر لإدارة البيانات بشكل فعال

ويأتي مؤشر (نضيء) نتاج ثمرة التعاون بين «سدايا» وبرنامج التحول الوطني، حيث يعد مؤشراً ديناميكياً مبنياً على النتائج، ويختص بالمتابعة والتقييم، وطُور بهدف تقييم وتتبع تقدم الجهات الحكومية في نضج ممارسات إدارة البيانات والامتثال والمؤشرات التشغيلية؛ إذ يوفر للجهات الحكومية الممكنات التي تساعد وبشكل فعال في قياس الممارسات الحالية في إدارة البيانات وتحقيق مستويات متقدمة في التقييم.

ويغطي المؤشر 14 مجالاً من مجالات إدارة البيانات من خلال 3 مكونات رئيسية هي استبانة قياس نضج إدارة البيانات، وقياس الامتثال لضوابط ومواصفات إدارة البيانات الوطنية، وقياس المؤشرات التشغيلية.

ويأتي المؤشر لإنشاء إطار عمل وسياسات قوية لحوكمة البيانات بهدف التحكم في ممارسات إدارة البيانات، وقياس نضج الجهات في إدارة البيانات وضمان الامتثال، وتحسين فاعلية العمليات التشغيلية لإدارة البيانات، وتطوير آليات إعداد تقارير عن الامتثال والتحقيق؛ بهدف تتبع ومراقبة الالتزام باللوائح.

فضلاً عن تحسين عمليات إدارة دورة حياة البيانات؛ لضمان بيانات دقيقة وكاملة ومنسقة، وتنفيذ عمليات إدارة دورة حياة البيانات؛ للتعامل مع البيانات من الإنشاء إلى التخلص بطريقة متوافقة مع المعايير، ناهيك عن تعزيز ثقافة إدارة البيانات من خلال برامج تدريبية لموظفي الجهات الحكومية، وتنفيذ حملات توعوية للفئات المستفيدة.

كما يسهم في تعزيز الشفافية في جميع الجهات الحكومية، وفي متابعة رحلة نضج الجهات في تطبيق ممارسات إدارة البيانات وتقديم النتائج والتوصيات لتحسين جودة البيانات ومصداقيتها ونزاهتها، إذ أقامت «سدايا» 15 ورشة تدريبية لمجموع 52 جهة حكومية عبر 189 ممثلاً، تبعتها 12 ورشة عمل افتراضية بلغ عدد المستفيدين منها 436 ممثلاً لتوعية الجهات المشمولة بالقياس.

شفافية البيانات لدعم الاقتصاد الرقمي

وأطلق خلال الحفل «منصة البيانات المفتوحة» بنسختها المطورة لخدمة الأفراد والجهات الحكومية وغير الحكومية حيث تمكنهم من نشر البيانات المفتوحة الخاصة بهم وإتاحتها للمستفيدين بوصفهم رواد الأعمال؛ بهدف تمكينهم من بناء منتجات مبتكرة تسهم في بناء اقتصاد رقمي في السعودية، حيث حققت حتى الآن أكثر من 7 آلاف مجموعة بيانات مفتوحة، وأكثر من 190 ناشر بيانات مفتوحة، وأكثر من 35 حالة استخدام.

كما أُطلقت منصة حوكمة البيانات التي تهدف لتسجيل الجهات المشمولة بنطاق تطبيق نظام حماية البيانات الشخصية؛ بغية رفع مستوى التزام هذه الجهات بأحكام النظام عن طريق تقديم الدعم والمشورة بشأن المحافظة على خصوصية أصحاب البيانات الشخصية وحماية حقوقهم، وتهدف المنصة إلى بناء سجل وطني موحد، وتمكين الجهات من تنفيذ التزاماتهم المنصوص عليها في النظام بطريقة ميسرة، ووضع مؤشرات قياس تعكس نتائج مدى الالتزام بالأنظمة واللوائح.

منصة لحماية البيانات الحكومية

وتقدم منصة «حوكمة البيانات للجهات الحكومية» عدداً من الخدمات منها خدمة إشعار عن حادثة تسرب البيانات لتقدم الهيئة الدعم اللازم للقيام بالإجراءات التصحيحية لحماية البيانات الشخصية، وخدمة تقييم الأثر على الخصوصية التي تساعد على تقديم توصيات فورية عند استشعار أي ممارسات تهدد خصوصية الأفراد، وخدمة الدعم القانوني للإجابة عن جميع الاستفسارات والملاحظات النظامية، وأداة التقييم الذاتي للالتزام بنظام حماية البيانات الشخصية ولوائحه، وخدمة تقييم الالتزام لتعزيز الممارسات الصحيحة، وتحديد مجالات عدم الالتزام ومعالجتها، وخدمة متابعة الإجراءات التصحيحية، لضمان عدم تكرارها وتحقيق أعلى مستويات المسؤولية والشفافية.

المبادرات الرقمية... استراتيجية «رؤية 2030»

وألقى مدير مركز المعلومات الوطني في «سدايا» الدكتور عصام الوقيت كلمة خلال الحفل، نوه في مستهلها بالشراكة الاستراتيجية بين «سدايا»، وبرنامج التحول الوطني لدعم المبادرات الرقمية، مبينًا أن التزام «سدايا» بتعظيم الاستفادة من الفرص الكامنة في البيانات والذكاء الاصطناعي ليس لكونه خياراً استراتيجياً فحسب، بل لأنه عامل أساسي في تحقيق الأهداف الطموحة لرؤية السعودية 2030 التي تتعدى خطط التنويع الاقتصادي.

ومن جهته، أشار الرئيس التنفيذي لبرنامج التحول الوطني ثامر السعدون، إلى أن البرنامج أُسند له هدف تعزيز الشفافية في جميع القطاعات الحكومية، ويشمل ذلك الشفافية في الأداء الحكومي، والشفافية في المهام والمسؤوليات، وفي الأهداف الحكومية، ومكافحة الفساد، إضافة إلى توفير البيانات الحكومية المفتوحة وتقييم موثوقيتها وملاءمتها.

مفيدًا بأن البرنامج سعى من خلال الشراكة مع «سدايا»؛ لبحث سبل التعاون كافة، وإطلاق شراكات استراتيجية مثمرة، وحلول أعمال ذكية تدعم «رؤية السعودية 2030»، وتحقق أهدافها الاستراتيجية، وذلك من خلال تطوير مبادرات رقمية نوعية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

الفرص الكبرى في قطاع البيانات السعودي

وشهدت جلسات المنتدى السعودي للبيانات 4 جلسات حوارية بمشاركة 13 متحدثاً محلياً ودولياً من نخبة المختصين بالبيانات لمناقشة أحدث التوجهات نحو البيانات المفتوحة، وطرق التعامل معها؛ حيث يهدف المنتدى إلى نشر الوعي حول مجال البيانات المفتوحة ومدى تأثيرها على قطاع العمل في السعودية، وزيادة موثوقية الأفراد بالبيانات المفتوحة وتحفيزهم على مشاركة بياناتهم الشخصية مع الجهات المعنية عند الحاجة.

فضلاً عن تسليط الضوء على الفرص الواعدة في السعودية الناتجة عن استخدام البيانات المفتوحة في تطوير الحلول والتطبيقات إلى جانب تعزيز مفهوم استخدام البيانات وتسليط الضوء على كثير من الموضوعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ودور الابتكار من خلال إطلاق المؤشر الوطني للبيانات.

يذكر أن «سدايا» وبرنامج التحول الوطني قد وقّعا في يناير (كانون الثاني) 2022 مذكرة تفاهم لبحث سبل التعاون بين الطرفين لإطلاق شراكات استراتيجية جديدة وحلول أعمال ذكية تدعم الأهداف الاستراتيجية لـ«رؤية السعودية 2030» المسندة إلى برنامج التحول الوطني، بالإضافة إلى إشراك «سدايا» في تطوير مبادرات رقمية نوعية تتعلق بالبيانات والذكاء الاصطناعي بما يحقق أهداف برنامج التحول الوطني لتمكين التحول الرقمي السعودي.


مقالات ذات صلة

هدنة التجارة تمنح ترمب وشي وقتاً إضافياً لتسوية الخلافات

الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً نظيره الصيني شي جينبينغ في قاعدة «أندروز» الجوية بولاية ماريلاند الأميركية (أ.ف.ب)

هدنة التجارة تمنح ترمب وشي وقتاً إضافياً لتسوية الخلافات

دخلت الولايات المتحدة والصين جولة جديدة من إدارة التوتر الاقتصادي بينهما، مع وصول الرئيس الصيني إلى واشنطن في أول زيارة له للولايات المتحدة منذ 3 أعوام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد رجل يمر أمام أنابيب نفطية بمصفاة في مدينة ووهان الصينية (رويترز)

مخزونات الوقود الصينية تهبط لأدنى مستوياتها في عقد

هبطت مخزونات البنزين والديزل في الصين إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقد مع ارتفاع الصادرات وتعافي الطلب المحلي موسمياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام


الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام


الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن الشركة تتمتع بمرونة تشغيلية ولوجيستية تتيح لها مواصلة إمداد عملائها والتعامل مع الاضطرابات، مشيراً إلى أن العمليات المتضررة يمكن استعادتها «خلال أيام».

وأوضح الناصر أن منظومة أنابيب «شرق - غرب» تتكون من خطوط متعددة، ما يصعّب تعطيلها بالكامل ويتيح للشركة إعادة توجيه الإمدادات وفق الظروف التشغيلية.

وقال الناصر إن «أرامكو» تملك حالياً 3 مسارات رئيسية لتصدير النفط، وتدرس إنشاء مسارين إضافيين، وبحث خيارات لتعزيز قدراتها التخزينية خارج المملكة.

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من خط أنابيب «سوميد» الذي ينقل الخام من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط عبر مصر، مؤكداً استمرار الشركة في الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها، ولا سيما في اليابان وكوريا الجنوبية والصين، مع مواصلة تقييم خيارات إضافية لنقل الخام إلى الأسواق العالمية.


الحكومة المصرية تتوسع في مبادرة «خفض الأسعار» لمواجهة الغلاء

طرح 18 سلعة جديدة في منافذ مبادرة «خفض أسعار السلع» بمصر (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)
طرح 18 سلعة جديدة في منافذ مبادرة «خفض أسعار السلع» بمصر (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)
TT

الحكومة المصرية تتوسع في مبادرة «خفض الأسعار» لمواجهة الغلاء

طرح 18 سلعة جديدة في منافذ مبادرة «خفض أسعار السلع» بمصر (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)
طرح 18 سلعة جديدة في منافذ مبادرة «خفض أسعار السلع» بمصر (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)

تتوسع الحكومة المصرية في مبادرة أطلقتها الشهر الجاري بهدف احتواء أزمة الغلاء، من خلال ضخ سلع أساسية بأسعار مخفضة على مدى ستة أشهر.

وأعلنت الحكومة، الخميس، طرح 18 سلعة جديدة في إطار المبادرة بدءاً من الجمعة، ليرتفع إجمالي السلع المطروحة فيها إلى 30 سلعة.

وقال وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق، إن نجاح المبادرة لا يقتصر على الإعلان عن السلع والأسعار المخفضة، إنما يرتبط بمدى توافرها الفعلي واستمرارية طرحها في المنافذ. وشدد على أن وصول السلع إلى المواطنين بالكميات المناسبة والأسعار المحددة «يمثل المعيار الأساسي لمتابعة تنفيذ المبادرة وتقييم نتائجها على أرض الواقع».

كان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد أكد مجدداً أهمية استمرار جهود مختلف الجهات المعنية بما يسهم في إتاحة السلع بالكميات والأسعار المناسبة. وشدد خلال اجتماعه مع أعضاء ومسؤولين بحكومته، منتصف الشهر الجاري، على «أهمية الاستمرار في تنفيذ المخططات الرامية إلى التوسع في مختلف المنافذ الثابتة والمتحركة لبيع السلع»، قائلاً إن ذلك من شأنه أن يسهم في مزيد من الاستقرار في حركة الأسواق وضبط الأسعار.

وترأس وزير التموين، الخميس، اجتماع غرفة عمليات متابعة تنفيذ مبادرة «خفض أسعار السلع» للتأكد من توافر السلع الأساسية وانتظام ضخ الكميات المطلوبة منها.

وزير التموين المصري مجتمعاً مع غرفة عمليات مبادرة «خفض أسعار السلع» يوم الخميس (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء» استعرض الاجتماع معدلات توافر السلع بالمنافذ المشاركة، ومتابعة انتظام عمليات الإمداد وإعادة الضخ وفقاً لمعدلات الطلب. كما ناقش موقف التوسع في شبكة المنافذ المشاركة بالمبادرة ومتابعة دخول المنافذ والفروع الجديدة إلى منظومة الإتاحة.

ووجه وزير التموين بمواصلة العمل على زيادة عدد نقاط البيع وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية، مع استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لزيادة المعروض من السلع المخفضة بمختلف المحافظات، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة والتي تشهد معدلات طلب متزايدة.

وقال: «بدءاً من الجمعة سيتم طرح 18 سلعة جديدة بفروع ومنافذ المبادرة ليرتفع إجمالي عدد السلع المطروحة من 12 سلعة حالياً إلى 30 سلعة، وذلك في إطار خطة الوزارة لزيادة المعروض وتنويع الأصناف المتاحة، وتوفير مجموعة متكاملة من السلع الأساسية والغذائية والاستهلاكية بأسعار مخفضة تناسب احتياجات المواطنين».

وحسب مراقبين، فإن «مبادرة خفض الأسعار» ستسهم مؤقتاً في توافر السلع لكنها «لن تحتوي موجة الغلاء». وقالوا إن المؤشرات تلفت إلى أن أسعار معظم السلع الغذائية تشهد ارتفاعاً عالمياً، وهو ما سينعكس بدوره على الأسواق المصرية.

وتشهد مصر موجات غلاء متتابعة وارتفاعاً متواصلاً في أسعار معظم السلع، زادت من حدته التوترات الإقليمية في المنطقة.

وسجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 14.5 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي مقابل 14.9 في المائة في يوليو (تموز)، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء».

ويرى عضو مجلس النواب أيمن محسب، أن «مبادرة خفض الأسعار» خطوة مهمة في إطار التعامل مع ملف الأسواق من خلال رؤية تتجاوز فكرة التخفيض المؤقت للأسعار، إلى العمل على زيادة المعروض وتوسيع قنوات التوزيع والوصول المباشر إلى المواطنين، بما يعزز استقرار الأسواق ويحد من الضغوط السعرية.

وأشار في تصريحات نقلتها مواقع محلية إلى أن أهمية المبادرة لا تتوقف عند الأسعار المخفضة التي تقدمها المنافذ المشاركة، إنما تمتد إلى خلق بدائل متعددة أمام المستهلك، بما يدعم المنافسة ويحد من قدرة أي حلقات وسيطة على فرض زيادات غير مبررة على الأسعار.

وفيما يتعلق بالرقابة على الأسواق، شدد وزير التموين، الخميس، على تكثيف الحملات الرقابية والمتابعة الميدانية للتأكد من الالتزام بالأسعار المعلنة وجودة السلع وتوافرها، وكذلك سرعة رصد أي مخالفات أو ممارسات من شأنها التأثير على انتظام طرح السلع أو وصولها إلى المواطنين، والتعامل الفوري معها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين.


«وول ستريت» تتراجع مجدداً تحت ضغط ارتفاع عوائد السندات

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع مجدداً تحت ضغط ارتفاع عوائد السندات

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)

لا تزال «وول ستريت» ترزح تحت ضغوط مصدرها سوق السندات، ما دفع الأسهم الأميركية إلى التراجع مجدداً يوم الخميس.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، متجهاً نحو تسجيل تراجع لليوم الثالث على التوالي، بعدما كان قد اقترب من أعلى مستوى قياسي له على الإطلاق الذي سجله الشهر الماضي. وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 124 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما انخفض مؤشر «ناسداك» المجمع 0.6 في المائة، وفق «رويترز».

وتباطأ أداء الأسهم تحت وطأة ارتفاع العوائد في سوق السندات، ما يزيد تكلفة الاقتراض على الجميع، بما في ذلك الأفراد الذين يحاولون مواجهة معدلات التضخم المرتفعة، والشركات التي تسعى إلى إنشاء مراكز بيانات لتقنيات الذكاء الاصطناعي، والحكومة الأميركية التي تحاول سد الفجوة الهائلة بين إنفاقها وإيراداتها.

وقد قفزت العوائد إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، ما يبطئ الاقتصاد ككل، ويضغط في الوقت نفسه على أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى. واقترب عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات لفترة وجيزة من مستوى 5.15 في المائة صباح الخميس، قبل أن يتراجع إلى 5.09 في المائة، مقارنة بـ5.11 في المائة في نهاية تعاملات الأربعاء.

ويقترب هذا المستوى من مستوياته في عام 2007، ويمثل ارتفاعاً حاداً مقارنة بمستوى 3.97 في المائة المسجل قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى رفع أسعار النفط بشكل كبير. وارتفع سعر برميل خام برنت 1.8 في المائة أخرى يوم الخميس، ليصل إلى 99.88 دولار.

وأدى ذلك إلى ارتفاع متوسط سعر غالون البنزين العادي إلى 4.48 دولار، مقارنة بأقل من 4.10 دولار قبل شهر و3.16 دولار قبل عام، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ولا تقتصر أسباب ارتفاع عوائد سندات الخزانة على المخاوف المتعلقة بالتضخم، إذ يواصل الاقتصاد الأميركي نموه، ما يدعم أيضاً مستويات العوائد. وشهدت سوق السندات اضطراباً كبيراً يوم الأربعاء، بعدما أشار تقرير أولي إلى أن نشاط الأعمال في الولايات المتحدة ينمو بأسرع وتيرة له منذ سنوات، في حين تزداد تكاليف الشركات الأميركية بسرعة أيضاً.

وأظهر تقرير صدر يوم الخميس انخفاض عدد العمال الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، ما عزز التوقعات الإيجابية بشأن الاقتصاد.

وقد تقنع هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بأن الاقتصاد قادر على تحمل مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة قصيرة الأجل. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، بهدف إبطاء وتيرة الاقتصاد والحد من العوامل المسببة للتضخم.

ويرى المتداولون الآن احتمالاً يقارب 50 في المائة لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرتين إضافيتين قبل نهاية العام، وهي احتمالية تشبه رمية العملة، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وحتى الآن، ساعدت متانة الاقتصاد الأميركي الشركات على مواصلة تحقيق نمو قوي في الأرباح. وساعد ذلك بدوره في الحفاظ على استقرار أسعار أسهمها نسبياً، رغم المخاوف المتعلقة بالحرب والتضخم والرسوم الجمركية.

وكتب محللون استراتيجيون في بنك «باركليز» في تقرير: «لقد أصبحت العناوين الإخبارية أكثر قتامة، لكن المحركات الأساسية للنمو لا تزال قائمة. وما دام استمرت الاستثمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وربحية الشركات الأميركية، وإنفاق المستهلكين في تجاوز التوقعات، فإن الاقتصاد والأسواق يبدوان قادرين على استيعاب سياسات التشديد النقدي من البنوك المركزية وارتفاع أسعار الفائدة».

وفي وقت متأخر من يوم الأربعاء، انضمت شركة «ستيتش فيكس» إلى قائمة الشركات التي أعلنت نتائج للربع الأخير تفوق توقعات المحللين. ومع ذلك، هوى سهم الشركة 22 في المائة بعد أن أشارت إلى أن «بيئة استهلاكية أكثر صعوبة» قد تعوق نمو إيراداتها في السنة المالية المقبلة.

كما تراجع سهم شركة «داردن ريستورانتس»، المالكة لسلسلتي «أوليف غاردن» و«لونغ هورن ستيك هاوس»، بنسبة 2.6 في المائة، بعدما أعلنت أرباحاً للربع الأخير جاءت متوافقة مع توقعات المحللين.

وتؤثر العوائد المرتفعة في سوق السندات سلباً على أسعار الأسهم بمختلف أنواعها، وعادة ما تلحق الضرر الأكبر بالأسهم التي تُعد مرتفعة التقييم، أو «باهظة الثمن».

ويضع ذلك أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في دائرة الاستهداف، بعدما شهدت ارتفاعاً صاروخياً في السنوات السابقة وسط حالة من الهوس بهذه التكنولوجيا. كما قد تؤدي العوائد المرتفعة إلى إبطاء إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما سيحد بدوره من الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي.

وانخفض سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 1.4 في المائة، ليشكل أكبر عامل ضغط على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، نظراً إلى الحجم الضخم للشركة.

أما في أسواق الأسهم الخارجية، فتباين أداء المؤشرات وسط تحركات طفيفة في الغالب؛ إذ انخفض المؤشر في شنغهاي بنسبة 1.2 في المائة، بينما ارتفع في طوكيو بنسبة 0.8 في المائة، مسجلين بذلك اثنين من أبرز التحركات السعرية في الأسواق العالمية.