أرباح العقارات السعودية تقفز 153 % في نهاية الربع الثالث

النمو والطفرة في المشروعات التطويرية يدفعانها إلى الارتفاع

حققت شركات القطاع العقاري زيادة في ربحيتها خلال الربع الثالث من 2023 بقيمة 1.35 مليار ريال (367.5 مليون دولار) على الفترة نفسها من العام الماضي (واس)
حققت شركات القطاع العقاري زيادة في ربحيتها خلال الربع الثالث من 2023 بقيمة 1.35 مليار ريال (367.5 مليون دولار) على الفترة نفسها من العام الماضي (واس)
TT

أرباح العقارات السعودية تقفز 153 % في نهاية الربع الثالث

حققت شركات القطاع العقاري زيادة في ربحيتها خلال الربع الثالث من 2023 بقيمة 1.35 مليار ريال (367.5 مليون دولار) على الفترة نفسها من العام الماضي (واس)
حققت شركات القطاع العقاري زيادة في ربحيتها خلال الربع الثالث من 2023 بقيمة 1.35 مليار ريال (367.5 مليون دولار) على الفترة نفسها من العام الماضي (واس)

قفزت أرباح شركات القطاع العقاري بالسعودية بنسبة 153 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 2023، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2022، وذلك بسبب النمو والازدهار العقاري الذي تمر به المملكة وما تشهده من طفرة في مشروعات التطوير العقاري الضخمة التي تنفذها الحكومة السعودية والقطاع الخاص.

وحققت شركات القطاع العقاري زيادة في ربحيتها خلال الربع الثالث من 2023، بقيمة 1.35 مليار ريال (367.5 مليون دولار) عن الفترة نفسها من العام الماضي، بعد تحقيقها أرباحاً مجمعة بلغت 2.23 مليار ريال (602.1 مليون دولار)، مقابل أرباح بلغت 883.16 مليون ريال (238.4 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2022، بحسب إعلان شركات القطاع نتائجها المالية على موقع السوق المالية السعودية (تداول).

وارتفع صافي الأرباح المجمعة لشركات العقارات المدرجة في السوق الرئيسية لـ«تداول» السعودية بنسبة 84.39 في المائة خلال الربع الثالث من 2023 على أساس سنوي، كما حققت 13 شركة مدرجة في القطاع أرباحاً مجمعة بلغت 971.04 مليون ريال، مقابل تحقيق أرباح بلغت 526.64 مليون ريال في الربع الثالث من العام الماضي.

وواصلت شركات القطاع العقاري تسجيلها للربحية على أساس ربع سنوي؛ حيث ارتفعت أرباحها بنسبة 44.58 في المائة خلال الربع الثالث من 2023 مقارنة بأرباحها في الربع الثاني من العام نفسه البالغة 671.61 مليون ريال.

وفي حجم المبيعات والإيرادات؛ سجلت شركات القطاع العقاري ارتفاعاً خلال الربع الثالث من عام 2023 بنسبة 13.99 في المائة، لتبلغ 3.29 مليار ريال، مقابل 2.89 مليار ريال في الربع نفسه من العام الماضي. كما ارتفعت إيراداتها في الأشهر التسعة الأولى من عام 2023 بنسبة 9.99 في المائة، بزيادة تقدر بنحو 903.1 مليون ريال عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وحققت مبيعات وإيرادات بقيمة تجاوزت 9.94 مليار ريال في أول 9 أشهر من 2023، مقارنة بتحقيقها 9.04 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي هذا الإطار، أكد الخبير والراصد العقاري، عضو هيئة المقيّمين السعوديين، المهندس أحمد الفقيه، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن شركات التطوير العقاري في العالم العربي عموماً، وفي دول مجلس التعاون الخليجي والسعودية خصوصاً، تمر بمرحلة مزدهرة من الأعمال والتطوير، في ظل المشروعات العقارية الضخمة والطفرة الكبيرة التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أن الأرباح التي حققتها الشركات العقارية السعودية تتواءم مع ما حققته شركات التطوير العقاري في مصر من ارتفاع لربحيتها خلال نتائجها المالية للنصف الأول من العام الحالي 2023، التي أظهرت ارتفاع أرباحها بنسبة 7.8 في المائة، وكذلك ما حققته بعض شركات التطوير العقاري في الإمارات العربية المتحدة التي وصل ارتفاع ربحية بعضها إلى 67 في المائة في نهاية الربع الثالث من العام الحالي.

وأشار الفقيه إلى أن ارتفاع ربحية شركات القطاع العقاري بالسعودية في نهاية الربع الثالث، يدل على النمو والازدهار الذي يشهده قطاع التطوير العقاري، لافتاً إلى «أننا في بداية الطريق الحقيقية للطفرة العقارية التي تشهدها المملكة، نظراً للمشروعات العقارية الضخمة التي تنفذها الحكومة السعودية والقطاع الخاص».

وتوقع الفقيه أن تستمر ربحية قطاع التطوير العقاري بالسعودية في الارتفاع لمدة 10 سنوات، عازياً ذلك إلى ما ينتظر المملكة من مناسبات ومحافل دولية من بينها نهائيات كأس العالم 2034، حيث ستتحول المدن الرئيسية السعودية إلى ورشة تطوير كبيرة للبناء والتطوير، بما في ذلك بناء الملاعب والفنادق والمشروعات السكنية الكبيرة.

من جهته، قال الكاتب والخبير العقاري سامي عبد العزيز خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن لغة الأرقام دائماً ما تكون صادقة، ولا تعرف الميل أو المجاملة، مضيفاً أن ارتفاع ربحية شركات القطاع العقاري تؤكد صحة ما ورد في دراسة مؤسسة «برايم إنترناشيونال» التي تعد واحدة من أهم المؤسسات البحثية والمتخصصة في إجراء الدراسات ومقارنة الأسعار حول العالم، وبيان أغلى المدن ودراسة حركة الأسعار والنسبة المئوية للزيادة في مبيعات الوحدات السكنية، حيث جاءت مدينة الرياض في المرتبة الثالثة من حيث ارتفاع الأسعار بنسبة 25 في المائة، مقارنةً بالعام السابق، وهو ما يؤكد على ما تشهده العاصمة السعودية من حركة نشطة وزخم كبير في قطاع التطوير العقاري، وكذلك باقي مناطق المملكة لمواكبة المواسم الترفيهية والترويجية وزيادة عدد السياح والزائرين من كل الدول.

وأوضح عبد العزيز أن ما أسهم في ارتفاع ربحية شركات القطاع العقاري، هو اعتمادها على التخطيط السليم ووضع استراتيجيات العمل وبرامج تنفيذ صحيحة وواقعية وقابلة للتنفيذ مع حسن اختيار المواقع والتعاقد مع مكاتب هندسية تتصف بالكفاءة والابتكار، وكذلك التعاقد مع شركات مقاولات ذات سابقة أعمال وخبرة عميقة لتنفيذ المشروعات العقارية، ثم استهداف شريحة عملاء محددة ووضع خطط مناسبة للتسعير وطرق السداد، مضيفاً أنه بهذا الأداء تمكنت الشركات العقارية من اختراق السوق والتفوق على المنافسين واجتذاب أكبر عدد ممكن من العملاء، وبالتالي تحقيق ربحية مرتفعة.

وعن النظرة المستقبلية للسوق العقارية السعودية في العام المقبل، يرى عبد العزيز أن ما يحدث في المنطقة من أحداث وتوترات، سيؤدى إلى اهتزاز البورصات الإقليمية وهبوط ملحوظ في أسعار الأسهم وحركة التداول، الأمر الذي سيؤدي إلى توجه رؤوس الأموال إلى السوق الأكثر نشاطاً وهي سوق العقارات، ما يعني استمرار استقرار وارتفاع ربحية السوق العقارية في السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

«سوسيتيه جنرال» يرفع مستهدف الربحية إلى 14 % بحلول 2029

الاقتصاد شعار بنك «سوسيتيه جنرال» في صورة توضيحية (رويترز)

«سوسيتيه جنرال» يرفع مستهدف الربحية إلى 14 % بحلول 2029

رفع بنك «سوسيتيه جنرال» مستهدفاً رئيسياً للأداء لعام 2029، وتعهّد بمزيد من خفض التكاليف لتحقيقه، بموجب خطة استراتيجية جديدة أُعلن عنها يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد سفينة تابعة لشركة «البحري» (موقع الشركة)

«البحري» السعودية توزع 369 مليون دولار أرباحاً استثنائية

«البحري» السعودية توزع 369 مليون دولار أرباحاً استثنائية، بالتزامن مع قفزة صافي أرباحها 421 في المائة خلال النصف الأول من 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أشخاص يقفون أمام شعار شركة «أرامكو» خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص من النفط إلى النقل والتكرير... قطاع الطاقة السعودي ينوّع محركات النمو

لم يعد أداء قطاع الطاقة السعودي مرتبطاً بحركة أسعار النفط وحدها، إذ كشفت النتائج المالية للنصف الأول من عام 2026 عن تنوع متزايد في محركات الأداء.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد سيارات تسير في أحد شوارع الرياض (رويترز)

العمليات التأمينية ترفع أرباح القطاع السعودي 24.3 % إلى نحو 500 مليون دولار

دخل قطاع التأمين السعودي مرحلة جديدة من النمو، مدفوعاً بتحسن نتائج خدمات التأمين وارتفاع الكفاءة التشغيلية وجودة إدارة المطالبات والمخاطر.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

«إنفيديا» تدعم الأسهم الكورية الجنوبية بعد توقعات قوية للطلب على الرقائق

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية، يوم الخميس، بقيادة شركات تصنيع الرقائق، بعد توقعات قوية للطلب من شركة «إنفيديا» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سيول)

الأسهم الهندية تسجل أدنى مستوى في 6 أشهر

رجال يمرون أمام شاشة تعرض نتائج التداول خارج بورصة «بومباي» بالهند (رويترز)
رجال يمرون أمام شاشة تعرض نتائج التداول خارج بورصة «بومباي» بالهند (رويترز)
TT

الأسهم الهندية تسجل أدنى مستوى في 6 أشهر

رجال يمرون أمام شاشة تعرض نتائج التداول خارج بورصة «بومباي» بالهند (رويترز)
رجال يمرون أمام شاشة تعرض نتائج التداول خارج بورصة «بومباي» بالهند (رويترز)

تراجعت الأسهم الهندية إلى أدنى مستوياتها في نحو ستة أشهر، خلال تعاملات الاثنين، مواصلة خسائرها، للأسبوع السابع على التوالي، وسط تأثر معنويات المستثمرين بارتفاع أسعار النفط عقب تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه رفض مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، في حين أكدت إيران، الأحد، أن الدبلوماسية وحدها يمكن أن تسهم في حل الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأثار تعثر المحادثات مخاوف بشأن إمدادات النفط عبر هذا الممر الملاحي الحيوي، مما دفع العقود الآجلة لخام برنت إلى الارتفاع بنسبة 2.3 في المائة إلى نحو 106.7 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وبالنسبة للهند؛ ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، فإن ارتفاع أسعار النفط يهدد بزيادة التضخم، وتوسيع فاتورة الواردات، والضغط على هوامش أرباح الشركات.

قال جي تشوكالينغام، مؤسس ورئيس قسم الأبحاث بشركة «إكينوميكس ريسيرش»، إن ارتفاع أسعار النفط، وازدياد التضخم، ونقص السيولة الكافية، لا تزال تُمثل مصادر رئيسية للقلق في الأسواق المحلية، مضيفاً أن التوقعات قصيرة الأجل للأسواق الهندية لا تزال متشائمة إلى حد كبير.

وبحلول الساعة 10:00 صباحاً بالتوقيت الهندي، تراجع مؤشر «نيفتـي 50» بنسبة 1.16 في المائة إلى 22.871.40 نقطة، في حين انخفض مؤشر «سينسكس» بنسبة 1.18 في المائة إلى 73.022.60 نقطة.

وسجلت القطاعات الرئيسية الستة عشر جميعها خسائر، بينما تراجع مؤشرا الأسهم الصغيرة والمتوسطة بنحو 1.1 في المائة لكل منهما.

وكان مؤشرا «نيفتي 50» و«سينسكس» قد تراجعا، للأسبوع السابع على التوالي، مسجليْن خسائر تُقارب 6 في المائة، في واحدة من أطول سلاسل التراجع الأسبوعية المسجلة لهما.

وتراجع قطاعا الخدمات المالية والمصارف، اللذان يتمتعان بوزن كبير في المؤشرين، بنسبة 1.6 في المائة لكل منهما. وانخفض سهم بنك «إتش دي إف سي» بنسبة 1.8 في المائة، في حين تراجع سهما «بنك آي سي آي سي آي» و«ريلاينس إندستريز» بنسبتيْ 1.7 في المائة و1.4 في المائة على التوالي.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «أوماكس» بنسبة 3.3 في المائة، بعدما منعت هيئة تنظيم الأسواق المالية بالهند الشركة من الوصول إلى سوق الأوراق المالية والتعامل في الأوراق المالية لمدة ثلاثة أشهر، بسبب عدم امتثالها للحد الأدنى المطلوب لمساهمة الجمهور.

في المقابل، ارتفع سهم «أليد بلندرز آند ديستيلرز» بنسبة 2 في المائة، بعدما بدأت مؤسسة «نومورا» تغطية السهم بتوصية «شراء»، وحددت سعراً مستهدفاً عند 850 روبية، بما يشير إلى إمكانية ارتفاعه بنسبة 18.9 في المائة.

كما صعد سهم «بوروسيل» بنسبة 3 في المائة، بعدما جددت مؤسسة «إنفستك» توصيتها بشراء السهم، ورفعت السعر المستهدف إلى 330 روبية من 265 روبية، مشيرة إلى استفادة الشركة من رسوم مكافحة الإغراق المفروضة على أدوات المائدة وأدوات المطبخ المصنوعة من زجاج البوروسيليكات الصيني.


النحاس يهبط إلى أدنى مستوى في 10 أيام وسط ارتفاع النفط وقوة الدولار

خامات النحاس داخل مصنع المعالجة بمنجم «سي إس إيه كوبر» للنحاس في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
خامات النحاس داخل مصنع المعالجة بمنجم «سي إس إيه كوبر» للنحاس في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
TT

النحاس يهبط إلى أدنى مستوى في 10 أيام وسط ارتفاع النفط وقوة الدولار

خامات النحاس داخل مصنع المعالجة بمنجم «سي إس إيه كوبر» للنحاس في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
خامات النحاس داخل مصنع المعالجة بمنجم «سي إس إيه كوبر» للنحاس في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النحاس إلى أدنى مستوياتها في عشرة أيام خلال تعاملات الاثنين، متأثرةً بارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار الأميركي، مما زاد الضغوط على أسواق المعادن الصناعية.

وانخفض سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.06 في المائة ليصل إلى 14.467.50 ألف دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس في وقت سابق 14.440 ألف دولار للطن، وهو أدنى مستوى له منذ 18 سبتمبر (أيلول)، وفق «رويترز».

كما تراجع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.72 في المائة إلى 109.420 ألف يوان (16.296 ألف دولار) للطن. وخلال الجلسة، هبط العقد بنسبة وصلت إلى 0.91 في المائة مسجلاً 109.210 ألف يوان للطن، في أكبر انخفاض يومي منذ 15 سبتمبر وأدنى مستوى منذ 18 سبتمبر.

جاءت الضغوط على المعادن بعد ارتفاع خام برنت بنحو 2 في المائة، إثر رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الصراع، مما أبقى المخاوف قائمة بشأن احتمال تعطل تدفقات النفط عبر هذا الممر البحري الحيوي.

في الوقت نفسه، استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في شهرين، الأمر الذي يزيد تكلفة المعادن المسعَّرة بالعملة الأميركية على المشترين من حائزي العملات الأخرى، ويحد من جاذبيتها الاستثمارية.

وفي الصين، أظهرت بيانات رسمية صدرت الاثنين، تباطؤ نمو أرباح القطاع الصناعي إلى 4.2 في المائة على أساس سنوي في أغسطس (آب)، مقارنةً مع 11.2 في المائة في يوليو (تموز). كما ارتفعت الأرباح خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام بنسبة 15.7 في المائة، مقابل 17.6 في المائة في الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو.

وأشار محللو شركة «جينروي فيوتشرز» إلى أن المستخدمين الصناعيين قد يعمدون إلى تعزيز مخزوناتهم قبل عطلة اليوم الوطني الصيني التي تمتد سبعة أيام هذا الأسبوع، إلا أن ارتفاع العلاوات الفورية والأسعار المرتفعة للنحاس قد يحدّان من وتيرة الطلب.

وبلغت علاوة النحاس المحلية في الصين 1.315 ألف يوان للطن حتى الخميس الماضي، قبيل عطلة منتصف الخريف، لتبقى أقل بقليل من أعلى مستوى أسبوعي سجلته عند 1.375 ألف يوان للطن.

أما بقية المعادن الأساسية في بورصة لندن، فقد سجلت جميعها تراجعات، إذ انخفض الألمنيوم بنسبة 0.98 في المائة، والزنك 1.10 في المائة، والرصاص 0.62 في المائة، والنيكل 0.42 في المائة، فيما هبط القصدير بنسبة 1.72 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.68 في المائة، والزنك 0.97 في المائة، والرصاص 0.77 في المائة، والنيكل 1.18 في المائة، بينما خسر القصدير 1.19 في المائة من قيمته.


الدولار يقترب من أعلى مستوى في شهرين مع صعود النفط

تاجر صومالي يحمل أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرافة مفتوح (رويترز)
تاجر صومالي يحمل أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرافة مفتوح (رويترز)
TT

الدولار يقترب من أعلى مستوى في شهرين مع صعود النفط

تاجر صومالي يحمل أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرافة مفتوح (رويترز)
تاجر صومالي يحمل أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرافة مفتوح (رويترز)

ارتفع الدولار قليلاً يوم الاثنين ليظل قرب أعلى مستوى له في شهرين، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط وسط استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، فيما يترقب المستثمرون أسبوعاً حافلاً بالبيانات الاقتصادية بحثاً عن مؤشرات على مسار التضخم والسياسة النقدية.

وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني 0.1 في المائة أمام الدولار إلى 1.1379 و1.3232 دولار على التوالي، ليبقيا قرب أدنى مستوياتهما في عدة أشهر مقابل العملة الأميركية.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، قليلاً إلى 101.15 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب تبلغ 1.7 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، في أفضل أداء شهري له منذ يونيو (حزيران).

وصعدت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة اليوم، وتجاوز خام برنت 106 دولارات للبرميل، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقاً للسلام مع إيران لإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز.

وأدى تصاعد مخاطر إمدادات الطاقة وقوة أساسيات الاقتصاد الأميركي إلى زيادة مخاوف التضخم، ودفع المتعاملين إلى تسعير مسار أكثر تشدداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فيما أسهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل في دعم الدولار.

وقال سيم موه سيونغ، خبير استراتيجيات سوق الصرف لدى «أو سي بي سي»: «قد يتجاوز الدولار مستوياته المتوقعة على المدى القصير إذا استمرت التوترات في أسواق الطاقة وتزايدت مخاطر التضخم».

وأضاف أن السيناريو الأساسي للبنك لا يزال يتمثل في ارتفاع معتدل للدولار حتى نهاية العام.

وتتجه أنظار الأسواق إلى البيانات الاقتصادية الأميركية مع تقدم الأسبوع، وفي مقدمتها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المقرر صدوره الأربعاء، وتقرير الوظائف غير الزراعية الجمعة، وسط توقعات بأن تكون القراءات متسقة مع مواصلة تشديد السياسة النقدية.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 65 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وتشمل البيانات المنتظرة هذا الأسبوع أيضاً مؤشرات مديري المشتريات في الصين الأربعاء، قبل عطلة اليوم الوطني التي تمتد أسبوعاً، إضافة إلى بيانات التضخم في اليابان ومنطقة اليورو الجمعة.

الين تحت الضغط

وتراجع الين 0.3 في المائة إلى 157.7 ين للدولار. وكان الين قد ارتفع الجمعة بعد اتصال جمع وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعادا خلاله التأكيد على أن انخفاض قيمة الين يمثل مصدر قلق، وعلى رغبة البلدين في تعزيز التعاون.

وتراجع الدولار الأسترالي 0.07 في المائة إلى 0.7017 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5661 دولار.

ومن المتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى 4.60 في المائة الثلاثاء، وهو أعلى مستوى في نحو 15 عاماً، في زيادة يُرجح أن تكون الأخيرة في دورة التشديد النقدي.

وفي أسواق العملات الآسيوية، تراجع اليوان الصيني المتداول خارج البر الرئيسي إلى 6.7235 مقابل الدولار، بعدما لم تسفر القمة التي جمعت ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ على مدى ثلاثة أيام عن اختراقات كبيرة معلنة بشأن عدد من القضايا الخلافية.