ارتفاع كفاءة البيئة القانونية لقطاع الأعمال في السعودية عبر تطبيق الممارسات العالمية

تسهم في تحفيز الاستثمارات العالمية واستقطابها بلغة تعاملات متعارفة

جانب من ورشة العمل التي عقدتها الهيئة السعودية للمحامين ولجنة المحامين بمنطقة الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)
جانب من ورشة العمل التي عقدتها الهيئة السعودية للمحامين ولجنة المحامين بمنطقة الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع كفاءة البيئة القانونية لقطاع الأعمال في السعودية عبر تطبيق الممارسات العالمية

جانب من ورشة العمل التي عقدتها الهيئة السعودية للمحامين ولجنة المحامين بمنطقة الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)
جانب من ورشة العمل التي عقدتها الهيئة السعودية للمحامين ولجنة المحامين بمنطقة الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)

تمضي السعودية في تطوير بيئة الأعمال المتنوعة عبر توسيع تطبيق المفاهيم القانونية بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، حيث تحولت التنظيمات والتشريعات واللوائح واقعاً عملياً من خلال ممارسات وتطبيقات على المعايير الدولية.

وواكبت القوانين الجديدة متطلبات المستثمرين العالميين أو المحليين؛ مما زاد وعزز سرعة وكفاءة وشفافية المنظومة القانونية والاقتصادية، والتي ترتكز على آخر ما وصلت إليه الممارسات العالمية في قطاع الأعمال؛ ما ساهم بشكل كبير في الحراك الذي تشهده البلاد.

وعملت المملكة من خلال الشركات والهيئات التابعة لها مؤخراً على تطبيق مفاهيم قانونية جديدة في التعاقدات في السوق السعودية، والتي جاءت بناءً على التطبيقات العالمية؛ الأمر الذي زاد من نضج الأسواق بما يتوافق مع متطلبات العصر الجديد، وهو ما يأتي ضمن مساعي تحفيز جذب الاستثمارات العالمية.

القوانين الجديدة واكبت متطلبات المستثمرين العالميين والمحليين (أ.ف.ب)

معايير استثنائية

وقال القانوني محمد العقيل الشريك المدير لـ«شركة محمد العقيل وشركاه للمحاماة»: إنه من الضروري أن يلاحظ المختصون في المجالين القانوني والاقتصادي تجاه سرعة دوران عجلة التنمية في السعودية لتحقيق «رؤية 2030»، وذلك من خلال معايير استثنائية، ومتماشية مع مبدأ المشاركة مع الأسواق والشركات العالمية واندماجها مع السوق المحلية والشركات الوطنية.

وأضاف العقيل: «من هذا المنطلق، تبرز أهمية تسليط الضوء على التشريعات القانونية التي تمسّ السوق السعودية على وجه الخصوص والممارسات، والتي تعدّ توجهات شائعة قانونية لا يعذر بإهمالها اليوم مع كونها مختلفاً على مجرد تعريفها في الماضي القريب».

الممارسات العالمية

وتابع القانوني السعودي، أن الممارسات العالمية عبارة عن لغة قانونية مشتركة مبنية على أعراف قانونية يتم تكامل تطويرها والاتفاق على مؤداها بمجرد سماع عناوينها اختصاراً للوقت والجهد في المفاوضات أو التعاقدات.

وقال العقيل: «لو تم ذكر مجرد مصطلح الفحص النافي للجهالة -Due Diligence- يعرف بكونه الإجراء الذي يسبق أي عملية اندماج أو استحواذ عن طريق إصدار تقرير قانوني موضح فيه مدى صحة ودقة الحقوق والالتزامات التي تترتب على عملية الاندماج والاستحواذ - قبل توقيع العقد -؛ مما يؤثر على قيمة الصفقة وعدالتها بناءً على عدد وحجم المخاطر».

محمد العقيل الشريك المدير لـ«شركة محمد العقيل وشركاه للمحاماة»

وأشار الشريك المدير لـ«شركة محمد العقيل وشركاه للمحاماة» إلى أن منظومة وماهيّة علامات الخطر في الاستثمارات أو ما يعرف بـ«Red Flag & Yellow Flag»، وهو النموذج الذي يتم العمل به في السوق السعودية، حتى بين الشركات المحلية؛ لما له من تحقيق لمعيار الشفافية وإخلاء المسؤولية في الصفقات، وعدم الاكتفاء بذكر مادة في العقد تقرّ بأن طرفي العقد اطلعا وعيّنا المبيع بشكل ينتفي معه الجهالة والغرر.

وجاء حديث العقيل على هامش محاضرة عقدتها الهيئة السعودية للمحامين ولجنة المحامين بمنطقة الرياض بعنوان «الفحص النافي للجهالة في عقود الاندماج والاستحواذ»، والذي قدم مفهوم هذا النوع من التطبيقات لعدد من الممارسين في مهنة المحاماة؛ بهدف تزويدهم بالمهارات المواكبة للتطبيقات القانونية الجديدة في السوق السعودية لرفع الكفاءة الوطنية في المهنة.

تطور الأدبيات والأخلاقيات

وبالعودة إلى العقيل الذي أكد، أن مع تطور مفهوم الأدبيات والأخلاقيات المهنية في السوق السعودية أثناء عملية المفاوضات، إلا أنه من الملاحظ كثرة الصيغ القانونية كاتفاقية عدم الإفصاح - «Non-Disclosure Agreement «NDA - وايضاً مذكرة التفاهم - «Memorandum of Understanding «MoU، والتي يراد منها تقنين وحماية عملية المفاهمات والمفاوضات أثناء تبادل المعلومات، والتي يلزم الإحاطة بها دون استغلالها أو استعمالها أو نشرها للغير من غير إعطاء هذه المرحلة الصيغة التعاقدية، والتي سيتم إبرامها بعد ذلك بعقد مستقل مبني على ما سبق من مفاهمات.

وتطرق العقيل إلى الصورة الذهنية لدخول الشركات العالمية عبر علاماتها التجارية في السوق السعودية، وذلك عن طريق اتفاقية الامتياز التجاري - Franchise Agreement- في نشاط المطاعم وغيرها أو اتفاقية الترخيص - Licensing» Agreement» للتطبيقات الإلكترونية العالمية لشركات التوصيل ونحوها على سبيل المثال، والتي تقوم على حقوق استعمال أو استغلال ملكية فكرية مسجلة أو علامة تجارية مسجلة.

وقال: «شوهد مؤخراً تغير الصورة الذهنية في السوق المحلية بإمكانية استخدام هذه الاتفاقيات بين الشركات السعودية للمشاركة في التوسع وتقبّل فكرة المساهمة المشتركة من قِبل أطراف متعددة لـعلامة تجارية واحدة».

وأكد، أن القطاع أمام تغير جذري في المعايير لما هو أفضل ونضج غير مسبوق من حيث السرعة في الاستيعاب والتشريع والتطبيق، مشيراً إلى أن ذلك يأتي لتحفيز الاستثمارات العالمية واستقطابها إلى السعودية بلغة قانونية مفهومة.


مقالات ذات صلة

الدول المشاركة في «كوب17» تتعهد بإعادة جهود حماية الطبيعة إلى مسارها الصحيح

العالم هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)

الدول المشاركة في «كوب17» تتعهد بإعادة جهود حماية الطبيعة إلى مسارها الصحيح

نحو 200 دولة ليل الجمعة السبت على نصين رئيسيين لحماية الطبيعة خلال «مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (كوب17)».

«الشرق الأوسط» (يريفان)
الاقتصاد ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء واسع النطاق للقيود المفروضة على منتجي النفط والغاز للحد من انبعاثات غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة الملوثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم جهاز بالذكاء الاصطناعي «يستمع» إلى النباتات ويترجم ما «تقوله»

جهاز بالذكاء الاصطناعي «يستمع» إلى النباتات ويترجم ما «تقوله»

يجمع بيانات عن «حالات الإجهاد»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم مسرور بارزاني خلال افتتاح مشروع التنوع البيولوجي بإقليم كردستان العراق (مؤسسة كردستان)

كردستان العراق توثق آلاف الأصناف الحيوانية والنباتية المهددة

تسجيل وتوثيق 2252 نوعاً نباتياًَ وحيوانياً.

هشام المياني (أربيل (كردستان العراق))
شمال افريقيا واجهة المحكمة التي شهدت محاكمة عشرة ناشطين بيئيين

القضاء التونسي يدين ناشطين بيئيين

قضت محكمة تونسية، الأربعاء، بأحكام بالسجن تراوح بين سنة واحدة نافذة، وستة أشهر مع وقف التنفيذ بحق عشرة ناشطين بيئيين، شاركوا في اعتصام.

«الشرق الأوسط» (تونس)

البحرين تعلن استثمارات وشراكات في الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والطيران

جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)
جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)
TT

البحرين تعلن استثمارات وشراكات في الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والطيران

جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)
جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)

شهد منتدى «بوابة الخليج 2026» إعلان حزمة من الاستثمارات والاتفاقيات ومشروعات التوسع في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والطيران والخدمات المالية والرعاية الصحية والسياحة والتعليم والعقارات، شملت إنشاء أول مصنع لمحولات الطاقة الكهربائية في البحرين، وافتتاح مكتب لشركة «فيزا» العالمية، وإطلاق صندوق استثماري للسيولة، واتفاقية لخدمات الاتصالات مع مجموعة «طيران الخليج»، إلى جانب مشروعات صحية وسياحية يُنتظر أن توفّر أكثر من 320 فرصة عمل.

وجاءت الإعلانات خلال النسخة الرابعة من المنتدى الذي نظّمه مجلس التنمية الاقتصادية البحريني يومي الأول والثاني من نوفمبر (تشرين الثاني)، تحت عنوان «إعادة تعريف الشراكات العالمية ودفع عجلة النمو المستدام»، بمشاركة مستثمرين وقادة شركات وصناع قرار.

أول مصنع لمحولات الكهرباء

وفي القطاع الصناعي، أطلقت شركة «أميري للصناعات» مشروع «أمفورم»، لإنشاء أول مصنع لمحولات الطاقة الكهربائية في البحرين، على مساحة 23 ألف متر مربع في منطقة الحد.

وسينتج المصنع محولات توزيع الكهرباء متوسطة الجهد لتلبية الطلب المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات، مع خطط للتوسع لاحقاً في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

التكنولوجيا والطيران

وفي قطاع التكنولوجيا، أعلنت شركة «ليكسنيس تكنولوجيز» البريطانية بدء عملياتها في البحرين، لتكون قاعدة لتوسعها في الأسواق الخليجية، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي والأتمتة والأمن السيبراني والتحول الرقمي.

كما أعلنت شركة «فيزا» العالمية اعتزامها افتتاح مكتب في البحرين عام 2027، لتعزيز حضورها في سوق المدفوعات الرقمية وتوسيع التعاون مع المؤسسات المالية والشركات.

ووقّعت «بتلكو»، التابعة لمجموعة «Beyon»، اتفاقية خدمات رئيسية لمدة خمس سنوات مع مجموعة «طيران الخليج»، لتوفير حلول الاتصالات والشبكات والخدمات السحابية والاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، ضمن برنامج التحول الرقمي للمجموعة. وتشمل الاتفاقية ربط أكثر من ألف موظف عبر مواقع متعددة، وتحسين كفاءة العمليات والتواصل مع العملاء.

ووقّعت «بتلكو» أيضاً اتفاقية تعاون لمدة عامَين مع شركة «بريق الرتاج» للخدمات العقارية، لتطوير حلول الاتصالات والمنازل والمباني الذكية.

وفي السياق نفسه، وقّعت «Beyon Connect» مذكرة تفاهم مع شركة «PhazeRo» العُمانية، لتطوير حلول الهوية الرقمية والتحقق الإلكتروني من العملاء، بدءاً من سلطنة عُمان، مع استكشاف فرص التوسع خليجياً.

صندوق للسيولة والاستثمار

وفي الخدمات المالية، أعلنت شركة «ASB Capital»، التي تدير أصولاً بقيمة 10.2 مليار دولار، إطلاق صندوق «ASB للسيولة»، المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

ويستثمر الصندوق في الودائع قصيرة الأجل والصكوك الحكومية والمصرفية وغيرها من الأدوات المؤهلة في الأسواق الخليجية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مستهدفاً المحافظة على رأس المال وتوفير السيولة اليومية وإدارة مخاطر التقلبات.

مشروعات صحية وسياحية

وفي القطاع الصحي، وقّع صندوق العمل البحريني «تمكين» اتفاقية مع «مبادلة للرعاية الصحية - البحرين»، لإنشاء منشأة طبية متعددة التخصصات، طُوّرت عبر شراكة بين مجموعة «M42» وشركة «HealthVision» البحرينية.

وسيضم المستشفى 20 تخصصاً طبياً، ويوفّر أكثر من 200 فرصة عمل، إلى جانب خدمات الفحوص الجينية والطب الدقيق المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وفي السياحة، وقّع «تمكين» اتفاقية لدعم أكثر من 120 فرصة عمل للبحرينيين في مشروع «كلوب هاواي @ بحرين سيرف بارك»، الذي تطوره شركة «إدامة» بالتعاون مع مجموعة «جي إف إتش» المالية بمنطقة بلاج الجزائر.

ويمتد المشروع على مساحة تتجاوز 52 ألف متر مربع، ويضم بحيرة للأمواج ومرافق سياحية وترفيهية. ومن المتوقع افتتاحه خلال العام الحالي، واستقطاب نحو 300 ألف زائر سنوياً.

استثمار بريطاني في التعليم

وفي قطاع التعليم، أعلنت مجموعة مدارس «ريبتون» البريطانية خطط افتتاح مدرسة في البحرين، تستقبل الطلبة من سن الثالثة حتى الثامنة عشرة.

وسيُقام المشروع على مساحة 32 ألف متر مربع، ويقدّم المناهج البريطانية، بما فيها شهادات «GCSE» الدولية والمستويات المتقدمة «A-Levels»، ليصبح الفرع الثالث عشر ضمن شبكة مدارس المجموعة.

وتعكس هذه المشروعات توجه البحرين نحو استقطاب استثمارات في قطاعات متنوعة، وتوسيع فرص التوظيف، وتعزيز ارتباط الاقتصاد البحريني بالأسواق الخليجية والدولية.


«توتال إنرجيز»: حرب إيران قد تُسرع التحول في قطاع الطاقة

شعار «توتال إنرجيز» في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» في باريس (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز»: حرب إيران قد تُسرع التحول في قطاع الطاقة

شعار «توتال إنرجيز» في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» في باريس (رويترز)

قال مسؤول الاستدامة في شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، يوم الاثنين، إن الشركة تتوقع أن يبلغ الطلب العالمي على النفط ذروته بين 2035 و2040، مشيراً إلى أنه قد يتراجع بوتيرة أسرع إذا استمرت مبيعات السيارات الكهربائية في النمو.

ويُظهر تقرير الشركة السنوي لآفاق الطاقة أن الطلب العالمي على المنتجات النفطية سيواصل الارتفاع ويستقر خلال العقد المقبل، قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجياً. وكانت توقعات العام الماضي تشير إلى استمرار نمو الطلب على النفط حتى 2040 ليبدأ في الانخفاض بوتيرة تدريجية.

وأشار التقرير إلى أن الأزمة في أسواق الطاقة التي أثارتها حرب إيران قد تكون محفزاً للتحول في قطاع الطاقة، مشيراً إلى زيادة حادة في مبيعات السيارات الكهربائية في آسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا، وزيادة في متطلبات خلط الوقود الحيوي التي تؤثر على أنماط استهلاك الطاقة.

وقال أوريليان هاميل، كبير مسؤولي الاستدامة، للصحافيين إن هناك «تسارعاً مذهلاً» في التكنولوجيا منخفضة الكربون بين الربع الثاني من 2025 والربع نفسه من 2026.

على صعيد موازٍ، قال باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال»، إن أوروبا لن تواجه نقصاً في الغاز خلال فصل الشتاء الحالي، لكنها ستضطر ببساطة إلى دفع تكاليف أعلى لضمان الحصول على إمدادات كافية.

وقال بويانيه، خلال إيجاز صحافي حول توقعات الطلب على الطاقة، إن «فكرة حدوث نقص في الغاز فكرة خاطئة»، مشيراً إلى أن أوروبا بدأت تدرك حاجتها لتخزين الغاز فقط بعد أن كانت الأسواق تراهن على انتهاء الحرب في إيران بحلول الصيف.

وأعلنت شركة النفط الفرنسية العملاقة يوم الاثنين، توقيع اتفاقيات للاستحواذ على حصة تشغيلية تبلغ 30 في المائة في حقلي الغاز البحريين «لانغ ليباه» و«بي 14» في ماليزيا.

وأوضحت الشركة أن هذا المشروع المشترك من المتوقع أن يتيح الوصول إلى أكثر من 6.5 تريليون قدم مكعبة من موارد الغاز، التي ستُستخدم لتزويد محطة «ماليزيا للغاز الطبيعي المسال» بالغاز.


ترمب يطرح «تصور» اتفاق أميركي - كندي يتضمن خط أنابيب بعد حديث مع كارني

شاحنة تعبر جسر «جوردي هاو» الدولي الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية وأونتاريو بكندا (رويترز)
شاحنة تعبر جسر «جوردي هاو» الدولي الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية وأونتاريو بكندا (رويترز)
TT

ترمب يطرح «تصور» اتفاق أميركي - كندي يتضمن خط أنابيب بعد حديث مع كارني

شاحنة تعبر جسر «جوردي هاو» الدولي الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية وأونتاريو بكندا (رويترز)
شاحنة تعبر جسر «جوردي هاو» الدولي الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية وأونتاريو بكندا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن إدارته لديها «تصور» لاتفاقية تجارية جديدة مع كندا، في وقت قال فيه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إن الزعيمين أجريا محادثة جيدة بشأن مستقبل التجارة بين البلدين.

وقال ترمب لصحافيين في دوبوك بولاية أيوا: «تحدثت معه مجدداً أمس، ولدينا تصور لاتفاقية ستكون رائعة لمزارعينا، ورائعة لبلدنا، وسنكون على ما يرام بخصوص ذلك».

وكان كارني قد كتب يوم الأحد على وسائل التواصل الاجتماعي، أن محادثتهما «تبني على مناقشات بناءة جرت مؤخراً بشأن ملامح اتفاق تجاري يعود بالنفع المتبادل»، من شأنه خلق فرص عمل وتحسين القدرة على تحمل التكاليف واحترام لغات كندا وثقافتها وسيادتها احتراماً كاملاً.

وكتب كارني على «إكس»: «ستعمل فرقنا خلال الأسابيع المقبلة لتحقيق هذه النتيجة».

وفرضت كندا والولايات المتحدة رسوماً جمركية بمليارات الدولارات بعضهما على بعض في الأشهر القليلة الماضية. وأصبح فرض الرسوم على كندا قضية في بعض الولايات الأميركية الشمالية الحدودية مثل ميشيغان ومين، قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية يوم الثلاثاء.

وقال ترمب الأسبوع الماضي، إن اتفاقاً تجارياً مع كندا سيأتي قريباً، لكن أوتاوا كانت قد أفادت في السابق بإحراز تقدم محدود في المحادثات التجارية، رغم الجهود الرامية إلى تخفيف الرسوم على الصلب والسيارات.

وقال ترمب إن نطاق الاتفاق سيشمل خط أنابيب «كيستون إكس إل»، الذي يدعمه، لكن لم يتضح بعد كيف يمكن إحياء المشروع. وكان الرئيس السابق جو بايدن قد ألغى في 2021، تصريحاً مهماً للمشروع الذي كان مبادرة للقطاع الخاص.

وقال ترمب يوم الأحد: «سيبنون خط أنابيب كيستون. وسيدفعون تكلفته... وسنعطيهم المسار، وقد تحدد إلى حد كبير».

ولم يُضِف متحدث باسم دومينيك لوبلان، الوزير الكندي المسؤول عن التجارة مع الولايات المتحدة، أي تعليق يوم الأحد بخلاف تصريحات كارني.

وقال ترمب في أغسطس (آب)، إن خط الأنابيب «قد يبعث من القبر». وكان من المقرر أن ينقل خط الأنابيب المقترح 830 ألف برميل يومياً من النفط من الرمال النفطية في شمال ألبرتا إلى مركز التخزين الأميركي الرئيسي في كاشنغ بولاية أوكلاهوما، ثم إلى مصافي ساحل الخليج.

وكندا رابع أكبر مصدر للنفط في العالم، وترسل أكثر من 90 في المائة من إنتاجها من النفط الخام إلى الولايات المتحدة.

وخسرت شركة «تي سي إنرجي» الكندية، التي تقف وراء مشروع «كيستون إكس إل»، مليارات الدولارات عندما أُلغي خط الأنابيب. وفصلت الشركة لاحقاً أعمال خطوط أنابيب النفط الخام التابعة لها في كيان جديد هو «ساوث باو»، الذي اقترح مشروعاً جديداً لخط أنابيب باسم برييري كونيكتور بالشراكة مع شركة «بريجر بايبلاين» الأميركية.

وسيمتد المشروع، الذي تبلغ طاقته 550 ألف برميل يومياً، من ألبرتا إلى وايومنغ، وسيستخدم بعض أنابيب «كيستون إكس إل» التي كانت قد ركبت في الجانب الكندي من الحدود قبل إلغاء ذلك المشروع. وقالت ساوث باو إنها ستقرر في 2027 ما إذا كانت ستمضي قدماً في مشروع برييري كونيكتور، أم لا.