«سوفت بنك» تتكبّد خسارة فصلية غير متوقعة بعد إفلاس «وي وورك»

تُظهر هذه الصورة الأرشيفية الملتقطة في 6 فبراير 2023 شعار مجموعة «سوفت بنك» اليابانية معروضاً عند مدخل مبنى مقرها الرئيسي في طوكيو (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة الأرشيفية الملتقطة في 6 فبراير 2023 شعار مجموعة «سوفت بنك» اليابانية معروضاً عند مدخل مبنى مقرها الرئيسي في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تتكبّد خسارة فصلية غير متوقعة بعد إفلاس «وي وورك»

تُظهر هذه الصورة الأرشيفية الملتقطة في 6 فبراير 2023 شعار مجموعة «سوفت بنك» اليابانية معروضاً عند مدخل مبنى مقرها الرئيسي في طوكيو (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة الأرشيفية الملتقطة في 6 فبراير 2023 شعار مجموعة «سوفت بنك» اليابانية معروضاً عند مدخل مبنى مقرها الرئيسي في طوكيو (أ.ف.ب)

تلقت الشركة اليابانية العملاقة «سوفت بنك»، ضربة قوية من شركة «وي وورك»، مسجلة خسارة فصلية غير متوقعة بقيمة 931 مليار ين (6.2 مليار دولار) في الربع الثاني، ما أدى إلى تفاقم الألم للمساهمين ومؤسسها ماسايوشي سون، بعد أن تقدمت «وي وورك»، أحد أكبر رهانات المجموعة، بطلب للإفلاس هذا الأسبوع، ما عزّز الانهيار الملحوظ لشركة ناشئة كانت قيمتها ذات يوم تبلغ 47 مليار دولار.

وهذا هو الربع الرابع على التوالي من التراجع للمجموعة اليابانية، إذ فشلت المكاسب من الطرح العام الأولي لشركة تصميم الرقائق «آرم» واستثمارات «صندوق الرؤية الأول» الخاص بها في تعويض تأثير ضعف الين، وانخفاض تقييمات «وي وورك» والشركات الأخرى، وخسائر المشتقات المالية في فترة الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول)، بحسب ما ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز».

وكان المحللون توقّعوا ربحاً صافياً قدره 180.8 مليار ين، وفقاً لـ«ستاندرد آند بورز كابيتال آي كيو»، حيث حقّقت المجموعة أرباحاً صافية بقيمة 3 تريليونات ين في الربع نفسه من العام الماضي بعد بيع حصة في مجموعة التجارة الإلكترونية الصينية «علي بابا».

وقالت «سوفت بنك»، يوم الخميس، إنه بعد بعض التعديلات المحاسبية، حققت صناديق الرؤية عالية التقنية التابعة لها مكاسب استثمارية قدرها 300 مليون دولار في الربع الثاني، مع تحقيق «صندوق الرؤية 1» مكاسب بقيمة 2.5 مليار دولار على خلفية بيع شركة «آرم». لكن انخفض «صندوق الرؤية 2» وتعرض لخسارة قيمتها 2.1 مليار دولار، مدفوعة بانخفاض قيمة المحفظة العامة. كما تكبّدت صناديقها في أميركا اللاتينية خسارة قدرها 100 مليون دولار.

وبحسب محلل «سوفت بنك» في «أستريس» الاستشارية في طوكيو، كيرك بودري، فقدت المحفظة العامة لصناديق الرؤية قيمتها في الربع الثاني للمرة الأولى منذ 12 شهراً، مدفوعة بانعكاس ثروات شركات الخدمات اللوجستية، بعد أن تم إدراجها من خلال الاندماج مع شركة استحواذ ذات غرض خاص في أغسطس (آب).

من جهته، أشار المدير المالي لمجموعة «سوفت بنك»، يوشيميتسو غوتو، في مؤتمر صحافي، إلى اعتقاده بأن المجموعة شهدت الأسوأ وتتجه نحو الربحية، معتبراً أن مصمم الرقائق «آرم»، الذي تم طرحه للاكتتاب العام خلال هذا الربع، سيكون المحرك الجديد لقيمة المجموعة، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأخبر المؤسس ماسايوشي سون، المساهمين في يونيو (حزيران) أن المجموعة كانت تشن «هجوماً مضاداً» بعد سنوات من مبيعات الأصول والخسائر في صناديق الرؤية، بما في ذلك الشركات الناشئة مثل «وي وورك»، الشركة الناشئة لتأجير المكاتب التي كانت تحلق على ارتفاع عالٍ والتي تضررت بشدة من جراء فيروس «كورونا».

واضطرت المجموعة إلى تحويل 1.5 مليار دولار إلى بنك «غولدمان ساكس» والمقرضين الآخرين قبل أيام من تقديم «وي وورك»، طلباً للإفلاس هذا الأسبوع، ما رفع إجمالي التزام «سوفت بنك» تجاه بدء العمل المشترك الفاشل إلى أكثر من 16 مليار دولار منذ استثمارها.

ووفقاً لـ«سوفت بنك»، فإن الدعم الائتماني الذي قدمته صناديق الرؤية لخطاب ائتمان إلى «وي وورك» من بعض المؤسسات المالية زاد التزاماتها بمقدار 57 مليار ين في الربع الأخير. وأضافت أنها تكبدت خسارة قدرها 21.6 مليار ين بعد استبدال سندات «وي وورك» غير المضمونة بالأسهم والسندات القابلة للتحويل. وبينما خفّضت «سوفت بنك» استثمارات بمليارات الدولارات في «وي وورك» إلى حد كبير على مر السنين، فقد أشارت إلى أن تعهدها بتقديم الدعم الائتماني لـ«وي وورك» أدى إلى زيادة التزامات الشركة الاستثمارية بمقدار 57.5 مليار ين في الربع الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن النتائج تؤكد على التقلبات والمخاطر الكامنة في استراتيجية سون، التي تتمثل في المراهنة بشكل كبير على الشركات الناشئة التي غالباً ما تكون محفوفة بالمخاطر. وكانت الخسارة أيضاً بمثابة تذكير بأنه حتى أمثال «سوفت بنك» المعروفة بتركيزها على التكنولوجيا المتطورة، يمكن أن تنهار بسبب مشكلات يومية مثل أسعار العملات. وقالت المجموعة اليابانية إنها تعرضت أيضاً لضغوط بسبب ضعف الين، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف ديونها المقومة بالدولار.



«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.