النفط يهبط مع تراجع مخاوف الإمدادات

ارتفاع نشاط مصافي تكرير الخام في الهند الشهر الماضي

ناقلة راسية في محطة تصدير النفط بميناء كوزمينو الروسي في أقصى الشرق (أ.ب)
ناقلة راسية في محطة تصدير النفط بميناء كوزمينو الروسي في أقصى الشرق (أ.ب)
TT

النفط يهبط مع تراجع مخاوف الإمدادات

ناقلة راسية في محطة تصدير النفط بميناء كوزمينو الروسي في أقصى الشرق (أ.ب)
ناقلة راسية في محطة تصدير النفط بميناء كوزمينو الروسي في أقصى الشرق (أ.ب)

تراجعت أسعار النفط في مستهل تعاملات الأسبوع، الاثنين، بأكثر من دولار، مع تراجع مخاوف تتعلق بالإمدادات في ظل بذل جهود دبلوماسية لاحتواء الصراع في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 14:37 بتوقيت غرينيتش، انخفضت العقود الآجلة لـ«خام برنت» 0.99 في المائة إلى 91.29 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط الأميركي» 1.2 في المائة ليجري تداولها عند 87.00 دولار للبرميل.

وفي الأسبوع الماضي ارتفعت العقود بأكثر من واحد في المائة في ثاني قفزة أسبوعية لها على التوالي، وسط مخاوف من انقطاع محتمل للإمدادات إذا تطورت الحرب بين إسرائيل و«حماس» إلى مواجهة أوسع في الشرق الأوسط، أكبر منطقة لإمدادات النفط في العالم.

وقالت شركة «إيه إن زد» للأبحاث في مذكرة للعملاء، وفق «رويترز»: «وافقت إسرائيل على تأجيل هجومها (البري) على (حماس) بعد ضغوط من الولايات المتحدة... هذا الأمر قلّص المخاوف من اتساع رقعة الحرب في جميع أنحاء الشرق الأوسط وتعطل الإمدادات». وبدأت قوافل مساعدات في الدخول إلى قطاع غزة من مصر مطلع الأسبوع في وقت اجتمع فيه زعماء عرب ووزراء خارجية في قمة في القاهرة لبحث الأزمة والسير في عملية سلام مستدام.

وعلقت الولايات المتحدة العقوبات على فنزويلا، العضو بـ«أوبك»، بعد توصل الحكومة الفنزويلية إلى اتفاق مع المعارضة.

في الأثناء، ارتفعت كميات النفط الخام التي كررتها المصافي في الهند خلال الشهر الماضي بنسبة 4.1 في المائة سنويا إلى 20.3 مليون طن.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيانات موقع «خلية التخطيط والتحليل البترولي» التابعة لوزارة النفط والغاز الهندية القول بأن إنتاج مصافي التكرير في الهند خلال سبتمبر (أيلول) الماضي تجاوز المستهدف الحكومي وكان 19.1 مليون طن.

وزاد إنتاج شركة «إنديان أويل» بنسبة 7.8 في المائة إلى 5.5 مليون طن، و«بهارات بتروليوم» بنسبة 6.5 في المائة إلى 3.3 مليون طن، و«هندوستان بتروليوم» بنسبة 16 في المائة إلى 2.9 مليون طن، و«ريليانس إنداستريز» بنسبة 4.3 في المائة إلى 4.8 مليون طن، في حين استقر إنتاج شركة «نايارا إنرجي» عند مستوى 1.7 مليون طن.

في الوقت نفسه زادت واردات الهند من النفط الخام خلال الشهر الماضي بنسبة 6 في المائة إلى 17.8 مليون طن، في حين زادت قيمة هذه الواردات بنسبة 10 في المائة سنويا إلى 10.6 مليار دولار.

واستقرت صادرات الهند من المنتجات النفطية خلال الشهر الماضي عند مستوى 5 ملايين طن، في حين زادت واردات المنتجات النفطية بنسبة 25 في المائة إلى 4 ملايين طن.

من ناحية أخرى، زاد استهلاك الهند من الغاز الطبيعي خلال الشهر الماضي بنسبة 13 في المائة سنويا إلى 5.25 مليار متر مكعب، في حين زادت واردات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 21 في المائة إلى 2.28 مليار متر مكعب، وزاد الإنتاج المحلي من الغاز بنسبة 6.1 في المائة إلى 3.03 مليار متر مكعب.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية تخطط للسحب من مخزوناتها النفطية حال انقطاع الإمدادات

الاقتصاد شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)

كوريا الجنوبية تخطط للسحب من مخزوناتها النفطية حال انقطاع الإمدادات

قالت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية، في ‌بيان ​الأحد، ‌إن ⁠الحكومة ​ستوفر نفطاً ⁠من مخزوناتها للصناعات المحلية ⁠في ‌حال استمرار ‌انقطاع ​الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مركز تخزين النفط في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أميركا لا تخطط للسحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

ذكرت صحيفة «فاينانشال ​تايمز»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الطاقة الأميركية، أن ‌أميركا ​لا ‌تدرس السحب ⁠من ​مخزونها الاستراتيجي ⁠من النفط عقب الضربات على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

«وكالة الطاقة»: نراقب عن كثب تطورات الشرق الأوسط وتداعياتها على أسواق النفط

قال رئيس «وكالة الطاقة الدولية»، فاتح بيرول، إن «الوكالة» تراقب الأحداث في الشرق الأوسط وتداعياتها المحتملة على أسواق النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

تتّجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الافتراضي المرتقب لتحالف «أوبك بلس»، حيث يتوقع المراقبون والأسواق أن تعلن «مجموعة الدول الثماني الطوعية» استئناف زيادة الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية جنود إيرانيون بالقرب من ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)

هيئة بحرية: تلقينا بلاغات تفيد بإغلاق مضيق هرمز

قالت هيئة ​عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت عدة بلاغات ‌من سفن ‌في ​الخليج ‌تفيد بتلقيها ​رسائل بشأن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كوريا الجنوبية تخطط للسحب من مخزوناتها النفطية حال انقطاع الإمدادات

شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تخطط للسحب من مخزوناتها النفطية حال انقطاع الإمدادات

شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)

قالت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية، في ‌بيان ​الأحد، ‌إن ⁠الحكومة ​ستوفر نفطاً ⁠من مخزوناتها للصناعات المحلية ⁠في ‌حال استمرار ‌انقطاع ​الإمدادات بعد ‌الهجمات ‌الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأضافت الوزارة ‌أن مخزونات النفط الحكومية ⁠موجودة ⁠في 9 مواقع بالبلاد، وأنه يمكن استخدامها ​أشهراً عدة.

وشنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها، وسط مخاوف من توسع المواجهة إلى حرب إقليمية؛ مما قد يقلص الإمدادات العالمية بنحو 3 في المائة؛ إذ تنتج طهران نحو 3 ملايين برميل يومياً.

على صعيد مواز، أظهرت بيانات حكومية ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية بنحو 30 في المائة مقارنة بالعام الماضي خلال فبراير (شباط) الماضي، لتصل إلى أعلى مستوى يسجَّل بالنسبة إلى أي شهر فبراير؛ ويرجع ذلك إلى ارتفاع الطلب على أشباه الموصلات في ظل انتعاش الذكاء الاصطناعي.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن قيمة الصادرات بلغت 67.45 مليار دولار خلال الشهر الماضي، بارتفاع بنسبة 29 في المائة مقارنة بـ54.2 مليار دولار خلال العام الماضي، وفق ما ذكرت وزارة التجارة والصناعة والموارد.

وارتفعت الواردات بنسبة 7.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 51.94 مليار دولار؛ مما أسفر عن تسجيل فائض تجاري بقيمة 15.51 مليار دولار، فيما يعدّ أعلى فائض تجاري يسجَّل في تاريخ البلاد.

وقد ارتفعت صادرات الرقائق الإلكترونية بنسبة 160.8 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 25.16 مليار دولار، في ظل استمرار ارتفاع أسعارها في ضوء الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي.

وتجاوزت صادرات أشباه الموصلات 20 مليار دولار لثالث شهر على التوالي في فبراير الماضي.

وارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 29.9 في المائة، لتصل إلى 12.85 مليار دولار، في مستوى قياسي خلال الشهر الماضي بالنسبة إلى أي شهر فبراير؛ ويرجع ذلك إلى الارتفاع الحاد في صادرات أشباه الموصلات وأجهزة الكومبيوتر.

كما ارتفعت الصادرات إلى الصين بنسبة 34.1 في المائة، لتصل إلى 12.75 مليار دولار، وإلى دول «رابطة جنوب شرقي آسيا» بنسبة 30.4 في المائة، لتصل إلى 12.47 مليار دولار.


«الخزف السعودي» تتحول للربحية في 2025 بـ48.2 مليون دولار

جناح «الخزف السعودي» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «الخزف السعودي» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«الخزف السعودي» تتحول للربحية في 2025 بـ48.2 مليون دولار

جناح «الخزف السعودي» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «الخزف السعودي» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

تحولت شركة «الخزف السعودي» للربحية خلال عام 2025 بصافي ربح بلغ 180.7 مليون ريال (48.2 مليون دولار)، مقابل تسجيل خسارة قدرها 71.8 مليون ريال (19.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الأحد، أن التحسن في النتائج المالية خلال العام الماضي يعود إلى ارتفاع مجمل الربح بمبلغ 176 مليون ريال (46.9 مليون دولار) نتيجة نمو المبيعات وتحسن هوامش الأرباح، بدعم من ترشيد التكاليف وزيادة كفاءة العمليات التشغيلية على مستوى جميع منتجات الشركة.

كما أشارت إلى أنه جرى خلال العام السابق تكوين مخصصات للمخزون بقيمة 50 مليون ريال (13.3 مليون دولار).

وأضافت أن من بين العوامل الداعمة للنتائج تسلم تسوية تأمين بقيمة 120 مليون ريال (32 مليون دولار) خلال العام الحالي، تعويضاً عن الأضرار الناتجة عن حريق مصنع الأدوات الصحية الثاني الذي وقع في 15 يوليو (تموز) 2023.

وبيّنت الشركة أن نتائج عام 2024 تضمنت تسجيل خسائر غير نقدية تمثلت في انخفاض قيمة الممتلكات والآلات والمعدات لقطاع الطوب الأحمر، إضافة إلى انخفاض في الممتلكات والآلات والمعدات للشركة التابعة «شركة الخزف للأنابيب»، بإجمالي بلغ 51 مليون ريال (13.6 مليون دولار)، وهو ما أثّر سلباً على نتائج المقارنة السنوية.

وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 10.5 في المائة، لتبلغ 1.49 مليار ريال (397.3 مليون دولار) في عام 2025، مقارنة بـ1.34 مليار ريال (357.3 مليون دولار) في عام 2024، نتيجة ارتفاع مبيعات منتجات البلاط والسخانات والطوب الأحمر بصورة أساسية.


شركات الطيران الخليجية تمدد إلغاء الرحلات وسط الهجوم على إيران

ركاب عالقون ينتظرون في مطار حضرة شاه جلال الدولي بعد إلغاء رحلات جوية إلى دبي والبحرين عقب غارات إيرانية (رويترز)
ركاب عالقون ينتظرون في مطار حضرة شاه جلال الدولي بعد إلغاء رحلات جوية إلى دبي والبحرين عقب غارات إيرانية (رويترز)
TT

شركات الطيران الخليجية تمدد إلغاء الرحلات وسط الهجوم على إيران

ركاب عالقون ينتظرون في مطار حضرة شاه جلال الدولي بعد إلغاء رحلات جوية إلى دبي والبحرين عقب غارات إيرانية (رويترز)
ركاب عالقون ينتظرون في مطار حضرة شاه جلال الدولي بعد إلغاء رحلات جوية إلى دبي والبحرين عقب غارات إيرانية (رويترز)

تواصل شركات الطيران العالمية اليوم الأحد تمديد تعليق عملياتها الجوية من وإلى منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب الضربات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وإيران. وأدَّى إغلاق المجالات الجوية الإقليمية إلى شلل كامل في مراكز الربط الجوي العالمية، بما فيها مطارات دبي والدوحة وأبوظبي والكويت، مما تسبب في تقطع السبل بعشرات الآلاف من المسافرين.

وتأتي هذه التطورات بعد تعرض صالات المسافرين ومرافق حيوية في عدة مطارات خليجية لأضرار مادية جراء الغارات، مما دفع السلطات المختصة إلى إعلان تعليق شامل للعمليات والخدمات الأرضية حتى إشعار آخر.

انهيار شبكات الربط الجوي العالمي

تسبب إغلاق الأجواء الإقليمية في إحداث «تأثير الدومينو» على حركة السفر العالمية؛ حيث تقع محاور دبي والدوحة وأبوظبي عند مفترق طرق الربط الجوي بين الشرق والغرب. وأدَّى توقف هذه المراكز إلى بقاء الطائرات وأطقم الضيافة عالقة في مواقع غير مخصصة لها، مما أدَّى إلى اضطراب جداول رحلات شركات الطيران في قارات العالم كافة. وأكَّد خبراء الطيران أن طول فترة الاضطراب هو التحدي الأكبر، حيث تتطلب إعادة الجدولة عمليات لوجيستية معقدة قد تستمر لأيام حتى بعد استئناف فتح الأجواء.

ركاب عالقون ينتظرون في مطار حضرة شاه جلال الدولي بعد إلغاء رحلات جوية إلى دبي والبحرين عقب غارات إيرانية (رويترز)

إجراءات تعليق للناقلات السعودية

اتخذت شركات الطيران الوطنية السعودية إجراءات احترازية فورية لضمان سلامة المسافرين. إذ أعلنت الخطوط السعودية إلغاء رحلاتها من وإلى عمان، والكويت، وأبوظبي، ودبي، والدوحة، والبحرين، وموسكو، وبيشاور حتى الساعة 23:59 من يوم الاثنين 2 مارس.

كما أعلنت «طيران ناس» تعليق رحلاتها إلى وجهات إقليمية واسعة (الكويت، وأبوظبي، ودبي، والشارقة، والدوحة، والبحرين، والعراق، والأردن، ودمشق، وموسكو، وتبليسي، وباكو، وأوزباكستان، وقيرغيزستان) حتى الساعة 12:00 من ظهر يوم 1 مارس 2026.

وأكَّدت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات تعاملها مع أكثر من 20 ألف متضرر جراء تعليق الرحلات. ميدانياً، سجَّل مطار أبوظبي وقوع ضحايا وإصابات، بينما أفاد مطار دبي الرئيسي بوقوع أضرار في إحدى صالات المسافرين نتج عنها إصابة أربعة من الموظفين. كما شهدت مطارات البحرين والكويت أضراراً طفيفة نتيجة الهجمات، مما فرض إغلاقاً أمنياً شاملاً في سابقة غير معهودة بهذا النطاق الإقليمي.

وأظهرت خرائط «فلايت رادار 24» في وقت مبكر من صباح الأحد أن المجال الجوي فوق إيران والعراق والكويت وإسرائيل والبحرين والإمارات العربية المتحدة وقطر ظلّ شبه خالٍ. وأفادت خدمة تتبع الرحلات الجوية بأن «إشعاراً جديداً للطيارين» قد مدَّد إغلاق المجال الجوي الإيراني حتى الساعة 08:30 بتوقيت غرينتش على الأقل من يوم 3 مارس (آذار).

ولا يقتصر الأمر على المسافرين فحسب، بل يشمل أيضاً الأطقم والطائرات المنتشرة في كل مكان. وقد ألغت شركات الطيران في جميع أنحاء أوروبا وآسيا والشرق الأوسط رحلاتها أو غيَّرت مسارها لتجنب المجال الجوي المغلق أو المقيد، مما أدى إلى إطالة الرحلات ورفع تكاليف الوقود، وفق «رويترز».

وقد تفاقم هذا الاضطراب بسبب فقدان مسارات التحليق فوق إيران والعراق، والتي ازدادت أهميتها منذ أن أجبرت الحرب الروسية الأوكرانية شركات الطيران على تجنب المجال الجوي لكلا البلدين. وقال إيان بيتشينيك، مدير الاتصالات في موقع «فلايت رادار 24»، إن إغلاق المجال الجوي في الشرق الأوسط يُضيِّق الخناق على شركات الطيران، ويُضيف القتال بين باكستان وأفغانستان خطراً آخر.

وأضاف بيتشينيك: «يُعدّ خطر استمرار الاضطرابات لفترة طويلة مصدر القلق الرئيسي من منظور الطيران التجاري». وأوضح أن «أي تصعيد في الصراع بين باكستان وأفغانستان يؤدي إلى إغلاق المجال الجوي ستكون له عواقب وخيمة على السفر بين أوروبا وآسيا». ولتسليط الضوء على حجم هذه الاضطرابات، ألغت الخطوط الجوية الهندية رحلاتها يوم الأحد المغادرة من دلهي ومومباي وأمريتسار إلى مدن رئيسية في أوروبا وأميركا الشمالية.