الأسواق مرتبكة والأعين على تطورات غزة

يلين: من السابق لأوانه التكهن بتداعيات الصراع الاقتصادية

شاشات تعرض تحركات الأسهم في بورصة العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
شاشات تعرض تحركات الأسهم في بورصة العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
TT

الأسواق مرتبكة والأعين على تطورات غزة

شاشات تعرض تحركات الأسهم في بورصة العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
شاشات تعرض تحركات الأسهم في بورصة العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)

فيما لا تزال الأسواق العالمية مرتبكة في تقييم تطورات الأحداث في قطاع غزة الفلسطيني، قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين يوم الاثنين إن من السابق لأوانه التكهن بالتداعيات الاقتصادية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مضيفة أن أثر هذا الصراع سيعتمد على ما إذا كان سيتسع نطاقه في المنطقة.

وقالت يلين لشبكة «سكاي نيوز»: «من السابق لأوانه التكهن إذا كانت ستحدث تداعيات ملموسة أم لا»، وأضافت «أعتقد أن الأهم يعتمد على إذا ما كانت الأعمال القتالية ستمتد لأبعد من إسرائيل وغزة، وهذه بالتأكيد نتيجة نود تجنبها».

وفي غضون ذلك، ارتفعت الأسهم الأوروبية صباح الاثنين بقيادة مكاسب حققتها شركات التعدين وسط تفاؤل إزاء الطلب من الصين أكبر المستهلكين، ومع ذلك شهدت التعاملات نهجا حذرا مع تقييم المستثمرين لاحتمالات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.4 في المائة بحلول الساعة 07:07 بتوقيت غرينيتش.

وارتفع مؤشر قطاع التعدين 1.3 في المائة مع زيادة أسعار المعادن الأساسية بدعم من الآمال في طلب أقوى من الصين بعدما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي بعض علامات الاستقرار في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، كما عزز ذلك مكاسب بلغت أربعة في المائة تقريباً لأسهم شركة صناعة الصلب السويدية «إس إس إيه».

ولا يزال الإقبال على المخاطرة على مستوى العالم ضعيفاً بسبب المخاوف من أن يمتد الصراع بين إسرائيل وحركة «حماس» إلى المنطقة الأوسع، ويحتدم بعد أن حذرت إيران إسرائيل من التصعيد.

ومن بين الأسهم الفردية الأخرى هوت أسهم «بيونتك» المدرجة في بورصة فرنكفورت بما يقرب من خمسة في المائة، بعد أن خفضت شريكتها «فايزر» يوم الجمعة التوقعات لإيرادات العام بالكامل بسبب انخفاض مبيعات لقاح وعلاج «كوفيد - 19».

وفي آسيا، انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بأكثر من 2 في المائة يوم الاثنين متأثراً بتراجع الأسهم المرتبطة بقطاع تصنيع الرقائق، وفي ظل انخفاض الرغبة في المخاطرة جراء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

وتراجع مؤشر «نيكي» 2.03 في المائة ليغلق عند 31659.03 نقطة، بينما خسر مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا 1.53 في المائة ليهبط إلى 2273.54 نقطة.

وقال تاكيهيكو ماسوزاوا، رئيس التداول لدى «فيليب سيكيوريتيز» في اليابان: «في ظل ارتفاع المخاطر بالنسبة للشرق الأوسط، يستعد المستثمرون لمزيد من الانخفاضات في الأسواق وتقليص مراكزهم المستمرة منذ فترة طويلة في الأسهم».

وانخفض مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» يوم الجمعة مع تدهور البيانات المتعلقة بمعنويات المستهلكين، وتفاقم الصراع في الشرق الأوسط، مما أدى إلى إحجام المستثمرين عن المخاطرة. بينما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.12 في المائة.

وتراجعت أسهم الشركات ذات الثقل المرتبطة بتصنيع الرقائق مقتفية أثر أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية، وتراجع سهمي «طوكيو إلكترون» و«أدفانتست» 3.84 و4.79 في المائة على الترتيب، كما تراجع سهم مجموعة «سوفت بنك» العاملة في مجال التكنولوجيا 2.04 في المائة.


مقالات ذات صلة

مؤشر السوق السعودية يرتفع 3.3 في المائة خلال الأسبوع

الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يرتفع 3.3 في المائة خلال الأسبوع

عاود مؤشر السوق السعودية (تاسي) الارتفاع لمستويات 12 ألف نقطة خلال الأسبوع، بعد هبوط دام لنحو شهر ونصف لما دون هذه المستويات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المستثمرين يراقب شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

سوق الأسهم السعودية تواصل مكاسبها للجلسة العاشرة على التوالي

واصل مؤشر سوق الأسهم السعودية ارتفاعه للجلسة العاشرة على التوالي ليصل إلى 12158 نقطة، بفضل ارتفاع معظم الأسهم القيادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد بورصة بكين الجديدة في الشارع المالي بالعاصمة الصينية (رويترز)

إطلاق صندوقي تداول في الصين يركزان على الأسهم السعودية

أُطلق، الثلاثاء، أول صندوقي تداول يركزان على الأسهم السعودية في البورصة الصينية؛ ما سيتيح للمستثمرين الصينيين خيار المراهنة على أسهم الشركات السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يقترب من 12 ألف نقطة لأول مرة منذ مايو

أُغلق مؤشر السوق السعودية، الاثنين، عند مستويات 11948 نقطة، ليقترب من 12 ألف نقطة للمرة الأولى منذ نحو شهر ونصف الشهر من الانخفاضات؛ بفضل ارتفاع قطاع البنوك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المستثمرين يراقب شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

السوق السعودية ترتفع 0.8 % بدعم من أسهم الشركات القيادية

بدأ مؤشر السوق السعودية أولى جلسات الأسبوع مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، بدعم من صعود أسهم الشركات القيادية، على الرغم من تراجع سهم «أرامكو» بنسبة طفيفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع نمو صادرات اليابان وسط «مخاوف صينية»

حاويات يتم شحنها على متن سفن بضائع في ميناء أومي بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
حاويات يتم شحنها على متن سفن بضائع في ميناء أومي بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع نمو صادرات اليابان وسط «مخاوف صينية»

حاويات يتم شحنها على متن سفن بضائع في ميناء أومي بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
حاويات يتم شحنها على متن سفن بضائع في ميناء أومي بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أظهرت بيانات، الخميس، أن الصادرات اليابانية ارتفعت في يونيو (حزيران) للشهر السابع على التوالي، لكن وتيرة النمو تباطأت إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر العام الماضي؛ مما يسلط الضوء على المخاوف من أن التباطؤ في الصين قد يعوق اقتصاد اليابان المعتمد على التجارة.

وقد يبدد تباطؤ الصادرات آمال صناع السياسات في أن يعوض الطلب الخارجي القوي ضعف الاستهلاك المحلي. ومن المتوقع أن يخرج الاقتصاد الياباني من انكماش أكثر حدة من المتوقع في الربع الأول.

وجاء في بيانات وزارة المالية أن الصادرات اليابانية ارتفعت 5.4 في المائة على أساس سنوي في يونيو، وهو ما يقل عن زيادة 6.4 في المائة توقعها خبراء الاقتصاد في استطلاع أجرته «رويترز». وبلغ نمو الصادرات 13.5 في المائة في مايو (أيار). وساهم تراجع الين، والذي وصل إلى أدنى مستوياته منذ 38 عاماً، في تعزيز قيمة الصادرات، لكن الأحجام انخفضت 6.2 في المائة في يونيو.

وقال تاكيشي مينامي كبير الاقتصاديين في «معهد نورينتشوكين للأبحاث»: «باستثناء الدعم من تراجع الين، لا يمكن توقع نمو الولايات المتحدة أو أوروبا أو الصين بشكل كافٍ لدعم صادرات اليابان. لا يوجد محرك لنمو الصادرات على مستوى العالم».

وبحسب الوجهة، ارتفعت الصادرات إلى الصين من حيث القيمة 7.2 في المائة على أساس سنوي في يونيو بقيادة الطلب على معدات صناعة الرقائق، حسبما أظهرت بيانات التجارة، لكن النمو تباطأ من زيادة بلغت 17.8 في المائة في مايو. ونمت الشحنات إلى الولايات المتحدة، حليفة اليابان وسوقها الرئيسية، بنسبة 11 في المائة على أساس سنوي في يونيو، بينما انخفضت الشحنات إلى الاتحاد الأوروبي 13.4 في المائة.

وزادت الواردات من حيث القيمة 3.2 في المائة في يونيو مقارنة مع العام الماضي، مقابل زيادة 9.3 في المائة توقعها الاقتصاديون ليتحول الميزان التجاري إلى فائض قدره 224 مليار ين (1.44 مليار دولار). وهذا هو أول فائض تجاري في ثلاثة أشهر، وكانت التقديرات تشير إلى عجز قدره 240 مليار ين، في حين ارتفعت الواردات 9.5 في المائة في مايو.

وفي الأسواق، ارتفع الين الياباني إلى أعلى مستوى في ستة أسابيع؛ مما حفز تكهنات حول تدخل رسمي. وواصل الين ارتفاعه الكبير أمام الدولار ليسجل 155.37 مقابل الدولار في الساعات الأولى التي تشهد معاملات محدودة غالباً من جلسة التداول الآسيوية، الخميس، قبل أن يستقر حول 156.35 بانخفاض خمسة ينات عما كان عليه قبل أسبوع.

وتشير بيانات سوق المال المرتبطة ببنك اليابان المركزي إلى أن السلطات ربما اشترت نحو 6 تريليونات ين (38.37 مليار دولار) الأسبوع الماضي، وقال متعاملون إن تحركات هذا الأسبوع تحمل بصمات المزيد من التدخل، أو على الأقل فزع الأسواق بسهولة من هذا الاحتمال.

وتشير خدمة «فيد ووتش» إلى أن المستثمرين يراهنون على خفض بأكثر من 60 نقطة أساس في أسعار الفائدة الأميركية هذا العام وعلى زيادة أسعار الفائدة في اليابان بمقدار 20 نقطة أساس.

وأشار محللون أيضاً إلى ما أصاب الأسواق من اضطراب نتيجة تصريحات المرشح الرئاسي الأميركي دونالد ترمب، الذي وصف قوة الدولار وضعف الين واليوان بأنها مشكلة كبيرة في مقابلة مع مجلة «بلومبرغ بيزنس ويك».

وحتى الآن هذا العام، يعدّ الين أسوأ عملات مجموعة الدول العشر الصناعية أداءً مقابل الدولار بعد خسارته أكثر من 9 في المائة، في حين انخفض اليوان نحو 2.2 في المائة.

وفي سوق الأسهم، تراجع المؤشر نيكي الياباني أكثر من 2 في المائة، الخميس، مع انضمام أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق إلى موجة بيع عالمية يشهدها القطاع، في حين أثر ارتفاع الين على شركات صناعة السيارات ومُصدرين آخرين.

ومن جانبه، انخفض المؤشر نيكي 2.36 في المائة إلى 40126.35 عند الإغلاق بعد انخفاضه في وقت سابق، الخميس، إلى 40104.22 نقطة، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 2 يوليو (تموز). وكان قد قفز قبل أسبوع إلى مستوى قياسي بلغ 42426.77 نقطة. وارتفع مؤشر التقلب نقطة واحدة ليصل إلى أعلى مستوى منذ التاسع من مايو (أيار).

وكان لانخفاض أسهم التكنولوجيا بشكل كبير تأثير واضح على الأداء النسبي للمؤشر توبكس الأوسع نطاقاً الذي تراجع 1.6 في المائة. ونزل مؤشر فرعي لأسهم الشركات سريعة النمو 2.04 في المائة، كما تراجع مؤشر قيم الأسهم 1.18 في المائة.

وشهدت أسهم الرقائق الأميركية موجة بيع كبيرة الليلة السابقة مع انخفاض مؤشر بورصة فيلادلفيا لأسهم شركات أشباه الموصلات 6.81 في المائة بعد تقرير ذكر أن الولايات المتحدة تدرس فرض قيود أكثر صرامة على تصدير تكنولوجيا أشباه الموصلات المتقدمة إلى الصين.

ومن بين 33 مؤشراً فرعياً في بورصة طوكيو، كان مؤشر الآلات الدقيقة الأسوأ أداءً وانخفض 3.58 في المائة، يليه مؤشر الآلات الذي خسر 3.48 في المائة، ومؤشر الآلات الكهربائية الذي هبط 3.4 في المائة. وتراجعت أسهم قطاع معدات النقل 3.17 في المائة.