اجتماعات مراكش: جمع الأموال المطلوبة للحد من الفقر... ومقعد جديد لأفريقيا

اللقاءات السنوية المقبلة لصندوق النقد والبنك الدوليين في تايلاند

(من اليسار إلى اليمين) نائب مدير صندوق النقد جيتا جوبيناث وكريستالينا غورغييفا مديرة الصندوق ووزيرة الاقتصاد الإسباني بالنيابة ناديا كالفينو في جلسة باجتماعات الصندوق بمراكش 14 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)
(من اليسار إلى اليمين) نائب مدير صندوق النقد جيتا جوبيناث وكريستالينا غورغييفا مديرة الصندوق ووزيرة الاقتصاد الإسباني بالنيابة ناديا كالفينو في جلسة باجتماعات الصندوق بمراكش 14 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)
TT

اجتماعات مراكش: جمع الأموال المطلوبة للحد من الفقر... ومقعد جديد لأفريقيا

(من اليسار إلى اليمين) نائب مدير صندوق النقد جيتا جوبيناث وكريستالينا غورغييفا مديرة الصندوق ووزيرة الاقتصاد الإسباني بالنيابة ناديا كالفينو في جلسة باجتماعات الصندوق بمراكش 14 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)
(من اليسار إلى اليمين) نائب مدير صندوق النقد جيتا جوبيناث وكريستالينا غورغييفا مديرة الصندوق ووزيرة الاقتصاد الإسباني بالنيابة ناديا كالفينو في جلسة باجتماعات الصندوق بمراكش 14 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

يمكن تسجيل نقطتين إيجابيتين من الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في مراكش؛ الأولى نجاح الصندوق في جمع الأموال المطلوبة لـ«الصندوق الائتماني للنمو والحد من الفقر» (PRGT)، ما يسمح له بمواصلة تمويل الدول منخفضة الدخل بقروض من دون فوائد، تهدف إلى تلبية احتياجاتها، والأخرى اعتماد مقعد جديد للقارة الأفريقية.

ولا شك أن الاجتماعات التي استضافتها مراكش على مدى أسبوع كانت غنية بالمعلومات التقنية وبمناقشة حالات الدول التي تبغي الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، لكن الحرب الدائرة اليوم بين إسرائيل وغزة كانت على قمة الأوراق المغلقة ومحور النقاشات الداخلية، وحتى من دون التعبير العلني.

وزراء مالية ومحافظو مصارف مركزية وممثلون عن مؤسسات مالية وآلاف المشاركين حضروا هذه الاجتماعات في مراكش التي تحضرت جيداً لاستضافة ضيوفها رغم مأساة الزلزال المميت الذي ضرب منطقة الحوز وأودى بحياة الآلاف.

ومن المقرر أن تستضيف تايلاند بعد 4 سنوات الاجتماعات المقبلة. «أتمنى ألا يحدث شيء، لأن تايلاند ليس لديها أي كوارث. كانت لدينا كارثة في بالي، واليوم هنا في المغرب. أعتقد، بما فيه الكفاية. هذا يكفي»، قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، و«أتطلع كثيراً إلى الكيفية التي ستجلب بها الاجتماعات في تايلاند صوت آسيا، وهي جزء حيوي جداً من العالم. بعض أقوى مصادر النمو هذه الأيام في آسيا. لذلك ربما يمكن لهذه الديناميكية من آسيا أن تخترق بقية الاقتصاد العالمي».

أهداف ونتائج

في ختام الاجتماعات، 4 أهداف تمكن صندوق النقد الدولي من تحقيقها، وفق تصريحات متعددة لغورغييفا وغيرها من المسؤولين في الصندوق:

يتمثل الهدف الأول في اتفاق الدول الأعضاء في الصندوق على إنجاز مراجعة الفصل السادس عشر مع زيادة كبيرة في الحصص من أجل جعل الصندوق قوياً مالياً من حيث قدرته على التقدم، في حالة تعرض العالم إلى صدمة أخرى.

ومراجعة الفصل السادس عشر، مصطلح يشير إلى الموارد التي يدفعها جميع الأعضاء للمنظمة ويمولون إقراضها. وتحدد الحصص التي تستند إلى أداء كل دولة الاقتصادي، قيمة الأموال التي ينبغي أن تؤمنها لصندوق النقد الدولي وثقلها في عملية التصويت وسقف القروض التي يمكنها الحصول عليها.

أما موعد تغيير حجم تصويت الأعضاء في صندوق النقد الدولي، فـ«سيكون الخطوة التالية وسيكون هناك مسار وخطة واضحان للوصول إلى هذا الهدف».

رئيسة لجنة الصندوق وزيرة المال الإسبانية ناديا كالفينو أوضحت أن هناك اتفاقاً حصل على رفع ملحوظ في الحصص بحلول نهاية العام الحالي. «هذه نقطة أساسية ليكون لدينا صندوق نقد دولي يعتمد على حصص قوية تتمتع بموارد مناسبة تؤمن الاستقرار المالي ما يسمح كذلك بدعم أفضل لأكثر الدول ضعفاً»، قالت كالفينو.

بينما أضافت غورغييفا: «إننا نحتاج إلى مزيد من الموارد من أجل ثقتنا بالحد من الفقر والنمو، خاصة موارد الدعم، حتى نتمكن من تقديم قروض بسعر فائدة صفري. ونحن بحاجة إلى مزيد من الدعم لمساعدة البلدان في تمويل طويل الأجل للتحول الهيكلي من خلال صندوق الصمود والاستدامة». وكشفت عن أن 42 دولة قدمت دعمها الآن لأفقر أعضاء الصندوق، من بينها 15 من بين الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، ونبّهت إلى أنه «حتى البلدان التي استفادت في السابق من دعم صندوق النقد الدولي، بدأت الآن في تقديم الدعم».

وأشارت غورغييفا إلى «جمع 17 مليار دولار لموارد قروض الصندوق مع اقتراب موعد الاجتماعات السنوية»، مضيفة: «هنا في مراكش، يسعدني أننا حققنا أيضاً هدفنا المتمثل في جمع 3 مليارات دولار لموارد دعم الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر، ما يضمن إمكانية الاستمرار في تقديم تمويل الصندوق الاستئماني للنمو والنمو بسعر فائدة صفرية».

منذ ظهور الجائحة، زاد الطلب على الصندوق وعلى خدمة الإقراض من دون فائدة 5 أضعاف، لتصل قيمة هذه القروض إلى 30 مليار دولار. واستفادت من هذه الخدمة 56 دولة، في وقت هناك 30 دولة لديها برامج مستمرة يدعمها الصندوق.

أما الهدف الرابع، فتمثل في إحراز تقدم في مسألة تسوية ديون البلدان التي تعاني من ضائقة الديون. فقد عُقد اجتماع للمائدة المستديرة العالمية للديون السيادية ضم الدائنين والقطاع الخاص والبلدان المدينة، حيث تم الاتفاق على كيفية إعادة هيكلة الديون كما حصل مع زامبيا. وهناك نقاشات متقدمة لملفي سريلانكا وغانا.

عضوية أفريقيا

وأكدت كالفينو حصول اتفاق لـ«الاستمرار في تعزيز صوت أفريقيا جنوب الصحراء وتمثيلها. لقد اتفقنا على مقعد خامس وعشرين في المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي لصالح أفريقيا جنوب الصحراء».

وسيكون هذا المقعد هو الثالث لأفريقيا جنوب الصحراء في المجلس التنفيذي.

ويتوقع أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ بعد عام. وكان البنك الدولي أقدم على هذه الخطوة منذ 2014.

وتعليقاً على منح هذا المقعد، قالت غورغييفا: «ما أثلج صدري جداً هو الدعم الكامل لمقعد أفريقي ثالث في مجلسنا التنفيذي. هذا أمر مهم للاجتماعات التي تقام على الأرض الأفريقية. رغم الصعوبات لا يسعني إلا أن أشيد بالأعضاء لسلوكهم طريق التضامن الذي يعتمد عليه مئات ملايين الأشخاص».


مقالات ذات صلة

أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص وزير المال ياسين جابر مشاركاً في جلسة لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية خلال اجتماعات الربيع (الصندوق)

خاص لبنان ينشد تسريع الاستجابة المالية الدولية لمواجهة أعباء الحرب

يشهد الملف المالي اللبناني زخماً موازياً لمسار الملف السياسي الذي أفضى إلى اتفاق هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.