إنشاء شركة جديدة لإعادة تدوير النفايات العضوية في المملكة

إحدى منشآت «الصندوق السيادي» تتفق مع «إدامة» لإطلاق المشروع

الشركة الجديدة ستواجه التحدي المتمثل في الإدارة المستدامة للنفايات (واس)
الشركة الجديدة ستواجه التحدي المتمثل في الإدارة المستدامة للنفايات (واس)
TT

إنشاء شركة جديدة لإعادة تدوير النفايات العضوية في المملكة

الشركة الجديدة ستواجه التحدي المتمثل في الإدارة المستدامة للنفايات (واس)
الشركة الجديدة ستواجه التحدي المتمثل في الإدارة المستدامة للنفايات (واس)

أبرمت الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير «سرك» المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، شراكة استراتيجية مع «إدامة» للحلول العضوية، بهدف إنشاء شركة مشتركة جديدة مخصصة لإحداث ثورة في إعادة تدوير النفايات العضوية في المملكة.

ويستعد المشروع المشترك لمواجهة التحدي المتمثل في الإدارة المستدامة للنفايات والإسهام بنشاط في إنشاء اقتصاد دائري وطني يتماشى مع التزام «سرك» نحو تحقيق مستهدفات «رؤية 2030». وذكر الرئيس التنفيذي لمجموعة «سرك» المهندس زياد الشيحة، أن مشاريع إعادة تدوير المخلفات العضوية تعد أحد مستهدفات «سرك» بشكل خاص، والمملكة بشكل عام لتقليل الانبعاثات الضارة.

وأشار إلى أن «سرك» ستعمل على قيادة الاقتصاد الدائري من خلال تفعيل الشراكات والاستثمارات المحلية والعالمية، وتعزيز المحتوى المحلي باستخدام أفضل الممارسات في إعادة تدوير المخلفات الزراعية. من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «إدامة» الدكتورة سابرينا فيتوري إن «المشروع يعمل على إيجاد حلول مستدامة تعالج التحديات البيئية الملحة من خلال الاستفادة من العلوم والتكنولوجيا، بهدف تعزيز مستقبل أكثر اخضراراً للمملكة».

المشاريع التحويلية

وأضافت أن المشروع سيعمل على توسيع عمليات إعادة التدوير بشكل كبير ودفع المشاريع التحويلية في جميع أنحاء المملكة. وشددت الدكتورة فيتوري على الأثر بعيد المدى للاستثمار في البحث والابتكار، ووضع تصور لتطوير منتجات زراعية رائدة من شأنها أن تعزز بشكل كبير الإنتاجية الزراعية المحلية، وتدعم المبادرات الخضراء مع الحفاظ على موارد المياه الثمينة، مستفيدة من دعم جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست».

وأبانت أن «إدامة» قامت بتوجيه خبرتها العلمية في علوم النبات والزراعة الصحراوية لإنشاء منتجات تعمل على تحسين زراعة النباتات في البيئات القاحلة، وستعمل هذه المنتجات على تعزيز الإنتاجية الزراعية، مما يؤدي إلى زيادة الأمن الغذائي المحلي، وتقليل متطلبات الري المائي، فضلاً عن تسهيل مشاريع استصلاح الأراضي وزراعة الأشجار.

الفحم الحيوي

كما كان التركيز الأساسي هو منتجات التسميد، ولكن المنتجات الأخرى قيد الدراسة والإعداد مثل الفحم الحيوي والأسمدة السائلة العضوية واللقاحات الميكروبية. من جهته، أوضح نائب الرئيس المكلف للابتكار في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية الدكتور إيان كامبل، أن محسنات التربة ومنتجات النفايات العضوية المصممة خصيصاً ستغيران الطريقة التي تتم بها إدارة ذلك في المملكة، عطفاً على أن الآثار الضارة الناجمة عن سوء إدارة المخلفات العضوية على البيئة والصحة العامة تتطلب استراتيجيات مبتكرة لإدارة المخلفات من خلال إعادة تدويرها وتحويلها إلى محسنات التربة المتميزة؛ التي تم تصميمها لجعل زراعة النباتات في التربة الرملية أكثر كفاءة. وواصل أن المشروع سيعمل على الحد من التلوث الناجم عن تخزين السماد في الهواء الطلق، مما يقلل بشكل كبير من التلوث البيئي وانبعاثات الغازات الدفيئة في المملكة.

وسيوفر المشروع حلاً للتحديات التي تواجهها مبادرة «السعودية الخضراء» في مهمتها المتمثلة في زراعة 10 مليارات شجرة واستعادة أكثر من 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة من خلال أحدث الأبحاث والتطوير.

الموارد الطبيعية

وتابع الدكتور كامبل، أن الشراكة ستقدم محسنات التربة المنتجة محلياً، مما يضمن سلسلة توريد يمكن الاعتماد عليها لبرامج التشجير، وتقديم منتجات مبتكرة إلى السوق لتقليل متطلبات الري المائي، من خلال تسخير التسميد لتحويل المخلفات العضوية إلى محسنات التربة الممتازة. وتسعى «إدامة»، من خلال مشروع مشترك مع «سرك» إلى رفع معايير الزراعة الصحراوية، ودعم وتعزيز المساعي الخضراء المحلية، وتقليل الاعتماد على محسنات التربة المستوردة.

ويعد المشروع التعاوني خطوة مهمة نحو تحقيق «رؤية 2030» وبناء مستقبل مستدام للمجتمع. وكانت الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير «سرك» قد تأسست في 2017 من أجل تحقيق الأهداف البيئية وأهداف الاستدامة الواردة في «رؤية المملكة»، والتشجيع على إعادة التدوير والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وتأسست «إدامة» عام 2019 في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وهي شركة رائدة في مجال الأبحاث المتطورة والمنتجات المبتكرة لتحويل المخلفات العضوية إلى موارد للزراعة الصحراوية بما يتماشى مع أهداف الاستدامة للمملكة.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.