السعودية تطلق مركزاً دولياً لأبحاث السفر والسياحة المستدامة

يهدف لتسريع انتقال القطاع إلى تحقيق أهداف الحياد الصفري

أعلن عن المركز العالمي لأبحاث السياحة على هامش أسبوع المناخ بالرياض (الشرق الأوسط)
أعلن عن المركز العالمي لأبحاث السياحة على هامش أسبوع المناخ بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق مركزاً دولياً لأبحاث السفر والسياحة المستدامة

أعلن عن المركز العالمي لأبحاث السياحة على هامش أسبوع المناخ بالرياض (الشرق الأوسط)
أعلن عن المركز العالمي لأبحاث السياحة على هامش أسبوع المناخ بالرياض (الشرق الأوسط)

أطلق المركز العالمي للسياحة المستدامة (الثلاثاء) على هامش أسبوع المناخ المنعقد في الرياض مركز أبحاث عالميا جديدا، بمبادرة من وزارة السياحة السعودية، ليكون مرجعا للأبحاث التطبيقية وأفضل الممارسات، والأدوات العملية المصممة لتسريع انتقال قطاع السفر والسياحة إلى تحقيق هدف الحياد الصفري.

وبحسب المعلومات الصادرة فإن إنشاء المركز يرجع إلى أن قطاع السفر والسياحة منذ 2019 يتحمل المسؤولية عن أكثر من 8 في المائة من انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية، مشيرة إلى أنه في حال لم يتم اتخاذ إجراءات للحد من زيادتها، فإن من المتوقع أن ترتفع الانبعاثات الكربونية في القطاع 20 في المائة بحلول عام 2030.

وذكر المركز أنه للتصدي لهذه المشكلة، يهدف إلى إقامة شراكة مع 100 جامعة ومؤسسة دولية معنية من شتى أنحاء العالم بحلول عام 2030 للاستثمار في الأدوات والموارد العملية التي ستحقق الاستدامة في القطاع، في الوقت الذي انضمت بالفعل مؤسسات أكاديمية رفيعة المستوى في الولايات المتحدة والصين وفرنسا وإسبانيا وهولندا إلى المركز العالمي للسياحة المستدامة لتحقيق هذه الرؤية على أرض الواقع.

أفضل الممارسات

وسيعمل المركز على توفير أفضل الممارسات لتلبية احتياجات القطاع بأكمله، ويشمل ذلك الشركات الكبرى متعددة الجنسيات التي تمتلك أهدافا واضحة مستندة إلى العلم، وكذلك المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة التي تشكل 80 في المائة من القطاع، ولكنها غالباً ما تفتقر إلى الموارد التي تمكنها من تحقيق هدف الحياد الصفري.

علاوة على ذلك، سيستكشف المركز مجالات مختلفة للعمل، بما في ذلك الطاقة المتجددة، وإدارة الموارد، وخفض الانبعاثات عبر النطاقات 1 و2 و3 للانبعاثات، فضلاً عن الحد من هدر الغذاء والموارد الأخرى بما في ذلك المياه، وفي الوقت نفسه حماية الطبيعة ودعم المجتمعات المحلية.

وقال أحمد الخطيب، وزير السياحة السعودي إن هذه المبادرة تأتي امتداداً لقرار تأسيس المركز العالمي للسياحة المستدامة في السعودية، الذي أعلن عنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال مبادرة السعودية الخضراء في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، «وسيلتزم مركز الحلول العالمية لدينا بتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة ووجهات السفر والمسافرين بإمدادهم بالموارد التي يحتاجون إليها لتحقيق الحياد الصفري».

وأشار وزير السياحة السعودي إلى أن الهدف أن يحقق المركز الريادة في مجال السياحة البيئية، ويوفر أدوات وحلولا لا غنى عنها لجميع الأطراف المعنية، وسيحظى بدعم من المركز العالمي للسياحة المستدامة ووزارة السياحة السعودية من أجل تمكين قطاع السفر والسياحة ودعمه لتبني الحلول البيئية المستدامة.

بيانات موثوقة

من جهتها، قالت غلوريا جيفارا، المستشارة الخاصة لوزير السياحة السعودي، إن الوصول إلى بيانات موثوقة لمجال السياحة أمر حاسم لتقدم جهود الاستدامة بكفاءة، وسيوفر المركز العالمي للأبحاث حلاً عملياً، مصمماً خصيصاً لتلبية احتياجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمسافرين والمجتمعات المحلية في الوجهات السياحية.

وتابعت أن المركز يعمل بوصفه نقطة شاملة للمعلومات الحديثة والموثوقة، التي تحدد أهدافًا وغاياتٍ واضحة للمستقبل، وسيساعد بنهجه التعاوني على التصدي لتحديات القطاع عموماً، والارتقاء بمكانة السفر بحيث يصبح جزءاً لا يتجزأ من الحل.

وأضافت جيفارا أن المركز العالمي للسياحة المستدامة حصل على دعم من عدد من الأكاديميين الذين ينتمون إلى مؤسسات أكاديمية عالمية بارزة، بما في ذلك كلية ليه روش السويسرية، والمدرسة الفندقية في لاهاي، وجامعة آي إي مدريد، وجامعة تمبل، وجامعة تسينغهوا، وجامعة هارفارد، وجامعة نيويورك، وجامعة جورج واشنطن.

وأكدت أن هؤلاء الأكاديميين سيتعاونون مع المركز العالمي للأبحاث، لدفع عجلة الأبحاث الرئيسية التي ستستند إلى سوق متعددة، وتمكن الجهات الرئيسية في قطاع السفر والسياحة من اتخاذ إجراءات تهدف إلى الانتقال إلى ممارسات مستدامة.

يذكر أن المركز العالمي للسياحة المستدامة يعد تحالفا عالميا متعدد الدول والأطراف المعنية في العالم، ويتولى قيادة قطاع السياحة وتسريع نموه وانتقاله إلى الحياد المناخي، فضلاً عن التشجيع على العمل لحماية الطبيعة ودعم المجتمعات، كما يهدف إلى تحفيز الانتقال إلى الحياد المناخي من خلال توفير المعرفة والأدوات وآليات التمويل وتحفيز الابتكار في قطاع السياحة.


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجموعة مبانٍ وفنادق محيطة بحرم المسجد النبوي (واس)

المدينة المنورة تستقبل رمضان بقفزة سياحية: الإنفاق يتجاوز 13.9 مليار دولار

أظهرت بيانات حديثة أن عدد الزوار تجاوز 21 مليون زائر خلال عام 2025، بزيادة 12 في المائة مقارنة بعام 2024.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
الاقتصاد مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة بمكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

بدأت الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال استحواذ استراتيجي في «سنود الفندقية»

استحواذ استراتيجي في «سنود الفندقية»

أعلن رئيس مجلس إدارة شركة «موتيلز»، ناصر الماجد، استحواذه على حصة استراتيجية في شركة «سنود الفندقية».


خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.