النمو الاقتصادي في الجزائر يتجه إلى 5 %

الرئيس عبد المجيد تبون (أ.ف.ب)
الرئيس عبد المجيد تبون (أ.ف.ب)
TT

النمو الاقتصادي في الجزائر يتجه إلى 5 %

الرئيس عبد المجيد تبون (أ.ف.ب)
الرئيس عبد المجيد تبون (أ.ف.ب)

وافق أعضاء «المجلس الشعبي الوطني» في الجزائر على مشروع قانون المالية التصحيحي لعام 2023، الذي تضمَّن التكفل بالنفقات العادية الإضافية المرتبطة أساساً بالتدابير الرامية إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للأُسر، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم برنامج الاستثمار العمومي لصالح بعض الولايات.

ويتوقع مشروع القانون زيادة إيرادات الموازنة العامة بنحو 13 في المائة، بالتوازي مع توقعات بأن يسجل ميزان المدفوعات فائضاً قدره 7.1 مليار دولار. أما الصادرات فمن المتوقع أن تصل قيمتها إلى 52.8 مليار دولار في 2023، بينما من المتوقع أن تصل الواردات إلى 41.5 مليار دولار، وفق «وكالة الأنباء الجزائرية».

وفيما يتعلق بمعدل النمو الاقتصادي، من المتوقع أن يصل إلى 5.3 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بنمو قطاع المحروقات، في حين سجل الناتج الداخلي الخام خارج قطاع المحروقات نمواً بنسبة 4.9 في المائة.

وأوصت لجنة المالية والميزانية في المجلس باتخاذ المزيد من التدابير لحماية النشاط الاقتصادي، والتحكم في الإنفاق العام، وتنظيم التجارة الخارجية، والاعتماد على التمويل الداخلي للاقتصاد الوطني، كما أوصت بتحسين وتعزيز نظام الإدارة الضريبية، عبر توفير موارد عامة لهذه الأنشطة، وتقليص وإلغاء الاستثناءات وسدّ الثغرات، مع تحصيل الضرائب على رأس المال بطريقة أكثر فعالية، دون التأثير على الاستثمار.

من ناحية أخرى، سجل التضخم ارتفاعاً، خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2023، بنسبة 9.5 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار المواد الغذائية التي ارتفعت بنسبة 13.2 في المائة. ومن المتوقع أن يتراجع معدل التضخم السنوي إلى نحو 7.5 في المائة، وفقاً لما ورد في بيان السياسة العامة للحكومة.

تجدر الإشارة إلى أن ارتفاع معدلات التضخم يُشكل تحدياً رئيسياً للحكومة، في ظل الموقف التيسيري للسياسة النقدية، حيث ارتفع التضخم الكلي من 7.2 في المائة في عام 2021 ليصل، وفق التقديرات، إلى أعلى مستوياته منذ 26 عاماً، ليسجل 9.3 في المائة خلال عام 2022.



أوكرانيا تعلن عدم تمديد اتفاقية نقل الغاز مع روسيا بعد 2024

أنابيب الغاز في محطة ضغط أتامانسكايا بمشروع «قوة سيبيريا» من «غازبروم» بمنطقة أمور (رويترز)
أنابيب الغاز في محطة ضغط أتامانسكايا بمشروع «قوة سيبيريا» من «غازبروم» بمنطقة أمور (رويترز)
TT

أوكرانيا تعلن عدم تمديد اتفاقية نقل الغاز مع روسيا بعد 2024

أنابيب الغاز في محطة ضغط أتامانسكايا بمشروع «قوة سيبيريا» من «غازبروم» بمنطقة أمور (رويترز)
أنابيب الغاز في محطة ضغط أتامانسكايا بمشروع «قوة سيبيريا» من «غازبروم» بمنطقة أمور (رويترز)

أبلغ رئيس الوزراء الأوكراني، دينيس شميهال، نظيره السلوفاكي، روبرت فيكو، بأن أوكرانيا لن تمدد اتفاقية نقل الغاز مع روسيا بعد انتهائها في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2024.

فماذا سيحدث إذا قُطع الغاز، ومن سيتأثر أكثر؟

تعدّ إمدادات الغاز الروسية إلى أوروبا عبر أوكرانيا صغيرة نسبياً؛ إذ شحنت روسيا نحو 15 مليار متر مكعب من الغاز عبر أوكرانيا في عام 2023، وهو ما يمثل 8 في المائة فقط من ذروة تدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر طرق مختلفة في عامي 2018 و2019.

وأنفقت روسيا نصف قرن في بناء حصتها بسوق الغاز الأوروبية، التي بلغت في ذروتها 35 في المائة. خسرت موسكو حصتها لمصلحة منافسين، مثل النرويج والولايات المتحدة وقطر، منذ غزو أوكرانيا في عام 2022 مما دفع بالاتحاد الأوروبي إلى خفض اعتماده على الغاز الروسي.

وارتفعت أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي عام 2022 إلى مستويات قياسية بعد فقدان الإمدادات الروسية.

الطريق الأوكرانية

يجلب خط أنابيب «يورنغوي - بوماري - أوزغورود»، الذي يعود إلى الحقبة السوفياتية، الغاز من سيبيريا عبر بلدة سودزا - التي تخضع الآن لسيطرة القوات العسكرية الأوكرانية - في منطقة كورسك الروسية. ثم يتدفق عبر أوكرانيا إلى سلوفاكيا.

وفي سلوفاكيا، ينقسم خط أنابيب الغاز إلى فروع متجهة إلى جمهورية التشيك، والنمسا. ولا تزال الأخيرة تتلقى معظم غازها عبر أوكرانيا، بينما تمثل روسيا نحو ثلثي واردات المجر من الغاز.

وتستهلك سلوفاكيا نحو 3 مليارات متر مكعب من شركة الطاقة العملاقة «غازبروم» سنوياً، وهو ما يعادل أيضاً نحو ثلثي احتياجاتها.

وقطعت جمهورية التشيك واردات الغاز من الشرق بالكامل تقريباً العام الماضي، لكنها بدأت استيراد الغاز من روسيا عام 2024. أُغلق معظم طرق الغاز الروسية الأخرى إلى أوروبا؛ بما في ذلك «يامال - أوروبا» عبر بيلاروسيا، و«نورد ستريم» تحت بحر البلطيق.

أما الخطان الآخران الوحيدان لأنابيب الغاز الروسية العاملة إلى أوروبا، فهما «بلو ستريم» و«تورك ستريم» إلى تركيا تحت البحر الأسود. وترسل تركيا بعض الغاز الروسي إلى أوروبا؛ بما في ذلك إلى المجر.

لماذا لا تزال الطريق الأوكرانية تعمل؟

في حين أن أحجام الغاز الروسي المتبقية العابرة صغيرة، فإن القضية تظل معضلة للاتحاد الأوروبي. فقد قال كثير من أعضاء الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا وألمانيا، إنهم لن يشتروا الغاز الروسي بعد الآن، لكن موقف سلوفاكيا والمجر والنمسا، التي تربطها علاقات أوثق بموسكو، يتحدى النهج المشترك للاتحاد الأوروبي. وتزعم الدول التي لا تزال تتلقى الغاز الروسي أنه الوقود الأفضل اقتصاداً، وتلقي باللوم أيضاً على دول الاتحاد الأوروبي المجاورة لفرض رسوم عبور عالية على الإمدادات البديلة.

ولا تزال أوكرانيا تكسب ما بين 0.8 ومليار دولار من رسوم عبور الغاز الروسي. في حين تكسب روسيا أكثر من 3 مليارات دولار من المبيعات عبر أوكرانيا على أساس متوسط سعر للغاز يبلغ 200 دولار لكل ألف متر مكعب، وفقاً لحسابات «رويترز».

وانخفضت مداخيل شركة «غازبروم»، التي تحتكر صادرات خط أنابيب الغاز في روسيا، إلى خسارة صافية قدرها 7 مليارات دولار في عام 2023، وهي أول خسارة سنوية لها منذ عام 1999، بسبب خسارة أسواق الغاز في الاتحاد الأوروبي.

وقالت روسيا إنها ستكون مستعدة لتمديد اتفاقية العبور، لكن كييف قالت مراراً وتكراراً إنها لن تفعل ذلك.

وهناك خيار آخر يتمثل في أن تنقل «غازبروم» بعض الغاز عبر طريق أخرى، على سبيل المثال عبر خط أنابيب «ترك ستريم» أو بلغاريا أو صربيا أو المجر. ومع ذلك، فإن القدرة عبر هذه الطرق محدودة.

وقال مستشار رئاسي أذربيجاني لـ«رويترز» إن الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا طلبا أيضاً من أذربيجان تسهيل المناقشات مع روسيا بشأن اتفاقية عبور الغاز. ورفض إعطاء مزيد من التفاصيل.