السعودية تستوحي من جبل طويق هويتها في «إكسبو الدوحة للبستنة»

جناح المملكة الأكبر يجمع بين التاريخ والثقافة والتراث

الجناح السعودي يعد أكبر الأجنحة المشاركة (واس)
الجناح السعودي يعد أكبر الأجنحة المشاركة (واس)
TT

السعودية تستوحي من جبل طويق هويتها في «إكسبو الدوحة للبستنة»

الجناح السعودي يعد أكبر الأجنحة المشاركة (واس)
الجناح السعودي يعد أكبر الأجنحة المشاركة (واس)

استُوحي تصميم جناح السعودية المشارك في «معرض إكسبو الدوحة 2023م للبستنة» من جبل طويق، الذي شبَّه به الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، همة السعوديين، قائلاً: «همة السعوديين مثل جبل طويق، ولن تنكسر إلا إذا انهد هذا الجبل وتساوى بالأرض»، حيث شكل التصميم هوية المعرض السعودية، وجمع بين التاريخ والثقافة والتراث.

وشهد الجناح الذي يعد أكبر الأجنحة المشاركة تفاعل آلاف الزوار، وقدم لزواره تجربة رقمية مبتكرة عبر أقسام متنوعة تستعرض مشروعات الاستدامة الزراعية والبيئية، وأفضل الممارسات والابتكارات في مجال البستنة، بجانب جهود المملكة الرامية إلى تحقيق الاستدامة.

تزين الجناح بعدد من أنواع الأشجار الفريدة التي تعكس الطبيعة الجغرافية للسعودية (واس)

وقدم الجناح السعودي عروضاً مرئية للمبادرات الطموحة والمشروعات التي تعمل وفقاً لأحدث التقنيات والابتكارات، ‏حيث عملت المملكة على الاستفادة من كل النباتات المحلية الصحراوية في تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وتزين الجناح بعدد من أنواع الأشجار الفريدة التي تعكس الطبيعة الجغرافية للمملكة مثل: السدر، الخزامى، الريحان، الغاف الرمادي وغيرها من الأشجار.

وعبر عدة مشروعات ومبادرات ناجحة، أكد جناح السعودية في المعرض المضي قدماً نحو تحقيق رؤية السعودية الطموحة في قيادة الحقبة الخضراء محلياً وإقليمياً، من خلال العديد من المبادرات النوعية التي تبنتها المملكة في هذا المجال، في مقدمتها مبادرتا «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر» بهدف الوصول إلى مستقبل أخضر مستدام، وتحقيق الأمن الغذائي والارتقاء بجودة الحياة؛ لضمان مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

احتوى جناح السعودية على العديد من الأقسام المبتكرة التي تعكس تنوع وثراء المملكة في الحاضر والمستقبل (واس)

واحتوى جناح المملكة في المعرض على العديد من الأقسام المبتكرة التي تعكس تنوع وثراء المملكة في الحاضر والمستقبل، واستعرض كذلك تنوع تضاريس المملكة ودورها في تمكين الزراعة، عبر مبادرات رؤيتها الطموحة؛ الحالية والمستقبلية، ومشروعاتها الكبرى التي ترتكز على الاستدامة، تحقيقاً للأهداف البيئية محلياً ودولياً، ومساهمتها في وضع حلول للتحديات والقضايا البيئية حول العالم، وصولاً إلى تحقيق الازدهار والاستدامة.

ووجد الجناح إشادات محلية ودولية، شملت قادة ورؤساء الدول والحكومات والوفود المشاركة والزوار من مختلف أنحاء العالم، واستمعوا إلى شرح تفصيلي حول محتوى الجناح والمبادرات البيئية الخضراء والإسهامات الفاعلة للطاقة المتجددة والاستثمار في المشروعات الكبرى الصديقة للبيئة.

قدم لزواره تجربة رقمية مبتكرة عبر أقسام متنوعة تستعرض مشروعات الاستدامة الزراعية والبيئية (واس)

وتضمن الجناح مجموعة من أبرز المبادرات والمشروعات التي تنفذها السعودية في الوقت الحالي لتحقيق الأمن المائي وزيادة الرقعة الخضراء، وتعزيز استخدام المياه المعالجة والطاقة المتجددة في مختلف المشروعات، فضلاً عن استعراض مبادرة زراعة 40 مليار شجرة في دول الشرق الأوسط، و10 مليارات شجرة داخل المملكة، وغيرها من المبادرات التي تنفذها الجهات المختلفة.

وفيما يتعلق بمشروعات الاستدامة، أبرز الجناح مشروع المياه المحلاة، والبرنامج الإقليمي لاستمطار السحب، وتضمن عرضاً لمبادرة تعزيز استخدام المياه المعالجة في الزراعة، إضافة إلى أبرز الإنجازات المساهمة في الأمن الغذائي والوفرة، وعرض مرئي لمحمية نيوم، ومشروعات ومبادرات المملكة في مدينة الرياض، كما خصص جزءاً لمشروع «حديقة الملك سلمان» الأكبر في المنطقة، كما تم استعراض مبادرات وجهود حماية الحيوانات من الانقراض، فضلاً عن عرض تأثير «الدرون» على البيئة من خلال شاشة تفاعلية، وكيفية معالجة العواصف الرملية وتقليل الانبعاثات الكربونية.

تضمن الجناح مجموعة من أبرز المبادرات والمشروعات التي تنفذها السعودية في الوقت الحالي (واس)

وتضمن الجناح عرضاً عن المحميات الملكية، بالإضافة إلى إبراز أهمية استخدام الطاقة المتجددة في مختلف المشروعات، وقدم للزوار نبذة تعريفية عن برنامج «ريف السعودية» الذي يهدف إلى تطوير المناطق الريفية ودعم الإنتاج الزراعي في المملكة من خلال الممارسات المستدامة ودعم المزارعين وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

يذكر أن معرض «إكسبو 2023 الدوحة للبستنة» الذي انطلق تحت شعار «صحراء أفضل، بيئة أفضل»، يقام لأول مرة في الشرق الأوسط، ويستمر لمدة 6 أشهر، بمشاركة نحو 80 دولة وهيئة ومنظمة غير حكومية وخبراء دوليين، بالإضافة إلى شركات من القطاع الخاص، وجامعات ومختبرات بحث.

معرض «إكسبو الدوحة للبستنة» يهدف إلى تطوير آليات ووسائل تدعم القطاع الزراعي في المناطق الصحراوية (واس)

ويهدف إلى تطوير آليات ووسائل تدعم القطاع الزراعي في المناطق الصحراوية، وتكرّس استخدام التقنيات الحديثة لاستدامة الموارد.


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.