قطاع الضيافة يعزز وجوده في السعودية لتلبية الطلب المتزايد

رئيس مجموعة «الإنتركونتننتال»: لدينا 108 فنادق عاملة في الشرق الأوسط... و64 قيد الإنشاء

أحد فنادق «الإنتركونتننتال» في مدينة جدة السعودية (الشرق الأوسط)
أحد فنادق «الإنتركونتننتال» في مدينة جدة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

قطاع الضيافة يعزز وجوده في السعودية لتلبية الطلب المتزايد

أحد فنادق «الإنتركونتننتال» في مدينة جدة السعودية (الشرق الأوسط)
أحد فنادق «الإنتركونتننتال» في مدينة جدة السعودية (الشرق الأوسط)

في ظل التقدم الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط بشكل عام والسعودية بشكل خاص، بما في ذلك الاستثمارات الواسعة النطاق في مجالات السياحة والترفيه والرياضة والفعاليات الثقافية، والتغييرات الجوهرية التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد، يسجل قطاع الضيافة نمواً وتطوراً كبيراً لمواكبة الطلب المتزايد.

ونظراً لأهمية هذا القطاع، وضمن مساعي السعودية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لرؤية السعودية 2030، برز عديد من مشروعات التطوير العقاري والبنية التحتية، حيث تُصنّف هذه المشروعات بأنها في «طور التنفيذ» أو «ضمن خطة التطوير المستقبلية» بتكلفة تزيد على تريليون دولار.

هيثم مطر المتحدث الرسمي ورئيس مجموعة فنادق ومنتجعات «الإنتركونتننتال» في الهند والشرق الأوسط وأفريقيا

وفي هذا الصدد، قال هيثم مطر المتحدث الرسمي ورئيس مجموعة فنادق ومنتجعات «الإنتركونتننتال (IHG)» في الهند والشرق الأوسط وأفريقيا: «تشهد دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل السعودية والإمارات ومصر، تغييرات جوهرية خلال هذه المرحلة، تهدف إلى تنويع الاقتصاد، وتقديم عروض سياحية جذابة ومتميزة؛ لاستقطاب شريحة واسعة من الجماهير والزوار من جميع أنحاء العالم. وتُشكّل هذه التحولات فرصة مهمة وتاريخية لقطاع الضيافة، ونحن ملتزمون بتسريع خططنا التوسعية، وتعزيز وجودنا ونمونا في المنطقة لتلبية هذا الطلب المتزايد».

وأضاف مطر أن «رؤية المملكة 2030، والجهود الحكومية المرتبطة بالإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، أسهمت في تعزيز الثقة على مستوى قطاع الضيافة، وتوفير الدعم، وتعزيز الجهود المبذولة لبناء وإنشاء مجموعة واسعة من مرافق الضيافة عالية الجودة ذات العلامات التجارية العالمية في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك مدن مثل الرياض وجدة، بالإضافة إلى المشروعات الضخمة والعملاقة مثل مشروع البحر الأحمر ونيوم والدرعية وغيرها، ولدينا حالياً 108 فنادق عاملة في الشرق الأوسط و64 فندقاً قيد الإنشاء، حيث تُشكّل مشروعاتنا في المملكة العربية السعودية أكثر من 48 في المائة من حجم مشروعاتنا قيد التطوير».

وحول خطط النمو الخاصة بالمجموعة، قال مطر: «تتمحور خطط النمو الخاصة بنا، خلال السنوات القليلة المقبلة، حول توسيع نطاق وجودنا وانتشارنا في المنطقة، وإطلاق علاماتنا التجارية، بما في ذلك علامتنا الفاخرة العالمية في أسواق مثل المملكة والإمارات ومصر. وتُشكّل الفنادق والمشروعات الجديدة التي هي في طور الإعداد والإنشاء، دلالةً واضحةً على التزامنا بتقديم تجارب الضيافة الأفضل في فئتها لضيوفنا الذين يتطلعون إلى زيارة المنطقة».

مشروعات وفنادق جديدة

وبخصوص المشروعات والفنادق الجديدة، أكد مطر تركيز مجموعة «الإنتركونتننتال» على تحقيق التوسع الاستراتيجي؛ استجابةً للمبادرات الحكومية والفرص التي تقدمها لقطاعي السياحة والضيافة. وقال: «على سبيل المثال، لدينا في السعودية، سلسلة من المشروعات المهمة والبارزة في طور الإعداد، خصوصاً في قطاع الرفاهية وأسلوب الحياة. ولقد أطلقنا أخيراً علامتين من علاماتنا التجارية الفاخرة في السعودية، من خلال التوقيع على اتفاقية لافتتاح فندق (كيمبتون) في قلب مركز الملك عبد الله المالي، وفندق (ريجينت جدة)».

وأضاف: «تتميز علامتنا التجارية (ريجينت)، بمستويات عالية من الفخامة والرفاهية، وسيسهم افتتاح فندق (ريجينت) الجديد العام المقبل، في إعادة تعريف وصياغة مفهوم الضيافة الفاخرة في المملكة. كما تُعدّ (كيمبتون)، علامة تجارية استثنائية تقدم للضيوف تجربة فاخرة ذات طابع شخصي وتعتمد نهج الضيافة الحقيقية، من خلال فنادق فريدة من نوعها تتميز بتصاميمها الفاخرة».

وتابع أنه «انطلاقاً من إدراكنا للحاجة إلى وجود عروض متنوعة، قمنا أيضاً بتوقيع اتفاقية تطوير رئيسية لافتتاح 12 فندقاً من الجيل المقبل من سلسلة فنادق (هوليداي إن إكسبريس) في جميع أنحاء البلاد. وفي إطار مكانتها الرائدة بوصفها علامة تجارية مشهورة عالمياً، فإن (هوليداي إن إكسبريس) تُشكل عنصراً دافعاً ومحفزاً لمفهوم السفر السهل والذكي من خلال توفير منصة للضيوف لتأمين تفاعلهم وتواصلهم، والتي تُعدّ مناسبة للغاية للجيل الجديد من المسافرين الأذكياء، الذين يزورون المملكة بهدف الأعمال أو الترفيه أو عقد الاجتماعات، وتشمل هذه الفئة المسافرين من جيل الألفية والجيل (Z) الذين يعدّون الفئة الأكبر ديموغرافياً والأكثر نمواً في السعودية، كما اكتسبت علامتنا التجارية (إنديغو)، جماهيرية واسعة في الشرق الأوسط والمملكة مع توقيع عدد من الاتفاقيات، التي تشمل فندق (إنديغو) في مدينة نيوم الصناعية (أوكساجون). ولا يُشكل هذا الفندق المميز إضافة إلى محفظتنا المتنوعة فحسب، بل يؤكد أيضاً على تفانينا والتزامنا في توفير إقامة فندقية فريدة وعالية الجودة تلبي تفضيلات الضيوف واحتياجاتهم».

3 إنجازات مهمة

وفي سؤال حول أهم 3 إنجازات حققتها مجموعة فنادق ومنتجعات «IHG» العام الحالي، قال مطر: «على الرغم من أننا لم نعلن بعد عن بعض الإنجازات المهمة المحققة، فإننا شهدنا عاماً رائعاً، وفي جعبتنا كثير من الإنجازات والنجاحات التي تستحق الاحتفال. وأود الإشارة إلى 3 إنجازات وهي، الأداء: حيث شهدت فنادقنا في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك السعودية، تحسناً كبيراً على مستوى التداولات والصفقات، إذ بلغت إيرادات الغرف الفندقية حالياً مستويات عام 2019 أو أعلى منها في عديد من فنادقنا. ومع ارتفاع مستويات الإشغال وفي ظل مكانة ومتانة علاماتنا التجارية، شهدت فنادقنا زيادة في قوة التسعير، حيث يفوق المعدل حالياً المستويات المسجلة ما قبل الجائحة. كما شهد أداؤنا نتيجة السياحة الروحية، بما في ذلك الحج ورمضان والعمرة، نمواً كبيراً هذا العام».

وأضاف أن «الإنجاز الثاني هو النمو: حيث نجحنا في الحفاظ على ثقة مالكي الفنادق في علاماتنا التجارية وأسواقنا، حيث نواصل تحقيق خططنا التوسعية وإبرام الاتفاقيات والعقود والصفقات لافتتاح مزيد من الفنادق في جميع أنحاء المنطقة، وعلى رأس هذه الدول المملكة العربية السعودية. وكما ذكرنا، نحن فخورون بما حققناه هذا العام، حيث عملنا على إطلاق علامات تجارية جديدة من محفظة مجموعة فنادق ومنتجعات (IHG) العالمية مثل (ريجينت) و(كيمبتون) و(هوليداي إن إكسبريس) في المملكة العربية السعودية، كما افتتحنا أول فنادق علامتنا التجارية الفاخرة (فينيت كوليكشن) في دولة الإمارات، وقمنا بتوسيع بصمة وانتشار علاماتنا التجارية الفاخرة الأخرى المفضلة والمرغوبة مثل فندقَي (إنديغو) و(فوكو) في جميع أنحاء المنطقة».

أما عن الإنجاز الثالث، فأوضح مطر أنه «الموهبة: حيث نؤمن إيماناً راسخاً بدور المواهب الوطنية، الذين يشكلون جزءاً من رحلتنا. وبهدف الإيفاء بوعدنا بتقديم الضيافة السعودية الحقيقية، نواصل في الاستثمار في تطوير المواهب السعودية في البلاد، ونتطلع إلى توظيف 6000 مواطن عبر محفظتنا المتنامية بحلول عام 2030».

وأكد رئيس مجموعة فنادق ومنتجعات «IHG» في الهند والشرق الأوسط وأفريقيا، «الالتزام بتحقيق التنوع والمساواة والشمول، والعمل مع فنادق المجموعة للتركيز على جذب واستقطاب المواهب النسائية المحلية، في الوقت الذي تعمل فيه بجد على تكوين وإعداد قوة عاملة توازن بين الجنسين، مع الحرص على توظيف مزيد من أصحاب الهمم، ونقوم بوضع الخطط لتعزيز مجالات التوظيف في هذا المجال».

احتياجات السوق... ومتطلبات السياح

وبخصوص احتياجات السوق وتحقق متطلبات السياح، أكد مطر في هذا الصدد أنه وفي ظل التقدم الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك الاستثمارات الواسعة النطاق في مجالات السياحة والترفيه والرياضة والفعاليات الثقافية، «يسجل قطاع الضيافة نمواً متزايداً، وتستقبل الدول فئات وشرائح جديدة ومتنوعة من المسافرين. وإدراكاً منا للإقبال المتزايد على مجموعة متنوعة من أماكن وخيارات الإقامة، نحرص على الاستفادة من حجم وجودنا الحالي، إلى جانب العمل على توسيع عروضنا من خلال التوسع عبر علاماتنا التجارية، بهدف تعزيز مكانتنا. ومع استمرار السعودية في استقبال الأعداد المتزايدة من المسافرين الدوليين المتميزين الذين يرغبون برحلات السفر المصممة خصيصاً لهم وأماكن إقامة متميزة، فقد وقّعت المجموعة اتفاقية لإنشاء أول فندق في الشرق الأوسط من سلسلة فنادق (ريجينت) و(كيمبتون)، في السعودية، كما وقّعت اتفاقية شراكة مع مشروع البحر الأحمر لبناء الجيل الجديد والعلامة التجارية لمنتجع (الإنتركونتننتال) البحر الأحمر، بالإضافة إلى إطلاق أول فندق (Six Senses) في المملكة، وتشتهر العلامة التجارية (هوليداي إن) عالمياً بما تقدمه من مستويات الراحة والجودة. وتتألف عائلة العلامة التجارية من (هوليداي إن) و(هوليداي إن إكسبريس)، حيث تتمتع بجماهيرية وسمعة بارزتين لدى مجموعة واسعة من المسافرين. وتُشكل الاتفاقيات ومشروعات افتتاح فنادق جديدة التي أبرمتها مجموعة فنادق ومنتجعات (IHG) في السعودية، دلالةً واضحةً على قدرة هذه العلامات التجارية على التكيف والاستجابة السريعة لصناعة السياحة المتطورة في البلاد. ومع استمرار الجهود الهادفة إلى توسيع بصمتنا ووجودنا في سوق المملكة المتنامية، تبرز عائلة العلامة التجارية (هوليداي إن)، بسجلها الحافل وقدرتها على تقديم تجارب سلسة وعالية الجودة، لتُشكّل وجهة رئيسية ولاعباً أساسياً لتلبية احتياجات السياح الذين يزورون المنطقة».

وتابع أنه «في المقابل، وفي ظل الطلب المتزايد على علامتنا التجارية فندق (إنديغو)، التي تتميز بالتصاميم الفائقة والراقية، فقد وقّعنا أخيراً اتفاقية امتياز لإنشاء فندق (إنديغو) جديد في «أوكساجون»، المدينة الساحلية في مشروع نيوم المستقبلي. علاوة على ذلك، وقّعنا اتفاقية إدارة لافتتاح فندق (إنديغو) في مدينة محمد بن سلمان غير الربحية، الواقعة في الرياض، الذي من المقرر افتتاحه عام 2025».

تطور مستمر

وحول الاتجاهات الحالية والجوانب الرئيسية التي يبحث عنها المسافرون في السوق، وكيف تتكيف مجموعة فنادق ومنتجعات «IHG» لتلبية هذه الطلبات، أكد مطر أن المجموعة تولي الضيوف اهتماماً أكبر من أي وقت مضى، لكيفية تأثير الفندق في العالم من حوله، حيث يتخذ عدد متزايد من الضيوف والسياح القرار بإتمام حجوزاتهم في أي فندق، بناءً على نسبة انبعاثات الكربون في المنشأة السياحية، والممارسات المستدامة، وكيفية دعمها للمجتمعات التي تعمل فيها. وتتضمن الوجهات الجديدة، مثل مشروع البحر الأحمر ومشروع أمالا، ممارسات الاستدامة الرئيسية للحد من التأثيرات السلبية على البيئة.

واختتم المتحدث الرسمي ورئيس مجموعة فنادق ومنتجعات «الإنتركونتننتال» حديثه بالقول: «يلعب قطاع السياحة والضيافة دوراً مهماً، نحو تحقيق مستقبل مستدام، لا سيما في ظل الحجم الكبير والبصمة الواضحة لهذا القطاع حول العالم. وانطلاقاً من موقعنا بوصفنا إحدى الشركات الفندقية الرائدة في العالم، فإننا نحرص على تحمل مسؤوليتنا ومواصلة جهودنا لإحداث فارق وتغيير إيجابي، والمساعدة في تشكيل مستقبل السفر المسؤول. وفي إطار التزامنا هذا، أطلقنا في عام 2021، خطة عمل مدتها 10 سنوات تحت عنوان (رحلة إلى الغد)، التي من شأنها إحداث فارق إيجابي في حياة مواطنينا ومجتمعاتنا وكوكبنا. وينعكس ذلك في عملياتنا، وكذلك على مستوى مسيرة النمو في السعودية، ويُشكّل إضفاء الطابع الشخصي القائم على البيانات، اتجاهاً جديداً يؤثر في تطور قطاع الضيافة في المملكة. ويتمحور التركيز على اعتماد نهج يركز على المسافر، ويشمل التخطيط التكنولوجي الدقيق والبنية التحتية الرقمية التي من شأنها تحقيق تجربة سلسة للزوار. يمتد هذا النهج إلى التجربة الفندقية، سواء كان ذلك في كيفية عثور المسافرين على غرفة فندقية، أو التجربة التي يرغبون بتحقيقها بمجرد دخولهم من باب الفندق».


مقالات ذات صلة

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يغلق مرتفعاً وسط تفاؤل بشأن «اتفاق الشرق الأوسط»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على ارتفاع يوم الثلاثاء، مدفوعاً بازدياد التفاؤل إزاء تقارير تفيد بأن طهران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع واشنطن في باكستان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)

الصين تخفض سقف أسعار المحروقات للمرة الأولي منذ بدء الحرب الإيرانية

ستخفض الصين سقف أسعار البنزين والديزل في السوق المحلية بدءاً من مساء الثلاثاء، مسجلةً بذلك أول خفض لها هذا العام.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد يظهر علم سويسرا أمام البنك الوطني السويسري في برن (رويترز)

«قبلة الموت» الأميركية تنهي أسطورة بنك «إم بائير» السويسري

«قبلة الموت» الأميركية تُسدل الستار على بنك «إم بائير» السويسري، إثر اتهامات بتحوله إلى قناة لغسل أموال بمليارات الدولارات لصالح إيران وروسيا وفنزويلا.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ - لندن)

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
TT

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)

سجلت طلبات التصدير التايوانية في مارس (آذار) أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من 16 عاماً، لتبلغ مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بالطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وأعلنت وزارة الشؤون الاقتصادية، الثلاثاء، أن طلبات التصدير ارتفعت بنسبة 65.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 91.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 41 في المائة. ويُعد هذا الشهر الرابع عشر على التوالي من النمو السنوي، وفق «رويترز».

وتُعد طلبات التصدير في تايوان مؤشراً رئيسياً على الطلب العالمي على التكنولوجيا، في ظل وجود شركات كبرى مثل «تي إس إم سي»، أكبر مصنِّع للرقائق في العالم.

وقالت الوزارة إنها تتوقع استمرار النمو خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل زيادة سنوية متوقعة بين 47.3 في المائة و50.7 في المائة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، وتصاعد السياسات الحمائية عالمياً.

وأشارت البيانات إلى أن زخم الطلب سيستمر مدعوماً بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

وعلى مستوى القطاعات، قفزت طلبات منتجات الاتصالات بنسبة 120.9 في المائة، بينما ارتفعت طلبات المنتجات الإلكترونية بنسبة 73.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

أما جغرافياً، فقد ارتفعت الطلبات من الولايات المتحدة بنسبة 76.4 في المائة، ومن أوروبا بنسبة 45.2 في المائة، ومن اليابان بنسبة 32.9 في المائة، بينما سجلت الطلبات من الصين ارتفاعاً بنسبة 45.7 في المائة.


الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني، بينما ارتفعت أسهم هونغ كونغ بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط وتخفيف صدمة إمدادات الطاقة العالمية الأخيرة.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، الذي كان يمثل عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.24 في المائة، بينما خسر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.35 في المائة. وكانت أسهم الذكاء الاصطناعي من بين أكبر الأسهم تراجعاً في تعاملات الصباح، حيث انخفض مؤشر فرعي يتتبع هذا القطاع بنسبة 2.42 في المائة بحلول منتصف النهار.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة طفيفة بلغت 0.13 في المائة، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا في المدينة بنسبة 0.74 في المائة.

وقال محللو «مورغان ستانلي» في مذكرة هذا الأسبوع: «نتوقع ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة للأسهم الصينية مع اقتراب نهاية العام، مع ظهور بعض التطورات الإيجابية؛ ومع ذلك، فلا يزال التقلب على المدى القريب مرتفعاً». وأضافوا: «نتوقع أيضاً أن يظل مسار السوق متقلباً على المدى القريب، مع استمرار التقلبات خلال الفترة من مايو (أيار) إلى يوليو (تموز) المقبلين، نظراً إلى حالة عدم اليقين المحيطة باجتماع الرئيسين الأميركي والصيني، وموسم إعلان أرباح الربع الأول، وطرح أسهم الاكتتاب العام، فضلاً عن الوضع الراهن في الشرق الأوسط».

وفي سياق منفصل، قفزت أسهم شركة «فيكتوري جاينت تكنولوجي» الصينية لصناعة لوحات الدوائر بنسبة 60 في المائة خلال أول ظهور لها في بورصة هونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن جمعت 20.1 مليار دولار هونغ كونغي من خلال طرح أسهم، في أكبر عملية إدراج بالمدينة منذ نحو 7 أشهر.

وأفادت مصادر وكالة «رويترز» بأن شركة الطيران «كاثاي باسيفيك» في هونغ كونغ تهدف إلى جمع نحو ملياري دولار هونغ كونغي من خلال إصدار سندات بالدولار الهونغ كونغي ذات سعر فائدة ثابت، على شريحة أو شريحتين.

* اليوان يرتفع

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط، في حين واصل «بنك الشعب (المركزي الصيني)» توجيه السوق للحفاظ على الاستقرار.

وقال محللو بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «لا تزال التطورات الجيوسياسية متقلبة؛ مما يعني استمرار وجود مخاطر متبادلة حتى مع تداول الأسواق على أمل إنهاء الصراع. وهذا يترك مجالاً لخيبة الأمل في حال فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق».

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط ​​عند 6.8594 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 أبريل (نيسان) الحالي، ولكنه أقل بـ482 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8112 يوان للدولار.

وقد حدد «البنك المركزي» سعر الصرف المتوسط ​​الرسمي في الغالب عند مستوى أقل من توقعات السوق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي خطوة فسرها المشاركون في السوق بأنها محاولة لكبح جماح القوة المفرطة والحفاظ على استقرار العملة.

ويُعدّ اليوان من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي، حيث حقق مكاسب تزيد على 0.5 في المائة مقابل الدولار. وفي السوق الفورية، ارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية بشكل طفيف إلى 6.8154 مقابل الدولار الأميركي بحلول الساعة الـ03:10 بتوقيت غرينيتش، مقارنةً بسعر الإغلاق السابق البالغ 6.817 يوان للدولار. أما في السوق الخارجية، فقد بلغ سعر صرفه 6.8144 مقابل الدولار في التوقيت نفسه.

وأشار محللو «باركليز» في مذكرة لهم إلى أن «تفوق أداء اليوان الصيني يتلاشى هذا الشهر مع استمرار (بنك الشعب) الصيني في الضغط من خلال تحديد سعر صرف أضعف من توقعات السوق؛ مما أسهم في تراجع مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني بعد ارتفاعه الحاد خلال الأشهر الأخيرة إلى ما فوق 100 نقطة».

ويتوقع المحللون أن يستمر اليوان في التداول بشكل أقوى «مع عَدِّ مستوى 6.80 خطَّ الدعم الرئيسي التالي». ووفق حسابات «رويترز»، فقد انخفض مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني، الذي يقيس قيمة اليوان مقابل عملات شركائه التجاريين الرئيسيين، إلى 99.75 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 11 مارس (آذار) الماضي، وذلك استناداً إلى التوجيهات الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء.


إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

من المتوقع أن تظل مبيعات النفط الروسي إلى الهند قريبة من مستويات قياسية في شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وذلك عقب إعفاء جديد من العقوبات الأميركية، حيث أمنت شركات التكرير بالفعل جزءاً كبيراً من احتياجاتها من الإمدادات عبر كيانات وسفن غير خاضعة للعقوبات، وفقاً لما ذكره تجار وأظهرته البيانات يوم الثلاثاء.

وتُعد الهند، ثاني أكبر مشترٍ للنفط الروسي بعد الصين، وأكبر مستورد لخام الأورال، مما يجعل استمرار هذه التدفقات عامل دعم رئيسياً لعائدات روسيا في ظل الضغوط المالية المرتبطة بإنفاقها العسكري على الحرب في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وسجَّلت الهند واردات قياسية من النفط الروسي بلغت 2.25 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، أي نحو ضعف مستويات فبراير (شباط)، مما رفع حصة الخام الروسي إلى نحو 50 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية.

وتشير بيانات شركة «كبلر» لتحليلات الشحن إلى أن التدفقات إلى الموانئ الهندية يُتوقع أن تبلغ نحو 2.1 مليون برميل يومياً خلال الفترة بين 20 و27 أبريل، مقارنةً بـ1.67 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق.

وأرجع مصدران تراجع الإمدادات في منتصف أبريل إلى اضطرابات في الصادرات الروسية، نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت موانئ روسية في نهاية مارس.

ورغم هذه التقلبات، تشير التوقعات إلى أن متوسط الإمدادات الروسية سيظل فوق مليوني برميل يومياً خلال أبريل، مع احتمالات بالاستقرار أو الارتفاع في مايو، وفقاً لثلاثة مصادر في قطاع التجارة.

يأتي ذلك في ظل تمديد الولايات المتحدة إعفاءً من العقوبات لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات، بهدف دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، مع تجديد الإعفاء الأسبوع الماضي.

وعلى الرغم من العقوبات المفروضة على موسكو للضغط باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام مع كييف، استمرت شحنات النفط الروسي إلى الهند عبر شبكات وسفن غير خاضعة للعقوبات ضمن سلاسل التوريد.

كما واصلت المصافي الهندية شراء الخام الروسي بشكل نشط خلال أبريل حتى قبل تمديد الإعفاء، حيث حصلت على معظم الكميات المقررة لشهر مايو بالفعل.

وحسب التجار، دفعت المصافي الهندية علاوات تتراوح بين 7 و9 دولارات للبرميل فوق خام برنت لشحنات مايو، وهي مستويات مماثلة لتلك المسجلة في أبريل.

وفي خطوة إضافية، وسّعت الهند قائمة شركات التأمين الروسية المؤهلة لتوفير تغطية بحرية للسفن العاملة في موانئها من 8 إلى 11 شركة، وفقاً للمديرية العامة للشحن البحري.