التجارة الإلكترونية في السعودية: نمو مطرد وعائداتها تدعم التنمية المستدامة

أكثر من 28.4 مليون مستخدم والإيرادات بالمليارات

سلّط «منتدى بيبان الـ23» الذي عقد مؤخراً في الرياض الضوء على التجارة الإلكترونية (الشرق الأوسط)
سلّط «منتدى بيبان الـ23» الذي عقد مؤخراً في الرياض الضوء على التجارة الإلكترونية (الشرق الأوسط)
TT

التجارة الإلكترونية في السعودية: نمو مطرد وعائداتها تدعم التنمية المستدامة

سلّط «منتدى بيبان الـ23» الذي عقد مؤخراً في الرياض الضوء على التجارة الإلكترونية (الشرق الأوسط)
سلّط «منتدى بيبان الـ23» الذي عقد مؤخراً في الرياض الضوء على التجارة الإلكترونية (الشرق الأوسط)

مع تحول مزيد من السعوديين إلى الشراء عبر الإنترنت، تشهد السعودية نمواً غير مسبوق في أعمال التجارة الإلكترونية، حيث بلغ إجمالي عدد الشركات المسجلة في البلاد 35314 شركة في الربع الثاني من عام 2023. وهو ما يمثل نمواً بنسبة 21 في المائة عن الفترة المقابلة من العام الماضي، وفق بيانات وزارة التجارة.

من هنا تأتي الجولات التي تنظمها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) حول التجارة الإلكترونية والتي كانت محطتها الثالثة (من أصل عشرة) في مدينة الرياض، الاثنين، بهدف تعزيز وتنمية قطاع التجارة الإلكترونية في المنطقة، وتمكين روّاد الأعمال من الوصول إلى جميع الخدمات والتسهيلات التي تقدمها الجهات المعنية.

لقد شهد واقع التجارة الإلكترونية في السعودية تطوراً ملحوظاً وقفزات سريعة في السنوات الأخيرة لتصبح واحدة من أسرع الأسواق نمواً في هذا المجال في منطقة الشرق الأوسط، نتيجة لزيادة عدد المتسوقين عبر الإنترنت ونمو البنية التحتية الرقمية، حيث أسهم في تحسين سرعة الإنترنت وزيادة الأمان الإلكتروني.

وانطلاقاً من أهداف «رؤية 2030» التي تسعى إلى تحقيق تحول رقمي شامل في كثير من القطاعات، تولي المملكة اهتماماً وثيقاً بالتجارة الإلكترونية كونها إحدى ركائز النمو الاقتصادي الرئيسية.

وفي ظل تعدد منصات التجارة الإلكترونية وما تُقدمه من خدمات وميزات متنوعة تلبية لاحتياجات مختلف الأعمال التجارية، تستمر هذه التجارة في تحقيق نمو مستدام مع توقعات بمزيد من التطور والازدهار في المستقبل بفضل الدعم الحكومي والتطور التكنولوجي، إذ يُعد إنشاء متجر إلكتروني فرصة جيدة لرواد الأعمال والشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى شريحة واسعة من العملاء في المملكة وخارجها؛ نظراً للحوافز المالية والتسهيلات الاستثمارية التي يتم توفيرها.

عنصر أساسي لتحقيق الاستدامة الاقتصادية

وكانت السعودية وافقت في يوليو (تموز) من عام 2019 على نظام التجارة الإلكترونية بهدف تنظيم المعاملات التجارية كافة التي تتم من خلال شبكة الإنترنت، ووضع شروط التجارة الإلكترونية لدعمها وتقوية ثقة السعوديين في هذا النمط الشرائي المُستحدث، وتنظيم العلاقة بين طرفي تلك العمليات، أي التاجر والمستهلك، وحماية هذه العمليات التي تضمن للمستهلك تجربة تسوق مرنة وخالية من عمليات الغش أو الاحتيال.

وتحتل سوق التجارة الإلكترونية السعودية اليوم المرتبة الـ27 عالمياً، وتوجد فيها أكثر من 28.4 مليون مستخدم وسط توقعات بأن تصل إلى 34.5 مليون بحلول عام 2025، كما تستحوذ المملكة على 45 في المائة من حجم التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط والعالم العربي، لتكون بذلك عنصراً أساسياً لتحقيق استدامتها الاقتصادية.

ووفق تقرير مجلس التجارة الإلكترونية للربع الرابع من عام 2022، تُعدّ السعودية من الدول العشر الأكثر نمواً في مجال التجارة الإلكترونية بنسبة وصلت إلى 65 في المائة في عام 2022.

سوق جاذبة وقاعدة لملايين العملاء

تتعدد أبعاد الأثر الإيجابي الذي تعكسه التجارة الإلكترونية على الاقتصاد السعودي، لا سيما وأن التحول نحو الأعمال الإلكترونية يُعدّ خطوة حاسمة في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف «رؤية 2030»، وإحدى الأدوات الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة المرجوة.

وفي نظرة سريعة على أهم الأرقام والمؤشرات، يتبين أن معدلات الإقبال مع بداية التجارة الإلكترونية في السعودية لم تتجاوز في اليوم الواحد 28 مليون ريال (7.46 مليون دولار) في عام 2019، لترتفع بشكل مضاعف خلال جائحة «كورونا» التي أسهمت بشكل كبير في رفع معدلات الإقبال على الشراء عبر الإنترنت فتصل إلى حوالي 107 ملايين ريال (28 مليون دولار) يومياً في عام الجائحة 2020، وذلك وفق إحصاءات البنك المركزي السعودي (ساما).

ومع عودة الحياة إلى طبيعتها والتخفيف من القيود الاستثنائية التي كانت مفروضة، سجلت التجارة الإلكترونية نمواً بقيمة 122.67 مليار ريال (33 مليار دولار) في عام 2022 مقابل 74.32 مليار ريال (20 مليار دولار) في 2021، وفقاً لبيانات المركزي السعودي.

ومن المتوقع أن ترتفع المبيعات عبر الإنترنت بنسبة 60 في المائة في المتوسط سنوياً عبر جميع الفئات، في الوقت الذي سيتجه فيه 88 في المائة من الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط والمملكة إلى التحول الرقمي في السنوات المقبلة.

من جهة أخرى، بلغت قيمة المدفوعات الإلكترونية في السعودية 57 في المائة عام 2021 من إجمالي جميع عمليات الدفع المتاحة، متجاوزة بذلك النسبة المستهدفة ضمن برنامج تطوير القطاع المالي، وهو أحد برامج «رؤية 2030» التي حددت بـ55 في المائة لعام 2021.

في المقابل، شهدت المملكة زيادة أعداد حاملي السجلات التجارية وحاملي وثائق العمل الحر من ممارسي التجارة الإلكترونية خلال عام 2022.

هذا وينفق المستخدم العادي 248 دولاراً على الإنترنت، ومن المرجح أن يبلغ 252 دولاراً في عام 2025.

وتُعدّ الفئة التي تتراوح أعمارها بين الـ45 و54 عاماً هي أكبر فئة عمرية لمستخدمي التجارة الإلكترونية في السعودية بنسبة 31 في المائة، تليها الفئة العمرية التي تتراوح من 35 إلى 44 عاماً بنسبة 28 في المائة. وتمثل الموضة فئة المنتجات الرائدة بحصة سوقية تبلغ 2.28 مليار دولار، بينما تُعد الإلكترونيات والوسائط ثاني أكبر فئة بقيمة 2.24 مليار دولار.

وبحلول عام 2025، من المتوقع أن تكون فئة الإلكترونيات والإعلام هي الفئة الرائدة بقيمة 2.8 مليار دولار، في حين ستحتل الموضة المرتبة الثانية بقيمة 2.7 مليار دولار.

لقد خلقت التجارة الإلكترونية بيئة تنافسية أرادت السعودية من خلالها المساهمة في تعزيز اقتصادها، فنجحت في فترة زمنية قياسية في تعظيم حجم سوق التجارة الإلكترونية، ورفع ثقة المتسوقين السعوديين في مواقع التسوق عبر الإنترنت والمتاجر الإلكترونية المختلفة ومضاعفة مشترياتهم منها، ليكون بذلك مستقبل التجارة الإلكترونية واعداً ومشرقاً، في ظل ارتفاع الإقبال على التسوق عبر الإنترنت نتيجة التوجه نحو التسوق الرقمي والراحة التي يوفرها، وزيادة اعتماد وسائل الدفع الإلكترونية التي أسهمت في تسهيل العمليات التجارية عبر الإنترنت، وزيادة عدد المستهلكين الرقميين في المملكة.



«إتش إس بي سي» يتجه لدمج إدارة أصول «هانغ سنغ» ضمن أعماله الاستثمارية

شعار بنك «إتش إس بي سي» على مقرّه الرئيسي في هونغ كونغ بالصين (رويترز)
شعار بنك «إتش إس بي سي» على مقرّه الرئيسي في هونغ كونغ بالصين (رويترز)
TT

«إتش إس بي سي» يتجه لدمج إدارة أصول «هانغ سنغ» ضمن أعماله الاستثمارية

شعار بنك «إتش إس بي سي» على مقرّه الرئيسي في هونغ كونغ بالصين (رويترز)
شعار بنك «إتش إس بي سي» على مقرّه الرئيسي في هونغ كونغ بالصين (رويترز)

يعتزم بنك «إتش إس بي سي» دمج وحدة إدارة الأصول التابعة لبنك «هانغ سنغ» في أعماله لإدارة الصناديق الاستثمارية، وفقاً لما أفاد به مصدران مطّلعان مباشرة على المسألة، الاثنين، وذلك بعدما استحوذ البنك البريطاني، ومقرُّه لندن، على كامل أسهم المقرض في هونغ كونغ في صفقة بلغت قيمتها 13.6 مليار دولار.

وأوضح المصدران أن الصفقة المقترحة ستؤدي إلى ضم «إتش إس بي سي لإدارة الأصول»، التي تدير استثمارات تبلغ قيمتها نحو 876 مليار دولار، إلى أعمالها وحدة «هانغ سنغ لإدارة الاستثمار»، التي تبلغ قيمة الأصول التي تديرها 50 مليار دولار، وفق «رويترز».

ومن شأن عملية الدمج المقترحة أن تمثل أول خطوة لتكامل الأعمال بين البنكين، رغم تعهّد «إتش إس بي سي» سابقاً بالحفاظ على العلامتين التجاريتين مستقلتين.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أطلق «إتش إس بي سي» عرضاً للاستحواذ الكامل على «هانغ سنغ»، الذي واجه ازدياداً في القروض المتعثرة نتيجة انكشافه الكبير على قطاعي العقارات في هونغ كونغ والبرّ الرئيسي الصيني. وكان «إتش إس بي سي» يمتلك سابقاً حصة تبلغ 63 في المائة من «هانغ سنغ».

واكتملت الصفقة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويحقق «إتش إس بي سي»، الذي يأتي الجزء الأكبر من أرباحه من آسيا، خطوات لتعزيز التنسيق بين البنكين، إذ عيَّن مسؤولين مشتركين للإشراف على عدد من الوظائف المؤسسية المتداخلة بينهما.

ويدير «هانغ سنغ» صندوق «تراكر فاند»؛ أكبر صندوق متداول في البورصة بهونغ كونغ، والذي يتتبع أداء مؤشر «هانغ سنغ» الرئيسي، ويُعد من المنتجات البارزة ضمن برنامج التقاعد الإلزامي «صندوق الادخار الإلزامي» في المدينة.


«عزم السعودية» ترفع أرباحها الفصلية 23 % إلى 4.6 مليون دولار

مبنى شركة «عزم» في الرياض (الشركة)
مبنى شركة «عزم» في الرياض (الشركة)
TT

«عزم السعودية» ترفع أرباحها الفصلية 23 % إلى 4.6 مليون دولار

مبنى شركة «عزم» في الرياض (الشركة)
مبنى شركة «عزم» في الرياض (الشركة)

حققت شركة «عزم السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات» ارتفاعاً في صافي أرباحها بنسبة 23.04 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، لتصل إلى 17.3 مليون ريال (4.6 مليون دولار)، مقارنةً مع 14.06 مليون ريال (3.75 مليون دولار) في المدة المماثلة من العام السابق.

وعزت الشركة، في بيان نشرته عبر «السوق المالية السعودية (تداول)»، نمو الأرباح إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 9.01 مليون ريال نتيجة زيادة الإيرادات، وانخفاض مصروف الزكاة وضريبة الدخل بمقدار 440 ألف ريال، رغم ارتفاع المصاريف التشغيلية وتكاليف التمويل، وتراجع حصة نتائج الاستثمارات في الشركات الزميلة والإيرادات الأخرى.

وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 49.26 في المائة خلال الربع الثالث، لتبلغ 104.42 مليون ريال، مقارنةً مع 69.95 مليون ريال في الربع المماثل من العام السابق، وعزت ذلك بشكل رئيسي إلى الحصول على مشروعات جديدة وتحقيق مزيد من الإيرادات من المشروعات القائمة.

وعلى أساس ربعي، ارتفع صافي الربح بنسبة 6.47 في المائة مقارنةً بالربع الثاني من العام الحالي، حين بلغ 16.25 مليون ريال، في حين زادت الإيرادات بنسبة 20.08 في المائة، من 86.96 مليون ريال.

وبلغت ربحية السهم 0.30 ريال، مقارنةً مع 0.24 ريال في المدة المماثلة من العام السابق، في حين ارتفع إجمالي حقوق الملكية، بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة، إلى 211.16 مليون ريال، مقارنةً مع 156.1 مليون ريال في المدة المماثلة من العام الماضي.


صادرات تايلاند تتجاوز التوقعات وترتفع 24 % في سبتمبر

رجل يقود دراجة نارية قرب حاويات في ميناء بانكوك بتايلاند (رويترز)
رجل يقود دراجة نارية قرب حاويات في ميناء بانكوك بتايلاند (رويترز)
TT

صادرات تايلاند تتجاوز التوقعات وترتفع 24 % في سبتمبر

رجل يقود دراجة نارية قرب حاويات في ميناء بانكوك بتايلاند (رويترز)
رجل يقود دراجة نارية قرب حاويات في ميناء بانكوك بتايلاند (رويترز)

سجلت صادرات تايلاند ارتفاعاً بنسبة 24 في المائة، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، متجاوزة توقعات المحللين، وفقاً لبيانات أعلنتها وزارة التجارة التايلاندية، الاثنين.

ويُعد هذا الارتفاع الشهر السابع والعشرين على التوالي من نمو الصادرات، مدفوعاً أساساً بالمنتجات الإلكترونية التي استفادت من الطلب العالمي على منتجات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زيادة شحنات السلع الزراعية والمواد الغذائية.

وجاء نمو الصادرات أعلى من توقعات استطلاعٍ أجرته «رويترز» بزيادة نسبتها 17.85 في المائة، بعدما سجلت ارتفاعاً بنسبة 24.3 في المائة خلال أغسطس (آب). وبذلك، تكون الصادرات قد زادت بنسبة 19.6 في المائة على أساس سنوي، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.

ورفعت وزارة التجارة توقعاتها لنمو الصادرات، خلال العام الحالي، إلى 19 في المائة، مقارنة بتقدير سابق بلغ 15 في المائة الشهر الماضي. أما في العام المقبل، فمن المتوقع أن تتباطأ وتيرة النمو إلى ما بين 2 و4 في المائة، وفق نانتابونغ تشيراليرسبونغ، رئيس مكتب سياسات واستراتيجيات التجارة بالوزارة.

وعلى مستوى الأسواق الرئيسية، ارتفعت الصادرات التايلاندية إلى الولايات المتحدة؛ أكبر أسواق البلاد، بنسبة 50.1 في المائة خلال سبتمبر، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين زادت الشحنات إلى الصين بنسبة 18.4 في المائة.

في المقابل، قفزت الواردات بنسبة قياسية بلغت 50.4 في المائة على أساس سنوي، متجاوزة توقعات المحللين بارتفاع قدره 31.25 في المائة. ونتيجة لذلك، سجلت تايلاند عجزاً تجارياً بلغ 5.86 مليار دولار في سبتمبر، مقابل عجز متوقع قدره 1.83 مليار دولار.