الأمم المتحدة: «كوب 29» سيعقد fألمانيا حال عدم اتفاق دول أوروبا الشرقية

الأمم المتحدة: «كوب 29» سيعقد fألمانيا حال عدم اتفاق دول أوروبا الشرقية
TT

الأمم المتحدة: «كوب 29» سيعقد fألمانيا حال عدم اتفاق دول أوروبا الشرقية

الأمم المتحدة: «كوب 29» سيعقد fألمانيا حال عدم اتفاق دول أوروبا الشرقية

أكدت الأمم المتحدة، الاثنين، أن مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بتغير المناخ (كوب 29) الذي يفترض أن يعقد العام المقبل في إحدى دول أوروبا الشرقية، سينظم في ألمانيا حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وقال متحدث باسم الاتفاق الإطار التابع للأمم المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية، إن القرار بشأن المكان سيتخذ خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 28) الذي ينظم في ديسمبر (كانون الأول) في دبي، «لكن لا موعد نهائياً» لذلك.

وأضاف المصدر ذاته أنه «في حال عدم التوصل إلى اتفاق في مجموعة أوروبا الشرقية، سيتم عقد مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في ألمانيا، باعتبارها البلد المضيف للأمانة، وستترأسه دولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها رئيس مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين».

وتنظم هذه الاجتماعات الكبرى السنوية حول المناخ تباعاً في الكتل الإقليمية الرئيسية، ويجب أن يُعقد مؤتمر «الأطراف 29» لعام 2024 في أوروبا الشرقية. لكن روسيا ستعارض استضافة إحدى دول الاتحاد الأوروبي له، على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما سيعوق عملية الاختيار من بين هذه الدول.

ويجب أن تتفق الدول الـ23 التي تشكل مجموعة مؤتمر الأطراف، المعروفة باسم دول أوروبا الشرقية، بالإجماع على البلد المضيف.

وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، أن الإمارات التي تستضيف «كوب 28» عرضت استضافة مؤتمر الأطراف على أراضيها للعام الثاني على التوالي.

لكن الرئاسة الإماراتية لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين أجابت: «هذا الأمر ليس حتى في خططنا... ما زلنا نركز على تنفيذ إجراءات مناخية طموحة في مؤتمر الأطراف 28». وقال المصدر نفسه لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «مسألة الدولة المضيفة لمؤتمر الأطراف التاسع والعشرين يبت فيها على أساس إجراءات اتفاق الأمم المتحدة الإطار بشأن تغير المناخ».

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن شخصين مطلعين على المناقشات أن ألمانيا «لم تكن حريصة» على استضافة القمة في مقر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في بون، على أساس أن المدينة لم تكن كبيرة بما يكفي لاستيعاب الحشد الهائل الذي سيوجد لمدة أسبوعين.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية: «من المهم أن تتوصل مجموعة أوروبا الشرقية إلى قرار بشأن رئاسة مؤتمر الأطراف باتباع إجراءات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ».

وكانت بون، حيث مقر أمانة اتفاق الأمم المتحدة الإطار بشأن تغير المناخ، استضافت مؤتمرين حول المناخ يعود آخرهما (كوب 23) إلى عام 2017، عندما لم تتمكن رئاسة فيجي من استقبال آلاف المندوبين لأسباب لوجستية. كما عُقد أول مؤتمر أطراف في ألمانيا ببرلين في عام 1995.

وقال مصدر في المفوضية الأوروبية: «هذه قضية تحتاج إلى حل داخلي بين أعضاء مجموعة أوروبا الشرقية. ونأمل أن يتم ذلك في الوقت المناسب للسماح باتخاذ قرار رسمي في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين».


مقالات ذات صلة

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

TT

الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

استقر الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهاً لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم واستمرار تشديد السياسة النقدية.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة ليبلغ 4797.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:35 بتوقيت غرينتش، محققاً مكاسب أسبوعية بنحو 1.1 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4818.80 دولار، وفق «رويترز».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الممتد لعشرة أيام، حيّز التنفيذ يوم الخميس، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية عقد اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن المستثمرين يراقبون عن كثب أي تقدم ملموس في المحادثات الأميركية - الإيرانية، موضحاً أن أي اختراق أو تمديد لوقف إطلاق النار الهش من شأنه تهدئة أسواق النفط وكبح مخاوف التضخم، وهو ما قد يفتح المجال أمام مزيد من الارتفاع في أسعار الذهب.

في المقابل، يتجه الدولار الأميركي لتسجيل تراجع للأسبوع الثاني على التوالي، ما يجعل السلع المقومة به أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى. كما أسهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف الضغوط التضخمية، وسط تفاؤل متزايد باقتراب نهاية الحرب الإيرانية.

وكانت المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها في التضخم، وما يستتبعه من إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، قد دفعت أسعار الذهب للتراجع بأكثر من 8 في المائة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط).

ورغم أن الذهب يُعد ملاذاً آمناً في مواجهة التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبيته نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.

من جانبها، توقعت شركة «بي إم آي» التابعة لـ«فيتش سوليوشينز» استمرار بعض الضغوط الهبوطية على الذهب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأسعار مدعومة فوق مستوى 3500 دولار للأونصة بفعل المخاطر الجيوسياسية المستمرة وخصائصه كملاذ آمن.

ويُسعّر المتداولون حالياً احتمالاً بنحو 27 في المائة لقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين خلال العام قبل اندلاع الحرب.

في سياق متصل، أوقفت البنوك الهندية طلبات استيراد الذهب والفضة من الموردين الأجانب، نتيجة تعليق شحنات كبيرة في الجمارك بسبب غياب توجيهات حكومية رسمية تسمح باستيراد السبائك.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 0.9 في المائة إلى 79.12 دولار للأونصة، متجهة نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي. كما صعد البلاتين بنسبة 0.3 في المائة إلى 2092.07 دولار، والبلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1558.47 دولار، مع توقعات بتسجيلهما مكاسب أسبوعية ثالثة على التوالي.


صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)
أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)
أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر، إثر الحرب التي اندلعت في فبراير (شباط) 2026، موضحاً أن هذا النزاع لم يمثل مجرد أزمة حدودية، بل تحول إلى زلزال ضرب قلب الممرات الاقتصادية الاستراتيجية، مخلفاً صدمة طاقة عالمية وشللاً في سلاسل الإمداد. وفي خضم هذه التحديات، برز اقتصاد السعودية بوصفه نموذجاً للصمود؛ حيث أظهر «متانة استثنائية» مكنته من امتصاص تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتراجع الإنتاج الإقليمي، بفضل ركائز «رؤية 2030» التي عززت السياسات المالية القوية والقدرة اللوجيستية على التكيف مع أعنف المتغيرات الجيوسياسية.

وصف مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، خلال عرضه لتحديث «تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي» في واشنطن، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، الحرب الحالية بأنها تعيد رسم خريطة النمو الإقليمي بنسب لم تشهدها الأسواق منذ عقود، حيث أدى توقف الملاحة في مضيق هرمز إلى تعطل تدفق 21 مليون برميل نفط يومياً، ما دفع بأسعار خام برنت لتجاوز حاجز 100 دولار. ولم تقف الصدمة عند النفط، بل طالت إمدادات الغاز الطبيعي، حيث قفزت أسعاره في أوروبا بنسبة 40 في المائة، متخطية المستويات القياسية التي سجلتها إبان أزمة أوكرانيا عام 2022، مما وضع أمن الطاقة العالمي في مهب الريح.

وقال إن اضطرابات الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية ستؤثر بشدة على اقتصادات الدول الخليجية المصدرة للنفط والغاز، بينما تواجه الدول المستوردة للنفط في الشرق الأوسط، مثل مصر والأردن، صدمات من ارتفاع أسعار السلع الأساسية واحتمال انخفاض دخل تحويلات العاملين في دول الخليج.

أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (رويترز)

وبشكل عام، من المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تباطؤاً ملحوظاً في النمو هذا العام، حيث يُتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 1.1 في المائة، أي أقل بنسبة 2.8 نقطة مئوية من التوقعات قبل الحرب، قبل أن تشهد انتعاشاً في عام 2027، وفقاً لأحدث تقرير للتوقعات الإقليمية الصادر عن صندوق النقد الدولي.

قال أزعور: «إنها ليست مجرد قصة نفط وغاز، بل هي أيضاً تأثير هذه الحرب على جميع المنتجات الأخرى التي تُنتج في المنطقة، والتي تتمتع فيها المنطقة بموقع استراتيجي»، بما في ذلك صادرات الأسمدة والعديد من المنتجات الكيميائية وغيرها من المنتجات المتخصصة التي تجعلها ممراً اقتصادياً استراتيجياً عالمياً. وحذر من أن ارتفاع تكاليف الغذاء بات يهدد الفئات الضعيفة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا بشكل مباشر، خصوصاً مع تأثر الصادرات الخليجية الحيوية؛ حيث تورد دول المنطقة 40 في المائة من صادرات الكبريت و20 في المائة من أسمدة النيتروجين عالمياً. وأشار إلى أن أي اضطراب طويل الأمد في هذه الإمدادات يعني تهديداً مباشراً للمواسم الزراعية العالمية والقدرة الشرائية لملايين البشر.

وأضاف: «علاوة على ذلك، أثر الصراع على القطاع غير النفطي، حيث تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بموقع استراتيجي عالمي، لا سيما في مجال الطيران والخدمات اللوجيستية».

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن بعض الدول المستوردة للنفط في المنطقة تعتمد اعتماداً كبيراً على اقتصادات الخليج في استيراد الطاقة والتدفقات المالية، مما يجعلها عرضة للخطر في حال اشتدت الحرب أو طالت مدتها.

تجربة السعودية

أكد أزعور أن أحد أبرز الدروس القاسية والملهمة التي استخلصها الاقتصاد العالمي من الحرب وإغلاق مضيق هرمز، يكمن في ضرورة «تنويع طرق التجارة» بوصفها ضمانة وجودية لاستمرار تدفق السلع والطاقة.

وفي هذا السياق، اعتبر أزعور أن النهج الذي سلكته السعودية ضمن رؤيتها الاستراتيجية لم يكن مجرد تطوير للبنية التحتية، بل كان إعادة رسم شاملة لخريطة العبور اللوجيستي؛ حيث نجحت المملكة من خلال تطوير الموانئ البديلة على البحر الأحمر، وتوسيع شبكات الربط البري والسككي، في تقليل حالة «الهشاشة» التقليدية الناتجة عن الارتباط بممر مائي واحد وضيق.

ويرى أزعور أن هذه «الرشاقة السيادية» في خلق مسارات تجارية موازية هي التي مكنت التجارة السعودية من الاستمرار بفاعلية رغم الشلل الذي أصاب ممرات إقليمية أخرى، مما حول المملكة إلى نموذج عالمي في كيفية حماية الأمن الاقتصادي عبر فك الارتباط بالممرات البحرية القابلة للتعطل الجيوسياسي، وضمان وصول الإمدادات الحيوية إلى الأسواق المحلية والدولية دون انقطاع، وهو ما يجسد نجاح المرحلة الثانية من الرؤية في تحصين الاقتصاد الوطني ضد أعنف الصدمات الجيوسياسية.

مصر

وقال أزعور إن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر وتعزيزها لهوامش الأمان يمكّنان البلاد من التعامل بشكل أفضل مع الصدمات الخارجية.

وأضاف: «لقد سمحوا لسعر الصرف بأن يكون أكثر مرونة، لامتصاص أي صدمة خارجية، كما أنهم قاموا بزيادة وبناء مستوى مرتفع من الاحتياطيات بما يتيح لهم توفير مزيد من الطمأنينة للسوق».

تفاوت إقليمي

رصد التقرير تفاوتاً حاداً في القدرة على امتصاص الصدمة؛ فبينما واجهت قطر خفضاً تاريخياً في توقعات النمو بواقع 15 نقطة مئوية نتيجة تضرر بنيتها التحتية للغاز، أظهرت سلطنة عُمان صموداً بفضل موقعها الجغرافي. وعلى صعيد آخر، تزايدت الضغوط التمويلية على مصر وباكستان والأردن نتيجة ارتفاع الفوارق السيادية، مما دفع أزعور للتأكيد على جاهزية الصندوق لتقديم الدعم الفني والمالي لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.

وقال أزعور: «إذا شهدنا انتعاشاً في إنتاج النفط، وفتحاً كاملاً لمضيق هرمز، فسيعني ذلك أن الدول ستزيد إنتاجها بسرعة كبيرة. كما أن مستوى أسعار النفط، المتوقع أن يبقى مرتفعاً مقارنةً بمستويات ما قبل عام 2026، سيمكن الدول المنتجة للنفط من استعادة بعض المكاسب التي تتكبدها حالياً بسبب الأزمة».


ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم، في وقت أكد فيه أن «البنك المركزي الأميركي» في موقع يسمح له بالاستجابة للتطورات الاقتصادية المحتملة.

وأوضح ويليامز، في كلمة ألقاها أمام ندوة أعضاء «بنك الإقراض العقاري الفيدرالي» في نيويورك لعام 2026، أن «التطورات في الشرق الأوسط تؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة؛ مما ينعكس بالفعل في زيادة التضخم العام»، وفق «رويترز».

وأضاف أنه في حال انتهاء الاضطرابات سريعاً، فإن من المرجح أن تتراجع أسعار الطاقة، «إلا إن استمرار الصراع مدة أطول قد يؤدي إلى صدمة عرض كبيرة، تدفع التضخم إلى الارتفاع عبر زيادة تكاليف السلع الوسيطة والأسعار النهائية، وفي الوقت نفسه تُضعف النشاط الاقتصادي».

وحذّر ويليامز بأن هذه العملية «بدأت بالفعل»، مشيراً إلى مؤشرات متصاعدة على اضطرابات في سلاسل الإمداد، وإلى أن ارتفاع تكاليف الوقود بدأ ينعكس على أسعار تذاكر الطيران والمواد الغذائية والأسمدة وغيرها من السلع الاستهلاكية.

ورغم هذه الضغوط، فإن ويليامز جدّد تأكيده على «الالتزام الراسخ» بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة. وقال إنه في ظل «ظروف استثنائية»، فإن السياسة النقدية الحالية في وضع جيد يسمح بالموازنة بين مخاطر تحقيق أقصى قدر من التوظيف والحفاظ على استقرار الأسعار، من دون تقديم توجيهات واضحة بشأن الخطوة المقبلة لأسعار الفائدة.

وتتسق تصريحاته مع نهج «الترقب والانتظار» الذي يتبناه مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» في تقييم تأثير الحرب وارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد. وكان «البنك المركزي» قد أبقى سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه بمنتصف مارس (آذار) الماضي عند نطاق يتراوح بين 3.5 و3.75 في المائة، مع توقعات بخفض إضافي خلال العام الحالي. ومن المقرر أن يعقد اجتماعه المقبل يومي 28 و29 أبريل (نيسان) الحالي، دون توقعات بتغيير فوري في السياسة النقدية.

وفي الأيام الأخيرة، تجنب مسؤولو «الفيدرالي» تقديم إشارات واضحة بشأن مسار الفائدة على المدى القريب، رغم أن بيث هاماك، رئيسة «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في كليفلاند، أشارت في مقابلة مع «سي إن بي سي» إلى احتمال تحرك السياسة في أي اتجاه؛ سواء بالخفض والرفع، تبعاً لتطورات الاقتصاد.

وأشار ويليامز إلى أن الصدمة النفطية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة؛ وإيران من جهة، أسهمت في رفع التضخم العام، الذي كان أصلاً عند مستويات مرتفعة نتيجة الزيادات الكبيرة في الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات.

ويترقب مسؤولو «الفيدرالي» ما إذا كانت هذه الضغوط السعرية ستستمر، وما إذا كانت ستنعكس على التضخم الأساسي، في ظل مخاوف من سيناريو معقد يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النشاط الاقتصادي؛ مما يضع «البنك المركزي» أمام معادلة صعبة: إما تشديد السياسة النقدية، وإما تخفيفها.

وتوقع ويليامز أن يرتفع معدل التضخم إلى ما بين 2.75 و3 في المائة خلال العام الحالي، قبل أن يتراجع تدريجياً ليصل إلى هدف اثنين في المائة بحلول عام 2027. كما رجّح أن يتراوح معدل البطالة بين 4.25 و4.5 في المائة هذا العام، مع نمو اقتصادي بين اثنين و2.5 في المائة.