تأجير الشقق في الأبراج السكنية يتصدر أنشطة العقار بالسعودية

إيجارها السنوي قد يتجاوز الـ270 ألف ريال والعائد الاستثماري يصل إلى 12 %

سجّل «المؤشر الإيجاري» أكثر من 340 ألف صفقة إيجارية خلال شهر أغسطس وحده (واس)
سجّل «المؤشر الإيجاري» أكثر من 340 ألف صفقة إيجارية خلال شهر أغسطس وحده (واس)
TT

تأجير الشقق في الأبراج السكنية يتصدر أنشطة العقار بالسعودية

سجّل «المؤشر الإيجاري» أكثر من 340 ألف صفقة إيجارية خلال شهر أغسطس وحده (واس)
سجّل «المؤشر الإيجاري» أكثر من 340 ألف صفقة إيجارية خلال شهر أغسطس وحده (واس)

تصدّر إيجار الشقق في الأبراج السكنية السعودية الأفرع العقارية الأكثر ربحية نظراً لقيمتها السوقية، حيث تتجاوز إيراداتها السنوية أكثر من 12 في المائة من إجمالي سعرها، وفق تأكيدات مختصين عقاريين أكدوا أن نشاط الشقق في الأبراج السكنية تربّع على الأنشطة العقارية الأخرى كافة في قطاع التأجير الأسرع نمواً محلياً، كاشفين أن إيجارها قد يتجاوز إلى 270 ألف ريال سنوياً.

ووفق معطيات السوق، فإن نسبة عائدات العقار الاستثماري من 8 إلى 12 في المائة سنوياً تعد النسب الأكثر نجاحاً لقياس مدى ربحية العقار.

وتتراوح مساحات شقق الأبراج السكنية هذه من 45 متراً إلى 200 متر، وتبدأ قيمتها من 1.3 مليون ريال، وتصل إلى 3 ملايين ريال، وتختلف حسب المدينة والمساحة والموقع وعمر العقار ورفاهيته، بالإضافة إلى مدى قربها من الخدمات العامة والطرق الرئيسية.

ويعد عبد الله العبيد، الوسيط العقاري المعتمد لدى شبكة «إيجار»، أن ما يميز السوق العقارية السعودية هي قدرتها على تنويع أنشطتها، وبروز أفرع عقارية مختلفة من حين إلى آخر، كي تُجاري النشاط المحتدم للقطاع الاقتصادي الأكثر نمواً وتنوعاً وتنافسية. وشرح أن السيولة تتجه صعوداً ونزولاً لتنتقل إلى الفرع الأكثر طلباً بحسب مخرجات السوق.

وأضاف «تصدّر إيجار الشقق السكنية في الأبراج الحركة العامة للسوق العقارية السعودية، مزيحاً نشاط تأجير الشقق المكتبية التي تصاعدت وتيرتها منذ 2020 وحتى مطلع العام الحالي»، لافتاً إلى تأثير مفهوم السكن في الشقق السكنية وثقافة المجتمع نحو هذا النوع من المنازل بشكل كبير على تنامي الطلب في ظل محدودية العرض، خصوصاً في المدن الرئيسية الكبرى.

المؤشر الإيجاري

هذا ويعد التأجير العقاري في السعودية الأكثر نشاطاً بالنسبة إلى الأنشطة العقارية المختلفة، حيث سجّل «المؤشر الإيجاري» أكثر من 340 ألف صفقة إيجارية خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، وذلك ضمن التقارير والبيانات التي تصدرها الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار «إيجار» بالتكامل مع منصة «سكني». ويتضمن المؤشر أكثر من 160 مدينة ومحافظة تشمل معظم مدن ومناطق المملكة، ليكون أعلى رقم للصفقات الإيجارية يسجله المؤشر خلال شهر واحد.

من جهته، أكد غازي الشمري، مدير التسويق في شركة «الطواريق» العقارية، أن إعادة تأجير الشقق السكنية هي الأكثر ربحية الآن بالنسبة إلى متوسطي الدخل والمستثمرين الصغار، حيث تبلغ عائداتها من 8 في المائة إلى 12 في المائة في بعض المناطق خصوصاً الوحدات الصغيرة الحديثة التي تقع على الطرق الرئيسية في الأحياء الفاخرة. وقال إن «هناك شحاً كبيراً فيها بدليل توجه شركات ضخمة لبناء شقق الأبراج على الخريطة، وبيعها في وقت قياسي يباع معظمها خلال أيام على الرغم من تسليمها جاهزة للعميل بعد عامين من الشراء».

ووصف الشمري الوضع بأنه «تعطش كبير للأبراج السكنية التي تصاعدت وتيرة البناء فيها لتغطية الطلب على الرغم من تأثير المعدل المرتفع للفائدة على عمليات البيع والشراء العقارية كافة، إلا أنها لم تؤثر إطلاقاً على طلب شقق الأبراج السكنية الضخمة التي تنال المدن الرئيسية في السعودية النصيب الأكبر فيها، وتوجه معظم مشتريها لإعادة تأجيرها للاستفادة من ندرتها والعوائد الضخمة مقابل قيمتها».

ووفق تقارير لجنة البيع والتأجير على الخريطة، يلاحظ نمو مطرد لعمليات تمويل المؤسسات العقارية لمشاريع الأبراج بشكل متزايد، لتكون قوة إضافية في تنويع العرض وتلبية الطلب على حساب المشاريع التقليدية والفلل. وتتميز الأبراج بتنوع مساحاتها وإثراء المعروض بخيارات عصرية ومبتكرة وتوفر توسعاً في المعروض.

من جانبه، حدّد عبد الملك العبد الله، المستثمر في قطاع شقق الأبراج، قيمة هذا النوع من الشقق بأنها تتراوح ما بين 1.3 مليون ريال وتصل إلى 3 ملايين ريال، موضحاً أنها تختلف بحسب المنطقة والمساحة والطابق وعمر العقار والخدمات المقدمة من إدارة البرج، بالإضافة إلى الضمانات الخاصة بالوحدات ومدى قربها من الخدمات العامة والمراكز الحيوية. «يبدأ متوسط قيمة الإيجار السنوي لها من 110 آلاف ريال ويصل إلى 270 ألف ريال، قد يزيد ذلك أو ينقص بحسب الترفيه وفخامة العقار وجاهزيته»، وفق العبد الله.

وأوضح أن الإقبال على الشقق الصغيرة هو الأعلى والأكثر رواجاً بين مثيلاتها، وأن المؤثثة منها هي الأعلى طلباً، وكلما ارتفع الطابق انعكس ذلك على زيادة الطلب، مشيراً إلى أن المساحات تبدأ من 45 متراً لتصل إلى 200 متر للشقة الواحدة، وأن قصر مدة عقد الإيجار يزيد من قيمة الوحدة، حيث إن الإيجار السنوي أقل عائداً من ذاك الشهري، وبالنظرية نفسها للأسبوعي واليومي.

وأثّر الدعم الحكومي الكبير لقطاع الإسكان في خلق فرص وأنشطة عقارية جديدة أسهمت في المعروض العقاري، وخلقت تنافسية كبرى وأوجدت فروعاً عقارية جديدة، وفتحت فرصاً استثمارية للجميع، وألغت مفهوم وجود رأسمال ضخم للعمل في القطاع العقاري، حيث الجميع أصبح قادراً على الاستفادة من النهضة الشاملة والنهوض العمراني.


مقالات ذات صلة

العقارات السعودية تستعد لموجة جديدة من الاستثمارات الأجنبية

خاص العاصمة السعودية الرياض (هيئة الحكومة الرقمية)

العقارات السعودية تستعد لموجة جديدة من الاستثمارات الأجنبية

تستعد السوق العقارية السعودية لاستقبال مرحلة استثمارية جديدة بعد إقرار اللائحة التنفيذية لتملك غير السعوديين للعقار.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مقر شركة «آركابيتا» في العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)

شراكة بين «آركابيتا» و«هاينز» للاستثمار في العقارات الصناعية واللوجستية بالخليج

أعلنت «آركابيتا» للاستثمارات البديلة و«هاينز» العالمية للاستثمار العقاري إبرام شراكة استراتيجية لتأسيس منصة استثمارية للعقارات الصناعية واللوجستية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال جلسته اليوم (واس)

السعودية تقر اللائحة التنفيذية لتملك غير السعوديين للعقار

وافق مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين على اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار، كما أقر النطاقات الجغرافية التي يُسمح لهم بالتملك فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد واجهة فندق «ماريوت المطار» في الرياض (الشركة)

شراكة استراتيجية بين «بلاكساند» و«ماريوت» لتشييد 10 فنادق جديدة في السعودية حتى 2030

أعلنت شركتا «بلاكساند» و«ماريوت الدولية» عن توقيع اتفاقية لتطوير 10 فنادق في السعودية، تضم أكثر من 1300 غرفة، ضمن خطط توسع تهدف إلى تعزيز قطاع الضيافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الطرفان عقب توقيع مذكرة التفاهم (لينوفو)

تعاون بين «لينوفو» و«إن إتش سي إنوفيشن» لتطوير قطاع الإسكان في السعودية

وقّعت شركة «لينوفو» مذكرة تفاهم مع شركة «إن إتش سي إنوفيشن»؛ بهدف تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية المرتبطة بقطاع الإسكان...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» ترتد صعوداً بعد خسائر حادة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» ترتد صعوداً بعد خسائر حادة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» بشكل طفيف، الأربعاء، بعد جلستين متتاليتين من التراجع، مع عودة المستثمرين إلى أسهم التكنولوجيا عقب موجة بيع حادة محَت أكثر من تريليون دولار من القيمة السوقية لمؤشر «ناسداك 100».

وتشير التحركات المبكرة إلى انخفاض العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنسبة 0.15 في المائة، مقابل ارتفاع العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، وصعود عقود «ناسداك 100» بنسبة 0.48 في المائة، وفق «رويترز».

وجاء هذا التعافي بعد الضغوط التي تعرضت لها أسهم التكنولوجيا نتيجة مخاوف تتعلق بارتفاع الإنفاق الرأسمالي لشركات الحوسبة السحابية الكبرى عبر التمويل بالدين، إلى جانب توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية من جانب «الاحتياطي الفيدرالي»؛ ما حدّ من مكاسب قطاع الذكاء الاصطناعي رغم وصوله إلى مستويات قياسية سابقاً.

وفي تعاملات ما قبل افتتاح السوق، ارتفعت أسهم شركات رقائق الذاكرة، حيث صعد سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 3.8 في المائة وسهم «سانديسك» بنسبة 3.5 في المائة، بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة.

وتترقب الأسواق نتائج شركة «مايكرون»، المقرر صدورها بعد افتتاح التداولات؛ بحثاً عن إشارات تتعلق بآفاق قطاع الذاكرة والذكاء الاصطناعي، خاصة بعد ارتفاع سهم الشركة بنحو 268 في المائة منذ بداية العام.

وقال جاي وودز، كبير استراتيجيي السوق في «فريدوم كابيتال ماركتس»، إن «مايكرون» تمثل مرآة للطفرة الأخيرة في قطاع أشباه الموصلات، لكنه أشار إلى أن المستثمرين قد يشهدون تقلبات رغم قوة النتائج المتوقعة.

وأضاف أن السهم غالباً ما يتعرض لضغوط بعد إعلان الأرباح، حتى في فترات تسجيل نتائج قياسية.

وفي سياق متصل، يواصل المستثمرون متابعة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط تباين في المواقف بين الولايات المتحدة وإيران بشأن عدد من الملفات، بما في ذلك الحوافز المالية، والسيطرة على مضيق هرمز، والتوترات في لبنان؛ ما يضيف عنصراً من الحذر إلى الأسواق.

كما أسهم التفاؤل حيال نمو الأرباح واحتمال انتهاء بعض التوترات الجيوسياسية في دعم أداء الأسواق، مع اتجاه مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لتحقيق أقوى أداء ربع سنوي له منذ ست سنوات، رغم استمرار توقعات تشديد السياسة النقدية.

وتزايدت رهانات الأسواق على احتمال قيام «الاحتياطي الفيدرالي» برفع أسعار الفائدة للمرة الثانية بحلول نهاية العام، وفق بيانات أداة «فيد ووتش»، وذلك بعد تصريحات جديدة تشير إلى ضرورة كبح التضخم.

ومن المنتظر أن يوفر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، إشارات إضافية حول مسار السياسة النقدية، وسط توقعات بارتفاعه إلى 4.1 في المائة.

وعلى مستوى الشركات، تراجعت أسهم شركة «سيريبراس سيستمز» بنسبة 14 في المائة بعد توقعات بضعف هوامش الربح السنوية، في حين هبط سهم «فيديكس» بنسبة 7.8 في المائة بعد إعلان تراجع هوامش الربح في قطاع التوصيل الأساسي مقارنة بالعام الماضي.


«نيكي» يتراجع على وقع أصداء رفع الفائدة الأميركية

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يتراجع على وقع أصداء رفع الفائدة الأميركية

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء، حيث أثرت المخاوف بشأن احتمالية رفع أسعار الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، وتقييمات قطاع الذكاء الاصطناعي، سلباً على معنويات المستثمرين.

وانخفض مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 0.88 في المائة ليغلق عند 69174.97 نقطة، متراجعاً أكثر عن أعلى مستوى قياسي سجله يوم الاثنين. كما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.67 في المائة إلى 3963.76 نقطة. وجاء هذا التراجع عقب خسائر شهدتها أسواق الأسهم الأميركية خلال الليل، حيث انخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 7.9 في المائة، وسط مخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الممول بالديون وتفاقم الأوضاع المالية.

وقال محللو مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة: «إن التكهنات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتجه نحو رفع أسعار الفائدة قد زادت من المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف تمويل النفقات الرأسمالية للذكاء الاصطناعي، وهو ما يبدو أنه سرّع من انخفاض أسهم أشباه الموصلات».

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 91 سهماً، وانخفاضاً في أسعار 131 سهماً، وبقاء أسعار ثلاثة أسهم دون تغيير. وكانت أسهم شركات تصنيع الرقائق من بين الأسهم الخاسرة، حيث انخفض سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 4.19 في المائة، وسهم «ديسكو» بنسبة 3.78 في المائة.

كما انخفضت أسهم شركات التأمين بشكل حاد، بقيادة شركة «تي آند دي هولدينغز» التي تراجعت بنسبة 5.74 في المائة. وعلى الجانب الإيجابي، سجلت أسهم شركات التجزئة ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفز سهم شركة «جيه فرونت ريتيلينغ» بنسبة 3.99 في المائة.

استقرار السندات

ومن جانبها، استقرت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الأربعاء، حيث ترقب المستثمرون توقيت رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة، والطلب على بيع السندات في المزادات. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 2.670 في المائة، في حين ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.920 في المائة، مسجلاً بذلك سلسلة مكاسب لخمسة أيام متتالية، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ 20 مايو (أيار).

وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وكان الطلب على سندات الحكومة اليابانية لأجل 5 سنوات ضعيفاً نسبياً.

وستعقد وزارة المالية مزاداً لسندات لأجل 20 عاماً يوم الخميس، فيما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 3.77 في المائة. وقال كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، تاكايوكي مياجيما، في مذكرة: «على الرغم من أن انخفاض أسعار النفط الخام سيدعم السوق، فإنه في ظل التعديلات التي تسبق مزاد السندات لأجل 20 عاماً غداً، واستمرار الحذر بشأن رفع (بنك اليابان) أسعار الفائدة، فمن المرجح أن تواجه السوق صعوبة في الحفاظ على مكاسبها».

وأظهر ملخص آراء اجتماع «بنك اليابان» في يونيو (حزيران) أن بعض أعضاء مجلس الإدارة دعوا إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة. كما أثارت خطط الحكومة لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق على قطاعات اقتصادية محددة مخاوف بشأن مالية البلاد.

وكتب كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، كيسوكي تسورتا، في مذكرة: «مع استمرار النقاش حول تخفيضات الضرائب، يبدو أن العديد من المشاركين في السوق قلقون من أنه على الرغم من انخفاض أسعار النفط الخام، فإن الين يضعف تدريجياً، ومن المرجح أن تبقى أسعار الفائدة طويلة الأجل مرتفعة».


أسواق الخليج ترتفع بحذر مع ترقب مسار المحادثات الأميركية الإيرانية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم القطرية (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم القطرية (رويترز)
TT

أسواق الخليج ترتفع بحذر مع ترقب مسار المحادثات الأميركية الإيرانية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم القطرية (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم القطرية (رويترز)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية، في مستهل تعاملات الأربعاء، وسط مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن قدرة الجانبين على الحفاظ على الاتفاق الإطاري الذي أُبرم، الأسبوع الماضي، لإنهاء الحرب.

وكانت واشنطن وطهران قد اختتمتا الجولة الأولى من المفاوضات في سويسرا، يوم الاثنين، إلا أن تصريحات متباينة صدرت من الطرفين بشأن عدد من القضايا الرئيسية؛ من بينها الحوافز الاقتصادية المقدَّمة لإيران، وآلية إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى تداعيات الحرب في لبنان.

وزادت الشكوك حول استدامة الاتفاق بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووية «إلى أجل غير مسمى»، في حين نفت طهران تقديم مثل هذا التعهد.

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر السعودي الرئيسي «تاسي» بنسبة 0.3 في المائة، بدعم من صعود سهم «أم القرى للتنمية والإعمار» بالحد الأعلى البالغ 10 في المائة، وارتفاع سهم «جبل عمر للتطوير» بنسبة 5.3 في المائة.

جاء ذلك بعد يوم من موافقة مجلس الوزراء على اللائحة التنفيذية لنظام تملُّك غير السعوديين العقار، وبدء استقبال طلبات التملك، في خطوة تستهدف تعزيز جاذبية السوق العقارية واستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وفي الإمارات، ارتفع مؤشر سوق دبي المالية بنسبة 0.1 في المائة مدعوماً بصعود سهم «سالك» بنسبة 1.2 في المائة، بينما زاد مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.3 في المائة.

أما بورصة قطر فاستقرت، خلال التعاملات المبكرة، وسط أداء متذبذب للأسهم القيادية.

وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، اتفقت سلطنة عُمان وإيران على مواصلة المحادثات بشأن الإدارة المستقبلية لحركة الملاحة في مضيق هرمز، في حين أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن أي خطوة إيرانية لفرض رسوم على عبور المضيق ستُعد انتهاكاً للقانون الدولي.