السعودية تطالب القطاع الخاص بتسريع رفع المطالبات المالية

ضمن أهداف عملية الإقفال السنوية للحسابات العامة للدولة

تعمل الحكومة السعودية على تسهيل إجراءات المطالبات المالية للقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
تعمل الحكومة السعودية على تسهيل إجراءات المطالبات المالية للقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطالب القطاع الخاص بتسريع رفع المطالبات المالية

تعمل الحكومة السعودية على تسهيل إجراءات المطالبات المالية للقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
تعمل الحكومة السعودية على تسهيل إجراءات المطالبات المالية للقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

علمت «الشرق الأوسط» أن وزارة المالية السعودية طالبت القطاع الخاص بتسريع رفع المطالبات المالية على منصة «اعتماد»، وذلك بعد استيفاء جميع الإجراءات والمسوغات النظامية.

وتقدم منصة «اعتماد» العديد من الخدمات لمختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد، مما يعزز الشراكة بينهم لتحقيق مستهدفات المشاريع التنموية في المملكة؛ تمكيناً للتحول الرقمي ورفع الشفافية والكفاءة.

ووفق المعلومات، جاءت مطالبة وزارة المالية بتسريع رفع المستندات المطلوبة، ضمن أهدافها لإنجاز عملية الإقفال السنوية للحسابات العامة للدولة حسب الخطة المعتمدة.

وحددت الوزارة آخر موعد لرفع المطالبات المالية على منصة «اعتماد» ليكون بنهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسيتم إعادة المطالبات التي لم تستكمل الإجراءات والمسوغات النظامية إلى منشئها.

 

إحصائيات «اعتماد»

منذ إطلاقها مطلع عام 2018، تمكنت المنصة الإلكترونية من تنفيذ 1.5 مليون أمر دفع بقيمة وصلت التريليون ريال (266.6 مليار دولار)، إلى جانب 885 ألف عقد وتعميد.

وكانت وزارة المالية أعلنت، بالشراكة مع المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية، في عام 2021، إطلاق خدمة المطالبات المالية عبر منصة «اعتماد» الإلكترونية، حيث ستمكّن الخدمة الشركات والمؤسسات من تنفيذ مشروعاتها وتعاملاتها المالية وفق أعلى معايير الكفاءة والشفافية، ضمن أهداف تحقيق «رؤية 2030».

وأوضحت أن إطلاق الخدمة يأتي في إطار استمرار الحكومة بدعم القطاع الخاص، لتمكينه من الإسهام في تعزيز النمو الاقتصادي لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة، وأن الخدمة تعكس قيم الوزارة المتمثلة في (الشفافية، الشراكة، الإنجاز، والالتزام). وأوقفت الجهات المختصة، مؤخراً، خدمات المنصة للقطاع العام بشكل نهائي وانتقالها إلى القطاع الخاص.

وجاءت هذه الخطوة سعياً من وزارة المالية والمركز الوطني لنظم الموارد الحكومية، لتمكين القطاع الخاص وصرف المستحقات المالية وفق آجالها الزمنية.

 

تمكين القطاع الخاص

وأبلغ المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية، حينها، القطاع الخاص في السعودية بأن الخدمة متاحة لجميع المقاولين والموردين على منصة «اعتماد»، للبدء بأخذ الصلاحيات اللازمة، وفقاً للدليل الإرشادي المخصص واستخدام الخدمات ورفع المطالبات المالية وفق آجالها الزمنية.

وكشف المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية، في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، عن إطلاق منتج «التقارير والمؤشرات» على منصة «اعتماد»، والذي يُمكّن القطاعين الحكومي والخاص من استخدام قدرات ذكاء الأعمال والبيانات الضخمة للحصول على التقارير اللازمة لتحليل المؤشرات ومتابعة الأداء ومراقبة سير العمليات المالية.

ويُقدم هذا المنتج لوحات تفاعلية تنفيذية وقيادية وتقارير تشغيلية، بهدف تمكين القطاع الحكومي من الاطلاع على بيانات خدمات منصة «اعتماد» الخاصة بهم. ويهدف إلى تمكين القطاع الخاص من استعراض التقارير والمؤشرات الخاصة بهم من خلال لوحات عامة وتفصيلية ومتقدمة لبيانات العقود والمطالبات المالية والمنافسات، للإسهام في تعزيز جودة وأداء القطاعين وتمكين التخطيط المالي.

ويأتي إطلاق منتج التقارير والمؤشرات بهدف اختصار الوقت والجهد على المستفيدين في الوصول إلى بيانات موثوقة تتميز بالدقة والشفافية العالية؛ تعظيماً للاستفادة من البيانات بشكل فعّال، وتعزيزاً لجودة وكفاءة عملية اتخاذ القرار.

يذكر أن المركز يسعى إلى تقديم حلول عديدة من خلال أنظمة موحدة ومتكاملة لرفع مستوى جودة الخدمات الإلكترونية في التعاملات المالية الحكومية، وزيادة التنافسية وتقديم الفرص، وتحسين تجربة المستفيدين وقياس مؤشرات الأداء، بالإضافة إلى توحيد الإجراءات والتكامل بين المستفيدين.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).