هل العالم مستعد لفائدة 7 %؟

رئيس «جي بي مورغان» يحذر من السيناريو الأسوأ

مقر الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في واشنطن (رويترز)
مقر الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في واشنطن (رويترز)
TT

هل العالم مستعد لفائدة 7 %؟

مقر الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في واشنطن (رويترز)
مقر الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في واشنطن (رويترز)

يؤكد جيمي دامون، الرئيس التنفيذي لبنك «جيه بي مورغان تشيس»، أن العالم ربما لا يكون مستعداً لأسوأ السيناريوهات المتمثلة في وصول أسعار الفائدة القياسية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى 7 بالمائة جنباً إلى جنب مع الركود التضخمي.

وقال ديمون، في مقابلة مع صحيفة «تايمز أوف إنديا» أثناء زيارته مومباي لحضور قمة مستثمري بنك «جيه بي مورغان»، إن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى مزيد من الارتفاع لمحاربة التضخم، لكن الفرق في الانتقال بين 5 و7 بالمائة سيكون أكثر إيلاماً للاقتصاد من الانتقال من 3 إلى 5 بالمائة.

وتتناقض تعليقات ديمون مع الرأي المتفق عليه بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي يقترب من نهاية دورة التشديد بعد 5.25 نقطة مئوية من الارتفاعات التي رفعت سعر الفائدة القياسي إلى 5.5 بالمائة؛ وهو أعلى مستوى منذ 22 عاماً. وأشار صناع السياسة في الولايات المتحدة إلى أن أسعار الفائدة ستحتاج إلى البقاء أعلى لفترة أطول لاحتواء التضخم، على الرغم من أن أسواق المال تتوقع التخفيضات اعتباراً من العام المقبل.

وواصل الدولار الأميركي ارتفاعه يوم الثلاثاء، متتبعاً عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، التي كانت مدفوعة إلى حد ما بتحذير بنك الاحتياطي الفيدرالي المتشدد وتحذير ديمون، وفقاً لكريستوفر وونغ، استراتيجي العملات الأجنبية في سنغافورة في شركة «أوفرسي تشاينيز بانكينغ كورب».

وإذا ارتفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 7 بالمائة، فسوف يخلف ذلك عواقب خطيرة على الشركات والمستهلكين الأميركيين. ويقدر الاقتصاديون حالياً احتمال حدوث ركود في الولايات المتحدة خلال الأشهر الـ12 المقبلة بنسبة 60 بالمائة، وهذا أكثر تفاؤلاً من توقعات «بلومبرغ إيكونوميكس» بحدوث ركود في أقرب وقت هذا العام.

لكن بلوغ معدل 7 بالمائة من شأنه أن يبدد التفاؤل الأخير بين مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن قدرتهم على هندسة هبوط ناعم في الاقتصاد مع معدل البطالة الذي لا يزال منخفضاً للغاية عند 3.8 بالمائة وعلامات تراجع الأسعار.

وحول تأثيرات رفع الفائدة، يقول ديمون: «إن الانتقال من صفر إلى 2 بالمائة لم يكن له أي تأثير تقريباً... فيما الانتقال من صفر إلى 5 بالمائة فاجأ بعض الناس، لكنه كان احتمالاً وارداً. لست متأكداً ما إذا كان العالم مستعداً لنسبة 7 بالمائة».

وترك بنك الاحتياطي الفيدرالي النطاق المستهدف لسعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع في وقت سابق من هذا الشهر، على الرغم من أن التوقعات الفصلية الجديدة أظهرت أن 12 من 19 مسؤولاً يفضلون رفعاً آخر هذا العام. ورأى أحد صناع السياسات أن أسعار الفائدة سيتبلغ ذروتها فوق 6 بالمائة.

ويؤكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، أن قرارات سعر الفائدة المستقبلية ستعتمد على البيانات الواردة.

وقال تشارلي جاميسون، كبير مسؤولي الاستثمار في «جاميسون كوت بوندز»، لتلفزيون «بلومبرغ» يوم الثلاثاء: «من المؤكد أن العالم ليس مستعداً لسعر فائدة على أموال الاحتياطي الفيدرالي بنسبة 7 بالمائة. عند هذا المستوى، نتوقع أن يكون لدينا تفكيك للأصول الانكماشية، وسوف يؤدي ذلك إلى تفجير الكثير من فقاعات الأصول، وببساطة لن يصبح الاقتصاد مستقراً».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد خلال ترؤس وارش لأول اجتماع للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة منذ توليه منصبه الجديد (الاحتياطي الفيدرالي)

محضر «الفيدرالي» الأول لوارش يقود أجندة أسبوع حافل بالبيانات العالمية

تعود الأسواق المالية من عطلة نهاية الأسبوع لتواجه أسبوعاً حافلاً بالترقب، حيث تتجه الأنظار نحو تفاصيل السياسات النقدية المستقبلية للقوى الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
يوميات الشرق التضخم يؤرق عدداً كبيراً من المصريين (الشرق الأوسط)

«العلاوة يا ريس»... نداء مصري تقليدي عصف به التضخم

النداء الشهير الذي كان يصيح به أحد المشاركين في احتفالات «عيد العمال» من كل عام «العلاوة يا ريس» بقي محفوراً في الذاكرة المصرية.

منى أبو النصر (القاهرة)
الاقتصاد أظهر التضخم في تركيا تراجعاً للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران (أ.ف.ب)

تركيا: تراجع أسعار الطاقة يكسر نسبياً موجة صعود التضخم

سجل التضخم في أسعار المستهلكين بتركيا تراجعاً طفيفاً خلال يونيو الماضي للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران في فبراير مدفوعاً بانخفاض تكلفة فاتورة الطاقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

لاغارد لا تستبعد الاستقالة المبكرة من «المركزي الأوروبي»

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إنه لا يزال من الممكن أن تغادر منصبها قبل انتهاء ولايتها في أواخر عام 2027 من أجل الانخراط في السياسة الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

النفط يتراجع إلى ما دون 72 دولاراً في مستهل تعاملات الأسبوع

عمال نفط عراقيون في منشأة نفطية في بيجي شمال العراق (أ.ب)
عمال نفط عراقيون في منشأة نفطية في بيجي شمال العراق (أ.ب)
TT

النفط يتراجع إلى ما دون 72 دولاراً في مستهل تعاملات الأسبوع

عمال نفط عراقيون في منشأة نفطية في بيجي شمال العراق (أ.ب)
عمال نفط عراقيون في منشأة نفطية في بيجي شمال العراق (أ.ب)

سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً في تداولات يوم الاثنين لتستقر دون مستوى 72 دولاراً للبرميل، متأثرة باتفاق تحالف «أوبك بلس» على زيادة مستهدفات الإنتاج بدءاً من شهر أغسطس (آب) المقبل، بالتزامن مع تعافي الصادرات عبر مضيق هرمز من قبل منتجين رئيسيين، مما يمهد لضخ إمدادات إضافية في السوق العالمية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 24 سنتاً، أو ما يعادل نسبة 0.33 في المائة، لتصل إلى 71.88 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن كانت قد تسلقت بنسبة 0.45 في المائة عند تسوية يوم الجمعة الماضي. وفي المقابل، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11 سنتاً، أو بنسبة 0.16 في المائة، ليسجل 68.58 دولار للبرميل، علماً بأنه لم تسجل تسوية للخام الأميركي يوم الجمعة بسبب إغلاق الأسواق الأميركية بمناسبة عطلة عيد الاستقلال.

وكانت أسعار كلا الخامين القياسيين قد شهدت استقراراً نسبياً الأسبوع الماضي بعد موجة هبوط استمرت لأسابيع؛ حيث أبقى المستثمرون أعينهم على المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب مراقبة وتيرة تعافي صادرات النفط الخليجية.

وجاء التراجع الطفيف عقب اتفاق منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفائها، في اجتماعهم يوم الأحد، على رفع مستهدفات الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً من الشهر المقبل، لتضاف إلى زيادات مماثلة أقرت لشهرين سابقين.

على صعيد متصل، بدأت دول الخليج في إنعاش إمداداتها المتوقعة وزيادة وتيرة الصادرات؛ حيث أظهر مسح أجرته وكالة «رويترز» أن إنتاج «أوبك» الإجمالي في شهر يونيو (حزيران) قفز بمقدار 3.3 مليون برميل يومياً على أساس شهري ليصل إلى 19.43 مليون برميل يومياً، متعافياً من أدنى مستوياته في أكثر من عقدين. وبالمثل، قفزت الصادرات الخليجية في الشهر ذاته بأكثر من 3 ملايين برميل مقارنة بشهر مايو (أيار) لتتجاوز حاجز 10 ملايين برميل يومياً، على الرغم من أن هذا الحجم لا يزال أقل بنسبة 40 في المائة من مستويات ما قبل الحرب.

إلى جانب ذلك، أفادت مصادر قطاع الطاقة بأن شحنات النفط من الموانئ الغربية لروسيا بلغت مستوى قياسياً في يونيو (حزيران)، ومن المتوقع الحفاظ على هذا المستوى خلال الشهر الحالي، إذ دفعت الأضرار التي لحقت بمصافي التكرير الروسية جراء الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيرة موسكو إلى زيادة صادراتها من النفط الخام عوضاً عن تكريره محلياً.


الدولار قرب أدنى مستوياته في أسبوعين مع تراجع رهان الفائدة

ورقة نقدية من فئة الدولار موضوعة فوق أوراق نقدية من فئة الروبية الهندية على خريطة العالم (أ.ف.ب)
ورقة نقدية من فئة الدولار موضوعة فوق أوراق نقدية من فئة الروبية الهندية على خريطة العالم (أ.ف.ب)
TT

الدولار قرب أدنى مستوياته في أسبوعين مع تراجع رهان الفائدة

ورقة نقدية من فئة الدولار موضوعة فوق أوراق نقدية من فئة الروبية الهندية على خريطة العالم (أ.ف.ب)
ورقة نقدية من فئة الدولار موضوعة فوق أوراق نقدية من فئة الروبية الهندية على خريطة العالم (أ.ف.ب)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في أسبوعين يوم الاثنين، في وقت قلص فيه المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ظل الين قابعاً قرب أدنى مستوياته في 40 عاماً، مما أبقى المتعاملين في حالة ترقب للخطوة المقبلة من جانب طوكيو.

وسجل اليورو 1.1435 دولار، بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوعين، في حين استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3351 دولار. وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، مستوى 100.9 نقطة في التعاملات المبكرة.

وتداول الين عند مستوى 161.57 مقابل الدولار الأميركي، ليبقى قريباً من أدنى مستوى سجله منذ عام 1986 عند 162.84 ين الأسبوع الماضي. ويأتي ذلك وسط تخوف المستثمرين من احتمال تدخل السلطات اليابانية، بعد أن أدت قفزة مفاجئة في عمليات الشراء إلى رفع العملة لفترة وجيزة يوم الخميس الماضي.

وفي سياق متصل، ارتفع الوون الكوري الجنوبي بشكل طفيف في اليوم الأول لبدء التداول الفوري التاريخي للعملة المحلية مقابل الدولار على مدار 24 ساعة، حيث سجل 1,534 وون مقابل الدولار.

تراجع الدولار

وكان الدولار الأميركي قد سجل الأسبوع الماضي أكبر هبوط أسبوعي له منذ شهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد أن أظهر تقرير الوظائف الأميركية تباطؤاً حاداً في نمو الوظائف خلال شهر يونيو (حزيران)، مما قلل من توقعات الأسواق لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة.

ومع ذلك، أشار استراتيجيون في بنك «أو سي بي سي» إلى أن انخفاض معدل البطالة يعكس استمرار شح سوق العمل، وهو ما قد يحافظ على توقعات التشديد النقدي من قبل الفيدرالي. وأضافوا: «التوقعات العامة للدولار الأميركي لا تزال إيجابية»، متمسكين برؤيتهم لارتفاع معتدل للدولار بنسبة تتراوح بين 2 و3 في المائة في النصف الثاني من عام 2026.

وساهم تراجع أسعار النفط في تخفيف بعض المخاوف التضخمية، بينما تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى محضر اجتماع الفيدرالي لشهر يونيو/حزيران لتقييم توجهات صناع السياسة النقدية بشأن أسعار الفائدة.

وفي هذا الصدد، رجح استراتيجيون في بنك «كومنويلث الأسترالي» أن يكون المحضر موجزاً أو يقدم تفاصيل أقل من المعتاد، نظراً لرؤية رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي «كيفين وارش» بأن البنك المركزي قد أفرط في تقديم التوجيهات المسبقة في الماضي.

ترقب مستمر للين

يظل الين الياباني تحت المجهر مع استقراره قرب أدنى مستوياته في 40 عاماً، حيث تضع التهديدات بالتدخل الرسمي المتعاملين في حالة تأهب، رغم تشكيك المحللين في قدرة أي خطوة من طوكيو على تقديم دعم مستدام للعملة.

ووفقاً لاستراتيجيي بنك «أو سي بي سي»، فإن خطر التدخل قد يؤدي إلى نوبات من التقلبات والتصحيحات المؤقتة بدلاً من إحداث تحول دائم في مسار زوج (الدولار/ين)، موضحين أنه «دون تغيير ملموس في الأساسيات الاقتصادية الكلية، فإن التحذيرات الشفهية والتدخل المباشر وحدهما لن يغيرا الاتجاه العام للزوج».

كما يخشى المستثمرون من تخلي المسؤولين اليابانيين عن أسلوب التحذير المسبق، والتوجه بدلاً من ذلك نحو حملة أكثر استهدافاً للتضييق على المضاربين ورفع تكلفة المراهنة ضد الين.

وقال مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في «بانوكبيرن غلوبال فوركس»: «السوق يدرك جيداً مخاطر التدخل، ونواصل رصد مؤشرات في سوق الخيارات تفيد بأن بعض المحافظ الاستثمارية الكبرى اشترت عقود خيارات بيع قصيرة الأجل للدولار، وذلك لحماية مراكز الشراء الطويلة للدولار في حال حدوث تدخل رسمي».


الذهب يستقر قرب أعلى مستوياته في أسبوعين بدعم من بيانات الوظائف الأميركية

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر قرب أعلى مستوياته في أسبوعين بدعم من بيانات الوظائف الأميركية

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب قرب أعلى مستوياتها في أسبوعين خلال تعاملات يوم الاثنين، مدعومة ببيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، مما قلص من احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 02:52 بتوقيت غرينتش، استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4174.66 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان قد لامس في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوياته منذ 22 يونيو (حزيران) الماضي. وفي المقابل، ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 1.5 في المائة لتصل إلى 4186.70 دولار للأوقية.

وقال تيم وترر، كبير محللي الأسواق في «كي سي إم تريد»: «استعاد الذهب بعضاً من توازنه مع تراجع توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة. وفي حين يوفر هذا التراجع متنفساً للمعدن الأصفر على جبهة عوائد السندات، إلا أن قوة الدولار لا تزال تشكل سقفاً يحد من مكاسبه». وسجل الدولار ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، مما يجعل المعدن النفيس المسعر بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

وكان الذهب قد سجل مكاسب أسبوعية تجاوزت نسبة 2 في المائة الأسبوع الماضي، لينهي بذلك موجة خسائر استمرت أربعة أسابيع متتالية، وذلك بعد أن ساهمت بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية في تخفيف المخاوف بشأن استمرار التضخم وبقاء أسعار الفائدة المرتفعة لفترة مطولة. وأظهرت البيانات الصادرة يوم الخميس تباطؤاً حاداً في نمو الوظائف بالولايات المتحدة خلال شهر يونيو (حزيران)، مع تعديل بيانات التوظيف للشهرين السابقين نحو الانخفاض، مما يشير إلى هدوء وتيرة سوق العمل.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرى المتعاملون الآن فرصة بنسبة 55 في المائة تقريباً لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) المقبل، انخفاضاً من أكثر من 60 في المائة قبل صدور تلك البيانات. وعادة ما تصب أسعار الفائدة المنخفضة في مصلحة الذهب الذي لا يدر عائداً.

وتترقب الأسواق حالياً صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي عقد في 16 و17 يونيو، والمقرر نشره يوم الأربعاء، للحصول على إشارات أكثر وضوحاً بشأن مستقبل السياسة النقدية.

وفي سياق متصل، توقع بنك «جي بي مورغان» أن الطلب على الذهب من القطاعات الرئيسية لن يكون بالقوة التي كانت متوقعة سابقاً، مرجحاً أن يقتصر ارتفاع أسعار المعدن الأصفر هذا العام على متوسط يبلغ 4300 دولار للأوقية في الربع الثالث من عام 2026، ليصل إلى 4500 دولار في الربع الأخير.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 في المائة لتسجل 62.03 دولار للأوقية، بعد أن بلغت أعلى مستوياتها منذ 23 يونيو في وقت سابق من الجلسة. كما خسر البلاتين نسبة 0.1 في المائة متراجعاً إلى 1636.60 دولار للأوقية. وانخفض البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 1,271.75 دولار للأوقية.