«لهجة الفيدرالي» تدفع الأسواق للتراجع

الدولار يزيد مكاسبه... وهبوط للأسهم

متداولون في بورصة كوريا الجنوبية بالعاصمة سيول يراقبون تحرك الأسهم والعملات (رويترز)
متداولون في بورصة كوريا الجنوبية بالعاصمة سيول يراقبون تحرك الأسهم والعملات (رويترز)
TT

«لهجة الفيدرالي» تدفع الأسواق للتراجع

متداولون في بورصة كوريا الجنوبية بالعاصمة سيول يراقبون تحرك الأسهم والعملات (رويترز)
متداولون في بورصة كوريا الجنوبية بالعاصمة سيول يراقبون تحرك الأسهم والعملات (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية (الخميس) مقتفية أثر «وول ستريت»، التي تكبدت خسائر الليلة الماضية، بعد أن أشار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى رفع أسعار الفائدة لفترة أطول، وقبل قرارات أخرى بشأن أسعار الفائدة من البنك الوطني السويسري والبنك المركزي السويدي، والبنك المركزي النرويجي، وبنك إنجلترا.

وثبّت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، مساء الأربعاء، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، وعدّل التوقعات للاقتصاد بالرفع، مع التحذير من أن المعركة ضد التضخم لم تنتهِ بعد. وانخفض المؤشر «ناسداك» في بورصة وول ستريت 1.5 في المائة عند الإغلاق.

وقال جيروم باول، رئيس البنك المركزي، إن المسؤولين سيواصلون عقد «اجتماع تلو الآخر» بشأن أسعار الفائدة، و«مستعدون لرفع أسعار الفائدة أكثر إذا كان ذلك مواتياً». وقلل متعاملون رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة العام المقبل بعد صدور القرار مباشرة.

وانخفض المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.6 في المائة بحلول الساعة 0709 بتوقيت غرينتش، مع هبوط أسهم شركات التكنولوجيا الحساسة لأسعار الفائدة 0.8 في المائة.

وهبطت القطاعات المرتبطة بالسلع الأولية، مثل التعدين والطاقة بأكثر من 1 في المائة لكل منهما، مما أدى إلى خسائر مبكرة مع انخفاض أسعار المعادن والنفط مقابل ارتفاع الدولار.

وتراجع المؤشر «فاينانشيال تايمز 100» البريطاني 0.5 في المائة قبل قرار بنك إنجلترا بشأن ما إذا كان سيوقف سلسلة من عمليات الرفع لأسعار الفائدة، التي بدأت في ديسمبر (كانون الأول) 2021 بعد أن أظهرت بيانات يوم الأربعاء انخفاض التضخم على نحو غير متوقع.

بدوره، أغلق المؤشر «نيكي» الياباني على انخفاض كبير، إذ اقتفت أسهم شركات التكنولوجيا ذات الثقل أثر نظيراتها الأميركية. وتراجع المؤشر «نيكي» 1.37 في المائة إلى 32571.03 نقطة في أكبر انخفاض يومي له منذ 25 أغسطس (آب) الماضي، مع هبوط سهم شركة «أدفانتست» لصناعة معدات اختبار الرقائق 2.65 في المائة.

وانخفض سهم «طوكيو إلكترون» لتصنيع معدات صنع الرقائق 1.09 في المائة، وهبط سهم مجموعة «سوفت بنك» المستثمرة في مجال التكنولوجيا 3.17 في المائة.

وهبط المؤشر «توبكس»، الأوسع نطاقاً 0.94 في المائة إلى 2383.41 نقطة، وحدت أكبر البنوك الوطنية من الخسائر. ومن بين 225 سهماً مدرجة على المؤشر «نيكي»، ارتفع 54 سهماً مقابل 171 سهماً.

ومن جانبه، سجل الدولار مستويات مرتفعة جديدة مقابل بعض العملات (الخميس)، إذ ظلّ قرب أعلى مستوياته مقابل الين منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وذلك بعد أن أبدى مجلس الفيدرالي ميلاً للتشديد بعد الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات، إلى 105.68، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل مارس (آذار)، وذلك قبل أن ينخفض بشكل طفيف إلى 105.55 نقطة.

وتأثر الين الياباني بحالة من التوتر بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث حوم حول مستوى 148.39 مقابل الدولار بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 10 أشهر عند 148.47 في وقت سابق من التعاملات.

وهناك احتمالات ضئيلة بقيام بنك اليابان المركزي بتشديد سياسته في اجتماع يوم الجمعة. وكان الجنيه الإسترليني في أحدث تعاملات عند 1.2319 دولار، وهو أعلى بقليل من أدنى مستوى له في 10 أشهر مقابل الدولار، وذلك قبيل قرار بنك إنجلترا بشأن سعر الفائدة. وسجل اليورو 1.0635 دولار بعد تراجعه لأدنى مستوى في 6 أشهر عند 1.0617 دولار.

وتعرض كل من الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي لضربة بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ انخفض الدولار الأسترالي 0.6 في المائة، وانخفض الدولار النيوزيلندي 0.3 في المائة.


مقالات ذات صلة

«الخزف السعودي» تتحول للربحية في 2025 بـ48.2 مليون دولار

الاقتصاد جناح «الخزف السعودي» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

«الخزف السعودي» تتحول للربحية في 2025 بـ48.2 مليون دولار

تحولت شركة «الخزف السعودي» للربحية خلال عام 2025 بصافي ربح بلغ 180.7 مليون ريال (48.2 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول عقود الخيارات الآجلة يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية في «مواجهة المجهول»... وافتتاح الاثنين تحت الاختبار

تستقبل الأسواق العالمية الأسبوع على وقع تطورات عسكرية متسارعة في الشرق الأوسط، عقب سلسلة من الضربات الجوية المتبادلة بين إسرائيل وإيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

سوق الأسهم السعودية تنهي الأسبوع متراجعة 1 %

أنهى مؤشر السوق الرئيسية جلسة الخميس متراجعاً بأكثر بنسبة 1.1 في المائة بضغط من سهم «أرامكو» الذي تراجع بنحو 2 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تتراجع مع ترقب تطورات المحادثات الأميركية – الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية في التعاملات المبكرة، اليوم الخميس، مع تبني المستثمرين موقفاً حذراً قبيل الجولة الثالثة من المحادثات النووية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يسجل أدنى إغلاق منذ شهر ونصف

واصلت سوق الأسهم السعودية تراجعها في ختام تداولات يوم الأربعاء، مع ارتفاع وتيرة الحذر بين المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

في تطور يعكس التداعيات المباشرة للصراع الإقليمي المتصاعد على حركة التجارة الدولية، أعلنت شركتا التأمين البحري العالميتان «سكولد» (Skuld) و«غارد» (Gard)، يوم الاثنين، إلغاء تغطية «مخاطر الحرب» للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران.

وأوضحت الشركتان في بيانات رسمية نُشرت عبر مواقعها الإلكترونية، أن إلغاء هذه التغطيات التأمينية الحيوية سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الخميس المقبل.

ويأتي هذا القرار في ظل الضبابية الأمنية التي تكتنف الممرات المائية الحيوية، لا سيما بعد استهداف ناقلات النفط وتزايد مخاطر العمليات العسكرية في المنطقة.

يعتبر إلغاء تأمين «مخاطر الحرب» ضربة موجعة لشركات الشحن، حيث إن معظم عقود تأجير السفن تتطلب هذه التغطية الإضافية للسماح لها بالدخول إلى مناطق تُصنف «عالية المخاطر».

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى:

  • ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن: نتيجة اضطرار شركات النقل للبحث عن بدائل تأمينية باهظة الثمن أو تحويل مساراتها.
  • تفاقم اضطرابات إمدادات الطاقة: حيث يتردد ملّاك السفن في الإبحار عبر مضيق هرمز دون غطاء تأميني، مما يعزز مخاوف نقص المعروض العالمي من النفط والغاز.

يُذكر أن هذا التحرك يأتي تزامناً مع حالة الترقب القصوى في الأسواق المالية والسلعية، حيث يسود القلق من أن تؤدي هذه الخطوة إلى عزل المنطقة تجارياً بشكل أكبر، مما يفاقم من تعقيدات سلاسل الإمداد العالمية في ظل الواقع الأمني الراهن.


الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 5329.39 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة الآسيوية قفزة بلغت 2 في المائة، ملامساً أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 5342.80 دولار للأونصة.

توقعات بمزيد من التقلبات

وفي هذا السياق، يرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، أن هذه الأزمة تختلف جوهرياً عن سابقاتها، قائلاً: «هناك حوافز قوية لدى الطرفين لمواصلة التصعيد، مما يضع الأسواق أمام بيئة من الفوضى وعدم اليقين والتقلبات الحادة التي قد تستمر لفترة طويلة؛ وهي ديناميكية إيجابية جداً للذهب».

ومن جانبه، وصف المحلل المستقل روس نورمان، الذهب بأنه «أفضل مقياس للتوتر العالمي»، مؤكداً أننا بصدد دخول حقبة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ستدفع الذهب نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة ومتلاحقة.

الذهب كركيزة للاستقرار

يأتي هذا الصعود امتداداً لمسيرة تاريخية للذهب الذي حقق مكاسب بلغت 64 في المائة في عام 2025، مدعوماً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ضخمة نحو صناديق الاستثمار المتداولة.

وتتفق المؤسسات المالية الكبرى، وعلى رأسها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، على أن الذهب مرشح لمواصلة رحلة الصعود نحو حاجز الـ6000 دولار، مع توقعات من «جي بي مورغان» بأن يصل المعدن الأصفر إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدفوعاً بطلب مؤسسي عالمي متزايد.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سلكت الفضة مساراً مغايراً بتراجعها بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 92.72 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنحو 1 في المائة ليسجل 2343.50 دولار، بينما سجل البلاديوم تقدماً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة عند 1795.11 دولار.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، بما في ذلك تقرير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، وسط مخاوف من أن تشير البيانات إلى ارتفاع متجدد في مستويات التضخم.


أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
TT

أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)

أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، في بيان رسمي، تعليق التداولات في سوقي «أبوظبي للأوراق المالية» و«دبي المالي» لمدة يومين (2 و3 مارس)، وذلك في إجراء استباقي يهدف إلى احتواء أي اضطرابات حادة قد تطال معنويات المستثمرين.

وأكدت الهيئة أنها تواصل تقييم الوضع الإقليمي المتسارع عن كثب، مع الاحتفاظ بمرونة كاملة لاتخاذ أي تدابير إضافية لضمان استقرار الأسواق.

على الجانب الآخر، أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية استئناف التداول في البورصة بدءاً من اليوم الإثنين، بعد تعليق ليوم واحد (الأحد). وأوضحت الهيئة أن قرار العودة جاء عقب تقييم دقيق للأوضاع، والتأكد من سلامة وجاهزية منظومة سوق المال وقدرة أطرافها على تسيير العمليات في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

وكانت البورصة الكويتية قد بادرت في وقت سابق إلى تعليق التداولات حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق أمام تقلبات التصعيد العسكري، مؤكدة أنها تضع أمن واستقرار النظام المالي كأولوية قصوى في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة، مع استمرارها في مراقبة الموقف لضمان استمرارية الأعمال.

عاجل تصاعد سحب الدخان من محيط السفارة الأميركية في الكويت (رويترز)