السعودية تقر نظاماً جديداً يعزز موثوقية التطوير العقاري
أحد مشروعات البيع على الخريطة في السعودية (الشرق الأوسط)
أقرّ مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، نظام بيع وتأجير مشروعات عقارية على الخريطة، بعدة فوائد متوقعة على السوق العقارية، وهي: رفع كفاءة المطورين العقاريين، وضبط مخالفات البناء، والتطوير من خلال وضع آليات للرقابة، واستدامة نشاط التطوير وتعزيز موثوقيته ليكون منظماً جاذباً للاستثمار.
ويُعدّ النظام أداء تنظيم نشاط البيع والتأجير على الخريطة، مهما كان غرضها وأسلوب تطويرها، قبل بدء تنفيذ المشروع العقاري، أو أثناء أعمال الإنشاء وفق التصميم والمخطط المتفَق عليه.
وقال وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، رئيس مجلس إدارة «الهيئة العامة للعقار» ماجد الحقيل، إن النظام هو امتداد لمنظومة التشريعات العقارية التي تشرف عليها الهيئة، وتُسهم بشكل فاعل في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع، وتُواكب الحراكين الاقتصادي والاستثماري في المملكة.
العلاقة التعاقدية
وبيَّن أن النظام يُعدّ رافداً تشريعياً مهماً في تمويل المشروعات العقارية للمطورين العقاريين من جهة، وطريقة شرائية تناسب المستفيدين الراغبين في التملك أو الاستئجار بدفعات تناسبهم من جهة أخرى، فضلاً عمَّا يوفره من أدوات وممكنات تهدف إلى تنظيم نشاط بيع وتأجير مشروعات على الخريطة.
وواصل الحقيل أن المشروع يرفع مستوى الشفافية والإفصاح في نشاط بيع وتأجير مشروعات عقارية على الخريطة، وحماية حقوق جميع أطراف العلاقة التعاقدية، وحوكمة بيع وتأجير المشروعات على الخريطة، وأتمتة جميع إجراءات إصدار التراخيص الخاصة بها ومراحل سير إنشائها حتى إنهائها. وأبان أن النظام يسهم مع بقية التشريعات في زيادة المعروض من المنتجات العقارية مهما كان نوعها، وزيادة أساليب التمويل للمطورين والقنوات الاستثمارية للراغبين في الاستثمار.
ويعزز ثقة المستثمرين في القطاع، وخلق فرص واعدة للمنشآت في سوق التطوير العقاري، كما يسهم في استدامة نشاط التطوير العقاري، وفتح فرص عمل فيه.
وأكد الوزير الحقيل أن «الهيئة العامة للعقار» بصفتها الجهة المختصة بتطبيق النظام، استفادت من تجربة لجنة البيع والتأجير على الخريطة، وما جرى العمل به في الفترة الماضية، من خلال الضوابط التي تحولت بعد موافقة «مجلس الوزراء» إلى نظام متكامل يواكب التطور العقاري الذي تشهده المملكة، في ظل تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».
وأضاف أن النظام لا يقتصر على حوكمة العمل في مشروعات البيع والتأجير على الخريطة، بل يتجاوز ذلك بوصفه محفزاً رئيساً لتأهيل مطورين عقاريين قادرين على صناعة مشروعات متميزة بجودة عالية.
نقل «وافي»
وكانت الحكومة السعودية قد قررت نقل اختصاص الإشراف على نشاط بيع أو تأجير وحدات عقارية على الخريطة «وافي»، من وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، إلى «الهيئة العامة للعقار».
ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، في الفترة الماضية، قرر «مجلس الوزراء» تعديل الضوابط المتعلقة ببيع أو تأجير وحدات عقارية على الخريطة، بإحلال عبارة «الهيئة العامة للعقار» محل «وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان».
يأتي هذا الإجراء ضمن الإجراءات المتخَذة لتنظيم القطاع العقاري في المملكة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وفي إطار تنفيذ مندرجات «رؤية 2030» لزيادة نسبة التملك السكني للأُسر السعودية إلى 70 في المائة.
ويُعدّ برنامج ﺘﻨﻈﻴﻢ ﻧﺸﺎط ﺑﻴﻊ أو ﺗﺄﺟﻴﺮ اﻟﻮﺣﺪات اﻟﻌﻘﺎرﻳﺔ على الخريطة ودعم الاستثمار، بهدف تعزيز المعروض العقاري من الأراضي والوحدات السكنية.
واصل القطاع المصرفي السعودي أداءه المالي في السنوات الأخيرة، مسجلاً صافي أرباح بلغ 19.62 مليار دولار، خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بنمو 6.84 في المائة.
تعتزم السعودية تخزين النفط الخام في سنغافورة اعتباراً من النصف الثاني من عام 2027، في خطوة تعزز حضورها التخزيني في آسيا وتوفر مرونة إضافية لإدارة إمداداتها.
«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
هل يصبح طرح «أنثروبيك» الأكبر في التاريخ بقيمة 100 مليار دولار؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5334103-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D8%B7%D8%B1%D8%AD-%D8%A3%D9%86%D8%AB%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A8%D9%82%D9%8A%D9%85%D8%A9-100-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1%D8%9F
هل يصبح طرح «أنثروبيك» الأكبر في التاريخ بقيمة 100 مليار دولار؟
تمثال صغير أمام شعار شركة «أنثروبيك» خلال جلسة تصوير في باريس (أ.ف.ب)
تستعد شركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك»، المطوّرة لروبوت المحادثة «كلود»، لدخول الأسواق المالية عبر طرح عام أولي قد يصبح الأكبر في التاريخ، في خطوة تختبر مدى استعداد المستثمرين لتقييمات ضخمة لشركات الذكاء الاصطناعي، خارج دائرة المستثمرين في وادي السيليكون.
وقدمت الشركة، يوم الاثنين، مستندات الطرح تمهيداً لإدراج أسهمها في «وول ستريت» الشهر المقبل، قبل منافستها الرئيسية «أوبن إيه آي». ووفق تقارير، قد تصل حصيلة الطرح إلى 100 مليار دولار، فيما لم يتحدد بعد التقييم النهائي للشركة أو سعر السهم عند الإدراج.
ويأتي التحرك بعد أشهر من الطرح العام الأولي لشركة «سبيس إكس» في يونيو (حزيران)، الذي جمع 86 مليار دولار، مسجلاً رقماً قياسياً وفق التقرير. وقد يصل تقييم «أنثروبيك» عند الإدراج إلى تريليوني دولار، وهو رقم غير نهائي يتجاوز التقييم الأولي المذكور لـ«سبيس إكس» البالغ 1.77 تريليون دولار، ويضع الشركة بين كبرى الشركات المدرجة قيمة في العالم. وللمقارنة، تتجاوز القيمة السوقية لشركة «إنفيديا»، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، 5 تريليونات دولار.
نمو الإيرادات يقابله استمرار الخسائر
تكشف نشرة الاكتتاب، المؤلفة من 335 صفحة، عن نمو سريع في الإيرادات، يقابله استمرار تسجيل الخسائر، إلى جانب خطط إنفاق رأسمالي كبيرة لتوسيع قدرات الحوسبة والبنية التحتية.
وبحسب النشرة، بلغت إيرادات الشركة 16.3 مليار دولار خلال النصف الأول من العام؛ أي نحو 14 ضعف إيرادات الفترة نفسها من العام الماضي. كما بلغ النقد وما يعادله المتاح لديها 131.7 مليار دولار في 30 يونيو (حزيران).
لكن الشركة سجلت صافي خسائر بقيمة 80.7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، شملت بنداً لمرة واحدة بقيمة 72.4 مليار دولار ناجماً عن تعديل محاسبي مرتبط باتفاقات تمويل.
وأشارت «أنثروبيك» إلى أن خططها لتوسيع قدرات الحوسبة والبنية التحتية تغيّر نمط التدفقات النقدية لأعمالها، وستتطلب إنفاقاً رأسمالياً مرتفعاً. ولا يعني تسجيل خسائر قبل الطرح بالضرورة تعثر الاكتتاب؛ إذ إن دخول شركات التكنولوجيا الأسواق المالية قبل تحقيق الربحية ليس أمراً غير مألوف.
شاشة تعرض أخباراً عن إيرادات شركة «أنثروبيك» في قاعة بورصة نيويورك يوم الاثنين (رويترز)
ديون بـ63 مليار دولار لتمويل البنية التحتية
لا يقتصر التحدي الذي تواجهه «أنثروبيك» على إقناع المستثمرين بتقييمها المحتمل الذي قد يصل إلى تريليوني دولار، بل يمتد إلى تأمين التمويل الضخم اللازم لتوسيع بنيتها التحتية الحاسوبية، في وقت تزداد فيه المصارف حذراً إزاء انكشافها على قطاع الذكاء الاصطناعي.
وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن «برودكوم» و«أنثروبيك» أتمّتا اتفاق تمويل بالديون بقيمة 63 مليار دولار، يُستخدم لتمويل شراء شرائح متخصصة تطورها «برودكوم» بالتعاون مع «غوغل»، وتحتاج إليها «أنثروبيك» لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها.
وبحسب الصحيفة، تدخّل الرئيس التنفيذي لـ«برودكوم»، هوك تان، في اللحظات الأخيرة لإتمام الاتفاق، بعد أن واجهت الشركة صعوبة على مدى أسابيع في إقناع المصارف بتوفير أكثر من 40 مليار دولار. وأجرى تان محادثات مع مسؤولي المصارف خلال عطلة نهاية الأسبوع، ووافق على أسعار فائدة أعلى لتأمين التزامات التمويل، فيما قدمت «برودكوم» ضمانات مالية لحماية المقرضين من الخسائر في حال عجز «أنثروبيك» عن سداد التزاماتها.
وتتضمن الصفقة تمويلاً مصرفياً يقوده «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» و«مورغان ستانلي»، إلى جانب شريحة أخرى من الديون تشارك في تمويلها جزئياً شركة «بلاكستون»، لترتفع الالتزامات الإجمالية إلى 63 مليار دولار. وتخطط المصارف لطرح نحو 22 مليار دولار من الديون في سوق السندات ذات التصنيف الائتماني الاستثماري.
لكن الصفقة تكشف أيضاً عن تزايد صعوبة تمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي؛ فارتفاع أسعار الفائدة وتراكم القروض والسندات المرتبطة بالقطاع دفعا بعض المصارف إلى إعادة النظر في تحمل مزيد من المخاطر، وسط مخاوف من أن تكون التقييمات المرتفعة لبعض شركات الذكاء الاصطناعي مؤشراً على فقاعة مالية.
وتبرز في هذه الترتيبات العلاقة المتشابكة بين شركات التكنولوجيا والممولين؛ إذ تؤدي «برودكوم» دور المورد والضامن والمفاوض في الوقت نفسه، بينما تعتمد «أنثروبيك» على التمويل لاستئجار البنية التحتية التي تحتاج إليها.
وتشير نشرة اكتتاب «أنثروبيك» إلى أنها تتوقع دفع أكثر من 125.2 مليار دولار لاستئجار شرائح «برودكوم»، في حين التزمت «برودكوم» و«غوغل» بتوفير 42 مليار دولار و20 مليار دولار للشركة على التوالي. وتعكس هذه الترتيبات حجم التمويل المطلوب لتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي، كما تسلط الضوء على ما يصفه منتقدون بأنه «تمويل دائري»، تتداخل فيه الاستثمارات والتزامات التمويل مع شراء الخدمات والبنية التحتية من الجهات الداعمة نفسها.
الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي خلال حضوره الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أرشيفية - أ.ب)
شبكة من المستثمرين الكبار
تحظى «أنثروبيك» بدعم مجموعة من أبرز شركات التكنولوجيا وصناديق الاستثمار العالمية، وقد أسهمت جولات التمويل المتعاقبة في رفع تقييمها الخاص إلى مستويات قياسية.
واستثمرت «أمازون» ما لا يقل عن 13 مليار دولار في الشركة، ووافقت في أبريل (نيسان)، على استثمار إضافي يصل إلى 20 مليار دولار. وفي المقابل، التزمت «أنثروبيك» بإنفاق أكثر من 100 مليار دولار على الخدمات السحابية التابعة لـ«أمازون» على مدى 10 سنوات.
كما التزمت «غوغل» باستثمارات تصل إلى 40 مليار دولار، تشمل استثماراً أولياً بقيمة 10 مليارات دولار أُعلن عنه في أبريل، إلى جانب توفير البنية التحتية السحابية وشرائح الذكاء الاصطناعي.
وتشمل قائمة المستثمرين أيضاً «لايت سبيد فينتشر بارتنرز» و«فيديليتي» و«آيكونيك كابيتال» و«كوتو مانجمنت» و«سيكويا كابيتال» و«ألتيميتر كابيتال»، التي شاركت في جولات تمويل كبيرة للشركة. ومن بين المستثمرين الأفراد إريك شميدت، الرئيس التنفيذي السابق لـ«غوغل»، ويان تالين، الشريك المؤسس لـ«سكايب».
وتعكس هذه الاستثمارات ثقة واسعة في إمكانات الشركة، لكنها تكشف أيضاً عن ارتباط توسعها بمزودي الخدمات السحابية والحوسبة الذين يمثل بعضهم مستثمرين رئيسيين فيها، وهو ما يبرز تشابك المصالح التجارية والمالية في قطاع الذكاء الاصطناعي.
قاعدة عملاء واسعة وإنفاق مرتفع
أفصحت الشركة عن قاعدة من العملاء ذوي الإنفاق المرتفع؛ إذ لديها نحو 250 عميلاً ينفق كل منهم 10 ملايين دولار أو أكثر سنوياً. لكنها لم تكشف عن أسماء أكبر عملائها، مشيرة إلى أن أكبر 5 عملاء يمثلون نحو 25 في المائة من إيراداتها هذا العام.
ويبرز هذا التركّز أهمية استمرار الشركات والمؤسسات الكبرى في استخدام خدمات «أنثروبيك» للحفاظ على نمو الإيرادات، خصوصاً مع ارتفاع تكلفة تطوير النماذج وتشغيلها.
مخاطر تتجاوز الحسابات المالية
خصصت «أنثروبيك» 93 صفحة من نشرة الاكتتاب لعرض عوامل المخاطر، وهو حجم لافت يعكس اتساع نطاق المخاوف المرتبطة بأعمالها. وتشمل هذه المخاطر احتمال عدم تمكن الشركة من مواصلة نمو الإيرادات بالمعدلات الحالية، أو تحقيق أرباح مستدامة، فضلاً عن المنافسة والاعتماد على البنية التحتية الحاسوبية والتزامات الإنفاق الكبيرة.
كما حذرت الشركة من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد تنطوي على مخاطر كارثية أو وجودية للبشرية، في وقت يطالب فيه الرئيس التنفيذي داريو أمودي، بإبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا حتى تتمكن إجراءات السلامة من مواكبة تقدمها.
وتواجه الشركة كذلك تحديات في تأمين التمويل اللازم لتوسعها؛ فبحسب «وول ستريت جورنال»، تزداد صعوبة توزيع القروض المرتبطة بمشروعات الذكاء الاصطناعي على المستثمرين، مع تراكم الديون وارتفاع أسعار الفائدة ومخاوف المقرضين من المخاطر المرتبطة بالقطاع. وقد يضطر بعض المصارف إلى الاحتفاظ بالقروض بدلاً من بيعها بخسارة، بما يحد من قدرتها على تمويل صفقات جديدة.
هاتف ذكي يعرض شعار شركة «أنثروبيك» في مولهاوس (أ.ف.ب)
من يسيطر على الشركة بعد الإدراج؟
من الجوانب اللافتة في هيكل الملكية المقترح أن أمودي و6 من المؤسسين المشاركين سيحتفظون، عبر كيان أنشأوه لهذا الغرض، بنحو 50.1 في المائة من قوة التصويت بعد الطرح. ويعني ذلك أن المؤسسين سيحتفظون بنفوذ كبير في القرارات التي تُعرض على المساهمين، رغم دخول المستثمرين من الأسواق العامة.
وتشارك في قيادة الشركة دانييلا أمودي، شقيقة الرئيس التنفيذي ورئيسة «أنثروبيك»، وهي من الموظفين السابقين في «أوبن إيه آي» الذين غادروها لتأسيس الشركة في عام 2021.
هل يبرر النمو تقييم تريليوني دولار؟
إذا اقتربت حصيلة الطرح من 100 مليار دولار، فسيشكل ذلك قفزة كبيرة مقارنة بالطرح الذي سجلته «سبيس إكس» في يونيو (حزيران)، وجمع 86 مليار دولار. لكن التقييم النهائي لـ«أنثروبيك» وحجم الأسهم التي ستُباع وسعر الطرح لم تُحسم بعد.
وتتمثل المسألة الأساسية أمام المستثمرين فيما إذا كان النمو السريع في الإيرادات سيترجم إلى أرباح وتدفقات نقدية تبرر التقييم المحتمل الذي يصل إلى تريليوني دولار؛ فالأرقام تعكس طلباً قوياً على خدمات الشركة، لكنها تُظهر أيضاً حجم التكاليف والمخاطر المصاحبة لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة.
كما أن اتفاق التمويل البالغ 63 مليار دولار يضيف بُعداً آخر إلى اختبار السوق المرتقب؛ إذ يوضح أن التوسع في الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على الطلب على الخدمات، بل يحتاج أيضاً إلى تمويل ضخم وضمانات مالية واستعداد من المصارف والمستثمرين لتحمل المخاطر.
ومن هذا المنطلق، لن يكون طرح «أنثروبيك» مجرد اختبار لشهية المستثمرين تجاه شركة واحدة، بل سيكون مؤشراً مهماً على الكيفية التي ستقيّم بها الأسواق شركات الذكاء الاصطناعي، وعلى مدى استعداد المستثمرين لدفع مبالغ ضخمة مقابل نمو سريع لا تزال ربحيته المستدامة غير مضمونة.
الهند: لا ضغوط أميركية لخفض واردات النفط الروسيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5334101-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF-%D9%84%D8%A7-%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A
أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)
قال وزير النفط الهندي هارديب سينغ بوري، الثلاثاء، إن بلاده لم تتعرض لأي ضغوط من الولايات المتحدة لخفض وارداتها من النفط الخام الروسي، مؤكداً أن قرارات الشراء ترتبط بالأسعار والخصومات المتاحة مقارنة بالخامات الأخرى.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت واشنطن قد ضغطت على نيودلهي لتقليص مشترياتها من النفط الروسي، قال بوري خلال فعالية للقطاع: «لم أشعر بأي شيء من هذا القبيل».
وأوضح الوزير أن واردات الهند من النفط الروسي كانت تمثّل 0.2 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية قبل الحرب في أوكرانيا، لكنها ارتفعت بشكل كبير بعد اندلاع الحرب، مستفيدة من الخصومات التي قدمتها موسكو على خاماتها.
وأضاف أن مشتريات النفط الروسي تراجعت في الفترة الأخيرة مع اتجاه المصافي الهندية إلى شراء مزيد من النفط الخليجي المعروض بخصومات، مشيراً إلى أن قرارات الاستيراد ترتبط بالفارق السعري بين الخامات المتاحة.
وقال بوري إن إمدادات النفط من الشرق الأوسط آخذة في الارتفاع، مع قدرة دول المنطقة على شحن كميات أكبر من الخام إلى الأسواق العالمية.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن واردات الهند من النفط الخام القادم من الشرق الأوسط ارتفعت في سبتمبر (أيلول)، لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب في أوكرانيا، في حين خفّضت المصافي الهندية مشترياتها من النفط الروسي وسط منافسة قوية من الصين.
وقال الوزير إن الاعتبارات التجارية تظل العامل الحاسم في قرارات الشراء، مضيفاً: «مهما قال الناس أو فعلوا، فإن الأمر في نهاية المطاف تحكمه مصالحهم الذاتية».
وفي سياق متصل، أشار بوري إلى أن الهند تعمل على توسيع طاقتها التكريرية لتلبية الطلب المحلي والوفاء بالتزاماتها التصديرية.
«كوسبي» الكوري يقفز 3 % مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)
أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية على ارتفاع تجاوز 3 في المائة يوم الثلاثاء، مدعومة بمكاسب أسهم شركات الرقائق الإلكترونية عقب صعود أسهم التكنولوجيا الأميركية، إلى جانب بيانات أظهرت نمواً أقوى من المتوقع للاقتصاد المحلي خلال الربع الثالث من العام.
وارتفع مؤشر «كوسبي» القياسي 168.87 نقطة، أو 3.09 في المائة، ليغلق عند 5638.34 نقطة، بعدما بلغت مكاسبه خلال الجلسة 4.9 في المائة.
وجاء الأداء القوي عقب إغلاق الأسهم الأميركية على ارتفاع يوم الاثنين، مع صعود مؤشر «فيلادلفيا» لأشباه الموصلات بأكثر من 2 في المائة، وسط تحسن معنويات المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي بعد تقديم شركة «أنثروبيك» مستندات طرحها العام الأولي.
وتلقت السوق دعماً إضافياً من بيانات أولية للبنك المركزي أظهرت نمو الاقتصاد الكوري الجنوبي بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الثالث، مع تعزيز طفرة الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي للصادرات والاستثمارات.
وقال المحلل لدى «سامسونغ سيكيوريتيز»، سيو سانغ يونغ، إن بيانات الناتج المحلي الإجمالي جاءت أعلى من التوقعات، مضيفاً أن الأسواق ستتمكن من حسم مخاوفها بشأن استدامة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي من خلال متابعة الأرقام الفعلية للصادرات وأرباح الشركات، التي تواصل تجاوز التوقعات.
وقادت أسهم شركات التكنولوجيا المكاسب، إذ ارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 4.23 في المائة، فيما صعدت أسهم منافستها «إس كيه هاينكس» بنسبة 5.18 في المائة.
وفي بقية الأسهم القيادية، ارتفعت أسهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 2 في المائة، وصعدت أسهم «هيونداي موتور» و«كيا» بنسبة 0.87 في المائة و1.33 في المائة على التوالي. كما زادت أسهم شركة الصلب «بوسكو هولدينغز» بنسبة 2.41 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة «سامسونغ بيولوجيكس» للأدوية بنسبة 5.37 في المائة.
ومن بين 915 سهماً جرى تداولها، ارتفعت أسعار 595 سهماً، مقابل تراجع 275 سهماً.
وفي سوق الصرف، ارتفع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.17 في المائة إلى 1323.7 وون للدولار، مقارنة بإغلاقه السابق عند 1326 ووناً. وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم بقيمة 593 مليار وون، تعادل نحو 447.33 مليون دولار.
أما في سوق السندات فارتفعت العقود الآجلة لسندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات تسليم ديسمبر (كانون الأول) بمقدار 0.11 نقطة إلى 103.36 نقطة. وانخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.2 نقطة أساس إلى 3.756 في المائة، فيما تراجع عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.035 في المائة.