يلين: الاقتصاد الأميركي سيصمد في وجه كل المخاطر

ترى أن سيناريو «الهبوط الناعم» مستمر رغم الإضرابات والإغلاق والتباطؤ الصيني

وزيرة الاقتصاد الأميركية جانيت يلين (يمين) خلال حديث مع وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (يسار) في منتدى بمدينة نيويورك (أ.ب)
وزيرة الاقتصاد الأميركية جانيت يلين (يمين) خلال حديث مع وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (يسار) في منتدى بمدينة نيويورك (أ.ب)
TT

يلين: الاقتصاد الأميركي سيصمد في وجه كل المخاطر

وزيرة الاقتصاد الأميركية جانيت يلين (يمين) خلال حديث مع وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (يسار) في منتدى بمدينة نيويورك (أ.ب)
وزيرة الاقتصاد الأميركية جانيت يلين (يمين) خلال حديث مع وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (يسار) في منتدى بمدينة نيويورك (أ.ب)

قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين لـ«رويترز» إن سيناريو «الهبوط الناعم» للاقتصاد الأميركي يمكن أن يصمد أمام مخاطر على المدى القريب؛ بما في ذلك إضراب اتحاد عمال السيارات، ومخاطر الإغلاق الحكومي، واستئناف سداد القروض الدراسة الطلابية، والآثار غير المباشرة من المشكلات الاقتصادية في الصين.

وأكدت يلين، في تصريحات نشرت الثلاثاء، أنها ترى أدلة على أن الاقتصاد يسير على طريق تحقيق تقدم كبير لخفض التضخم مع الحفاظ على سوق عمل قوية وإنفاق استهلاكي صحي.

وقالت: «ما أراه هو تباطؤ في سوق العمل يحدث بطريقة صحية ولا ينطوي على تسريح جماعي للعمال».

وبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً يستمر يومين لتقييم خياراته في حملته القوية لرفع أسعار الفائدة لاحتواء التضخم، فبما يقول الاقتصاديون إن إضراب عمال صناعة السيارات، واحتمالات الإغلاق الحكومي، ونهاية تعليق سداد القروض الطلابية في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الذي استمر خلال السنوات الثلاث الماضية، كلها أمور قد تسفر متضافرة عن تباطؤ الاقتصاد الأميركي بسرعة أكبر من المتوقع.

واعترفت يلين بأن توقعات الهبوط الناعم، التي اكتسبت زخماً بين الاقتصاديين في الأسابيع الأخيرة مع تلاشي توقعات الركود، قد تتعرض لرياح معاكسة، مثل إضراب اتحاد عمال صناعة السيارات ضد الشركات العملاقة في ديترويت.

وهددت النقابة بتوسيع الإضراب، الذي أدى بالفعل إلى تعطيل نحو 13 ألف عامل، ليشمل المزيد من المصانع إذا لم يتم إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الجمعة.

وقالت يلين إن إدارة الرئيس جو بايدن تعمل على تشجيع الجانبين على حل الأزمة بسرعة. وتابعت: «الرئيس يراقب الأمر من كثب، وأرسل أشخاصاً إلى ديترويت ليكونوا على استعداد للمساعدة. ويحث شركات صناعة السيارات على التفاوض بنشاط مع النقابات على مدار الساعة للحصول على اتفاق عادل».

وأضافت أنه منذ أن ضخت الحكومة الموارد بما في ذلك الإعفاءات الضريبية لضمان مستقبل قوي للسيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، كان من المهم بالنسبة لبايدن أن تكون الوظائف التي يتم إنشاؤها في تلك الصناعة «وظائف جيدة».

وتزايد خطر إغلاق الحكومة الفيدرالية في أقل من أسبوعين مع مطالبة الجمهوريين المتشددين في مجلس النواب بخفض الإنفاق بما يتجاوز المستويات المتفق عليها في يونيو (حزيران) الماضي. ويواجه رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي اختباراً كبيراً لموقفه في محاولته إقرار تشريع الإنفاق قبل نهاية العام المالي في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي.

وقالت يلين: «إنها مخاطرة غير ضرورية على الاقتصاد وعلى الأداء الطبيعي للحكومة»، مضيفة أن هناك دعما من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي للالتزام بحد الإنفاق التقديري البالغ 1.59 مليار دولار للعام المالي 2024، والذي تم الاتفاق عليه في يونيو الماضي.

ومع ذلك، قالت إنه من غير المتوقع أن تؤدي هذه المخاطر وغيرها إلى إخراج الاقتصاد من مساره الحالي المتمثل في نمو أبطأ ولكنه مستدام. وأضافت أن سوق سندات الخزانة الأميركية «لا تزال تعمل بشكل جيد» على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة وبعض التقلبات. وأوضحت أنه «هناك فترات كانت فيها السيولة أكثر توتراً بعض الشيء، لكن لا يوجد شيء خارج عن نطاق ما يمكن توقعه في ضوء التقلبات في السوق الأساسية».

وقالت يلين إن استئناف سداد القروض الطلابية في الأول من أكتوبر سيستنزف بعض الإنفاق، لكن التحسينات التي أدخلها بايدن على سياسات السداد القائمة على الدخل ستوفر الراحة لكثير من المقترضين.

وقالت وزيرة الخزانة الأميركية إن التباطؤ الاقتصادي في الصين سيكون له تأثير محدود على النمو الأميركي، مرددة التصريحات الأخيرة لنائب وزير الخزانة والي أدييمو.

وكررت يلين أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى الانفصال عن الاقتصاد الصيني، وقالت إنها ترحب باستمرار التجارة والاستثمار في القطاعات «غير المثيرة للجدل»، لكن إدارة بايدن ستعمل على «إزالة المخاطر» في سلاسل التوريد التي لديها «اعتماد مفرط لا داعي له على الصين».

وقالت يلين إنها أوضحت لنظرائها الصينيين أن القيود الأميركية على التكنولوجيا والاستثمارات الخارجية تهدف إلى حماية الأمن القومي الأميركي، وليس إضعاف تطور الصين. وتابعت: «أعتقد أنه من المفيد الحصول على تعليقاتهم» بشأن هذه السياسات، في إشارة إلى الحوار الأميركي الصيني لتبادل المعلومات حول ضوابط التصدير الأميركية الذي تم إطلاقه خلال زيارة وزيرة التجارة جينا رايموندو الأخيرة إلى الصين.

وأضافت وزيرة الخزانة الأميركية: «يحق لهم الحصول على ذلك، لكن هذا ليس بمثابة حل وسط. سنفعل ما يتعين علينا القيام به».


مقالات ذات صلة

تحسن معنويات الأعمال في اليابان رغم ظلال حرب إيران

الاقتصاد الموظفون الجدد في «شركة الخطوط الجوية اليابانية» يحتفلون ببداية عملهم داخل مقر الشركة بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تحسن معنويات الأعمال في اليابان رغم ظلال حرب إيران

أظهر مسحٌ يحظى بمتابعة دقيقة أن اليابان شهدت تحسناً في معنويات الأعمال وارتفاعاً في توقعات التضخم لدى الشركات خلال الأشهر الثلاثة المنتهية بمارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

قالت وزارة الخارجية الروسية إنها تتوقع أن تناقش لجنة مراقبة «أوبك بلس» الارتفاع الأخير في أسعار النفط خلال اجتماعها المقرر عقده في 5 أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مخازن للغاز الطبيعي في نقطة تسلم تابعة لشركة «بتروتشاينا» في مدينة داليان الصينية (رويترز)

الصين تعيد بيع كميات قياسية من الغاز المسال

تُعيد الشركات الصينية بيع كميات قياسية من الغاز الطبيعي المسال، مستفيدةً من ارتفاع أسعار السوق الفورية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)

بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

أعلن بنك إنجلترا، يوم الأربعاء، أن حرب الشرق الأوسط تسببت في «صدمة سلبية كبيرة في العرض للاقتصاد العالمي».

«الشرق الأوسط» (لندن)

غياب «الجدول الزمني» لحرب إيران يهز بورصات الصين وهونغ كونغ

لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
TT

غياب «الجدول الزمني» لحرب إيران يهز بورصات الصين وهونغ كونغ

لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني وبورصة هونغ كونغ بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، حيث سادت حالة من التشاؤم بين المستثمرين عقب الخطاب المتلفز للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأدى غياب «جدول زمني واضح» لإنهاء العمليات العسكرية في إيران إلى إضعاف معنويات السوق، خاصة بعد تأكيد ترمب أن الضربات ستستمر لأسابيع قادمة، مما بدد الآمال بإنهاء قريب للصراع الذي ألقى بظلاله على سلاسل التوريد العالمية ومسارات الطاقة الحيوية.

وعند انتصاف التعاملات، سجل مؤشر «شنغهاي المركب» انخفاضاً بنسبة 0.53 في المائة، بينما فقد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.74 في المائة من قيمته. وفي هونغ كونغ، كان التراجع أكثر حدة، حيث هبط مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1.1 في المائة، في حين قاد قطاع التكنولوجيا النزيف بخسارة فادحة بلغت 2.2 في المائة، وسط مخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على استقرار الأسواق المالية في المنطقة.

وكان قطاع أشباه الموصلات من بين أكبر الخاسرين في الجلسة الصباحية، حيث تراجعت المؤشرات الفرعية لهذا القطاع بنسب تتراوح بين 2.3 و2.5 في المائة، نتيجة تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وزاد من تعقيد المشهد التصريحات التصعيدية لترمب بشأن استهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مما يشير إلى احتمالية استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، وهو الأمر الذي يمثل التحدي الأكبر لتدفقات النفط نحو آسيا.

وعلى وقع هذه التطورات، قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 دولارات، مما أثار مخاوف من تعطل مستدام للإمدادات. وانعكس هذا الارتفاع مباشرة على قطاع النقل الجوي في الصين، حيث أعلنت شركات طيران كبرى، من بينها «طيران الصين»، عن رفع الرسوم الإضافية على الوقود المحلي اعتباراً من 5 أبريل (نيسان) الجاري، لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات الناجم عن استمرار الحرب، مما يضع ضغوطاً إضافية على تعافي قطاع السفر والنمو الاقتصادي الصيني.


الأسواق العالمية تتراجع مع تمسك ترمب بخيار المواجهة ضد إيران

شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتراجع مع تمسك ترمب بخيار المواجهة ضد إيران

شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)

عادت موجات الاضطراب لتضرب الأسواق العالمية من جديد خلال تعاملات يوم الخميس، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم وارتفعت أسعار النفط، تزامناً مع استعادة الدولار لمكاسبه كخيار مفضل للملاذ الآمن.

وجاء هذا التحول الدراماتيكي بعد خطاب متلفز للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بدّد فيه آمال المستثمرين في التوصل إلى تهدئة سريعة للصراع في الشرق الأوسط، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية ضد إيران لأسابيع قادمة، وهو ما أعاد الأسواق إلى المربع الأول من الحذر والترقب.

وأثار خطاب ترمب، الذي اتسم بنبرة عدائية واضحة، مخاوف من تدهور الأوضاع الميدانية، خاصة بعد إعلانه أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات «قاسية للغاية» خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة.

واعتبر المحللون أن غياب الجدول الزمني الواضح لإنهاء الصراع، وعدم استبعاد وجود «قوات على الأرض»، دفع المستثمرين لاتخاذ مواقف دفاعية، خاصة مع اقتراب عطلة نهاية أسبوع طويلة، مما أدى إلى تبخر التفاؤل الذي ساد الجلسات الماضية بشأن قرب انفراج الأزمة.

وفي أسواق الأسهم، انعكست حالة القلق بشكل حاد، حيث تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بنسبة 1 في المائة، بينما هوت العقود الأوروبية بأكثر من 1.5 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بمنأى عن هذا النزيف، إذ تكبد مؤشر «نيكي» الياباني خسائر بلغت 1.8 في المائة، في حين سجل مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي تراجعاً حاداً بنسبة 3.6 في المائة، وسط عمليات بيع واسعة طالت معظم البورصات الإقليمية.

وعلى صعيد الطاقة، قفزت أسعار خام برنت بنحو 5 في المائة لتتجاوز مستويات 106 دولارات للبرميل، نتيجة غياب أي تطمينات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الوقود العالمية.

وزاد من تعقيد المشهد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى هذا الممر النفطي الاستراتيجي، وأن فتحه سيتم «بشكل طبيعي» فور انتهاء الصراع، وهو ما اعتبره الخبراء إشارة إلى احتمال استمرار تعطل الإمدادات لفترة أطول مما كان متوقعاً.

إلى جانب ذلك، أعادت التطورات الأخيرة شبح «الركود التضخمي» إلى الواجهة، حيث يمتزج التضخم المرتفع مع تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو المزيج الذي أربك الأسواق خلال شهر مارس (آذار) الماضي.

وفي ظل هذا الاضطراب، عزز الدولار الأميركي مكانته كملجأ آمن، ليرتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.3 في المائة مقابل سلة من العملات الرئيسية، معوّضاً جانباً كبيراً من خسائره السابقة، بينما تراجع اليورو وسط توقعات بأن تظل الضغوط الجيوسياسية هي المحرك الأساسي لتدفقات رؤوس الأموال في المدى المنظور.


الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولاً حاداً في تعاملات يوم الخميس، حيث أنهت أسعار الذهب سلسلة مكاسبها التي استمرت أربعة أيام، متراجعة بأكثر من 1 في المائة. وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التصعيدية تجاه إيران، والتي لوّح فيها بشن ضربات عسكرية وشيكة، مما أدى إلى إعادة تقييم المخاطر في الأسواق العالمية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 4694.48 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:02 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 1.9 في المائة إلى 4723.70 دولار.

وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 1 في المائة عند أعلى مستوياتها منذ 19 مارس (آذار) قبل تصريحات ترمب.

أعلن ترمب في خطاب متلفز للأمة أن الولايات المتحدة ستشنّ ضربة "شديدة للغاية" على إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة، وستدفعها إلى "العصور الحجرية"، مضيفًا أن الأهداف الاستراتيجية الأميركية في الصراع باتت على وشك التحقق.

وقال تاجر المعادن المستقل تاي وونغ: "يتراجع الذهب بعد يومين ممتازين، إذ كان الرئيس ترمب عدائياً في لهجته، مشيراً إلى خطط هجومية خلال الأسابيع المقبلة... وهذا يشير إلى أن التفاؤل الذي ساد الأيام القليلة الماضية كان مفرطاً، وسيكون هناك بعض التراجع قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة".

وارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 4 في المائة، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ومؤشر الدولار، مما أثر سلباً على المعدن المقوّم بالدولار.

انخفض سعر المعدن بنسبة 11 في المائة في مارس، مسجلاً أسوأ خسارة شهرية له منذ عام 2008، وذلك بعد اندلاع الصراع في إيران في 28 فبراير (شباط)، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتفاقم ضغوط التضخم، الأمر الذي أربك مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

ولا تزال توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي منخفضة حتى معظم عام 2026، حيث تتوقع الأسواق عموماً عدم حدوث أي تغيير حتى ظهور احتمال ضئيل بنسبة 25 في المائة لخفضها.

على الرغم من جاذبية الذهب خلال فترات التضخم والتوترات الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى الحد من جاذبية المعدن النفيس من خلال زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً. وصرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، يوم الأربعاء، بأنه لا حاجة للبنك المركزي الأميركي لتغيير سياسته المتعلقة بأسعار الفائدة في الوقت الراهن وسط تزايد مخاطر التضخم.

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.95 دولار، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 1928.26 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1451.85 دولار.