أسعار النفط فوق 92 دولاراً وتوقعات بتخطيها 100 دولار بنهاية العام

روسيا تقول إن إنتاجها من الخام سيتراجع 1.5 % في 2023

حفارات تعمل في حقل نفطي روسي (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي روسي (رويترز)
TT

أسعار النفط فوق 92 دولاراً وتوقعات بتخطيها 100 دولار بنهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفطي روسي (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي روسي (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات جلسة الأربعاء، لتصل عند أعلى مستوى في 10 أشهر، فوق 92 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بتخطيها 100 دولار بنهاية العام الجاري، إذ طغت توقعات تقليص الإمدادات العالمية على المخاوف من تباطؤ الطلب في بعض الدول مثل الصين.

وبحلول الساعة 15:51 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.4 في المائة إلى 92.44 دولار للبرميل، في حين زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.55 في المائة إلى 89.34 دولار للبرميل.

كانت العقود الآجلة لخام برنت القياسي قد سجلت نحو 93 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 1006 بتوقيت غرينتش، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 89.5 دولار.

وارتفع الخامان القياسيان بنحو 2 في المائة في جلسة الثلاثاء، ليغلقا عند أعلى مستوياتهما منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات النفط الأميركية ارتفعت لأول مرة منذ 5 أسابيع خلال الأسبوع الماضي، بنحو 4 ملايين برميل، لتصل إلى 420.6 مليون برميل، مقارنة مع توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لتراجع قدره 1.9 مليون برميل. كما زادت مخزونات البنزين والمقطرات.

وقد تمسكت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بتوقعاتها لنمو قوي في الطلب العالمي على النفط في 2023 و2024، عازية ذلك إلى مؤشرات على أن أداء الاقتصادات الكبرى أفضل من المتوقع على الرغم من عوامل سلبية مثل ارتفاع أسعار الفائدة وارتفاع التضخم.

وقال ساتورو يوشيدا، محلل السلع الأولية لدى «راكوتين سكيوريتيز»، وفق «رويترز»: «التوقعات الإيجابية للطلب من (أوبك) وتنبؤات إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض مخزونات النفط العالمية عززت وجهات النظر في السوق بشأن شح الإمدادات في المستقبل».

وقالت شركة العمران المتحدة للخدمات البحرية واللوجستية إن 4 موانئ نفطية رئيسية في ليبيا أُعيد فتحها بعد إغلاقها يوم السبت، في أعقاب عاصفة قوية اجتاحت البلاد وأسفرت عن مقتل الآلاف. وأضافت أن موانئ البريقة والسدرة ورأس لانوف بشرق البلاد فتحت مساء الثلاثاء، بينما فتح ميناء الزويتينة صباح الأربعاء.

وقال محللون إنه لولا إعادة فتح الموانئ الليبية لكانت أسعار النفط ستقفز إلى ما يقارب 95 دولاراً للبرميل.

في هذا الإطار، يرى محللون لدى «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش»، أن إبقاء «أوبك بلس» على تخفيضات الإمدادات الحالية حتى نهاية العام، إضافة إلى المشهد المتفائل بخصوص قوة الطلب في آسيا، ربما يدفعان سعر خام برنت إلى تجاوز 100 دولار للبرميل قبل 2024.

وقال «بنك أوف أميركا» في مذكرة بتاريخ 12 سبتمبر (أيلول)، إن آسيا تقود نمو الطلب العالمي على الطاقة، وتواصل الصين تعزيز احتياطاتها من النفط لمواكبة اعتمادها على الواردات.

في الأثناء، ذكرت صحيفة «إزفستيا» نقلاً عن وزير الطاقة الروسي نيكولاي شولغينوف، الأربعاء، إنه يتوقع انخفاض إنتاج النفط الروسي بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 527 مليون طن (10.54 مليون برميل يومياً) هذا العام من 535 مليوناً في 2022.

وأوقفت روسيا، ثاني أكبر مُصدّر للنفط بعد السعودية، أو أرجأت نشر بعض البيانات الرئيسية عن الطاقة، بما فيها معلومات عن الإنتاج والتصدير منذ بدأت عمليتها العسكرية في أوكرانيا العام الماضي.

ويقول محللون إن الافتقار إلى بيانات رسمية شفافة من أحد أكبر منتجي النفط في العالم يجعل مراقبة الإمدادات العالمية وتحليل الأسواق أكثر صعوبة.

وتعهدت روسيا علانية بخفض إنتاجها من النفط طواعية بمقدار 500 ألف برميل يومياً أو نحو 5 في المائة من إنتاجها منذ مارس (آذار)، في مسعى لضبط أسواق النفط.

علاوة على ذلك، قالت روسيا إنها ستخفض صادرات النفط 300 ألف برميل يومياً حتى نهاية العام، بينما تخفض السعودية الرائدة في إنتاج النفط إنتاجها طواعية أيضاً بمليون برميل يومياً حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول).

وأوضح شولغينوف للصحيفة في إجابة عما إذا كانت روسيا راضية عن إنتاجها: «علينا أن نراعي أننا نعمل مع دول أخرى تعمل على إحداث توازن (في سوق الطاقة)... في الوقت نفسه يحتاج إليه (النفط) كل من المنتج والمشتري. لذا فهذا قرار تم بالاتفاق ونحن سعداء به».


مقالات ذات صلة

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

الاقتصاد غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد هبطت مخزونات النفط في أميركا خلال الأسبوع الماضي 913 ألف برميل إلى 463.8 مليون برميل مقارنة مع توقعات بارتفاع 154 ألف برميل (رويترز)

تراجع مخزونات النفط ونواتج التقطير والبنزين في أميركا

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير والبنزين في الولايات المتحدة انخفضت في الأسبوع المنتهي في العاشر من أبريل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».