العقارات السعودية تعيش مرحلة تحولية جاذبة للاستثمارات الأجنبية

شركات عالمية لـ«الشرق الأوسط»: «سيتي سكيب» فرصة لبناء التحالفات

شهد معرض «سيتي سكيب» العالمي حضوراً لافتاً في يومه الثالث (الشرق الأوسط)
شهد معرض «سيتي سكيب» العالمي حضوراً لافتاً في يومه الثالث (الشرق الأوسط)
TT

العقارات السعودية تعيش مرحلة تحولية جاذبة للاستثمارات الأجنبية

شهد معرض «سيتي سكيب» العالمي حضوراً لافتاً في يومه الثالث (الشرق الأوسط)
شهد معرض «سيتي سكيب» العالمي حضوراً لافتاً في يومه الثالث (الشرق الأوسط)

فيما واصل معرض «سيتي سكيب العالمي» المقام حالياً بالرياض (وسط المملكة) في جذب عقاريين من أنحاء العالم كافة، أكد كثير من الشركات الدولية لـ«الشرق الأوسط»، أن الحدث يتيح فرص التواصل مع المنشآت المحلية، وبناء تحالفات معها لتنفيذ المشاريع السعودية العملاقة، كاشفة أن المنظومة العقارية في البلاد تعيش مرحلة تحولية، وأصبحت جاذبة للاستثمارات الأجنبية.

وشهد المعرض في يومه الثالث توقيع عدد من الاتفاقيات والصفقات الاستثمارية بين جهات محلية ودولية، مما يعكس مدى الاهتمام العالمي للحدث العقاري الكبير في المملكة.

وأشارت الشركات إلى أهمية «سيتي سكيب العالمي» لتسليط الضوء على المشاريع السعودية الجديدة والتسهيلات المقدمة من قبل الجهات الحكومية المعنية من أجل الدخول إلى السوق المحلية من دون معوقات.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيليكت بروبرتي»، آدم برايس لـ«الشرق الأوسط»، إن الفعالية تتميز بقدرتها على تسهيل فرص التواصل مع الشركاء والمستثمرين الجدد في المملكة، وتوفر رؤى قيّمة حول السوق العقارية المحلية، فضلاً عن دورها في استقطاب المستثمرين الأجانب للشركات، والإسهام في تنويع المحافظ.

وواصل برايس، أن مشاركة «سيليكت بروبرتي» في المعرض فرصة للتفاعل وبناء العلاقات الجديدة مع الجهات المحلية في المملكة، في ضوء نمو أعداد المستثمرين السعوديين الذين يُظهرون اهتمامهم في قطاع العقارات الرابح على الدوام.

جانب من جلسات معرض «سيتي سكيب» العالمي (الشرق الأوسط)

وأبان أن المستثمرين السعوديين يمثلون 30 في المائة من إجمالي المستثمرين في «ون بورت ستريت»، أحدث المشاريع الجديدة لـ«سيليكت بروبرتي» في مدينة مانشستر بالمملكة المتحدة، متطلعاً إلى استقطاب المزيد في الأيام المقبلة.

وتابع أن المشاركة في «سيتي سكيب» تسمح باستعراض التشكيلة المتنوعة من الفرص الاستثمارية التي تقدمها المملكة المتحدة للمستثمرين السعوديين، إلى جانب أن المشاركة تعكس الالتزام بدعم هذه الشراكة وتعزيز النمو، وتسهيل فرص التعاون ذات المنفعة المتبادلة بين الدولتين.

ديناميكيات السوق

وأضاف الرئيس التنفيذي أنّ التعاون مع شركات التطوير العقاري السعودية سيمنح شركته فرصة الاستفادة من خبراتها القيّمة، والاطلاع على الاتجاهات الاستهلاكية الناشئة وديناميكيات السوق التي تعتمد عليها، فضلاً عن دور ذلك في تعزيز آفاق النجاح المتبادل والتعاون، وتطوير هذه الشراكة بين المملكة المتحدة والسعودية.

وأفصح عن توجه الشركة للمشاركة في المشاريع السعودية، لا سيما مع ظهور المملكة كأكبر سوق لأنشطة البناء في منطقة الشرق الأوسط، بحصة تصل إلى 31 مليار دولار من أصل 87 مليار دولار.

ولفت إلى أن القطاع العقاري في السعودية شهد قدراً كبيراً من النمو والتحول على مدى الأعوام الماضية، مدفوعاً بعوامل كثيرة، منها النمو السكاني والتوسع الحضري، وزيادة الدخل المتاح للإنفاق، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحكومة أدركت الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع من حيث تنويع الاقتصاد، وتوفير الوظائف واستقطاب الاستثمار الأجنبي، بما ينسجم مع «رؤية 2030»، الرامية إلى تكريس مكانة البلاد كونها قوة استثمارية عالمية، وإعادة رسم ملامح قطاعاتها المختلفة مع تأكيد خاص على القطاع العقاري.

وتوقع آدم برايس أن تزدهر المنظومة العقارية في السعودية خلال العام الحالي، وأن يحظى نمو القطاع بزخم إضافي ناجم عن طرح المنتجات المالية الجديدة، وزيادة معدلات ملكية المنازل، موضحاً أن المشاريع الكبرى مثل «نيوم»، ومشروع البحر الأحمر، والقدية، وغيرها، نجحت بالفعل في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل.

وأفاد بأن الرياض أصبحت جاهزة لتتحول إلى مركز جذب للمستثمرين والمقيمين فيها، فيما يجعلها واحدة من أبرز الوجهات العقارية. مؤكداً أن القطاع العقاري السعودي على وشك دخول مرحلة تحولية بارزة.

تسهيلات الأجهزة الحكومية

من جانبه، ذكر الرئيس التنفيذي لشركة «ثبات المسكن»، يوسف الصالح لـ«الشرق الأوسط» أن القطاع العقاري يشكل جزءاً كبيراً في برامج ومبادرات «رؤية 2030»، مشيراً إلى أهمية المعرض لبناء شراكات وتحالفات مع المنشآت الأجنبية، خاصةً وأن السعودية لديها استراتيجية لزيادة تملك المساكن ما يتيح فرصاً للشركات الموجودة في «سيتي سكيب» للدخول في كمية المشاريع المتاحة.

ووفق يوسف الصالح، الجهات الحكومية المعنية ومنها «الشركة الوطنية للإسكان»، تقوم بأدوارها بشكل جيد من أجل زيادة المعروض السكني بأسعار منافسة للمستفيدين من خلال تقديم المحفزات وتشجيع المطورين السعوديين عبر التسهيلات المقدمة لتنفيذ المشاريع المستهدفة.

وزاد يوسف الصالح أن المعرض يتيح إمكانية بناء تحالفات بين الشركات المحلية والأجنبية في شتى المجالات المتعلقة بالمنظومة العقارية في المملكة.

تأسيس صندوق عقاري

إلى ذلك، وقّعت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، اتفاقية لتأسيس صندوق عقاري برأسمال بلغ 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، بهدف تطوير منطقة الكدوة الواقعة جنوب الحرم المكي، وتبعد عنه مسافة 500 متر تقريباً.

توقيع اتفاقية مشروع تأسيس صندوق عقاري لتطوير منطقة الكدوة (الشرق الأوسط)

وتبلغ المساحة التي سيعمل فيها 686 ألف متر مربع، وبعدد عقارات تتجاوز 2.6 ألف عقار. ويبرز دور الهيئة الملكية في اتفاقية التأسيس بوصفها ممكّن التنفيذ، وذلك من خلال منح الحلول البديلة لسكان الكدوة، ودعم الصندوق في استخراج التراخيص والتصاريح والموافقات اللازمة لتفعيل عملياته. ووقّع برنامج جودة الحياة، ضمن معرض «سيتي سكيب العالمي»، مذكرة بهدف التعاون في تقديم الخدمات والاستشارات الاستثمارية، وبحث الفرص الاستثمارية المرتبطة بجودة الحياة؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030» ذات العلاقة.

من ناحيتها، سجلت الوطنية للإسكان خلال اليومين الماضيين لمعرض «سيتي سكيب العالمي» في الرياض، حجوزات لأكثر من 1700 للضواحي والمجتمعات التي تنفذّها الشركة بالشراكة مع المطورين العقاريين من ذوي الخبرة والكفاءة، بقيمة إجمالية تخطت 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، انطلاقا من دورها في تلبية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية، وتقديم خيارات سكنية ضمن إجراءات سهلة وميسرة.


مقالات ذات صلة

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.