وزير الاقتصاد العُماني: فرص واعدة أمام المستثمرين السعوديين في قطاعات الطاقة والهيدروجين الأخضر

قال في حوار مع «الشرق الأوسط»: نسعى لخلق الفرص وجذب الاستثمار خصوصاً في القطاع الصناعي

الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العُماني
الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العُماني
TT

وزير الاقتصاد العُماني: فرص واعدة أمام المستثمرين السعوديين في قطاعات الطاقة والهيدروجين الأخضر

الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العُماني
الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العُماني

أكد الدكتور سعيد الصقري وزير الاقتصاد العُماني، أن التعاون الاقتصادي بين السعودية وسلطنة عمان، شهد خلال العامين الماضيين تطوراً ملحوظاً منذ إنشاء مجلس التنسيق بين البلدين، وفتح المنفذ البري الذي يربط البلدين الخليجيين.

وقال الدكتور الصقري، في حوار مع «الشرق الأوسط» إن التعاون المشترك بين السعودية وسلطنة عمان شهد نمواً كبيراً انعكس على حجم التبادل التجاري بينهما الذي سجل ارتفاعاً في حجم الصادرات العُمانية غير النفطية إلى السعودية في عام 2022 بنسبة بلغت نحو 33.9 في المائة ليصل إلى نحو 2.4 مليار دولار، مقارنةً مع نحو 1.68 مليار دولار في عام 2021، وتستحوذ السعودية على المرتبة الثانية بما نسبته 10.5 في المائة من إجمالي الصادرات العمانية غير النفطية في عام 2022.

وقال إن سلطنة عُمان توفر مزيداً من فرص الاستثمار أمام القطاع الخاص السعودي، ويأتي من أهم هذه الفرص الاستثمارية ما يوفره قطاع النفط والغاز في مجالات استكشاف وإنتاج النفط والغاز، والخدمات المساندة والصناعات القائمة على النفط والغاز للصناعة النفطية، إضافةً إلى الفرص الاستثمارية الاستراتيجية في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والهيدروجين الأخضر لتعزيز حلول الطاقة المستدامة وتقليل انبعاثات الكربون.

وفي الآتي نص الحوار:

كيف تقيّمون التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان؟

- شهد التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان تطوراً ملحوظاً على مر السنوات، وقد تجلى هذا التعاون في مجموعة من المراحل والاتفاقيات التي تعكس عمق العلاقة بين البلدين. وقد تمثلت أهم المراحل التي قطعها التعاون الاقتصادي بين السعودية وسلطنة عمان في تأسيس مجلس التنسيق السعودي – العماني في يوليو (تموز) من عام 2021، والذي يهدف إلى وضع رؤية مشتركة لتعميق واستدامة العلاقات بين البلدين، ورفع مستوى التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والتنمية البشرية، ووضع إطار للاتفاقيات والمشاريع المشتركة بين البلدين لتعزيز الاستثمار، إضافةً إلى متابعة تطبيق وتسهيل المبادرات والمشاريع.

ما الاستراتيجية التي يعمل بها مجلس التنسيق السعودي – العماني؟

- ينبغي القول إن المجلس أسهم في تعزيز وتيرة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وهو ينطلق من القواسم المشتركة بين «رؤية عمان 2040» و«رؤية المملكة 2030»، حيث تسعى الرؤيتان إلى تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط، والعمل على تهيئة الظروف للقطاع الخاص والمستثمرين ليكون لهم الدور الأكبر في النشاط الاقتصادي، فضلاً عن السعي إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ورؤوس الأموال كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي المستدام.

ما أهم المشاريع الاقتصادية التي تمّ تحقيقها في هذا المجال؟

- قامت السعودية وسلطنة عمان بالتعاون في قطاع النفط والغاز من خلال إقامة المشاريع المشتركة وتبادل التجارب والخبرات، بوصفهما من أهم منتجي ومصدّري النفط والغاز في المنطقة. هذا بالإضافة إلى قيام البلدين بالتشجيع على الاستثمار المشترك في عدد من القطاعات الاقتصادية المهمة بما في ذلك البنية التحتية، والصناعات التحويلية، والتكنولوجيا، والسياحة. هذا بالإضافة إلى التوقيع على الكثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين والهادفة إلى فتح آفاق التعاون في مجالات كثيرة من ضمنها إقامة منطقة اقتصادية في محافظة الظاهرة في سلطنة عمان، وتخزين النفط والبتروكيماويات والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر واللوجيستيات والنقل، وريادة الأعمال وأتمتة الأبحاث والتطوير والابتكار، والثروة السمكية ودعم الصناعات البحرية والسياحة ومشاريع الطاقة الشمسية، وبما يسهم في زيادة التبادلات التجارية وإيجاد صناعات نوعية، وكذلك تشجيع الشراكات بين القطاعات لتوفير السلع والمنتجات وتقليل تكلفة الإنتاج والتصدير وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي المستدام في البلدين الشقيقين.

شركة للاستثمار

ماذا عن إنشاء شركة في عُمان ممولة من صندوق الاستثمارات السعودي، ماذا تمّ بشأنها؟

- نعم، توجت علاقات التعاون الاقتصادي بين سلطنة عمان والسعودية مؤخراً بتخصيص صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بأوامر من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مبلغ 5 مليارات دولار لإنشاء شركة في سلطنة عمان لغايات الاستثمار في الفرص المتاحة والواعدة والمشاريع الاستراتيجية المشتركة بين البلدين.

وبناءً على ذلك، فقد تم تحقيق الكثير من المشروعات الاقتصادية المشتركة التي غطت عدداً كبيراً من المجالات والقطاعات الاقتصادية ومن أهمها قطاعات النفط والغاز والصناعة والبنية التحتية والسياحة.

هل يمكن ذكر نماذج لمجالات الاستثمار المشترك بين البلدين؟

- لعل من أبرز النماذج في مجال التعاون الاقتصادي المشترك الاتفاق بين مجموعة (آسياد) التابعة لجهاز الاستثمار العماني، وشركة (بحري) السعودية في مجال النقل البحري، إضافةً إلى دخول صندوق الاستثمارات العامة السعودي وجهاز الاستثمار العماني شريكين رئيسيين في صندوق «ركيزة» للبنية الأساسية الهادف إلى جلب رؤوس أموال من مستثمرين عالميين بحيث يعمل الصندوق في سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية.

كذلك تعد المملكة شريكاً استراتيجياً في عدة مشاريع اقتصادية بسلطنة عمان، منها تطوير مدينة خزائن، إضافةً إلى مشاريع في قطاع الطاقة كمشروع محطة الكهرباء المستقلة (صلالة 2)، ومشروع محطة صلالة المستقلة لتحلية المياه الذي يعتمد على تقنية التناضح العكسي، ومحطة كهرباء (منح).

كما تم تنفيذ مشروعات صناعية مشتركة في عدد من المجالات، مثل صناعة الصلب والبتروكيماويات والصناعات الغذائية خصوصاً مشروع استزراع الروبيان في سلطنة عمان بمنطقة الجازر بمحافظة الوسطى. هذا بالإضافة إلى تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة الهادفة إلى تطوير البنية التحتية في مجال النقل والاتصالات وتطوير الموانئ وشبكات الطرق ومنها الطريق البري السعودي-العماني البالغ طوله نحو 800 كيلومتر وبما يسهم في تعزيز البنية التحتية للتجارة والاستثمار في المنطقة.

رأينا أيضاً توجهاً للاستثمار في المجال السياحي... ماذا تشمل؟

- تهدف المشاريع المشتركة في قطاع السياحة إلى تنمية قطاع السياحة وتطوير مشاريع سياحية مشتركة لجذب الزوار وتعزيز صناعة السياحة في المنطقة... وتشمل هذه المشاريع إنشاء وتطوير فنادق ومنتجعات سياحية.

التبادل التجاري

كيف انعكس هذا التعاون على حجم التبادل التجاري بين السعودية وعُمان؟

- أفضت علاقات التعاون المتينة بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين بشكل ملحوظ؛ حيث تشير البيانات المتوفرة إلى ارتفاع حجم الصادرات العُمانية غير النفطية إلى السعودية في عام 2022 بنسبة بلغت نحو 33.9 في المائة ليصل إلى نحو 922 مليون ريال عماني (2.4 مليار دولار)، مقارنةً مع نحو 650 مليون ريال عماني (1.68 مليار دولار)، في عام 2021. وبذلك تستحوذ السعودية على المرتبة الثانية بما نسبته 10.5 في المائة من إجمالي الصادرات العمانية غير النفطية في عام 2022، كما ارتفع حجم الواردات من السعودية إلى سلطنة عُمان في عام 2022 بنسبة بلغت نحو 12 في المائة ليصل إلى نحو 1.8 مليار ريال عماني (4.6 مليار دولار)، مقابل نحو 561 مليون ريال عماني في عام 2021، (1.45 مليار دولار)، وبذلك تستأثر السعودية أيضاً بالمرتبة الثانية وبما نسبته 12 في المائة من إجمالي الواردات السلعية المسجلة في سلطنة عمان لعام 2022.

ومن المؤمل تسريع وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وذلك من خلال المشاريع الاستراتيجية المشتركة، وزيادة الفرص الاستثمارية بين البلدين عن طريق طرح المزيد من المشروعات المشتركة والاستثمارات المتبادلة في قطاعات متنوعة، خصوصاً بعد فتح الطريق البري الذي يربط سلطنة عمان بالسعودية مباشرةً، لاختصاره نحو 800 كيلومتر من زمن الرحلة مما له الأثر الكبير بفتح المجال أمام حركة البضائع من المملكة.

الفرص الاستثمارية

ما الفرص التي توفرها سلطنة عمان للمستثمرين السعوديين؟

- تتسم البيئة الاستثمارية في سلطنة عمان بأنها مشجعة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية بشكل عام نظراً لتميز موقعها الاستراتيجي وتمتعها بالاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمني وتوفيرها إطاراً قانونياً ومؤسسياً واضحاً وشفافاً ولبنية تحتية متطورة ومتقدمة، فضلاً عن التسهيلات والحوافز الضريبية وتبسيط وتسهيل إجراءات الاستثمار والأعمال، مما يجعل سلطنة عمان وجهة استثمارية موثوقة ومثالية للاستثمار، خصوصاً أنها مليئة بالفرص الاستثمارية للمستثمرين بشكل عام وللمستثمرين السعوديين بشكل خاص.

دعنا نتحدث عن الفرص الاستثمارية في قطاع الطاقة...

- من أهم هذه الفرص الاستثمارية ما يوفره قطاع النفط والغاز من فرص استثمارية حيوية في مجالات استكشاف وإنتاج النفط والغاز، والخدمات المساندة والصناعات القائمة على النفط والغاز للصناعة النفطية، إضافة إلى الفرص الاستثمارية الاستراتيجية في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والهيدروجين الأخضر لتعزيز حلول الطاقة المستدامة وتقليل انبعاثات الكربون.

ماذا بشأن القطاع الصناعي ومشاريع البنية التحتية؟

- نعم، يمكن للمستثمرين السعوديين الاستفادة من فرص الاستثمار في عدد من الصناعات مثل الصناعات الغذائية والصناعات الدوائية وصناعات الصلب والصناعات الكيميائية والمعادن، إلى جانب الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لسلطنة عمان كمركز للتصنيع والتصدير. كما أن هناك الكثير من الفرص الاستثمارية في مجال تطوير البنية التحتية في مجالات النقل والطرق والموانئ والمطارات والتي تسعى سلطنة عمان إلى تحديثها والارتقاء بمستواها وخدماتها بما يمكنها من تعزيز قدرتها على المنافسة.

وبما أننا تحدثنا قبل قليل عن القطاع السياحي، فيمكن أن نضيف أيضاً إمكانية استفادة المستثمرين السعوديين من فرص الاستثمار المتاحة لتنمية وتطوير قطاع السياحة في مجالات الفنادق والمنتجعات والخدمات السياحية، خصوصاً أن سلطنة عمان تمتلك مواقع سياحية رائعة وجاذبة للسياح سواء على مستوى سواحلها أو جبالها أو صحاريها.

كيف تقيّمون استجابة القطاع الخاص السعودي والخليجي للاستثمار في سلطنة عمان؟

تعد سلطنة عمان إحدى الوجهات الموثوقة والجاذبة للاستثمار في المنطقة نظراً لما تتمتع من بيئة استثمارية مناسبة وقادرة على المنافسة. وعليه، فإن القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام وفي السعودية بشكل خاص يولي مزيداً من الاهتمام بالاستثمار في سلطنة عمان، حيث تجاوز حجم الاستثمارات المباشرة لدول الخليج العربي في سلطنة عمان ما قيمته 7 مليارات دولار مشكلاً ما نسبته 14 في المائة من إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في سلطنة عمان في نهاية عام 2022.

ألا تَعد هذا الرقم متواضعاً؟ أليست لديكم خطة عمل لفتح منصات جديدة لجذب الاستثمار؟

- نرى أنه ما زال دون المستوى المطلوب، ونتطلع إلى الارتقاء بذلك إلى المستويات المأمولة من خلال الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة، خصوصاً في مجالات التقنيات الحديثة والاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة والمتجددة، والعمل على معالجة التحديات والعقبات التي تعترض سبل الاستفادة من مثل هذه الفرص الواعدة، إضافةً إلى العمل على تعزيز أوجه التعاون والمشاريع المشتركة في مختلف المجالات والقطاعات مع دول مجلس التعاون الخليجي عموماً والسعودية خصوصاً وبما يسهم في زيادة الاستثمارات المباشرة المشتركة ويعود بالفائدة على اقتصادات دول المنطقة ومواطنيها، خصوصاً في ضوء الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة مؤخراً بين القطاعين الخاص في كل من السعودية وسلطنة عمان.

ما المحفزات التي توفرها سلطنة عمان لجذب الاستثمار في القطاع الصناعي؟

- كما هو معلوم فإن المنافسة على جذب الاستثمارات تشتد بشكل متزايد خصوصاً في ظل قيام الكثير من الدول بتحسين بيئة الاستثمار وممارسة الأعمال من خلال تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، وتوفير كل العوامل التي تجذب المستثمرين. ولذلك تسعى سلطنة عمان جاهدة لتشجيع وجذب الاستثمار في مختلف القطاعات عموماً والقطاع الصناعي خصوصاً، وذلك بهدف تعزيز التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على القطاع النفطي لصالح القطاعات الاقتصادية الأخرى بما فيها قطاع الصناعات التحويلية والتعدينية وبالتالي استدامة معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المجالات.

ماذا حققت في هذا المجال؟

- أوْلت سلطنة عمان اهتماماً متزايداً لتعزيز البيئة الاستثمارية لتكون جاذبة من خلال اتخاذ إجراءات نوعية متعددة وتوفير الكثير من المحفزات التي يأتي في مقدمتها الموقع الاستراتيجي والاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي الذي تتميز به سلطنة عمان، مما يجعلها بيئة استثمارية ملائمة وموثوقة للمستثمرين، وكذلك توفير إطار تشريعي ومؤسسي يتيح للمستثمرين الوصول إلى السوق بسهولة وتبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بالأعمال والاستثمار، حيث تم إصدار قانون الاستثمار الأجنبي، وقانون التخصيص، وقانون الإفلاس، وقانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وتطوير قوانين سوق العمل، وقوانين تملك العقارات، وشروط منح الاقامات طويلة الأمد للمستثمرين، والسماح بالتملك الأجنبي الكامل في قطاعات معينة، وحرية تحويل الأرباح ورؤوس الأموال، وأنظمة تشريعية متكاملة لتنظيم القطاع الاستثماري والتجاري.

ماذا بشأن الرسوم والضرائب وحماية الاستثمارات؟

- توفر سلطنة عمان تخفيضات ضريبية تشجع على الاستثمار، مثل الإعفاء الضريبي على المعدات لتأسيس المشاريع الصناعية أو التوسيع، والإعفاء الضريبي على مدخلات الإنتاج، والإعفاء من ضريبة الدخل للشركات ولمدة تصل إلى 30 عاماً في المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، كما تتمتع هذه المدن والمناطق بالإعفاء من الرسوم الجمركية للاستيراد وإعادة التصدير، إلى جانب قيام سلطنة عمان بتوقيع اتفاقيات لتشجيع وحماية الاستثمارات مع عدة دول.

هذا بالإضافة إلى أن سلطنة عمان تمتلك بنية تحتية متطورة تشمل الموانئ الحديثة والمطارات وشبكات الطرق والاتصالات مما يسهّل نقل البضائع والسلع ويقلل من تكاليف الإنتاج. وعلاوة على ذلك فإن وجود عمالة ماهرة ومؤهلة في سلطنة عمان يتيح للمستثمرين الوصول إلى الكفاءات اللازمة لتشغيل وإدارة مشروعاتهم بكفاءة. هذا فضلاً عن نظام التجارة الحرة المعتمد في سلطنة عمان واحتفاظها بعلاقات تجارية قوية مع عدد كبير من الدول والأسواق الإقليمية والدولية مما يسهل من حركة الصادرات والواردات.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

الخليج وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

شارك وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة للبحرين لدى الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

أدانت السعودية بشدة اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «جي إف إتش» يبرم شراكة مع نادي النصر السعودي

«جي إف إتش» يبرم شراكة مع نادي النصر السعودي

أعلن بنك جي إف إتش عن توقيع اتفاقية شراكة مع شركة نادي النصر، يصبح بموجبها شريكاً للنادي خلال الموسم الرياضي 2026–2027.

الخليج وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مرشحة للتوسع، وستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد المركز المالي في الرياض (كافد)

مبادرة «استرداد» تتيح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة استعادة 10 رسوم حكومية

دعت وزارة الصناعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتحقق من أهليتها لمبادرة «استرداد»، التي تتيح استعادة 10 رسوم حكومية لتخفيف الأعباء ودعم النمو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
TT

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)

استقرت السندات الحكومية الهندية، في مستهل تعاملات الاثنين، إذ أسهم تراجع أسعار خام برنت في تهدئة المخاوف الناجمة عن موجة بيع سندات الخزانة الأميركية، إضافة إلى عمليات بيع السندات التي يُنفذها بنك الاحتياطي الهندي لسحب السيولة من الأسواق.

وبحلول الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، سجل عائد السندات القياسية لأجل 2036 مستوى 7.0614 في المائة، دون تغير يُذكر عن إغلاق الجمعة، بعدما ارتفع 31 نقطة أساس، خلال خمسة أسابيع متتالية، في أطول موجة صعود أسبوعية منذ نحو عام، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، في أكثر من أسبوع، خلال التداولات الآسيوية، مدفوعة بازدياد الآمال في إمكانية التوصل لحلول دبلوماسية للحرب مع إيران.

قال ألوك سينغ، رئيس الخزانة ببنك «سي إس بي» بمومباي، إن الأسواق ستبقى ضمن نطاق محدود، رغم انخفاض أسعار النفط، بالتزامن مع تصاعد الحرب، مشيراً إلى أن المستثمرين يترقبون مؤشرات على انتهاء النزاع لتحديد الاتجاه المقبل للأسواق.

وساعد انخفاض أسعار النفط في تخفيف الضغوط المحلية الناتجة عن خطة بنك الاحتياطي الهندي لبيع سندات بقيمة 250 مليار روبية (2.61 مليار دولار)، ضِمن عمليات السوق المفتوحة.

وتُعد هذه العملية الثانية من أصل ثلاث عمليات بيع مقررة بإجمالي تريليون روبية، في أول برنامج من نوعه يُنفذه البنك المركزي منذ نوفمبر (نشرين الثاني) 2017.

كما تقلَّص فائض السيولة في النظام المصرفي إلى 6.19 تريليون روبية، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ 11 تريليون روبية، الذي سُجل في وقت سابق من الشهر الحالي.

في الوقت نفسه، يواجه بنك الاحتياطي الهندي بيئة عالمية أكثر تشدداً على صعيد أسعار الفائدة، بعدما أشارت بنوك مركزية كبرى؛ من بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، إلى احتمال مواصلة تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع العوائد العالمية، إذ بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل عشر سنوات 5 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وازدادت توقعات المتعاملين بقيام بنك الاحتياطي الهندي برفع سعر إعادة الشراء، خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للحفاظ على أسعار فائدة حقيقية إيجابية.

وعلى صعيد أسعار مبادلات الفائدة المرتبطة بالمؤشر الليلي، استقر معدل العام الواحد عند 6.07 في المائة، بينما تراجع معدل العامين بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 6.2750 في المائة، وانخفض معدل السنوات الخمس بمقدار نقطتيْ أساس إلى 6.56 في المائة.

وفي سوق الأسهم، افتتحت الأسهم الهندية تعاملات الاثنين على تغيرات محدودة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام في إثارة مخاوف المستثمرين بشأن تأثيرها على التضخم وأسعار الفائدة، في وقت أدى فيه النشاط المتزايد بسوق الاكتتابات الأولية إلى سحب جزء من السيولة من سوق الأسهم.

وتراجع مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.07 في المائة إلى 23.330.2 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «بومباي سينسكس» بنسبة 0.32 في المائة إلى 74.535.18 نقطة، بحلول الساعة 9:23 صباحاً بالتوقيت المحلي.

وسجلت ثمانية قطاعات، من أصل 16 قطاعاً رئيسياً، خسائر خلال التعاملات، في حين ارتفعت أسهم الشركات الصغيرة 0.3 في المائة، بينما تراجعت أسهم الشركات المتوسطة 0.1 في المائة.

وكان مؤشرا «نيفتي 50» و«بومباي سينسكس» قد سجلا، الأسبوع الماضي، سادس انخفاض أسبوعي متتالٍ، في أطول سلسلة خسائر لهما منذ ست سنوات.

ورغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.2 في المائة إلى 101.6 دولار للبرميل، فإن الأسعار ظلت مرتفعة فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثّر سلباً على شهية المستثمرين تجاه المخاطرة.

كما تتركز أنظار المستثمرين على سوق الإصدارات الأولية، مع اقتراب إغلاق باب الاكتتاب في الطرح العام الأولي لبورصة الهند الوطنية، البالغ حجمه 2.3 مليار دولار، في وقت لاحق اليوم.


عوائد السندات الألمانية تتراجع مع انخفاض أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الألمانية تتراجع مع انخفاض أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد سندات الخزانة الألمانية القياسية في منطقة اليورو يوم الاثنين، متتبعة تراجع أسعار النفط، فيما أبدت الأسواق رد فعل محدوداً على المكاسب التي حققها حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف وحزب من أقصى اليسار في انتخابات إقليمية جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتعهد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بتسريع الإصلاحات لدفع ألمانيا إلى الأمام، بعدما فاز حزب من أقصى اليسار في انتخابات ولاية برلين، فيما كان من المتوقع أن يحصل حزب «البديل من أجل ألمانيا» على أكبر عدد من الأصوات في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع يوم الاثنين، وسط آمال بأن تحظى الجهود الدبلوماسية بشأن الحرب في إيران بفرصة هذا الأسبوع بالتزامن مع اجتماع للأمم المتحدة.

وانخفض العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 3.48 في المائة، مما أدَّى إلى محو الارتفاع المسجل يوم الجمعة بشكل شبه كامل.


النحاس يواصل مكاسبه بدعم من قوة الطلب الصيني ووضوح مسار الفائدة الأميركية

عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

النحاس يواصل مكاسبه بدعم من قوة الطلب الصيني ووضوح مسار الفائدة الأميركية

عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الاثنين، بعدما أسهم رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي الأسبوع الماضي في إنهاء أشهر من حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية، في وقت واصلت فيه التوقعات الإيجابية بشأن قوة الطلب في الصين دعم السوق.

وصعد سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.06 في المائة إلى 14530.5 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد لامس في وقت سابق مستوى 14600.50 دولاراً للطن، وهو الأعلى منذ 10 سبتمبر (أيلول)، عندما سجَّل ذروة عند 14875 دولاراً للطن، وفق «رويترز».

كما ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.37 في المائة إلى 109940 يواناً (16419.49 دولاراً) للطن.

وقال محللون في شركة «إيفربرايت فيوتشرز» الصينية للوساطة المالية، في مذكرة صدرت الاثنين، إن رفع الفائدة الأميركية أزال أكبر مصدر للغموض قصير الأجل في سوق النحاس، في حين أن شح الإمدادات من المناجم والانخفاض الحاد في المخزونات المحلية الصينية ما زالا يشكلان دعماً أساسياً للأسعار.

وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على السلع المرتبطة بالنمو الاقتصادي، مثل النحاس، نظراً لما تسببه من تباطؤ في النشاط الاقتصادي.

وفي المقابل، لا يزال الطلب القوي في الصين يدعم الأسعار. فقد أنهى مؤشر «يانغشان» للنحاس، الذي يُعد مقياساً للطلب الصيني على النحاس المستورد، الأسبوع الماضي عند 124 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى له في نحو أربع سنوات.

كما عززت توقعات إعادة تكوين المخزونات قبل عطلة اليوم الوطني في الصين الأسبوع المقبل من الدعم المقدم للأسعار، وفقاً لمحللي «إيفربرايت فيوتشرز».

وفي أسواق الطاقة، هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، رغم تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة يوم الأحد وسط استمرار الجمود. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، المتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع.

وكانت الحرب قد مارست ضغوطاً على أسعار النحاس بسبب المخاوف من تأثيرها السلبي المحتمل على النمو الاقتصادي العالمي.

وعلى صعيد المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.27 في المائة، فيما ارتفع الزنك 0.52 في المائة، والرصاص 0.21 في المائة، والنيكل 0.64 في المائة، بينما زاد القصدير بنسبة 0.05 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فانخفض الألمنيوم بنسبة 0.57 في المائة، في حين ارتفع الزنك 0.7 في المائة، والرصاص 0.61 في المائة، وتراجع النيكل 0.1 في المائة، وصعد القصدير 0.88 في المائة.