وزير الاقتصاد العُماني: فرص واعدة أمام المستثمرين السعوديين في قطاعات الطاقة والهيدروجين الأخضر

قال في حوار مع «الشرق الأوسط»: نسعى لخلق الفرص وجذب الاستثمار خصوصاً في القطاع الصناعي

الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العُماني
الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العُماني
TT

وزير الاقتصاد العُماني: فرص واعدة أمام المستثمرين السعوديين في قطاعات الطاقة والهيدروجين الأخضر

الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العُماني
الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العُماني

أكد الدكتور سعيد الصقري وزير الاقتصاد العُماني، أن التعاون الاقتصادي بين السعودية وسلطنة عمان، شهد خلال العامين الماضيين تطوراً ملحوظاً منذ إنشاء مجلس التنسيق بين البلدين، وفتح المنفذ البري الذي يربط البلدين الخليجيين.

وقال الدكتور الصقري، في حوار مع «الشرق الأوسط» إن التعاون المشترك بين السعودية وسلطنة عمان شهد نمواً كبيراً انعكس على حجم التبادل التجاري بينهما الذي سجل ارتفاعاً في حجم الصادرات العُمانية غير النفطية إلى السعودية في عام 2022 بنسبة بلغت نحو 33.9 في المائة ليصل إلى نحو 2.4 مليار دولار، مقارنةً مع نحو 1.68 مليار دولار في عام 2021، وتستحوذ السعودية على المرتبة الثانية بما نسبته 10.5 في المائة من إجمالي الصادرات العمانية غير النفطية في عام 2022.

وقال إن سلطنة عُمان توفر مزيداً من فرص الاستثمار أمام القطاع الخاص السعودي، ويأتي من أهم هذه الفرص الاستثمارية ما يوفره قطاع النفط والغاز في مجالات استكشاف وإنتاج النفط والغاز، والخدمات المساندة والصناعات القائمة على النفط والغاز للصناعة النفطية، إضافةً إلى الفرص الاستثمارية الاستراتيجية في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والهيدروجين الأخضر لتعزيز حلول الطاقة المستدامة وتقليل انبعاثات الكربون.

وفي الآتي نص الحوار:

كيف تقيّمون التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان؟

- شهد التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان تطوراً ملحوظاً على مر السنوات، وقد تجلى هذا التعاون في مجموعة من المراحل والاتفاقيات التي تعكس عمق العلاقة بين البلدين. وقد تمثلت أهم المراحل التي قطعها التعاون الاقتصادي بين السعودية وسلطنة عمان في تأسيس مجلس التنسيق السعودي – العماني في يوليو (تموز) من عام 2021، والذي يهدف إلى وضع رؤية مشتركة لتعميق واستدامة العلاقات بين البلدين، ورفع مستوى التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والتنمية البشرية، ووضع إطار للاتفاقيات والمشاريع المشتركة بين البلدين لتعزيز الاستثمار، إضافةً إلى متابعة تطبيق وتسهيل المبادرات والمشاريع.

ما الاستراتيجية التي يعمل بها مجلس التنسيق السعودي – العماني؟

- ينبغي القول إن المجلس أسهم في تعزيز وتيرة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وهو ينطلق من القواسم المشتركة بين «رؤية عمان 2040» و«رؤية المملكة 2030»، حيث تسعى الرؤيتان إلى تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط، والعمل على تهيئة الظروف للقطاع الخاص والمستثمرين ليكون لهم الدور الأكبر في النشاط الاقتصادي، فضلاً عن السعي إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ورؤوس الأموال كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي المستدام.

ما أهم المشاريع الاقتصادية التي تمّ تحقيقها في هذا المجال؟

- قامت السعودية وسلطنة عمان بالتعاون في قطاع النفط والغاز من خلال إقامة المشاريع المشتركة وتبادل التجارب والخبرات، بوصفهما من أهم منتجي ومصدّري النفط والغاز في المنطقة. هذا بالإضافة إلى قيام البلدين بالتشجيع على الاستثمار المشترك في عدد من القطاعات الاقتصادية المهمة بما في ذلك البنية التحتية، والصناعات التحويلية، والتكنولوجيا، والسياحة. هذا بالإضافة إلى التوقيع على الكثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين والهادفة إلى فتح آفاق التعاون في مجالات كثيرة من ضمنها إقامة منطقة اقتصادية في محافظة الظاهرة في سلطنة عمان، وتخزين النفط والبتروكيماويات والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر واللوجيستيات والنقل، وريادة الأعمال وأتمتة الأبحاث والتطوير والابتكار، والثروة السمكية ودعم الصناعات البحرية والسياحة ومشاريع الطاقة الشمسية، وبما يسهم في زيادة التبادلات التجارية وإيجاد صناعات نوعية، وكذلك تشجيع الشراكات بين القطاعات لتوفير السلع والمنتجات وتقليل تكلفة الإنتاج والتصدير وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي المستدام في البلدين الشقيقين.

شركة للاستثمار

ماذا عن إنشاء شركة في عُمان ممولة من صندوق الاستثمارات السعودي، ماذا تمّ بشأنها؟

- نعم، توجت علاقات التعاون الاقتصادي بين سلطنة عمان والسعودية مؤخراً بتخصيص صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بأوامر من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مبلغ 5 مليارات دولار لإنشاء شركة في سلطنة عمان لغايات الاستثمار في الفرص المتاحة والواعدة والمشاريع الاستراتيجية المشتركة بين البلدين.

وبناءً على ذلك، فقد تم تحقيق الكثير من المشروعات الاقتصادية المشتركة التي غطت عدداً كبيراً من المجالات والقطاعات الاقتصادية ومن أهمها قطاعات النفط والغاز والصناعة والبنية التحتية والسياحة.

هل يمكن ذكر نماذج لمجالات الاستثمار المشترك بين البلدين؟

- لعل من أبرز النماذج في مجال التعاون الاقتصادي المشترك الاتفاق بين مجموعة (آسياد) التابعة لجهاز الاستثمار العماني، وشركة (بحري) السعودية في مجال النقل البحري، إضافةً إلى دخول صندوق الاستثمارات العامة السعودي وجهاز الاستثمار العماني شريكين رئيسيين في صندوق «ركيزة» للبنية الأساسية الهادف إلى جلب رؤوس أموال من مستثمرين عالميين بحيث يعمل الصندوق في سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية.

كذلك تعد المملكة شريكاً استراتيجياً في عدة مشاريع اقتصادية بسلطنة عمان، منها تطوير مدينة خزائن، إضافةً إلى مشاريع في قطاع الطاقة كمشروع محطة الكهرباء المستقلة (صلالة 2)، ومشروع محطة صلالة المستقلة لتحلية المياه الذي يعتمد على تقنية التناضح العكسي، ومحطة كهرباء (منح).

كما تم تنفيذ مشروعات صناعية مشتركة في عدد من المجالات، مثل صناعة الصلب والبتروكيماويات والصناعات الغذائية خصوصاً مشروع استزراع الروبيان في سلطنة عمان بمنطقة الجازر بمحافظة الوسطى. هذا بالإضافة إلى تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة الهادفة إلى تطوير البنية التحتية في مجال النقل والاتصالات وتطوير الموانئ وشبكات الطرق ومنها الطريق البري السعودي-العماني البالغ طوله نحو 800 كيلومتر وبما يسهم في تعزيز البنية التحتية للتجارة والاستثمار في المنطقة.

رأينا أيضاً توجهاً للاستثمار في المجال السياحي... ماذا تشمل؟

- تهدف المشاريع المشتركة في قطاع السياحة إلى تنمية قطاع السياحة وتطوير مشاريع سياحية مشتركة لجذب الزوار وتعزيز صناعة السياحة في المنطقة... وتشمل هذه المشاريع إنشاء وتطوير فنادق ومنتجعات سياحية.

التبادل التجاري

كيف انعكس هذا التعاون على حجم التبادل التجاري بين السعودية وعُمان؟

- أفضت علاقات التعاون المتينة بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين بشكل ملحوظ؛ حيث تشير البيانات المتوفرة إلى ارتفاع حجم الصادرات العُمانية غير النفطية إلى السعودية في عام 2022 بنسبة بلغت نحو 33.9 في المائة ليصل إلى نحو 922 مليون ريال عماني (2.4 مليار دولار)، مقارنةً مع نحو 650 مليون ريال عماني (1.68 مليار دولار)، في عام 2021. وبذلك تستحوذ السعودية على المرتبة الثانية بما نسبته 10.5 في المائة من إجمالي الصادرات العمانية غير النفطية في عام 2022، كما ارتفع حجم الواردات من السعودية إلى سلطنة عُمان في عام 2022 بنسبة بلغت نحو 12 في المائة ليصل إلى نحو 1.8 مليار ريال عماني (4.6 مليار دولار)، مقابل نحو 561 مليون ريال عماني في عام 2021، (1.45 مليار دولار)، وبذلك تستأثر السعودية أيضاً بالمرتبة الثانية وبما نسبته 12 في المائة من إجمالي الواردات السلعية المسجلة في سلطنة عمان لعام 2022.

ومن المؤمل تسريع وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وذلك من خلال المشاريع الاستراتيجية المشتركة، وزيادة الفرص الاستثمارية بين البلدين عن طريق طرح المزيد من المشروعات المشتركة والاستثمارات المتبادلة في قطاعات متنوعة، خصوصاً بعد فتح الطريق البري الذي يربط سلطنة عمان بالسعودية مباشرةً، لاختصاره نحو 800 كيلومتر من زمن الرحلة مما له الأثر الكبير بفتح المجال أمام حركة البضائع من المملكة.

الفرص الاستثمارية

ما الفرص التي توفرها سلطنة عمان للمستثمرين السعوديين؟

- تتسم البيئة الاستثمارية في سلطنة عمان بأنها مشجعة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية بشكل عام نظراً لتميز موقعها الاستراتيجي وتمتعها بالاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمني وتوفيرها إطاراً قانونياً ومؤسسياً واضحاً وشفافاً ولبنية تحتية متطورة ومتقدمة، فضلاً عن التسهيلات والحوافز الضريبية وتبسيط وتسهيل إجراءات الاستثمار والأعمال، مما يجعل سلطنة عمان وجهة استثمارية موثوقة ومثالية للاستثمار، خصوصاً أنها مليئة بالفرص الاستثمارية للمستثمرين بشكل عام وللمستثمرين السعوديين بشكل خاص.

دعنا نتحدث عن الفرص الاستثمارية في قطاع الطاقة...

- من أهم هذه الفرص الاستثمارية ما يوفره قطاع النفط والغاز من فرص استثمارية حيوية في مجالات استكشاف وإنتاج النفط والغاز، والخدمات المساندة والصناعات القائمة على النفط والغاز للصناعة النفطية، إضافة إلى الفرص الاستثمارية الاستراتيجية في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والهيدروجين الأخضر لتعزيز حلول الطاقة المستدامة وتقليل انبعاثات الكربون.

ماذا بشأن القطاع الصناعي ومشاريع البنية التحتية؟

- نعم، يمكن للمستثمرين السعوديين الاستفادة من فرص الاستثمار في عدد من الصناعات مثل الصناعات الغذائية والصناعات الدوائية وصناعات الصلب والصناعات الكيميائية والمعادن، إلى جانب الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لسلطنة عمان كمركز للتصنيع والتصدير. كما أن هناك الكثير من الفرص الاستثمارية في مجال تطوير البنية التحتية في مجالات النقل والطرق والموانئ والمطارات والتي تسعى سلطنة عمان إلى تحديثها والارتقاء بمستواها وخدماتها بما يمكنها من تعزيز قدرتها على المنافسة.

وبما أننا تحدثنا قبل قليل عن القطاع السياحي، فيمكن أن نضيف أيضاً إمكانية استفادة المستثمرين السعوديين من فرص الاستثمار المتاحة لتنمية وتطوير قطاع السياحة في مجالات الفنادق والمنتجعات والخدمات السياحية، خصوصاً أن سلطنة عمان تمتلك مواقع سياحية رائعة وجاذبة للسياح سواء على مستوى سواحلها أو جبالها أو صحاريها.

كيف تقيّمون استجابة القطاع الخاص السعودي والخليجي للاستثمار في سلطنة عمان؟

تعد سلطنة عمان إحدى الوجهات الموثوقة والجاذبة للاستثمار في المنطقة نظراً لما تتمتع من بيئة استثمارية مناسبة وقادرة على المنافسة. وعليه، فإن القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام وفي السعودية بشكل خاص يولي مزيداً من الاهتمام بالاستثمار في سلطنة عمان، حيث تجاوز حجم الاستثمارات المباشرة لدول الخليج العربي في سلطنة عمان ما قيمته 7 مليارات دولار مشكلاً ما نسبته 14 في المائة من إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في سلطنة عمان في نهاية عام 2022.

ألا تَعد هذا الرقم متواضعاً؟ أليست لديكم خطة عمل لفتح منصات جديدة لجذب الاستثمار؟

- نرى أنه ما زال دون المستوى المطلوب، ونتطلع إلى الارتقاء بذلك إلى المستويات المأمولة من خلال الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة، خصوصاً في مجالات التقنيات الحديثة والاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة والمتجددة، والعمل على معالجة التحديات والعقبات التي تعترض سبل الاستفادة من مثل هذه الفرص الواعدة، إضافةً إلى العمل على تعزيز أوجه التعاون والمشاريع المشتركة في مختلف المجالات والقطاعات مع دول مجلس التعاون الخليجي عموماً والسعودية خصوصاً وبما يسهم في زيادة الاستثمارات المباشرة المشتركة ويعود بالفائدة على اقتصادات دول المنطقة ومواطنيها، خصوصاً في ضوء الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة مؤخراً بين القطاعين الخاص في كل من السعودية وسلطنة عمان.

ما المحفزات التي توفرها سلطنة عمان لجذب الاستثمار في القطاع الصناعي؟

- كما هو معلوم فإن المنافسة على جذب الاستثمارات تشتد بشكل متزايد خصوصاً في ظل قيام الكثير من الدول بتحسين بيئة الاستثمار وممارسة الأعمال من خلال تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، وتوفير كل العوامل التي تجذب المستثمرين. ولذلك تسعى سلطنة عمان جاهدة لتشجيع وجذب الاستثمار في مختلف القطاعات عموماً والقطاع الصناعي خصوصاً، وذلك بهدف تعزيز التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على القطاع النفطي لصالح القطاعات الاقتصادية الأخرى بما فيها قطاع الصناعات التحويلية والتعدينية وبالتالي استدامة معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المجالات.

ماذا حققت في هذا المجال؟

- أوْلت سلطنة عمان اهتماماً متزايداً لتعزيز البيئة الاستثمارية لتكون جاذبة من خلال اتخاذ إجراءات نوعية متعددة وتوفير الكثير من المحفزات التي يأتي في مقدمتها الموقع الاستراتيجي والاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي الذي تتميز به سلطنة عمان، مما يجعلها بيئة استثمارية ملائمة وموثوقة للمستثمرين، وكذلك توفير إطار تشريعي ومؤسسي يتيح للمستثمرين الوصول إلى السوق بسهولة وتبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بالأعمال والاستثمار، حيث تم إصدار قانون الاستثمار الأجنبي، وقانون التخصيص، وقانون الإفلاس، وقانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وتطوير قوانين سوق العمل، وقوانين تملك العقارات، وشروط منح الاقامات طويلة الأمد للمستثمرين، والسماح بالتملك الأجنبي الكامل في قطاعات معينة، وحرية تحويل الأرباح ورؤوس الأموال، وأنظمة تشريعية متكاملة لتنظيم القطاع الاستثماري والتجاري.

ماذا بشأن الرسوم والضرائب وحماية الاستثمارات؟

- توفر سلطنة عمان تخفيضات ضريبية تشجع على الاستثمار، مثل الإعفاء الضريبي على المعدات لتأسيس المشاريع الصناعية أو التوسيع، والإعفاء الضريبي على مدخلات الإنتاج، والإعفاء من ضريبة الدخل للشركات ولمدة تصل إلى 30 عاماً في المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، كما تتمتع هذه المدن والمناطق بالإعفاء من الرسوم الجمركية للاستيراد وإعادة التصدير، إلى جانب قيام سلطنة عمان بتوقيع اتفاقيات لتشجيع وحماية الاستثمارات مع عدة دول.

هذا بالإضافة إلى أن سلطنة عمان تمتلك بنية تحتية متطورة تشمل الموانئ الحديثة والمطارات وشبكات الطرق والاتصالات مما يسهّل نقل البضائع والسلع ويقلل من تكاليف الإنتاج. وعلاوة على ذلك فإن وجود عمالة ماهرة ومؤهلة في سلطنة عمان يتيح للمستثمرين الوصول إلى الكفاءات اللازمة لتشغيل وإدارة مشروعاتهم بكفاءة. هذا فضلاً عن نظام التجارة الحرة المعتمد في سلطنة عمان واحتفاظها بعلاقات تجارية قوية مع عدد كبير من الدول والأسواق الإقليمية والدولية مما يسهل من حركة الصادرات والواردات.


مقالات ذات صلة

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

الخليج شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق تم الانتهاء من بنائه وافتتح أبوابه للزوار وكبار الضيوف عام 1958 ميلادياً (أمانة منطقة الرياض)

بعد 68 عاماً... فندق «زهرة الشرق» يغادر المشهد العمراني لمدينة الرياض

بينما تتسارع خطى الرياض نحو مستقبل مشهد عمراني متطور، يسدل طريق الملك عبد العزيز ستارة الفصل الأخير على فندق «زهرة الشرق» القائم منذ عام 1958.

عمر البدوي (الرياض)
شمال افريقيا عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

أعلنت شركة مصر للطيران (الناقل الوطني) «عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه بإيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.