وزير الاقتصاد العُماني: فرص واعدة أمام المستثمرين السعوديين في قطاعات الطاقة والهيدروجين الأخضر

قال في حوار مع «الشرق الأوسط»: نسعى لخلق الفرص وجذب الاستثمار خصوصاً في القطاع الصناعي

الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العُماني
الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العُماني
TT

وزير الاقتصاد العُماني: فرص واعدة أمام المستثمرين السعوديين في قطاعات الطاقة والهيدروجين الأخضر

الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العُماني
الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العُماني

أكد الدكتور سعيد الصقري وزير الاقتصاد العُماني، أن التعاون الاقتصادي بين السعودية وسلطنة عمان، شهد خلال العامين الماضيين تطوراً ملحوظاً منذ إنشاء مجلس التنسيق بين البلدين، وفتح المنفذ البري الذي يربط البلدين الخليجيين.

وقال الدكتور الصقري، في حوار مع «الشرق الأوسط» إن التعاون المشترك بين السعودية وسلطنة عمان شهد نمواً كبيراً انعكس على حجم التبادل التجاري بينهما الذي سجل ارتفاعاً في حجم الصادرات العُمانية غير النفطية إلى السعودية في عام 2022 بنسبة بلغت نحو 33.9 في المائة ليصل إلى نحو 2.4 مليار دولار، مقارنةً مع نحو 1.68 مليار دولار في عام 2021، وتستحوذ السعودية على المرتبة الثانية بما نسبته 10.5 في المائة من إجمالي الصادرات العمانية غير النفطية في عام 2022.

وقال إن سلطنة عُمان توفر مزيداً من فرص الاستثمار أمام القطاع الخاص السعودي، ويأتي من أهم هذه الفرص الاستثمارية ما يوفره قطاع النفط والغاز في مجالات استكشاف وإنتاج النفط والغاز، والخدمات المساندة والصناعات القائمة على النفط والغاز للصناعة النفطية، إضافةً إلى الفرص الاستثمارية الاستراتيجية في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والهيدروجين الأخضر لتعزيز حلول الطاقة المستدامة وتقليل انبعاثات الكربون.

وفي الآتي نص الحوار:

كيف تقيّمون التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان؟

- شهد التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان تطوراً ملحوظاً على مر السنوات، وقد تجلى هذا التعاون في مجموعة من المراحل والاتفاقيات التي تعكس عمق العلاقة بين البلدين. وقد تمثلت أهم المراحل التي قطعها التعاون الاقتصادي بين السعودية وسلطنة عمان في تأسيس مجلس التنسيق السعودي – العماني في يوليو (تموز) من عام 2021، والذي يهدف إلى وضع رؤية مشتركة لتعميق واستدامة العلاقات بين البلدين، ورفع مستوى التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والتنمية البشرية، ووضع إطار للاتفاقيات والمشاريع المشتركة بين البلدين لتعزيز الاستثمار، إضافةً إلى متابعة تطبيق وتسهيل المبادرات والمشاريع.

ما الاستراتيجية التي يعمل بها مجلس التنسيق السعودي – العماني؟

- ينبغي القول إن المجلس أسهم في تعزيز وتيرة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وهو ينطلق من القواسم المشتركة بين «رؤية عمان 2040» و«رؤية المملكة 2030»، حيث تسعى الرؤيتان إلى تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط، والعمل على تهيئة الظروف للقطاع الخاص والمستثمرين ليكون لهم الدور الأكبر في النشاط الاقتصادي، فضلاً عن السعي إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ورؤوس الأموال كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي المستدام.

ما أهم المشاريع الاقتصادية التي تمّ تحقيقها في هذا المجال؟

- قامت السعودية وسلطنة عمان بالتعاون في قطاع النفط والغاز من خلال إقامة المشاريع المشتركة وتبادل التجارب والخبرات، بوصفهما من أهم منتجي ومصدّري النفط والغاز في المنطقة. هذا بالإضافة إلى قيام البلدين بالتشجيع على الاستثمار المشترك في عدد من القطاعات الاقتصادية المهمة بما في ذلك البنية التحتية، والصناعات التحويلية، والتكنولوجيا، والسياحة. هذا بالإضافة إلى التوقيع على الكثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين والهادفة إلى فتح آفاق التعاون في مجالات كثيرة من ضمنها إقامة منطقة اقتصادية في محافظة الظاهرة في سلطنة عمان، وتخزين النفط والبتروكيماويات والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر واللوجيستيات والنقل، وريادة الأعمال وأتمتة الأبحاث والتطوير والابتكار، والثروة السمكية ودعم الصناعات البحرية والسياحة ومشاريع الطاقة الشمسية، وبما يسهم في زيادة التبادلات التجارية وإيجاد صناعات نوعية، وكذلك تشجيع الشراكات بين القطاعات لتوفير السلع والمنتجات وتقليل تكلفة الإنتاج والتصدير وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي المستدام في البلدين الشقيقين.

شركة للاستثمار

ماذا عن إنشاء شركة في عُمان ممولة من صندوق الاستثمارات السعودي، ماذا تمّ بشأنها؟

- نعم، توجت علاقات التعاون الاقتصادي بين سلطنة عمان والسعودية مؤخراً بتخصيص صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بأوامر من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مبلغ 5 مليارات دولار لإنشاء شركة في سلطنة عمان لغايات الاستثمار في الفرص المتاحة والواعدة والمشاريع الاستراتيجية المشتركة بين البلدين.

وبناءً على ذلك، فقد تم تحقيق الكثير من المشروعات الاقتصادية المشتركة التي غطت عدداً كبيراً من المجالات والقطاعات الاقتصادية ومن أهمها قطاعات النفط والغاز والصناعة والبنية التحتية والسياحة.

هل يمكن ذكر نماذج لمجالات الاستثمار المشترك بين البلدين؟

- لعل من أبرز النماذج في مجال التعاون الاقتصادي المشترك الاتفاق بين مجموعة (آسياد) التابعة لجهاز الاستثمار العماني، وشركة (بحري) السعودية في مجال النقل البحري، إضافةً إلى دخول صندوق الاستثمارات العامة السعودي وجهاز الاستثمار العماني شريكين رئيسيين في صندوق «ركيزة» للبنية الأساسية الهادف إلى جلب رؤوس أموال من مستثمرين عالميين بحيث يعمل الصندوق في سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية.

كذلك تعد المملكة شريكاً استراتيجياً في عدة مشاريع اقتصادية بسلطنة عمان، منها تطوير مدينة خزائن، إضافةً إلى مشاريع في قطاع الطاقة كمشروع محطة الكهرباء المستقلة (صلالة 2)، ومشروع محطة صلالة المستقلة لتحلية المياه الذي يعتمد على تقنية التناضح العكسي، ومحطة كهرباء (منح).

كما تم تنفيذ مشروعات صناعية مشتركة في عدد من المجالات، مثل صناعة الصلب والبتروكيماويات والصناعات الغذائية خصوصاً مشروع استزراع الروبيان في سلطنة عمان بمنطقة الجازر بمحافظة الوسطى. هذا بالإضافة إلى تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة الهادفة إلى تطوير البنية التحتية في مجال النقل والاتصالات وتطوير الموانئ وشبكات الطرق ومنها الطريق البري السعودي-العماني البالغ طوله نحو 800 كيلومتر وبما يسهم في تعزيز البنية التحتية للتجارة والاستثمار في المنطقة.

رأينا أيضاً توجهاً للاستثمار في المجال السياحي... ماذا تشمل؟

- تهدف المشاريع المشتركة في قطاع السياحة إلى تنمية قطاع السياحة وتطوير مشاريع سياحية مشتركة لجذب الزوار وتعزيز صناعة السياحة في المنطقة... وتشمل هذه المشاريع إنشاء وتطوير فنادق ومنتجعات سياحية.

التبادل التجاري

كيف انعكس هذا التعاون على حجم التبادل التجاري بين السعودية وعُمان؟

- أفضت علاقات التعاون المتينة بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين بشكل ملحوظ؛ حيث تشير البيانات المتوفرة إلى ارتفاع حجم الصادرات العُمانية غير النفطية إلى السعودية في عام 2022 بنسبة بلغت نحو 33.9 في المائة ليصل إلى نحو 922 مليون ريال عماني (2.4 مليار دولار)، مقارنةً مع نحو 650 مليون ريال عماني (1.68 مليار دولار)، في عام 2021. وبذلك تستحوذ السعودية على المرتبة الثانية بما نسبته 10.5 في المائة من إجمالي الصادرات العمانية غير النفطية في عام 2022، كما ارتفع حجم الواردات من السعودية إلى سلطنة عُمان في عام 2022 بنسبة بلغت نحو 12 في المائة ليصل إلى نحو 1.8 مليار ريال عماني (4.6 مليار دولار)، مقابل نحو 561 مليون ريال عماني في عام 2021، (1.45 مليار دولار)، وبذلك تستأثر السعودية أيضاً بالمرتبة الثانية وبما نسبته 12 في المائة من إجمالي الواردات السلعية المسجلة في سلطنة عمان لعام 2022.

ومن المؤمل تسريع وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وذلك من خلال المشاريع الاستراتيجية المشتركة، وزيادة الفرص الاستثمارية بين البلدين عن طريق طرح المزيد من المشروعات المشتركة والاستثمارات المتبادلة في قطاعات متنوعة، خصوصاً بعد فتح الطريق البري الذي يربط سلطنة عمان بالسعودية مباشرةً، لاختصاره نحو 800 كيلومتر من زمن الرحلة مما له الأثر الكبير بفتح المجال أمام حركة البضائع من المملكة.

الفرص الاستثمارية

ما الفرص التي توفرها سلطنة عمان للمستثمرين السعوديين؟

- تتسم البيئة الاستثمارية في سلطنة عمان بأنها مشجعة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية بشكل عام نظراً لتميز موقعها الاستراتيجي وتمتعها بالاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمني وتوفيرها إطاراً قانونياً ومؤسسياً واضحاً وشفافاً ولبنية تحتية متطورة ومتقدمة، فضلاً عن التسهيلات والحوافز الضريبية وتبسيط وتسهيل إجراءات الاستثمار والأعمال، مما يجعل سلطنة عمان وجهة استثمارية موثوقة ومثالية للاستثمار، خصوصاً أنها مليئة بالفرص الاستثمارية للمستثمرين بشكل عام وللمستثمرين السعوديين بشكل خاص.

دعنا نتحدث عن الفرص الاستثمارية في قطاع الطاقة...

- من أهم هذه الفرص الاستثمارية ما يوفره قطاع النفط والغاز من فرص استثمارية حيوية في مجالات استكشاف وإنتاج النفط والغاز، والخدمات المساندة والصناعات القائمة على النفط والغاز للصناعة النفطية، إضافة إلى الفرص الاستثمارية الاستراتيجية في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والهيدروجين الأخضر لتعزيز حلول الطاقة المستدامة وتقليل انبعاثات الكربون.

ماذا بشأن القطاع الصناعي ومشاريع البنية التحتية؟

- نعم، يمكن للمستثمرين السعوديين الاستفادة من فرص الاستثمار في عدد من الصناعات مثل الصناعات الغذائية والصناعات الدوائية وصناعات الصلب والصناعات الكيميائية والمعادن، إلى جانب الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لسلطنة عمان كمركز للتصنيع والتصدير. كما أن هناك الكثير من الفرص الاستثمارية في مجال تطوير البنية التحتية في مجالات النقل والطرق والموانئ والمطارات والتي تسعى سلطنة عمان إلى تحديثها والارتقاء بمستواها وخدماتها بما يمكنها من تعزيز قدرتها على المنافسة.

وبما أننا تحدثنا قبل قليل عن القطاع السياحي، فيمكن أن نضيف أيضاً إمكانية استفادة المستثمرين السعوديين من فرص الاستثمار المتاحة لتنمية وتطوير قطاع السياحة في مجالات الفنادق والمنتجعات والخدمات السياحية، خصوصاً أن سلطنة عمان تمتلك مواقع سياحية رائعة وجاذبة للسياح سواء على مستوى سواحلها أو جبالها أو صحاريها.

كيف تقيّمون استجابة القطاع الخاص السعودي والخليجي للاستثمار في سلطنة عمان؟

تعد سلطنة عمان إحدى الوجهات الموثوقة والجاذبة للاستثمار في المنطقة نظراً لما تتمتع من بيئة استثمارية مناسبة وقادرة على المنافسة. وعليه، فإن القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام وفي السعودية بشكل خاص يولي مزيداً من الاهتمام بالاستثمار في سلطنة عمان، حيث تجاوز حجم الاستثمارات المباشرة لدول الخليج العربي في سلطنة عمان ما قيمته 7 مليارات دولار مشكلاً ما نسبته 14 في المائة من إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في سلطنة عمان في نهاية عام 2022.

ألا تَعد هذا الرقم متواضعاً؟ أليست لديكم خطة عمل لفتح منصات جديدة لجذب الاستثمار؟

- نرى أنه ما زال دون المستوى المطلوب، ونتطلع إلى الارتقاء بذلك إلى المستويات المأمولة من خلال الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة، خصوصاً في مجالات التقنيات الحديثة والاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة والمتجددة، والعمل على معالجة التحديات والعقبات التي تعترض سبل الاستفادة من مثل هذه الفرص الواعدة، إضافةً إلى العمل على تعزيز أوجه التعاون والمشاريع المشتركة في مختلف المجالات والقطاعات مع دول مجلس التعاون الخليجي عموماً والسعودية خصوصاً وبما يسهم في زيادة الاستثمارات المباشرة المشتركة ويعود بالفائدة على اقتصادات دول المنطقة ومواطنيها، خصوصاً في ضوء الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة مؤخراً بين القطاعين الخاص في كل من السعودية وسلطنة عمان.

ما المحفزات التي توفرها سلطنة عمان لجذب الاستثمار في القطاع الصناعي؟

- كما هو معلوم فإن المنافسة على جذب الاستثمارات تشتد بشكل متزايد خصوصاً في ظل قيام الكثير من الدول بتحسين بيئة الاستثمار وممارسة الأعمال من خلال تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، وتوفير كل العوامل التي تجذب المستثمرين. ولذلك تسعى سلطنة عمان جاهدة لتشجيع وجذب الاستثمار في مختلف القطاعات عموماً والقطاع الصناعي خصوصاً، وذلك بهدف تعزيز التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على القطاع النفطي لصالح القطاعات الاقتصادية الأخرى بما فيها قطاع الصناعات التحويلية والتعدينية وبالتالي استدامة معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المجالات.

ماذا حققت في هذا المجال؟

- أوْلت سلطنة عمان اهتماماً متزايداً لتعزيز البيئة الاستثمارية لتكون جاذبة من خلال اتخاذ إجراءات نوعية متعددة وتوفير الكثير من المحفزات التي يأتي في مقدمتها الموقع الاستراتيجي والاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي الذي تتميز به سلطنة عمان، مما يجعلها بيئة استثمارية ملائمة وموثوقة للمستثمرين، وكذلك توفير إطار تشريعي ومؤسسي يتيح للمستثمرين الوصول إلى السوق بسهولة وتبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بالأعمال والاستثمار، حيث تم إصدار قانون الاستثمار الأجنبي، وقانون التخصيص، وقانون الإفلاس، وقانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وتطوير قوانين سوق العمل، وقوانين تملك العقارات، وشروط منح الاقامات طويلة الأمد للمستثمرين، والسماح بالتملك الأجنبي الكامل في قطاعات معينة، وحرية تحويل الأرباح ورؤوس الأموال، وأنظمة تشريعية متكاملة لتنظيم القطاع الاستثماري والتجاري.

ماذا بشأن الرسوم والضرائب وحماية الاستثمارات؟

- توفر سلطنة عمان تخفيضات ضريبية تشجع على الاستثمار، مثل الإعفاء الضريبي على المعدات لتأسيس المشاريع الصناعية أو التوسيع، والإعفاء الضريبي على مدخلات الإنتاج، والإعفاء من ضريبة الدخل للشركات ولمدة تصل إلى 30 عاماً في المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، كما تتمتع هذه المدن والمناطق بالإعفاء من الرسوم الجمركية للاستيراد وإعادة التصدير، إلى جانب قيام سلطنة عمان بتوقيع اتفاقيات لتشجيع وحماية الاستثمارات مع عدة دول.

هذا بالإضافة إلى أن سلطنة عمان تمتلك بنية تحتية متطورة تشمل الموانئ الحديثة والمطارات وشبكات الطرق والاتصالات مما يسهّل نقل البضائع والسلع ويقلل من تكاليف الإنتاج. وعلاوة على ذلك فإن وجود عمالة ماهرة ومؤهلة في سلطنة عمان يتيح للمستثمرين الوصول إلى الكفاءات اللازمة لتشغيل وإدارة مشروعاتهم بكفاءة. هذا فضلاً عن نظام التجارة الحرة المعتمد في سلطنة عمان واحتفاظها بعلاقات تجارية قوية مع عدد كبير من الدول والأسواق الإقليمية والدولية مما يسهل من حركة الصادرات والواردات.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع الدكتور محمد مصطفى رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، التطورات في قطاع غزة، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
يوميات الشرق المهندس صالح الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة (تصوير: غازي مهدي) play-circle 00:28

مكة المكرمة تطلق برنامجاً شاملاً لتحويل الأحياء غير المنظمة إلى بيئات حضرية مستدامة

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة إطلاق برنامج «الأحياء المطورة»، تحت إشراف لجنة وزارية مختصة، كبرنامج استراتيجي شامل.

سعيد الأبيض (مكة المكرمة)
الخليج آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

أدانت السعودية بأشدّ العبارات هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي مباني تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

أعلن المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، تسجيل «موسم الرياض» بنسخته السادسة 14 مليون زائر منذ انطلاقته في 10 أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق جانب من العرض الموسيقي «A Night of Honour & Heroes» (موسم الرياض)

أمسية «A Night of Honour & Heroes» الأوركسترالية تحتفي بالموسيقى في موسم الرياض

أمسية موسيقية ملحمية وتجربة أوركسترالية عالمية جمعت بين الموسيقى الكلاسيكية والحديثة، احتضنها مسرح بكر الشدي في منطقة «بوليفارد رياض سيتي».

فاطمة القحطاني (الرياض)

التضخم في بريطانيا يرتفع إلى 3.4 % متجاوزاً التوقعات

امرأة تشتري فواكه وخضراوات في السوق المحلية بمدينة برايتون (رويترز)
امرأة تشتري فواكه وخضراوات في السوق المحلية بمدينة برايتون (رويترز)
TT

التضخم في بريطانيا يرتفع إلى 3.4 % متجاوزاً التوقعات

امرأة تشتري فواكه وخضراوات في السوق المحلية بمدينة برايتون (رويترز)
امرأة تشتري فواكه وخضراوات في السوق المحلية بمدينة برايتون (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الأربعاء، أن أسعار المستهلكين في بريطانيا ارتفعت في ديسمبر (كانون الأول) بأكثر من المتوقع، بينما جاء تضخم أسعار الخدمات الذي يراقبه بنك إنجلترا من كثب، متوافقاً مع توقعات المحللين.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ارتفع إلى 3.4 في المائة في ديسمبر، مقارنة بـ3.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني). وكان استطلاع رأي أجرته «رويترز» أظهر متوسط توقعات الاقتصاديين بارتفاع التضخم إلى 3.3 في المائة.

وارتفع تضخم أسعار الخدمات -وهو مؤشر رئيسي على ضغوط الأسعار المحلية- إلى 4.5 في المائة في ديسمبر، مقابل 4.4 في المائة في نوفمبر، بما يتوافق مع توقعات الاستطلاع.

ويظل التضخم في بريطانيا الأعلى بين دول مجموعة السبع، على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي في البلاد.

ومن المتوقع أن يتراجع معدل ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ في الأشهر المقبلة، مع استبعاد زيادات تكاليف المرافق العامة والتعريفات الحكومية الأخرى التي حدثت العام الماضي من المقارنة السنوية.

وأكد محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، أن التضخم من المرجَّح أن يقترب من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) المقبلين.

ولم يُظهر الجنيه الإسترليني رد فعل يُذكر على هذه البيانات. وكما توقع كثير من الاقتصاديين، كانت الزيادات في أسعار التبغ وتذاكر الطيران من بين أكبر العوامل المساهمة في ارتفاع أسعار المستهلكين خلال ديسمبر.

وهيمنت التوترات الجيوسياسية على نشاط سوق العملات هذا الأسبوع، حتى أنها طغت على البيانات الاقتصادية؛ إذ دفع احتمال نشوب حرب تجارية جديدة بين الولايات المتحدة وأوروبا المستثمرين إلى التحوط من هذا الخطر عبر بيع الأصول الأميركية، بما في ذلك الدولار مقابل الجنيه الإسترليني.

واستقر سعر صرف الجنيه الإسترليني عند 1.3438 دولار أميركي، مسجلاً تغيراً طفيفاً خلال اليوم، مقارنة بالمستويات التي سُجلت قبيل صدور تقرير التضخم، كما حافظ الجنيه على استقراره مقابل اليورو عند 87.22 بنس.

وقال نيكولاس كريتندن، الخبير الاقتصادي في المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية: «لن يقلق بنك إنجلترا من هذه الأرقام. ما زلنا نتوقع خفضاً واحداً في سعر الفائدة خلال النصف الأول من العام، شريطة ألا تؤدي التوترات الجيوسياسية المتجددة إلى تغيير مسار التضخم الحالي».

وكما توقع كثير من الاقتصاديين، كان التبغ وأسعار تذاكر الطيران من أبرز المساهمين في الارتفاع الإجمالي لأسعار المستهلكين في ديسمبر، مدفوعاً بزيادة الرسوم المفروضة على منتجات التبغ، وتزامن الرحلات الجوية مع فترة أعياد الميلاد.

ومع ذلك، فإن معدلات التضخم في بريطانيا لا تزال أقل قليلاً من تلك التي توقعها بنك إنجلترا في توقعاته لشهر نوفمبر.

وتشير الأسواق المالية إلى أن البنك المركزي قد يخفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة أو نقطتين خلال 2026. وفي ديسمبر، خفضت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا سعر الفائدة إلى 3.75 في المائة، ولكن ما يقرب من نصف أعضائها صوَّتوا للإبقاء عليه دون تغيير، بسبب المخاوف من استمرار ضغوط التضخم.

وأظهرت بيانات أسعار المنتجين التي تقيس الأسعار التي تفرضها الشركات، ارتفاعاً حاداً في قطاع الخدمات خلال الربع الأخير، مسجلاً 2.9 في المائة مقارنة بـ2 في المائة في الربع الثالث، بينما ظلت أسعار شركات التصنيع مستقرة في ديسمبر.


الدولار يتراجع قرب أدنى مستوى في 3 أسابيع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع قرب أدنى مستوى في 3 أسابيع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار ليقترب من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع أمام اليورو والفرنك السويسري، الأربعاء، بعدما أشعلت تهديدات البيت الأبيض بشأن غرينلاند موجة بيع واسعة النطاق للأصول الأميركية، شملت العملة والأسهم في «وول ستريت» وسندات الخزانة.

كما تعرّض الين الياباني لضغوط إضافية عقب صعود عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى مستويات قياسية، في ظل تزايد قلق المستثمرين إزاء الإنفاق الحكومي السخي، بالتزامن مع مساعي رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، لتوسيع ولايتها عبر انتخابات مبكرة مرتقبة خلال الشهر المقبل، وفق «رويترز».

وتسارعت وتيرة تراجع الدولار خلال الليل، حيث انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.53 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء يومي له في 6 أسابيع. وارتفع المؤشر بشكل طفيف صباح الأربعاء إلى 98.612.

وانخفض الدولار بأكثر من 1 في المائة أمام اليورو خلال تداولات الثلاثاء، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 30 ديسمبر (كانون الأول) عند 1.1770 دولار لليورو، قبل أن يستقر لاحقاً قرب 1.1716 دولار. كما تراجع الدولار بنحو 1.2 في المائة أمام الفرنك السويسري إلى 0.78795 فرنك، وهو أدنى مستوى له منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول)، قبل أن يتعافى بشكل محدود إلى 0.7911 فرنك.

وكانت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتجددة، يوم الاثنين، بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين على خلفية ملف غرينلاند، قد أعادت إلى الواجهة موجة «بيع أميركا» التي ظهرت عقب إعلانات الرسوم الجمركية الأميركية في أبريل (نيسان) الماضي.

وقال محلل الأسواق في شركة «آي جي» في سيدني، توني سيكامور، إن المستثمرين تخلوا عن الأصول المقوّمة بالدولار بسبب «مخاوف استمرار حالة عدم اليقين، وتوتر التحالفات، وتراجع الثقة بالقيادة الأميركية، واحتمالات الردود الانتقامية، وتسارع وتيرة التخلي عن الدولار».

وأضاف: «رغم الآمال بأن تخفّف الإدارة الأميركية من حدة هذه التهديدات قريباً، كما حدث في مناسبات سابقة، فإن السعي إلى السيطرة على غرينلاند لا يزال يُنظر إليه بوصفه هدفاً أساسياً للأمن القومي للإدارة الحالية».

وانخفض مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك المركب» إلى أدنى مستوياتهما في شهر، الثلاثاء، مع عودة المستثمرين من عطلة نهاية الأسبوع الطويلة في الولايات المتحدة، في حين قفزت عوائد سندات الخزانة -التي ترتفع مع تراجع أسعار السندات- إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر.

الين تحت الضغط

واستقر الدولار مقابل الين، في حين واصلت العملة اليابانية تراجعها الحاد، بعدما دعت ساناي تاكايتشي، يوم الاثنين، إلى إجراء انتخابات مبكرة في 8 فبراير (شباط)، وتعهّدت بإطلاق حزمة من الإجراءات لتخفيف السياسة المالية.

وتعرّضت السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل لضغوط قوية، إذ ارتفع عائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار 27.5 نقطة أساس إلى مستوى قياسي بلغ 4.215 في المائة يوم الثلاثاء، قبل أن يتراجع قليلاً، الأربعاء، إلى نحو 4.1 في المائة.

وسجل الين أدنى مستوى له على الإطلاق عند 200.19 مقابل الفرنك السويسري، الثلاثاء، وظل قريباً من هذا المستوى خلال تداولات الأربعاء عند 200.14. كما تراجع الين إلى 185.33 مقابل اليورو، مقترباً من أدنى مستوى قياسي له عند 185.575 الذي سجله قبل أسبوع.

ومن المقرر أن يعلن «بنك اليابان» قراره بشأن السياسة النقدية يوم الجمعة، ورغم أن رفع أسعار الفائدة غير متوقع بعد الزيادة التي أُقرت في اجتماع يناير (كانون الثاني) السابق، فإن تركيز الأسواق سينصب على لهجة البنك وتواصله بشأن نطاق وتيرة أي تشديد نقدي إضافي.

وكتب محللو استراتيجيات «ميزوهو» للأوراق المالية، في مذكرة بحثية: «من المرجح أن يحافظ (بنك اليابان) في هذا الاجتماع على نبرة متشددة نسبياً، مع التشديد على مخاطر ارتفاع الأسعار في ظل ضعف الين وتأثيره في معدل التضخم الأساسي».

تحركات العملات الآسيوية

وتراجع اليوان الصيني بنسبة 0.1 في المائة إلى 6.9659 مقابل الدولار في التداولات المحلية، بعدما كان قد بلغ 6.9570 يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2023.

وقبل افتتاح التداولات، فاجأ بنك الشعب الصيني الأسواق بتحديد سعر التعادل اليومي عند 7.0014 مقابل الدولار، أقل بثماني نقاط من المستوى السابق البالغ 7.0006، في خطوة فسّرها بعض المتعاملين على أنها محاولة لوضع سقف عند المستوى النفسي المهم البالغ 7 يوانات للدولار.

أما الوون الكوري الجنوبي فقد انخفض في وقت مبكر من تعاملات الأربعاء، إلى أدنى مستوى له منذ 24 ديسمبر (كانون الأول) عند 1481.4 وون للدولار، قبل أن يعكس مساره صعوداً عقب تصريحات للرئيس لي جاي-ميونغ، أكد فيها أن السلطات تتوقع ارتفاع العملة إلى نحو 1400 وون للدولار خلال شهر أو شهرَيْن.

وسجل الوون ارتفاعاً بنحو 0.5 في المائة خلال اليوم، ليصل إلى 1469.9 وون للدولار، بدعم من إجراءات سياسية اتخذتها السلطات الكورية الجنوبية منذ أواخر العام الماضي لدعم العملة، التي لا تزال تحوم قرب أدنى مستوياتها في 16 عاماً، مع تأكيد المسؤولين أن تراجعها الأخير لا يعكس الأسس الاقتصادية للبلاد.


مخاوف غرينلاند تعصف بالأسهم الآسيوية وتُعيد شبح «بيع أميركا» إلى الأسواق

متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

مخاوف غرينلاند تعصف بالأسهم الآسيوية وتُعيد شبح «بيع أميركا» إلى الأسواق

متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

واصلت الأسهم الآسيوية تكبد الخسائر، الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بتهديدات الولايات المتحدة بالسيطرة على غرينلاند، وذلك قبيل خطاب مرتقب للرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى دافوس، في حين شهدت السندات اليابانية انتعاشاً قوياً بعد موجة بيع حادة أعادت إليها قدراً من التوازن.

وسيطرت مخاوف تخارج المستثمرين من الأصول الأميركية في الخارج -المعروفة بـ«صفقة بيع أميركا» التي ظهرت عقب إعلانات الرسوم الجمركية فيما سُمّي «يوم التحرير» خلال أبريل (نيسان) من العام الماضي- على معنويات الأسواق، بعدما تراجع مؤشر «وول ستريت» بأكثر من 2 في المائة خلال جلسة واحدة، في حين سجّل الدولار الأميركي أكبر انخفاض يومي له منذ أكثر من شهر، وفق «رويترز».

ودفعت هذه التطورات المستثمرين إلى التوجه نحو الذهب بوصفه ملاذاً آمناً، إذ قفز المعدن النفيس بنسبة 2.1 في المائة مسجلاً مستوى قياسياً جديداً بلغ 4865 دولاراً للأونصة.

وقال كبير الاقتصاديين في «بنك ويستباك»، مانتاس فاناغاس: «كانت صفقة (بيع أميركا) المحرك الرئيسي للتحركات القوية في الأسواق خلال الليل، إذ سعى المستثمرون إلى تقليص انكشافهم على الولايات المتحدة، التي بات ينظر إليها كثيرون شريكاً غير موثوق ينتهج سياسات تضر بمصالحه الذاتية».

في المقابل، شدّد ترمب لهجته بشأن غرينلاند، مؤكداً أنه «لا تراجع» عن هدفه بالسيطرة على الجزيرة، ولم يستبعد اللجوء إلى القوة لتحقيق ذلك. كما أثارت تهديداته بفرض رسوم جمركية على أوروبا مخاوف متزايدة من اندلاع حرب تجارية عالمية.

ومن المقرر أن يعقد الاتحاد الأوروبي قمة طارئة في بروكسل يوم الخميس لبحث هذه التطورات، في وقت بات فيه التحالف الأميركي-الأوروبي التاريخي مهدداً.

وتتجه الأنظار حالياً إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث يُنتظر أن يلقي ترمب خطاباً في وقت لاحق اليوم، قد يُسهم إما في تهدئة التوترات مع أوروبا وإما في تصعيدها.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة، في حين انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة مماثلة، مسجلاً خامس خسارة يومية على التوالي.

في المقابل، تفوقت الأسهم الصينية على أداء بقية الأسواق الإقليمية، إذ ارتفع مؤشر الشركات الكبرى بنسبة 0.5 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة في «وول ستريت» بشكل طفيف عقب التقلبات الحادة التي شهدتها الجلسة السابقة، حيث صعدت العقود الآجلة لكل من مؤشري «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة.

وفي أوروبا، انخفضت العقود الآجلة لمؤشرَي «يورو ستوكس 50» و«داكس» الألماني بنسبة 0.1 في المائة لكل منهما، في إشارة إلى افتتاح ضعيف للأسواق الأوروبية.

السندات اليابانية تحاول استعادة توازنها

ولا تزال سوق السندات العالمية تعاني تداعيات موجة بيع قوية، تأثرت خلالها بمخاوف تتعلق بالانكشاف على الأصول الأميركية وارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي في اليابان.

وأدت المخاوف من زيادة الإنفاق الحكومي في عهد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى دفع عوائد السندات اليابانية نحو مستويات قياسية، ما أثار انتقادات من صفوف المعارضة.

غير أن السندات الحكومية اليابانية انتعشت، الأربعاء، مع عودة المشترين إلى السوق، حيث استقرت الأسعار عند مستويات منخفضة. وتراجعت عوائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار 11 نقطة أساس إلى 4.1 في المائة، بعد أن كانت قد قفزت 26 نقطة أساس في الجلسة السابقة.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ انخفض العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتَي أساس إلى 4.2767 في المائة، بعدما كان قد ارتفع 7 نقاط أساس خلال الليل إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر عند 4.313 في المائة، في ظل تدهور المعنويات تجاه الأصول الأميركية.

وأعلن صندوق التقاعد الدنماركي «أكاديميكر بنشن»، الثلاثاء، عزمه بيع كامل حيازته من سندات الخزانة الأميركية، البالغة قيمتها نحو 100 مليون دولار، بحلول نهاية الشهر الحالي، مبرراً ذلك بتدهور أوضاع المالية العامة للحكومة الأميركية.

وفي أسواق العملات، استقر مؤشر الدولار الأميركي عند 98.57 مقابل سلة من العملات الرئيسية، عقب تراجعه بنسبة 0.5 في المائة في الجلسة السابقة، وهو أكبر انخفاض يومي له منذ أوائل ديسمبر (كانون الأول).

واستقر الين الياباني عند 158.13 ين للدولار، لكنه تراجع مقابل عدد من العملات الأخرى، في حين سجّل الفرنك السويسري مستوى قياسياً جديداً عند 200.19 ين.

ومن المقرر أن يعقد «بنك اليابان» اجتماعه يوم الجمعة، ورغم عدم توقع رفع أسعار الفائدة هذه المرة، فإن صناع السياسات قد يلمحون إلى تشديد نقدي محتمل بدءاً من أبريل (نيسان).