كشف مجلس إدارة اتحاد الغرف العربية يوم الاثنين، عن «إعلان البحرين للقطاع الخاص العربي» في ختام الاجتماع الـ62 لمجلس إدارة «اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي» الذي عُقد في المنامة، ويشمل قرارات بتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي، ودعم شبكة الأمن الاجتماعي ووضع استراتيجية عربية للتحول الرقمي والاقتصاد الدائري والتشاركي، وتنفيذ مشروعات الربط في الطاقة بين الدول العربية، ومعالجة العقبات التي تواجه قطاع النقل وتطوير النقل البري.
وعُقد الاجتماع بمشاركة واسعة من شخصيات ومسؤولي الأعمال البارزين، ومن بينهم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، ورؤساء اتحادات الغرف العربية، ووفود من معظم الدول العربية.
وترأس رئيس غرفة البحرين سمير ناس، بصفته رئيس الدورة الحالية لمجلس إدارة اتحاد الغرف العربية، اجتماع اتحاد الغرف العربية، فيما ترأس رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، رئيس اتحاد الغرف السعودية حسن بن مجيب الحويزي اجتماع مجلس إدارة اتحاد دول مجلس التعاون الخليجي.
وناقشت الاجتماعات مواضيع ملحة بما في ذلك التحديات التي تواجه الأمن الغذائي العربي، والعقبات التي تحد من التجارة البينية العربية، وغيرها من المسائل الاقتصادية في المنطقة، في ضوء التطورات العالمية.
وأكد ناس قائلا: «إننا نتطلع مع الجميع إلى تعزيز التعاون المشترك بما من شأنه المساهمة في تحقيق أهداف اتحاد الغرف العربية، ورفع شأن وتعزيز دور القطاع الخاص العربي». ونوّه إلى أنّ جدول أعمال الدورة الحالية «يزخر بمواضيع بارزة تم تقسيمها إلى ثلاثة محاور أساسية - وهي إجرائية واستراتيجية بالإضافة إلى الفعاليات». وحرصت الأمانة العامة للاتحاد على تخصيص مساحة بارزة للشؤون الاقتصادية من أجل مناقشتها، بهدف الخروج بتوصيات تعكس رأي القطاع الخاص العربي لرفعها فيما بعد للجهات المعنية في الدول العربية.
وصدر عن مجلس إدارة اتحاد الغرف العربية «إعلان البحرين للقطاع الخاص العربي»، الذي سوف يتم رفعه إلى القادة والملوك والرؤساء العرب، في القمة العربية: الاقتصادية التنموية والاجتماعية المقرر عقدها في نواكشوط عاصمة الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وتضمّن «إعلان البحرين» عشرة مقررات، بينها: «مضاعفة الجهود لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي، لكون ذلك ركيزة أساسية لدفع العمل والتكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، ولتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية، بما يجعلها أكثر قدرة على الاندماج في الاقتصاد العالمي، وأكثر مرونة في التعامل مع التحديات الدولية».
كما أقر بتحسّن الأوضاع الاجتماعية عبر دعم شبكات الأمن الاجتماعي في الدول العربية على أسس وطنية وعربية مشتركة لتدارك تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية.
وشدد «إعلان البحرين» على تحقيق الحريات الأربع التي تعزز التكامل الاقتصادي العربي، وهي: حرية انتقال الأفراد بمنح تأشيرات متعددة طويلة الأجل لرجال الأعمال من خلال الغرف العربية، وحرية انتقال رؤوس الأموال وسهولة التحويلات، وحرية انتقال السلع بإزالة المعوقات غير الجمركية وتوحيد المواصفات والمقاييس وتوحيد إجراءات التسجيل، وحرية انتقال الخدمات من خلال الإسراع بإقرار اتفاقية تحرير التجارة والخدمات.
وأكد أن «وضع استراتيجية عربية للتحول الرقمي والاقتصاد الدائري والتشاركي استنادا على الثورة الصناعية الرابعة يستهدف تطوير البنية التحتية الرقمية التشريعية والتكنولوجية»، كما قرر «تنفيذ مشروعات الربط في الطاقة بين الدول العربية، ووضع استراتيجية عربية للطاقة المتجددة».
وقرر «معالجة العقبات التي تواجه قطاع النقل وتطوير النقل البري الطرقي والسككي والبحري، وتحقيق ربط شبكات النقل البري والبحري والجوي بين الدول العربية، بوصفها شرايين أساسية لحركة التجارة والسياحة والاستثمار والعمالة داخل المنطقة العربية».
وشدد «إعلان البحرين» على «الاستثمار العام والخاص في تجهيز موانئ محورية عربية وربطها بشبكة خطوط بحرية بين الدول العربية ومع العالم، وبناء مناطق لوجيستية مرتبطة بمجمعات إنتاجية صناعية وزراعية تحقق قيمة مضافة، مع دعمها ببورصة عربية سلعية»، كما قرر «اعتماد سياسة عربية مشتركة للتعليم، تستهدف إصلاح مناهج التعليم ومخرجاتها بما يتناسب وحاجات سوق العمل ومتطلبات السوق الحديثة، وتشجيع القطاع الخاص العربي على اتخاذ المبادرات لبناء الصروح العلمية والبحثية المتميزة، وإقامة آلية عربية مشتركة لدعم البحث العلمي».
وأكد «تنسيق طاقات مؤسسات العمل العربي المشترك والحكومات العربية والقطاع الخاص من أجل حماية الأمن الغذائي والمائي العربي؛ ارتكازا على تعزيز مرونة القطاع الزراعي وترشيد الاستهلاك المائي، واعتماد التكنولوجيا الزراعية الحديثة والزراعة الذكية، وتطوير مناطق لوجيستية للتجارة والاستثمار الغذائي، وإطلاق مبادرات جديدة لتشجيع الشباب العربي على ريادة الأعمال في الابتكارات الزراعية الرقمية وفي تنمية الموارد المائية».
وقرر «وضع استراتيجية واقعية ومتدرجة ذات جدول زمني لتحقيق التكامل الاقتصادي بدءاً من مرحلة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى إلى مرحلة الاتحاد الجمركي ثم إلى السوق المشتركة».



