توقعات غامضة حول قرار «المركزي» الأوروبي بشأن الفائدة الخميس

لاغارد تجنبت الإفصاح عن تحرك المصرف وقالت إنها تفضل الأفعال بدل الكلام

رئيسة المصرف المركزي الأوروبي تفضل الأفعال على الكلام (رويترز)
رئيسة المصرف المركزي الأوروبي تفضل الأفعال على الكلام (رويترز)
TT

توقعات غامضة حول قرار «المركزي» الأوروبي بشأن الفائدة الخميس

رئيسة المصرف المركزي الأوروبي تفضل الأفعال على الكلام (رويترز)
رئيسة المصرف المركزي الأوروبي تفضل الأفعال على الكلام (رويترز)

في اجتماع المصرف المركزي الأوروبي في يوليو (تموز) الماضي، لم ترسم الرئيسة كريستين لاغارد صورة واضحة عما سيؤول إليه الاجتماع المقبل للمصرف المركزي حول أسعار الفائدة، بل اكتفت بالقول إن ارتفاعاً جديداً أو توقفاً مؤقتاً وارد في اجتماع 14 سبتمبر (أيلول).

على الرغم من الاعتقاد السائد بأن المصرف المركزي الأوروبي يعتمد في قراراته على البيانات عموماً، فإن لاغارد أكدت تحديداً اعتماد «المركزي» الأوروبي على البيانات الصادرة بين يوليو وسبتمبر في عملية اتخاذ قرار رفع الفائدة من عدمه.

وهي تجنبت الأسبوع الماضي إعطاء إشارة إلى ما إذا كان المصرف المركزي الأوروبي سيرفع أو يحتفظ بأسعار الفائدة هذا الأسبوع عندما ألقت خطاباً في لندن. وقالت: «الأفعال تتحدث بصوت أعلى من الكلمات... لقد قمنا بزيادة أسعار سياستنا بإجمالي تراكمي قدره 425 نقطة أساس في غضون 12 شهراً... وهي وتيرة قياسية في وقت قياسي. وسوف نحقق عودة التضخم إلى هدفنا متوسط الأجل بنسبة 2 في المائة».

وكان المصرف المركزي الأوروبي رفع في يوليو سعر الفائدة مرة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75 في المائة لمكافحة التضخم. ولم يكن هناك اجتماع لسعر الفائدة من قبل المصرف المركزي الأوروبي في أغسطس (آب).

وأظهرت دراسة استقصائية جديدة للمصرف المركزي الأوروبي يوم الثلاثاء أن توقعات المستهلكين لتضخم منطقة اليورو في السنوات المقبلة ارتفعت، مما يزيد على الأرجح من المخاوف من أن الانخفاض في نمو الأسعار قد يتوقف فوق هدف المصرف.

هي بلا شك، بيانات مختلطة ولا تسهل أبداً قرار المصرف المركزي الأوروبي. من هنا، يتوقع على نطاق واسع أن يكون النقاش ساخناً. وفي حين أن هناك حججاً جيدة لتبرير كل من التوقف المؤقت ورفع سعر الفائدة مرة أخرى، فإن العديد من المحللين يرون أن المصرف المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة مرة أخيرة يوم الخميس.

وفي تبرير هؤلاء أن المخاوف بشأن ارتفاع التضخم لا تزال تفوق تباطؤه في الأشهر المقبلة. فالتضخم الرئيسي في منطقة اليورو لم ينخفض إلا بشكل هامشي خلال الصيف. ومع ذلك، يمكن أن يعزى عناد التضخم إلى حد كبير إلى التأثيرات الأساسية في ألمانيا نتيجة لإجراءات التحفيز المالي التي استمرت ثلاثة أشهر في العام الماضي. وفي الوقت نفسه، ظل نمو الأجور مرتفعاً عند حوالي 5 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني. كما أظهرت أحدث توقعات المستهلكين للمصرف المركزي الأوروبي ارتفاعاً طفيفاً في توقعات التضخم.

في مقابلة أجريت معه مؤخراً بدا كبير الاقتصاديين في المصرف المركزي الأوروبي فيليب لين واثقاً بشكل ملحوظ من توقعات التضخم الحالية للمصرف المركزي الأوروبي. وكان أدلى ببيان مماثل في محضر اجتماع يوليو. كما أنه يمكن أن تؤدي الزيادة الأخيرة في أسعار النفط إلى مراجعة صعودية طفيفة.

من جهته، قال كلاس نوت، رئيس المصرف المركزي الهولندي وعضو مجلس إدارة المصرف المركزي الأوروبي في مقابلة مع «بلومبرغ»، إن المستثمرين الذين يراهنون على أن المصرف المركزي الأوروبي لن يرفع سعر الفائدة هذا الأسبوع «قد يقللون من احتمالية حدوث ذلك».

على الرغم من أن التباطؤ في اقتصاد منطقة اليورو سيقلل بلا شك من الطلب، فإن توقعات التضخم الجديدة لن تختلف كثيراً عن التقديرات السابقة، وفقاً لنوت.

ويتوقع «بنك أوف أميركا» أن يرفع المصرف المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه في سبتمبر، مشيراً إلى توقعات نمو أضعف وعدم وجود دليل واضح على ذروة التضخم الأساسي.

ولا يملك «بنك أوف أميركا» توقعات مستقبلية للاجتماعات التالية لكنه يقول إن التحيز سيكون نحو إيقاف أسعار الفائدة مؤقتاً وليس خفضها. ويتوقع الخفض الأول من قبل المصرف المركزي الأوروبي في يونيو (حزيران) 2024، وخفضاً واحداً في الربع طوال عامي 2024 و2025.

ويشرح الاقتصاديون في «نورديا»، أكبر المصارف في فنلندا، ثلاثة سيناريوهات لنتائج اجتماع السياسة النقدية للمصرف المركزي الأوروبي هذا الأسبوع وهي:

أولاً: يرفع المصرف المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ويحافظ على انحيازه المشدد كما هو. سيكون هذا السيناريو متناسقاً، من المحتمل أن يعزز توقعات سعر الفائدة بشكل أكبر. وهو الأقل احتمالاً من السيناريوهات الثلاثة بالنسبة لاقتصاديي «نورديا».

ثانياً: يرفع المصرف المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى، لكنه يخفف من انحيازه المشدد ليشير إلى أن شريط الزيادات الإضافية قد ارتفع. مثل هذه النتيجة من المرجح أن تعزز توقعات سعر الفائدة لفترة وجيزة فقط.

ثالثاً: يترك المصرف المركزي الأوروبي أسعار الفائدة من دون تغيير مع الحفاظ على انحيازه المشدد. ويعتقد اقتصاديو «نورديا» أن مثل هذه النتيجة ستضع بعض الضغط الهبوطي على توقعات أسعار الفائدة، حتى لو تم اعتبارها سيطرة متشددة. هذا هو أيضاً سيناريو خط الأساس لدى «نورديا».

يذكر أن الأسهم الأوروبية أنهت يوم الجمعة على انخفاض بسبب المخاوف من رفع سعر الفائدة.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع دون 98 دولاراً مع بزوغ آمال بحوار جديد لإنهاء حرب إيران

الاقتصاد قاطرات تدفع ناقلة نفط خام إلى موقعها على رصيف مخصص لاستيراد النفط في مدينة تشينغداو بشرق الصين (أ.ب)

النفط يتراجع دون 98 دولاراً مع بزوغ آمال بحوار جديد لإنهاء حرب إيران

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة، يوم الثلاثاء، مع تراجع المخاوف بشأن مخاطر الإمدادات الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبيكة ذهبية تزن أونصة واحدة في متجر في سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)

تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة الأميركية

انخفضت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في نحو أسبوع يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كيفين وورش مشاركاً في أحد المؤتمرات (أرشيفية - رويترز)

خطر التأجيل يلاحق تعيين كيفن وورش رئيساً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»

يواجه تعيين كيفن وورش رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» خطر التأجيل إلى ما بعد انتهاء ولاية جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ختم مجلس محافظي نظام الاحتياطي الفيدرالي في أرضية مبنى تابع للاحتياطي الفيدرالي (أ.ب)

محضر الاحتياطي الفيدرالي يكشف انفتاحاً على رفع الفائدة تحت ضغط الحرب

رأت مجموعة متنامية من صانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي الشهر الماضي أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لمواجهة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يتأهب لرفع الفائدة مع تصاعد مخاطر التضخم بسبب الحرب

حذر عضو البنك المركزي الأوروبي من أن توقعات التضخم في منطقة اليورو تواجه خطر الارتفاع بوتيرة أسرع مما كانت عليه في الماضي.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي في شهري مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت الولايات المتحدة رفعت العقوبات مؤقتاً لتخفيف شح الإمدادات على مستوى العالم... وفقاً لـ«رويترز».

وقدر أحد المصادر حجم مشتريات «سينوبك» بما يتراوح بين 8 و10 شحنات من «خام إسبو» المصدّر من ميناء «كوزمينو الشرقي»، بينما قدر مصدر آخر الحجم بنحو 10 شحنات من «خام إسبو».

ويبلغ حجم كل شحنة من «خام إسبو» 740 ألف برميل.

وقال مصدر ثالث إن شركة «سينوبك» اشترت الشحنات بأسعار أعلى من سعر «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال» بما بين 8 و10 دولارات للبرميل. وكان سعر النفط الخام الروسي قبل حرب إيران أقل بنحو 10 دولارات للبرميل.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية بحراً بدءاً من منتصف مارس الماضي بموجب إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى التحكم بأسعار الطاقة العالمية خلال حرب إيران.

ودفع هذا الإعفاء ذراعي التداول في شركتي «سينوبك» و«بتروتشاينا» إلى الاستفسار من الموردين عن إمكانية الشراء.

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن الشركتين أوقفتا شراء النفط الخام الروسي عن طريق البحر منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب العقوبات الغربية.

ولم يتضح ما إذا كانت «بتروتشاينا» اشترت شحنات بحرية منذ ذلك الحين.


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان بحسب درجة انكشافها على أسواق الطاقة والتجارة، وتوفر بدائل لضمان صادراتها النفطية؛ حيث برزت السعودية في مقدِّمة الدول التي ستُحقِّق نمواً هذا العام بنحو 3.1 في المائة، بفضل أنابيب النفط البديلة.

وبحسب تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي تمَّ إطلاقه خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليَّين، فإنَّ المنطقة تواجه مراجعةً حادةً لتوقعات النمو؛ نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد.

قطر: التأثر الأكبر نتيجة تعطل الغاز

وكانت قطر الأكثر تضرراً بين دول المنطقة. إذ خفَّض الصندوق توقعاته بشكل حاد بلغ 14.7 نقطة مئوية عن توقعات يناير (كانون الثاني)، مع ترجيح انكماش الاقتصاد بنحو 8.6 في المائة خلال العام الحالي، بما يعكس تأثرها الكبير بالحرب.

وكانت منشأة رأس لفان في قطر، وهي أكبر منشأة في العالم لتصدير الغاز الطبيعي المسال، توقفت عن العمل منذ أوائل مارس (آذار)، ما تسبَّب في أزمة إمدادات غاز عالمية؛ بسبب تعرضها لهجوم صاروخي من إيران، وهو ما أسهم في تعطيل نحو 17 في المائة من الطاقة التصديرية السنوية لقطر لفترة قد تصل إلى 5 سنوات.

السعودية: مرونة المنافذ البديلة

في المقابل، أظهرت السعودية قدرةً أكبر على امتصاص الصدمة؛ فرغم خفض التوقعات إلى 3.1 في المائة لعام 2026، بعد خفض بـ1.4 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعات يناير الماضي. فإنَّها استفادت من وجود منافذ على البحر الأحمر مكَّنتها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز. كما رُفعت توقعات نموها لعام 2027 إلى 4.5 في المائة بما يعكس آفاقاً إيجابية.

وقد نجحت السعودية في الاستغناء عن مضيق هرمز الذي كان مغلقاً أمام الملاحة منذ بداية الحرب، باستعانتها بخط أنابيب لنقل النفط براً من الشرق إلى الغرب على البحر الأحمر، ما مكّنها من ضمان استمرارية تدفق الإمدادات لعملائها دون انقطاع.

وتمَّ خفض توقعات نمو الإمارات لعام 2026 إلى 3.1 في المائة بانخفاض 1.9 نقطة مئوية بعد تعرُّض بعض مرافق الغاز وميناء الفجيرة لتعطيل جزئي.

وتُشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أنَّ اقتصاد سلطنة عُمان سيسجِّل أعلى نسبة نمو بين دول مجلس التعاون هذا العام بـ3.5 في المائة، رغم خفضه بـ0.5 نقطة مئوية، وهي النسبة الأقل بين الدول.

بينما ستشهد الكويت انكماشاً بنحو 0.6 في المائة بعدما جرى خفض توقعات النمو بـ4.5 نقطة مئوية. كما تواجه البحرين السيناريو نفسه بانكماش 0.5 في المائة بعد خفض يناهز 3.8 نقطة مئوية.

تهاوي صادرات النفط العراقية

أُسوةً بدول الخليج، يتوقَّع صندوق النقد أن يتأثر اقتصاد العراق سلباً بتداعيات حرب إيران، بحيث ينكمش 6.8 في المائة هذا العام، بعد خفض كبير بلغ 10.4 نقطة مئوية في التقرير. وتضرَّرت صادرات البلاد من النفط الخام خلال شهر مارس بأكثر من 81 في المائة.


الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد، في أعقاب الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي امتدت إلى الخليج.

وفي أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، يتوقع الصندوق نمواً بنسبة 1.1 في المائة في عام 2026، مقارنة بنسبة 3.2 في المائة في عام 2025، نظراً لأن المنطقة عانت من «الأثر المباشر للصراع».

وكان الصندوق قد توقع نمواً بنسبة 3.9 في المائة في تقديره السابق الذي نُشر في يناير (كانون الثاني).

وبعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، ردَّت طهران باستهداف القواعد الأميركية في الخليج، فضلاً عن البنية التحتية، بما في ذلك مصافي النفط ومجمعات الغاز ومصانع البتروكيماويات.

ويُؤدي حصار مضيق هرمز -وهو ممر مائي حيوي لصادرات المحروقات- إلى حرمان دول المنطقة من إيرادات أساسية.

ويؤكد صندوق النقد الدولي أن التباطؤ المتوقع في هذه الدول يتفاوت «حسب حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة والنقل، فضلاً عن مدى اعتمادها على مضيق هرمز وتوفُّر طرق تصدير بديلة».

ويضيف الصندوق أن التباطؤ سيكون «أكثر وضوحاً في البحرين وإيران والعراق والكويت وقطر، وأقل حدة في عُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة».

وتتأثر الدول المستوردة في المنطقة بشكل غير مباشر، لا سيما بارتفاع أسعار الطاقة والسلع، وفقاً للمنظمة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها. وفي مصر، من المتوقع الآن أن يصل النمو إلى 4.2 في المائة في عام 2026 (بدلاً من النسبة المتوقعة سابقاً والبالغة 4.7 في المائة).