سيارات أوروبا تواجه اختباراً أمام نظيرتها الصينية في عقر دارها

خلال المعرض الدولي في ميونيخ

شعارات عمالقة صناعة السيارات الألمانية على واجهة أحد الأجنحة في «معرض ميونيخ الدولي للسيارات»... (رويترز)
شعارات عمالقة صناعة السيارات الألمانية على واجهة أحد الأجنحة في «معرض ميونيخ الدولي للسيارات»... (رويترز)
TT

سيارات أوروبا تواجه اختباراً أمام نظيرتها الصينية في عقر دارها

شعارات عمالقة صناعة السيارات الألمانية على واجهة أحد الأجنحة في «معرض ميونيخ الدولي للسيارات»... (رويترز)
شعارات عمالقة صناعة السيارات الألمانية على واجهة أحد الأجنحة في «معرض ميونيخ الدولي للسيارات»... (رويترز)

وسط منافسة شرسة من جانب شركات السيارات الصينية، افتتح المستشار الألماني، أولاف شولتس، رسمياً أكبر معرض سنوي للسيارات في ألمانيا؛ «آي إيه إيه موبيليتي»، بمدينة ميونيخ يوم الثلاثاء.

وتأمل صناعة السيارات الألمانية أن يتخذ شولتس موقفاً واضحاً بشأن هياكل التكلفة التي يُثار جدل مكثف حولها في القطاع. ومن أجل المنافسة بشكل أفضل في السوق العالمية، يطالب القطاع، على سبيل المثال، بالحصول على دعم من الدولة للفروع كثيفة الاستخدام للطاقة على وجه الخصوص.

وينتظر القطاع تصريحات من شولتس بشأن تأمين الوظائف في ألمانيا، وبشأن الصين، وانتهاء دعم شراء السيارات الكهربائية.

وبالإضافة إلى شولتس، من المقرر أن تتحدث رئيسة «الاتحاد الألماني لصناعة السيارات (VDA)» هيلدغارد مولر، ورئيس حكومة ولاية بافاريا ماركوس زودر، خلال حفل الافتتاح، وتلي ذلك جولة في أرجاء المعرض.

ومن المتوقع أن يكون الربط الشبكي بين وسائل النقل المختلفة موضوع منتدى يعتزم الرئيس التنفيذي لشركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران كارستن شبور، والرئيس التنفيذي لشركة السكك الحديدية الألمانية «دويتشه بان» ريتشارد لوتز، ومولر، المشاركة فيه. ومن المتوقع أيضاً أن تتحدث نجمة هوليوود ناتالي بورتمان عن تغير المناخ.

ولا تواجه السيارات ذات محركات الاحتراق التقليدي وحدها المنافسة؛ إذ يواجه صنّاع القرار والصناعيون تعقيدات تعترض مشروعات إنتاج سيارات كهربائية أوروبية الصنع بالكامل وبأسعار مقبولة، مما قد تفيد منه الشركات الصينية التي تعتمد استراتيجيات جريئة لإطاحة الماركات المسيطرة تقليداً على هذه السوق.

وعلى عكس صناعة النسيج أو الهواتف الذكية، لا تزال صناعة السيارات الأوروبية قادرة على الإفلات من منافسة المنتجات الصينية الرخيصة.

لكنّ المراقبين يتفقون على أن هذا الوضع لن يستمر؛ إذ تعمل مجموعة علامات تجارية على إعداد طرازات موجهة للأسواق الأوروبية، كما يتضح من الحضور القوي للصين في «معرض ميونيخ للسيارات» الذي يقام هذا الأسبوع.

وتجمع الشركات الوافدة الجديدة هذه بين التقدم التكنولوجي، بفضل استثمارات الصين في صناعة المركبات الكهربائية على مدى الأعوام العشرة الماضية، وتكاليف العمالة المنخفضة.

وتحثّ الحكومات الأوروبية الشركات المصنعة في القارة على جعل التنقل بالمركبات الكهربائية متاحاً بصورة أكبر، تمهيداً لحظر المركبات الحرارية أو الهجينة الجديدة في عام 2035.

وفي الصين، تباع السيارات الكهربائية بأسعار «أقل بنسبة تصل إلى 60 في المائة من تلك المعتمدة في ألمانيا»، وفق ما يشير خبير صناعة السيارات فرديناند دودنهوفر.

وتحدث المدير العام لشركة «ستيلانتيس» الفرنسية كارلوس تافاريس في نهاية يوليو (تموز) الماضي عن «غزو» تقوم به شركات مصنّعة تتكبد «تكلفة أقل بنسبة 25 في المائة».

وتقدّم العلامة التجارية الصينية الأكثر مبيعاً في القارة العجوز، «إم جي (MG)» مركبات تباع بنحو 30 ألف يورو، من دون احتساب الحوافز البيئية، تبعاً للطرازات في الفئات الأولية.

وتأسست شركة «MG» في بريطانيا عام 1924، لكن أعيد إطلاقها بعد إفلاسها في عام 2005 من شركة السيارات الصينية العملاقة «سايك (SAIC)»، وتستفيد «إم جي» من «شهرتها بصفتها علامة تجارية غربية قديمة فضلاً عن القدرة التنافسية للسوق الصينية»، على ما يؤكد فيليبي مونيوز، من «جاتو دايناميكس».

وفي النصف الأول من هذا العام، استحوذت العلامات التجارية الصينية على 8 في المائة من سوق المركبات الكهربائية في أوروبا الغربية، بينما كانت أسهمها قريبة من الصفر في عام 2019، وفق حسابات المحلل ماتياس شميت.

ومن المتوقع أن تبدأ شركة «بي واي دي (BYD)» الصينية الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية، في إغراق السوق الأوروبية بمنتجاتها بدءاً من النصف الثاني من عام 2023، وفق شميت. وقد تربع طراز «أتو 3 (Atto3)» على صدارة مبيعات السيارات الكهربائية في يوليو بالسويد، حيث استحوذ على نسبة تفوق الربع من إجمالي السيارات الكهربائية المسجلة في البلاد.

في المقابل، يبذل المصنعون الأوروبيون قصارى جهدهم لتقليل تكاليف الإنتاج وتقديم نماذج أرخص.

وحتى «مرسيدس»، التي أعادت تركيز استراتيجيتها على الرفاهية، وعدت الأحد بنموذج يهدف إلى جعل السيارات الكهربائية «متاحة» لفئات أوسع، وفق ما صرّح به أولا كالينيوس، من دون تفاصيل.

وفي مارس (آذار)، قدمت العلامة التجارية الألمانية «فولكسفاغن سيارة «ID.2» المستقبلية بسعر يقل عن 25 ألف يورو، والمتوقع طرحها في عام 2025. كما تخطط لتطوير طراز بأقل من 20 ألف يورو، وهو السعر الذي لم يصل إليه سوى عدد قليل من الشركات المصنعة للسيارات الكهربائية.

وتركز «ستيلانتيس» بشكل أساسي على سيارة «سيتروين سي3» الكهربائية، والتي سيُكشف عنها في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وستطلق «رينو» سيارة مخصصة للتنقلات في المدن من طراز «آر5»، بسعر يقل عن 30 ألف يورو. وتخطط العلامة التجارية «أوبل» التابعة للمجموعة أيضاً لتقديم نموذج «بسعر يقرب من 25 ألف يورو»، بعد وقت قصير من عام 2025، وفق ما أعلن رئيسها فلوريان هويتل الاثنين.

وأوضح رئيس شركة «فولكسفاغن» أوليفر بلوم مساء الأحد في ميونيخ أنه «كلما زاد عدد الطرازات الكهربائية لدينا، استفدنا أكثر من وفورات الحجم»، معوّلاً على زيادة الكميات لخفض الأسعار، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وحتى ذلك الحين، وعلى خلفية التباطؤ الاقتصادي، فإن الحصة السوقية للسيارات الكهربائية، التي لا تزال باهظة الثمن، من المتوقع أن تنخفض بنسبة 12 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، وفق دودنهوفر.

وفي فرنسا، وعدت الحكومة بتقديم عرض لتأجير السيارات الكهربائية «بأسعار معقولة»، وتحدّث الرئيس إيمانويل ماكرون عن مبلغ 100 يورو شهرياً لهذا التأجير، شرط توافر ظروف الموارد.

وتدرس فرنسا أيضاً جعل إعانات الدعم للسيارات الكهربائية مشروطة بمنحها «علامة بيئية»، مما يُرجح أن يحد من الواردات الصينية.

في ألمانيا، بلد «فولكسفاغن» و«بي إم دبليو» و«مرسيدس»، لا تُعدّ مكافآت الشراء حلاً مستداماً. ولدفع الشركات المصنعة إلى تسويق مزيد من السيارات الكهربائية بأسعار معقولة، خفضت الحكومة المكافأة البيئية هذا العام، وتعتزم إلغاءها تدريجياً بحلول عام 2025... وهذا الوضع يمكن أن يؤثر على الهوامش المريحة التي حققتها المجموعات الأوروبية عبر الاستفادة من التضخم لرفع الأسعار.


مقالات ذات صلة

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

يوميات الشرق خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني... إليكم القصة.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الاقتصاد سيارة «لوسيد» بشعار «صنع في السعودية» (واس)

«لوسيد» تعيِّن رئيساً جديداً... و«السيادي السعودي» و«أوبر» يلتزمان بضخ 750 مليون دولار

أعلنت شركة «لوسيد غروب» عن تطورات شملت تعيين رئيس تنفيذي جديد، وضخ استثمارات بقيمة 750 مليون دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة «لوسيد».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

«شات جي بي تي» يصل إلى «CarPlay» كتجربة صوتية فقط، مع قدرات محدودة، في خطوة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بالقيادة اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، مستقراً عند 11238 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 5.8 مليار ريال (1.5 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.4 في المائة إلى 27.58 ريال، فيما واصل سهم «بترو رابغ» صعوده بنسبة اثنين في المائة ليبلغ 14.85 ريال.

وقفز سهم «إس تي سي» بأكثر من اثنين في المائة إلى 43.84 ريال، في أعقاب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026 وتوزيعاتها النقدية.

كما صعد سهم «أمريكانا» 10 في المائة إلى 2.05 ريال، إثر إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 94 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.

في المقابل، تراجع سهم «معادن» بنسبة 0.75 في المائة إلى 65.75 ريال، وهبط سهم «الدواء» 4 في المائة إلى 46.8 ريال؛ وذلك عقب إعلان الشركة عدم تمكّنها من نشر نتائجها المالية في الفترة المحددة.


صادرات النفط الروسية مستقرة في أبريل رغم الهجمات... وقد ترتفع خلال مايو

ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
TT

صادرات النفط الروسية مستقرة في أبريل رغم الهجمات... وقد ترتفع خلال مايو

ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط في روسيا (رويترز)

تمكنت روسيا من الحفاظ على مستويات شحن النفط الخام في موانئها الغربية الرئيسية خلال أبريل (نيسان) الحالي عند مستويات مارس (آذار) الماضي، رغم استمرار هجمات الطائرات المسيرة، وقد يشهد مايو (أيار) المقبل زيادة، وفق مصادر تجارية وصناعية وتقديرات «رويترز».

وأدت هجمات الطائرات المسيّرة على الموانئ وخطوط الأنابيب إلى تقييد شحنات النفط الخام من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود في أواخر مارس وأوائل أبريل، لكنها لم تُسفر عن انخفاض في الشحنات.

وتقدّر صادرات وشحنات عبور خام «الأورال»، و«السيبيري» الخفيف، وخام «كيبكو» من موانئ بريمورسك، وأوست لوغا، ونوفوروسيسك، في أبريل الحالي، بما في ذلك الكميات المتبقية من جدول الشحن الأولي لشهر مارس والشحنات الإضافية، بنحو 2.2 مليون برميل يومياً.

وتشير البيانات إلى أن هذا الرقم يتماشى إلى حد كبير والرقم المعدل لشهر مارس.

وتوقفت صادرات النفط الخام من ميناء أوست لوغا في 25 مارس الماضي عقب سلسلة من الهجمات، ولم تُستأنف إلا في 7 أبريل. وأفاد تجار بأن عمليات التحميل من الميناء كانت في أدنى مستوياتها في بداية الشهر.

واستأنف ميناء نوفوروسيسك جزئياً عمليات عبور النفط الخام والمنتجات النفطية في 9 أبريل بعد توقف 4 أيام بسبب هجوم بطائرة مسيّرة.

ويتوقع متداولون في السوق أن تتمكن روسيا من زيادة شحناتها في مايو وسط تحسن الأحوال الجوية الموسمية في الموانئ، وفائض محلي من النفط الخام، وتراكم المخزونات، ما لم تحدث اضطرابات خارجية.

ونقلت «رويترز» عن مصدر: «هناك كميات كبيرة من النفط في السوق، والجميع مهتم بالتصدير»، مضيفاً أن هجمات الطائرات المسيرة الجديدة على الموانئ وخطوط الأنابيب قد تعرقل خطط زيادة الصادرات.

في غضون ذلك، قد يخفف استئناف إمدادات النفط الخام إلى سلوفاكيا والمجر عبر الجزء الجنوبي من خط أنابيب «دروغبا» الضغط عن الموانئ الروسية، حيث يحتمل أن تصل الشحنات للبلدين إلى نحو 200 ألف برميل يومياً.

ومع ذلك، فسيؤدي توقف عبور النفط الخام الكازاخستاني إلى ألمانيا إلى ظهور كميات إضافية من النفط العابر من المنتجين الكازاخيين في الموانئ الروسية.

وقد صرحت روسيا بأنها ستحوّل إمدادات النفط من كازاخستان، التي كانت مخصصة سابقاً لألمانيا عبر خط أنابيب «دروغبا»، إلى طرق أخرى.

4 ناقلات غاز جديدة

أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن «مجموعة بورصة لندن للغاز (LSEG)» وسجل السفن الروسي، الأربعاء، أن روسيا أضافت 4 ناقلات غاز طبيعي مسال إلى أسطولها؛ مما قد يساعدها على زيادة حصتها السوقية قبل حظر «الاتحاد الأوروبي» واردات الغاز الروسي.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد وافق نهائياً في يناير (كانون الثاني) الماضي على حظر واردات الغاز الروسي بحلول أواخر عام 2027. كما فرض «الاتحاد» عقوبات على روسيا رداً على حربها في أوكرانيا، وقد حدّت هذه العقوبات من وصول روسيا إلى السفن التي تحتاجها لزيادة حصتها في أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأظهرت بيانات من روسيا، الأربعاء، 4 ناقلات غاز طبيعي مسال؛ هي: «أوريون» (الاسم السابق: «سي إل إن جي»)، و«لوتش» (الاسم السابق: ليك ذا إل إن جي)، و«ميركوري» (الاسم السابق: زاهيت إل إن جي)، و«كوزموس »(كاجري إل إن جي). بُنيت جميع السفن بين عامي 2005 و 2006.

وأظهرت بيانات نظام معلومات السفن «إيكواسيس» أن ناقلات النفط غيرت ملكيتها في فبراير (شباط) من هذا العام.

ونقلت ملكية الناقلتين «كوزموس» و«لوتش» إلى شركة «مايتي أوشن شيبينغ» المحدودة، المسجلة في هونغ كونغ، بينما أصبحت الناقلتان «أوريون» و«ميركوري» ملكاً لشركة «سيلتيك ماريتايم آند تريدينغ إس إيه» المسجلة في تركيا.

كما غيرت جميع السفن أسماءها وأعلامها إلى روسيا. وكانت الناقلات سابقاً مملوكة لشركة عمانية.

وأظهرت بيانات «مجموعة بورصة لندن» أن جميع الناقلات الـ4 كانت متجهة شمالاً في المحيط الأطلسي.

وجهة ناقلة الغاز الطبيعي المسال «لوتش» هي مورمانسك، بالقرب من موقع وحدة التخزين العائمة «سام» للغاز الطبيعي المسال.

وتستخدم هذه الوحدة لنقل الغاز الطبيعي المسال من مشروع «أركتيك إل إن جي2».

وتجرى عمليات نقل الغاز الطبيعي المسال بين السفن بالقرب من الميناء لمصلحة مشروع «يامال» للغاز الطبيعي المسال، حيث تُنقل الشحنات من ناقلات الغاز المصنفة للعمل في ظروف الجليد إلى ناقلات الغاز التقليدية.


الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الصين علّقت إصدار تراخيص جديدة للمركبات ذاتية القيادة بعد توقف مفاجئ لسيارات الأجرة الآلية «أبولو جو» التابعة لشركة «بايدو» في ووهان الشهر الماضي.

وأوضح التقرير أن هذا التوقف يعني عدم قدرة شركات القيادة الذاتية على إضافة سيارات أجرة آلية إلى أساطيلها الحالية، أو إطلاق مشاريع تجريبية جديدة، أو التوسع إلى مدن أخرى.

كما أشار التقرير إلى تعليق عمليات سيارات الأجرة الآلية التابعة لشركة «بايدو» في ووهان، ريثما تُجري السلطات المحلية تحقيقاً في سبب العطل.

وقالت شركتان رئيسيتان أخريان في مجال سيارات الأجرة ذاتية القيادة إن السلامة هي أولويتهما القصوى، حيث تستمر عملياتهما بشكل طبيعي. وأفادت بأن «خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة (بوني إيه آي) في بكين وشنغهاي وقوانغتشو وشنتشن، تعمل بشكل طبيعي حالياً»، وأضافت: «تسير أعمال التحضير لدينا في تشانغشا وهانغتشو وفقاً للخطة الموضوعة».

ووفقاً لبيان صادر عن شركة «وي رايد»، فإن «خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لها في الصين لا تزال تعمل بشكل طبيعي» وتغطي مساحة تزيد على 1000 كيلومتر مربع (386 ميلاً مربعاً). وأضافت: «ندعم جهود السلطات لضمان أعلى معايير السلامة في جميع أنحاء القطاع».

وفي اجتماع عُقد في وقت سابق من شهر أبريل (نيسان)، أمرت السلطات الصينية السلطات المحلية بإجراء عمليات تفتيش ذاتية وتعزيز الرقابة على السلامة في اختبارات الطرق التي تُجرى على المركبات الذكية المتصلة.

• الطائرات المسيّرة

وفي سياق منفصل، ستحظر الصين بيع الطائرات المسيّرة في بكين، وستُلزم المستخدمين بالحصول على تصريح لجميع رحلاتهم في العاصمة، وذلك بموجب لوائح صارمة تدخل حيز التنفيذ يوم الجمعة.

وبرر المسؤولون هذه القواعد الجديدة بدوافع تتعلق بالأمن العام، كما تحظر إدخال الطائرات المسيّرة أو مكوناتها الأساسية إلى بكين. وسيُمنع على منصات التجارة الإلكترونية شحن الطائرات المسيّرة إلى بكين، مع السماح لمالكي الطائرات المسيّرة الذين أكملوا تسجيل أسمائهم الحقيقية قبل الأول من مايو (أيار) بإدخالها وإخراجها من العاصمة. وسيُمنح مستخدمو الطائرات المسيّرة في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة ثلاثة أشهر بعد بدء سريان القواعد الجديدة لتسجيل أجهزتهم لدى مراكز الشرطة المحلية.

ورصدت «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الثلاثاء أن العديد من البائعين في أنحاء المدينة قد أزالوا الطائرات المسيّرة من معروضاتهم قبل تغيير القواعد. وقال موظف في أحد فروع شركة «دي جيه آي» في وسط بكين إن الأجهزة تُعبأ في صناديق لنقلها إلى مدن أخرى.

وتُهيمن الشركة، وهي أكبر مُصنّع للطائرات المسيّرة في العالم، والتي فرضت عليها الحكومة الأميركية عقوبات لأسباب أمنية، على السوق الصينية، لكنها تواجه الآن خطر منعها من استخدام عاصمتها الأم بموجب القواعد الجديدة. وسيُغلق المجال الجوي للمدينة أمام جميع رحلات الطائرات المسيّرة دون موافقة مسبقة من السلطات، مع غرامات تصل إلى 10 آلاف يوان (1463 دولاراً أميركياً) للرحلات غير القانونية، وإمكانية مصادرة الطائرة المسيّرة. كما ستُفرض غرامات على المنظمات أو الأفراد الذين يُضبطون وهم يبيعون طائرات مسيّرة أو 17 مكوناً أساسياً منها، وذلك بموجب القواعد الجديدة.

• حل يناسب الجميع

وسيتم أيضاً تشديد قواعد تخزين الطائرات المسيّرة في العاصمة، حيث يُسمح للأفراد بالاحتفاظ بثلاث طائرات مسيّرة كحد أقصى في موقع واحد داخل الطريق الدائري السادس لبكين.

واشتكى العديد من المستخدمين على الإنترنت من أن القواعد الجديدة مُرهقة، وأنها تُقلل من فرصهم في استخدام أجهزتهم في بكين.

وكتب أحد المستخدمين على منصة التواصل الاجتماعي «وي تشات»: «هذا نظام مجنون، حل واحد يناسب الجميع». وقال آخرون إنهم سيبيعون طائراتهم المسيّرة قبل تطبيق القواعد الجديدة.

وفي إحدى مدارس تدريب الطائرات المسيّرة بوسط بكين، صرّح العاملون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنهم قلقون بشأن كيفية الحصول على طائرات مسيّرة أو قطع غيار جديدة في حال تعطل مخزونهم أو حاجته للصيانة. لكنهم أعربوا عن أملهم في أن تحصل المنشآت التعليمية والرياضية، مثل منشأتهم، على استثناءات من هذه القواعد في نهاية المطاف.

وتنص اللوائح الجديدة على إمكانية منح استثناءات لأغراض خاصة، مثل مكافحة الإرهاب والزراعة والتعليم والرياضة.

وقال شيونغ جينغهوا، المسؤول في بلدية بكين، عند الإعلان عن القواعد في مارس (آذار): «بصفتها العاصمة، تواجه بكين تحديات أكبر في مجال سلامة المجال الجوي على ارتفاعات منخفضة، مما يجعل تعزيز إدارة الطائرات المسيّرة أكثر إلحاحاً».

كما تم تشديد القوانين الوطنية هذا العام في الصين، حيث يُعاقب الآن على رحلات الطائرات المسيّرة غير القانونية بالحبس لمدة تصل إلى 15 يوماً، ويُلزم مشغلو الطائرات المسيّرة بتزويد السلطات ببيانات فورية أثناء تحليقها.