«التجارة الأميركية»: الحوار مع الصين ليس علامة ضعف

وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو ونظيرها الصيني وانغ وينتاو يتباحثان ببكين في 28 أغسطس 2023 (رويترز)
وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو ونظيرها الصيني وانغ وينتاو يتباحثان ببكين في 28 أغسطس 2023 (رويترز)
TT

«التجارة الأميركية»: الحوار مع الصين ليس علامة ضعف

وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو ونظيرها الصيني وانغ وينتاو يتباحثان ببكين في 28 أغسطس 2023 (رويترز)
وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو ونظيرها الصيني وانغ وينتاو يتباحثان ببكين في 28 أغسطس 2023 (رويترز)

أكّدت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو أنّ الحوار مع بكين «ليس علامة ضعف» من جانب واشنطن، بل العكس تماماً؛ لأنّ «عدم الحوار يؤدّي إلى التصعيد».

وقالت ريموندو، لمحطة «سي إن إن» (الأحد): «أنا لا أقبل فكرة أنّ التحاور والتواصل هما علامة ضعف» من جانب واشنطن إزاء بكين.

وأضافت أنّ «عدم التحدّث يؤدّي إلى التصعيد وإلى أخطاء التقدير وإلى عدم فهم، وهذه أمور سيئة بالنسبة للأميركيين».

وزارت ريموندو في مطلع الأسبوع بكين، حيث أجرت محادثات مع كلّ من نظيرها وانغ وينتاو ورئيس الوزراء لي تشيانغ.

وهذه الزيارة هي الرابعة لوزير أميركي إلى الصين منذ بداية الصيف، هدفت لتعزيز الاتصالات مع الصين، من دون تجاهل الملفّات الخلافية، لا سيّما اختراق قراصنة صينيين يشتبه في أنّهم مدعومون من حكومة بلادهم البريد الإلكتروني الخاص بالوزيرة الأميركية.

وفي هذا الشأن قالت ريموندو: «أردتُ أن أجعلهم يفهمون بوضوح أنّنا لسنا أغبياء، ولا نغضّ الطرف عن حقيقة ما يحاولون القيام به». وأضافت: «أردتُ أن أذكّرهم بأنّه من الصعب بناء علاقة ثقة في ظلّ تصرفات من هذا النوع».

وشدّدت وزيرة التجارة على أنّ محاوريها الصينيين أدركوا أنّ الولايات المتحدة لديها «الكثير من الأدوات تحت تصرفها» لمواصلة الضغط على بلادهم.

وقالت: «لقد كنّا واضحين جداً: نحن مستعدّون وقادرون على استخدام (هذه الأدوات) إذا لزم الأمر»، مشدّدة على أنّه «من مصلحة الولايات المتّحدة والصين، ومن مصلحة العالم، أن تكون لدينا علاقة تجارية مستقرّة».

وهناك الكثير من القضايا الخلافية بين الولايات المتّحدة والصين، من التجارة إلى تايوان مروراً ببحر الصين الجنوبي.

ومن بين الخلافات الثنائية الرئيسية القيود التجارية التي فرضتها واشنطن على تصدير بعض المنتجات الأميركية إلى الصين، خصوصاً المنتجات المتّصلة بالتكنولوجيا المتطوّرة.

وفي حين تقول الولايات المتّحدة إنّ هذه القيود ترمي للحفاظ على أمنها القومي، تؤكد بكين أنّ الهدف منها في المقام الأول هو إبطاء نموّها الاقتصادي وتطوّرها.


مقالات ذات صلة

مصافٍ وشركات بتروكيماويات آسيوية تخفض الإنتاج وتعلن «القوة القاهرة»

الاقتصاد خزانات النفط والغاز في مستودع نفط بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)

مصافٍ وشركات بتروكيماويات آسيوية تخفض الإنتاج وتعلن «القوة القاهرة»

قلص عدد متصاعد من مصافي النفط وشركات البتروكيماويات، ومعظمها في آسيا، عمليات الإنتاج، أو أغلقت الوحدات، أو أعلنت «حالة القوة القاهرة»؛ بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قناة بنما (رويترز)

دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

أعلنت شركة تابعة لمجموعة مقرها هونغ كونغ، كانت قد فقدت السيطرة على ميناءين حيويين في قناة بنما، أنها تسعى إلى الحصول على تعويضات بقيمة ملياري دولار من بنما.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد ناقلات نفط في مستودع بالصين (رويترز)

شركة صينية تعرض 950 ألف برميل من الخام العراقي في عطاء نادر

قال متعاملون إن شركة شنغهونغ بتروكيميكال إنترناشونال الصينية عرضت 950 ألف برميل من خام البصرة الثقيل العراقي للتسليم في مارس بميناء صيني.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

مصفاة تشيجيانغ الصينية تخفض الإنتاج لنقص النفط بسبب حرب إيران

أعلنت «شركة تشيجيانغ للبتروكيماويات»، وهي شركة تكرير صينية كبرى مدعومة من «أرامكو السعودية»، الثلاثاء، أنها ستغلق وحدة تكرير نفط خام بطاقة 200 ألف برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل عند مخرج مصفاة شركة «تشامبرود» للبتروكيميائيات في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

مصافي النفط الصينية محمية من آثار الصراع الإيراني

قال تجار إن مصافي النفط في الصين لن تواجه على الأرجح أي صعوبة في تجاوز الاضطرابات قصيرة الأجل الناجمة عن الصراع الإيراني، وذلك بفضل الشحنات القياسية الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد أن أعلنت إيران تعرض بعض منشآتها النفطية لهجوم، في ظل استمرار انقطاع الإمدادات في المنطقة بسبب تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.

وبلغ سعر خام برنت نحو 105 دولارات للبرميل، بعد أن ارتفع بأكثر من 3 في المائة يوم الثلاثاء. وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن جزءاً من حقل غاز جنوب البلاد قد تم استهدافه في غارة جوية، بالإضافة إلى منشآت صناعة النفط.

وتوعدت إيران بالانتقام للهجمات التي أدت إلى مقتل رئيس جهاز أمنها علي لاريجاني، بينما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة قد تنهي الصراع قريباً.

ولا تزال دول الخليج تعمل على إيجاد حلول بديلة لمضيق هرمز؛ حيث توقفت حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي بشكل شبه كامل.

وسيستأنف العراق صادراته عبر خط أنابيب يربط إقليم كردستان بميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط. إلا أن هذا التحويل لا يسمح إلا بنقل جزء ضئيل من إنتاج العراق، الذي انخفض إلى نحو ثلث مستوياته قبل الحرب.

وقد ارتفع سعر خام برنت بنحو 70 في المائة هذا العام، ويعود الجزء الأكبر من هذا الارتفاع إلى الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، ورد طهران بضربات على منشآت الطاقة والشحن في المنطقة. وقد أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، وتسبب في نقص الوقود في آسيا، وأثار مخاوف بشأن تسارع التضخم العالمي.

ومن المقرر أن تخضع زيادات أسعار الوقود، التي تجاوزت في الولايات المتحدة 5 دولارات للغالون هذا الأسبوع، لتدقيق من محافظي البنوك المركزية حول العالم في إطار توجيههم للسياسة النقدية.

ويجتمع مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق، اليوم الأربعاء، لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات بالتثبيت.

غير أن تركيز أسواق النفط منصب بشكل أساسي على مضيق هرمز، الذي تخضع حركة الملاحة فيه حالياً لحسابات سياسية، إذ تسمح إيران لعدد محدود من السفن بالمرور بناء على علاقاتها السياسية، بينما تمنع أو تردع معظم السفن الأخرى.

ورغم أن تحركات الأسعار الرئيسية كانت تحوم في نطاق ضيق للغاية، بين 100 و105 دولارات للبرميل، فإن مؤشرات أخرى في أسواق النفط الخام لا تزال تشهد تقلبات حادة. فقد اتسع الفارق بين سعر خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) وخام برنت، إلى أكثر من 9 دولارات في جلسة اليوم الأربعاء، وهو أكبر فارق منذ يوليو (تموز) 2022.

وانخفضت العقود الآجلة الأميركية جزئياً بسبب التحوطات المتعلقة بالإفراج عن الاحتياطيات الطارئة.


برنت يلامس مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران

مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
TT

برنت يلامس مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران

مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)

لامس خام برنت مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران مرتفعة بنسبة 4 في المائة.

وكانت وسائل إعلام إيرانية تحدثت عن تعرض منشآت للغاز الطبيعي تابعة لحقل بارس الجنوبي لهجوم. وذكر كل من التلفزيون الإيراني ووكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن هجوماً استهدف المنشآت في مدينة عسلويه بمحافظة بوشهر جنوب إيران.

وتتشارك إيران الحقل مع قطر، التي تعرضت لهجمات متكررة خلال الحرب بجانب عدد من دول الخليج.


الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات، صدرت يوم الأربعاء، ارتفاع صادرات اليابان، للشهر السادس على التوالي، مما يشير إلى قوة الطلب العالمي، على الرغم من أن اضطرابات سلاسل التوريد الصناعية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط تُشكل خطراً على رابع أكبر اقتصاد في العالم. وأثارت الصدمةُ النفطية الناجمة عن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قلق الحكومات ومحافظي البنوك المركزية بشأن تأثيرها على النمو الاقتصادي. ومع ذلك، واصلت اليابان، في فبراير (شباط) الماضي، الاستفادة من قوة الطلبات الخارجية. وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الصادرات من حيث القيمة بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي، الشهر الماضي، متجاوزةً بذلك متوسط توقعات السوق البالغة 1.6 في المائة؛ بفضل الطلب القوي في آسيا، على الرغم من انخفاض حجم الشحنات بنسبة 0.5 في المائة. ويتمثل التحدي، الذي يواجه صانعي السياسات في اليابان، ونظراءهم على مستوى العالم، في أن حرب الشرق الأوسط غيّرت بشكل جذري ملامح المخاطر للشركات والمستهلكين والنمو بشكل عام. وتعتمد الصناعات اليابانية، بشكل كبير، على واردات الطاقة لتشغيل اقتصاد البلاد، لذا فإن اضطرابات إمدادات النفط والمواد الأخرى، إذا طالت، «فقد تؤدي، في نهاية المطاف، إلى انخفاض الصادرات اليابانية»، كما صرّح كوكي أكيموتو، الخبير الاقتصادي بمعهد دايوا للأبحاث. وأضاف أن بعض مُصنعي المواد الكيميائية اليابانيين بدأوا، بالفعل، خفض الإنتاج بسبب محدودية إمدادات النافثا، وقد تتأثر صناعات أخرى، في نهاية المطاف، بعد بضعة أشهر. وأشار أكيموتو إلى أن الحرب قد تؤثر سلباً على شحنات السيارات اليابانية إلى الشرق الأوسط، خلال الأشهر المقبلة.

• الاقتصاد في طور تعافٍ معتدل

وأدى توقيت رأس السنة القمرية الصينية إلى إرباك بيانات التجارة خلال الأشهر الأخيرة، حيث أدى تأخر العطلة، هذا العام، إلى تسريع شحن البضائع إلى الصين في يناير (كانون الثاني) الماضي، مما رفع إجمالي صادرات اليابان بنسبة 16.8 في المائة خلال الشهر. وأظهرت البيانات انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 8 في المائة خلال فبراير مقارنةً بالعام السابق، بينما انخفضت الصادرات إلى الصين بنسبة 10.9 في المائة. في المقابل، نَمَت الصادرات إلى بقية دول آسيا بنسبة 2.8 في المائة. وأظهر الاقتصاد الياباني زخماً معتدلاً في التعافي، حيث جرى تعديل النمو المتوقع، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بالزيادة إلى 1.3 في المائة سنوياً، مدعوماً باستثمارات قوية من قطاع الأعمال. لكن المحللين يُحذرون من أن ارتفاع أسعار النفط يُفاقم مخاطر الركود التضخمي، مما قد يُلحق ضرراً بالاقتصاد الذي يعتمد، بشكل كبير، على واردات الطاقة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، خلال اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي يوم الخميس، مع الإشارة إلى عزمه على مواصلة سياسة تشديد السياسة النقدية، في ظل ضعف الين وارتفاع أسعار النفط اللذين يُفاقمان الضغوط التضخمية. وارتفعت الواردات بنسبة 10.2 في المائة، الشهر الماضي، مقارنةً بالعام السابق، مقابل توقعات السوق بزيادة قدرها 11.5 في المائة. وسجلت اليابان فائضاً تجارياً قدره 57.3 مليار ين (360.65 مليون دولار أميركي) في فبراير، مقارنةً بتوقعات عجز قدره 483.2 مليار ين. وقال ياسوهيسا إيري، الخبير الاقتصادي بسوق الأوراق المالية لدى ميزوهو للأوراق المالية، في مذكرة موجَّهة إلى العملاء: «بالنظر إلى المستقبل، نتوقع، على المدى القريب، أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والسلع الأخرى المستوردة من الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تنخفض أحجام الواردات نفسها نتيجةً لانكماش الواردات الإجمالية».