«إكسبو الرياض 2030» لإطلاق حزم تدعم مشاركة الدول النامية

الدعم سوف يستند إلى معايير... و100 دولة مؤهّلة

خريطة توضّح الموقع المقترح لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» في شمال العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
خريطة توضّح الموقع المقترح لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» في شمال العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«إكسبو الرياض 2030» لإطلاق حزم تدعم مشاركة الدول النامية

خريطة توضّح الموقع المقترح لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» في شمال العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
خريطة توضّح الموقع المقترح لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» في شمال العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن المخطط الرئيسي لموقع معرض «إكسبو» المقترح ضمن ملف ترشّح العاصمة السعودية الرياض لاستضافة معرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض»، تم تقسيمه إلى أربع مناطق سمّيت تيمّناً بالمواضيع الفرعية الثلاثة المقترحة للمعرض.

والمناطق هي «منقطة غدٍ أفضل»، و«منطقة العمل المناخي»، و«منطقة الازدهار للجميع» بالإضافة إلى منطقة رابعة مرتبطة بالرؤية التنموية الرئيسية للبلد المضيف السعودية «منطقة رؤية السعودية 2030»، وتتميز كل من هذه المناطق بجناح رئيسي على مساحة إجمالية تبلغ حوالي 3.4 كيلومتر مربع.

مصادر «الشرق الأوسط» أضافت أن المخطط الرئيسي لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» صُمِّم لاستيعاب ما مجموعه 226 مشاركاً رسمياً، موزّعين على 196 دولة، بالإضافة إلى السعودية و29 منظمة دولية، كما سيكون لدى الدول المشاركة خيار بناء جناح خاص بها أو استئجار إنشاءات جاهزة.

الدول المؤهلة للحصول على الدعم

وفي مسعى لأن يكون المخطط الرئيسي قادراً على استضافة جميع دول العالم في المعرض، أظهر ملف ترشح الرياض لاستضافة المعرض أن العدد المستهدف يبلغ 196 دولة مشاركة، بالإضافة إلى السعودية و29 منظمة دولية، وبرغم أن هذا الهدف يعدُّ هدفاً طموحاً، فإنه قابل للتحقيق، بالنظر إلى عدة عوامل مرتبطة مثل استضافة «إكسبو 2020 دبي» 192 دولة.

وطبقاً لمصادر «الشرق الأوسط» فإنه في الطريق لتحقيق هذا الهدف، حددت اللجنة المنظمة لـ«إكسبو الدولي 2030 الرياض» عدد 100 دولة مؤهلة للحصول على مرافق خاصة بها ضمن مجموعة حزم من المرافق سيجري العمل عليها، على أن يتم الإعلان عن هذه الدول بحلول الربع الأول من عام 2030.

وسيركّز تصميم هذه الحزم إلى دعم مشاركة البلدان التي لا تملك القدرات المالية اللازمة لتمويل جميع التكاليف المتعلقة بالمشاركة في معرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض»، بينما سيكون تحديد هذه البلدان استناداً إلى المعايير التالية من أجل ضمان مشاركة دولية: (الاتفاقات متعددة الأطراف، وسكان المدن، وجذب السياح).

الاتفاقات متعددة الأطراف

تأتي الاتفاقات متعددة الأطراف لتعبّر عن مستوى العلاقات بين البلد المضيف والدول الأخرى. وفي التفاصيل، إذا وقَّعت دولة ما، بما في ذلك البلدان النامية والبلدان منخفضة الدخل اتفاقيات متعددة الأطراف مع السعودية، أو إذا كانت عضواً في منظمات دولية تشكل السعودية جزءاً منها، من المرجح أن تشارك هذه الدولة في «إكسبو الدولي 2030 الرياض» بالاستفادة من مجموعة من المميزات.

سكّان المدن

ثمة متغيّر آخر يتم أخذه في الاعتبار، وهو عدد السكّان الذين يعيشون في المدن في الدول المستهدفة، ويستند هذا العامل اللافت إلى افتراض أنه كلما زاد عدد سكان المدن الرئيسية في هذه البلدان المشاركة في المعرض، فإن إمكانية جذب الزوار إلى «إكسبو» ترتفع بالنظر لعوامل عديدة تُضاف لها مشاركة الدولة في الحدث.

جذب السياح

وأخيراً، يتم الأخذ بعدد السياح الأجانب الذين يجذبهم كل بلد خلال الأعوام العادية، ويستند المنطق هنا إلى احتمال أن تجذب مشاركة بلدٍ ما المزيد من الزوار إلى «إكسبو» بفضل «شعبية» هذا البلد من عدة منطلقات تأتي الشعبية السياحية والقومية في مقدّمتها.

وعلى جانب المنظّمات الدولية، سيشجع النطاق الشامل والواسع لموضوع «إكسبو الدولي 2030 الرياض» ومواضيعه الفرعية مشاركة العديد من المنظمات الدولية التي يركز عملها على هذه المواضيع الفرعية المُحددة، وستشكل هذه المنظمات أمثلة ممتازة على الشراكات الفعالة في العمل نظراً لكونها منظمات متعددة الأطراف.

ويتمثّل طموح «إكسبو» في تسجيل رقم قياسي من حيث مشاركة هذه المنظمات، بالنظر إلى الفرص التي تقدّمها الرياض لهم، حيث ستتاح لها الفرصة إما لبناء أجنحة مستقلة وإما لاختيار مواقع معارضها من بين الأجنحة التي تبنيها اللجنة المنظمة لـ«إكسبو».

المشاركون غير الرسميّين

غالباً ما تكون المنظمات غير الحكومية والشركات متعددة الجنسيات والمراكز الأكاديمية والعلمية رائدة في مختلف المجالات المتعلقة بتطوير المواضيع الفرعية المُحددة، بينما يمكن الاعتماد على خبراتها وقائمة معارفها المفيدة بشكلٍ خاص لإحياء مواضيع «إكسبو» الفرعية وتوفير محتوى هادف يثري تجربة قاصدي المعرض.

ويمكن للمنظّمات أيضاً المشاركة بنشاط في برنامجي «إكسبو للتعاون بين الشركات» و«التعاون بين الشركات والحكومات»، وذلك للتفاعل مع البلدان المشاركة الأخرى والرواد الوطنيين في هذه البلدان، الذين يتوقع حضورهم للمعرض خلال أشهره الستة.

كما أن برنامج التسويق والاتصالات واسع النطاق الذي انفردت به «الشرق الأوسط» في وقت سابق، سيتم إطلاقه مباشرةً بعد انتهاء عملية التسجيل - في حال منح الرياض شرف استضافة «إكسبو» - سيعمل بنشاط على إشراك الشركاء من جميع أنحاء العالم من خلال اقتراح مشاركتهم الفعالة في أحد أجنحة «إكسبو».

تخصيص المساحات للمشاركين

أشارت اللجنة المنظّمة لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» أن تخصيص المساحات للبلدان المشاركة سيأخذ في الاعتبار أكثر من نهج ومبدأ على غرار «نهج من يأتي أولاً يُخدم أولاً»، لتشجيع البلدان على المشاركة في أقرب وقت ممكن وتوقيع عقد المشاركة في المراحل الأولى من دورة حياة «إكسبو».

«نهج يسلّط الضوء على المواضيع الفرعية»، من خلال تخصيص مساحة تساوي ربع مساحة المعرض المقترحة، وتركّز على كل موضوع فرعي من المواضيع التي اختارتها السعودية في ملفها للترشّح.

ويبرز «نهج الجاذبية»، حيث ينتظر أن يتم وضع الدول التي أقامت المعارض الأكثر زيارة بين معارض «إكسبو» السابقة في مناطق مختلفة من موقع المعرض، وسيوفر ذلك حافزاً للزوار لزيارة أجزاء مختلفة من موقع «إكسبو».

وعلى هذا النحو، سيتم تصوّر كل ربع وتنظيمه مع مجموعة من مختلف أنواع الأجنحة ومزيج متداخل بين الدول الكبيرة والصغيرة لتوفير بيئة متنوعة ثقافياً وجغرافياً تُضفي بعداً يثري تجربة الزائر.

قيمة الدول النامية

وشدّدت مصادر «الشرق الأوسط» أنه «بمشاركة 197 دولة و29 منظمة دولية، يؤمن إكسبو الدولي 2030 الرياض، بقيمة الدول النامية التي سيتم تشجيعها على احتلال مركز الصدارة، وبالتالي تقديم محتوى ثقافي أكثر إثارة للاهتمام» وسيوفّر هذا أيضاً منصة مثالية للشركات والقطاعات والحكومات لترويج أنفسها وعرض مؤهلاتها لجذب الأعمال التجارية والاستثمار والزوّار.

كما ستوفّر مساحات أخرى في المعرض، فرصة أن تستضيف كل منطقة من مناطق معرض «إكسبو» برنامجها الاستراتيجي الخاص من الفعاليات التي تعرِّف الدول المشاركة والزوّار على الفرص العلمية والثقافية والتجارية والاستثمارية، وتتيح لهم تقديم أفضل منتجاتها وخدماتها وخبراتها إلى الدول المشاركة الأخرى.

جدير بالذكر أن احتمالات فوز الرياض باستضافة معرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» تتصاعد مع انضمام دول جديدة إلى قائمة الدول التي أعلنت في أوقات سابقة عن دعمها لملف الرياض، وتمثّل ذلك في عدد من الدول الأفريقية، بالإضافة إلى إيران، التي كشف وزير خارجيتها حسين أمير عبداللهيان خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي أعقب زيارته إلى العاصمة السعودية منتصف أغسطس (آب) المنصرم، عن دعم بلاده لاستضافة الرياض معرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض».


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، متعافية من بداية أسبوع ضعيفة، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال احتمال استئناف محادثات السلام في الشرق الأوسط، رغم استمرار القيود الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وصعد المؤشر الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 617.58 نقطة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش.

وأفادت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«رويترز» بأن فرق التفاوض الأميركية والإيرانية قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بعد أيام من انتهاء المحادثات دون إحراز أي تقدم.

وكان هذا التطور كافياً لدعم موجة تعافٍ في الأسواق، في حين تراجعت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل.

وانخفض قطاع الطاقة الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة خلال الجلسة.

ومع ذلك، يحذر محللون من أن الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة ستظل قائمة طالما بقي مضيق هرمز، ذو الأهمية الاستراتيجية، مغلقاً أمام الملاحة التجارية.

ولا تزال الأسواق الأوروبية تواجه تحديات مرتبطة بالاعتماد الكبير على واردات الطاقة.

ورغم هذه الضغوط، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنحو 4 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً بشكل طفيف على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة خلال الفترة نفسها.

وسجل قطاعا الصناعة والتكنولوجيا مكاسب بنسبة 0.9 في المائة و1.5 في المائة على التوالي، في حين تراجع قطاع السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 0.4 في المائة.

وتراجع سهم مجموعة «إل في إم إتش» الفرنسية بنحو 2 في المائة بعد إعلان الشركة أن الحرب في إيران أدت إلى انخفاض مبيعاتها بنسبة لا تقل عن 1 في المائة في الربع الأخير، نتيجة تراجع الإنفاق في دول الخليج.


تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)

انخفضت أسعار عقود الغاز الطبيعي بالجملة في هولندا وبريطانيا صباح الثلاثاء، لتمحو بذلك جميع مكاسب يوم الاثنين، وسط حالة من عدم اليقين المستمر بشأن الوضع الجيوسياسي المتعلق بإغلاق مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات بورصة «إنتركونتيننتال إكستشينج» انخفاض العقود الهولندية القياسية لأجل شهر (عقود مركز تي تي إف) بمقدار 0.95 يورو، لتصل إلى 45.47 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش. كما تراجع العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان) بمقدار 2.13 بنس، ليسجل 114.66 بنس لكل وحدة حرارية، وفق «رويترز».

وقال محلل في مجموعة «بورصة لندن»، أولريش ويبر: من المتوقع أن تشهد جلسة اليوم بداية أكثر هدوءاً، في ظل غياب أي تحديثات كبرى على الصعيد الجيوسياسي. وحدها التعليقات بشأن استمرار الاتصالات بين الأطراف المتفاوضة قد تُضفي اتجاهاً هبوطياً على تطور الأسعار.

وكانت عقود «تي تي إف» قد قفزت، يوم الاثنين، إلى مستوى 51.30 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بعد فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران التي عُقدت في إسلام آباد بباكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وإعلان الولايات المتحدة فرض حصار على السفن المرتبطة بإيران في مضيق هرمز، على الرغم من استمرار عبور بعض السفن.

من جهتها، أغلقت إيران عملياً الممر الملاحي الاستراتيجي -الذي يُستخدم لتوزيع نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية- أمام معظم حركة المرور غير الإيرانية. وقالت أربعة مصادر، يوم الثلاثاء، إن فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع.

وأشار محللون في شركة «مايند إنرجي» إلى أن السوق تترقب الآن مزيداً من الأنباء حول الصراع، خصوصاً أن أوروبا تمر حالياً بوضع حرج للغاية مع انخفاض مخزوناتها بشكل كبير، وحاجتها الماسة إلى إمدادات مستقرة لإعادة التعبئة قبل فصل الشتاء المقبل.

وأظهرت بيانات جمعية بنية الغاز التحتية في أوروبا أن مواقع تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت نسبة ملئها 29.5 في المائة، مقارنة بنحو 35.4 في المائة في الوقت نفسه من العام الماضي.

وفي سوق الكربون الأوروبية، ارتفع العقد القياسي بمقدار 0.61 يورو ليصل إلى 73.20 يورو للطن المتري.


نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

وأوضحت أن الحرب أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار البنزين والديزل، وزيادة حالة عدم اليقين عالمياً، فضلاً عن تقلبات حادة في الأسواق المالية، وفق «رويترز».

وقالت آينو بونج، في ملخص مكتوب لخطابها: «إن عدم اليقين الجيوسياسي ينعكس على جميع مجالات عمل بنك (ريكسبانك)».

وأضافت: «سنواصل العمل لضمان تحقيق تضخم منخفض ومستقر، ونظام مالي متين، وقدرة على تنفيذ المدفوعات حتى في أوقات الأزمات والحروب».

تباطؤ التضخم

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء يوم الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد، وفقاً لمؤشر الأسعار بثبات سعر الفائدة، تراجعت بنسبة 0.6 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، في حين ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، متوافقة مع التقديرات الأولية الصادرة الأسبوع الماضي.

وأشار المكتب إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال مارس، إلا أن ذلك قابله انخفاض أكبر في أسعار الكهرباء، كما تراجعت أسعار المواد الغذائية مدفوعة بانخفاض أسعار منتجات الألبان.

وباحتساب أسعار الطاقة المتقلبة، انخفضت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وارتفعت بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجع معدل التضخم السنوي بهذا المقياس الذي يراقبه البنك المركزي من كثب إلى 1.4 في المائة، مقارنة بالشهر السابق.

وتُعدّ السويد حالة استثنائية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة؛ إذ لا تزال الضغوط التضخمية محدودة رغم استمرار الحرب في إيران.

ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض اعتماد السويد على النفط والغاز المستوردَيْن، إذ إنها تنتج كل الكهرباء تقريباً دون وقود أحفوري، فإن العديد من الاقتصاديين لا يستبعدون إمكانية أن تمتد آثار الصراع في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد المحلي.

وقد أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الجنيه الإسترليني إلى إعادة تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة لدى بنك «ريكسبانك»، حيث تتوقع الأسواق الآن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام.

في المقابل، ومع استمرار تراجع التضخم، قد يتمكّن البنك المركزي من التريث قبل الإقدام على أي تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك «نورديا»، توربيورن إيساكسون، في مذكرة: «لا يوجد ما يبرر الاستعجال في رفع أسعار الفائدة لدى بنك (ريكسبانك). ما زلنا نتوقع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة».

وكان بنك «ريكسبانك» قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى أنه من المرجح أن يظل عند هذا المستوى لفترة من الوقت. ومن المقرر أن يصدر قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 7 مايو (أيار).