«إكسبو الرياض 2030» لإطلاق حزم تدعم مشاركة الدول النامية

الدعم سوف يستند إلى معايير... و100 دولة مؤهّلة

خريطة توضّح الموقع المقترح لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» في شمال العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
خريطة توضّح الموقع المقترح لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» في شمال العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«إكسبو الرياض 2030» لإطلاق حزم تدعم مشاركة الدول النامية

خريطة توضّح الموقع المقترح لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» في شمال العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
خريطة توضّح الموقع المقترح لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» في شمال العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن المخطط الرئيسي لموقع معرض «إكسبو» المقترح ضمن ملف ترشّح العاصمة السعودية الرياض لاستضافة معرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض»، تم تقسيمه إلى أربع مناطق سمّيت تيمّناً بالمواضيع الفرعية الثلاثة المقترحة للمعرض.

والمناطق هي «منقطة غدٍ أفضل»، و«منطقة العمل المناخي»، و«منطقة الازدهار للجميع» بالإضافة إلى منطقة رابعة مرتبطة بالرؤية التنموية الرئيسية للبلد المضيف السعودية «منطقة رؤية السعودية 2030»، وتتميز كل من هذه المناطق بجناح رئيسي على مساحة إجمالية تبلغ حوالي 3.4 كيلومتر مربع.

مصادر «الشرق الأوسط» أضافت أن المخطط الرئيسي لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» صُمِّم لاستيعاب ما مجموعه 226 مشاركاً رسمياً، موزّعين على 196 دولة، بالإضافة إلى السعودية و29 منظمة دولية، كما سيكون لدى الدول المشاركة خيار بناء جناح خاص بها أو استئجار إنشاءات جاهزة.

الدول المؤهلة للحصول على الدعم

وفي مسعى لأن يكون المخطط الرئيسي قادراً على استضافة جميع دول العالم في المعرض، أظهر ملف ترشح الرياض لاستضافة المعرض أن العدد المستهدف يبلغ 196 دولة مشاركة، بالإضافة إلى السعودية و29 منظمة دولية، وبرغم أن هذا الهدف يعدُّ هدفاً طموحاً، فإنه قابل للتحقيق، بالنظر إلى عدة عوامل مرتبطة مثل استضافة «إكسبو 2020 دبي» 192 دولة.

وطبقاً لمصادر «الشرق الأوسط» فإنه في الطريق لتحقيق هذا الهدف، حددت اللجنة المنظمة لـ«إكسبو الدولي 2030 الرياض» عدد 100 دولة مؤهلة للحصول على مرافق خاصة بها ضمن مجموعة حزم من المرافق سيجري العمل عليها، على أن يتم الإعلان عن هذه الدول بحلول الربع الأول من عام 2030.

وسيركّز تصميم هذه الحزم إلى دعم مشاركة البلدان التي لا تملك القدرات المالية اللازمة لتمويل جميع التكاليف المتعلقة بالمشاركة في معرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض»، بينما سيكون تحديد هذه البلدان استناداً إلى المعايير التالية من أجل ضمان مشاركة دولية: (الاتفاقات متعددة الأطراف، وسكان المدن، وجذب السياح).

الاتفاقات متعددة الأطراف

تأتي الاتفاقات متعددة الأطراف لتعبّر عن مستوى العلاقات بين البلد المضيف والدول الأخرى. وفي التفاصيل، إذا وقَّعت دولة ما، بما في ذلك البلدان النامية والبلدان منخفضة الدخل اتفاقيات متعددة الأطراف مع السعودية، أو إذا كانت عضواً في منظمات دولية تشكل السعودية جزءاً منها، من المرجح أن تشارك هذه الدولة في «إكسبو الدولي 2030 الرياض» بالاستفادة من مجموعة من المميزات.

سكّان المدن

ثمة متغيّر آخر يتم أخذه في الاعتبار، وهو عدد السكّان الذين يعيشون في المدن في الدول المستهدفة، ويستند هذا العامل اللافت إلى افتراض أنه كلما زاد عدد سكان المدن الرئيسية في هذه البلدان المشاركة في المعرض، فإن إمكانية جذب الزوار إلى «إكسبو» ترتفع بالنظر لعوامل عديدة تُضاف لها مشاركة الدولة في الحدث.

جذب السياح

وأخيراً، يتم الأخذ بعدد السياح الأجانب الذين يجذبهم كل بلد خلال الأعوام العادية، ويستند المنطق هنا إلى احتمال أن تجذب مشاركة بلدٍ ما المزيد من الزوار إلى «إكسبو» بفضل «شعبية» هذا البلد من عدة منطلقات تأتي الشعبية السياحية والقومية في مقدّمتها.

وعلى جانب المنظّمات الدولية، سيشجع النطاق الشامل والواسع لموضوع «إكسبو الدولي 2030 الرياض» ومواضيعه الفرعية مشاركة العديد من المنظمات الدولية التي يركز عملها على هذه المواضيع الفرعية المُحددة، وستشكل هذه المنظمات أمثلة ممتازة على الشراكات الفعالة في العمل نظراً لكونها منظمات متعددة الأطراف.

ويتمثّل طموح «إكسبو» في تسجيل رقم قياسي من حيث مشاركة هذه المنظمات، بالنظر إلى الفرص التي تقدّمها الرياض لهم، حيث ستتاح لها الفرصة إما لبناء أجنحة مستقلة وإما لاختيار مواقع معارضها من بين الأجنحة التي تبنيها اللجنة المنظمة لـ«إكسبو».

المشاركون غير الرسميّين

غالباً ما تكون المنظمات غير الحكومية والشركات متعددة الجنسيات والمراكز الأكاديمية والعلمية رائدة في مختلف المجالات المتعلقة بتطوير المواضيع الفرعية المُحددة، بينما يمكن الاعتماد على خبراتها وقائمة معارفها المفيدة بشكلٍ خاص لإحياء مواضيع «إكسبو» الفرعية وتوفير محتوى هادف يثري تجربة قاصدي المعرض.

ويمكن للمنظّمات أيضاً المشاركة بنشاط في برنامجي «إكسبو للتعاون بين الشركات» و«التعاون بين الشركات والحكومات»، وذلك للتفاعل مع البلدان المشاركة الأخرى والرواد الوطنيين في هذه البلدان، الذين يتوقع حضورهم للمعرض خلال أشهره الستة.

كما أن برنامج التسويق والاتصالات واسع النطاق الذي انفردت به «الشرق الأوسط» في وقت سابق، سيتم إطلاقه مباشرةً بعد انتهاء عملية التسجيل - في حال منح الرياض شرف استضافة «إكسبو» - سيعمل بنشاط على إشراك الشركاء من جميع أنحاء العالم من خلال اقتراح مشاركتهم الفعالة في أحد أجنحة «إكسبو».

تخصيص المساحات للمشاركين

أشارت اللجنة المنظّمة لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» أن تخصيص المساحات للبلدان المشاركة سيأخذ في الاعتبار أكثر من نهج ومبدأ على غرار «نهج من يأتي أولاً يُخدم أولاً»، لتشجيع البلدان على المشاركة في أقرب وقت ممكن وتوقيع عقد المشاركة في المراحل الأولى من دورة حياة «إكسبو».

«نهج يسلّط الضوء على المواضيع الفرعية»، من خلال تخصيص مساحة تساوي ربع مساحة المعرض المقترحة، وتركّز على كل موضوع فرعي من المواضيع التي اختارتها السعودية في ملفها للترشّح.

ويبرز «نهج الجاذبية»، حيث ينتظر أن يتم وضع الدول التي أقامت المعارض الأكثر زيارة بين معارض «إكسبو» السابقة في مناطق مختلفة من موقع المعرض، وسيوفر ذلك حافزاً للزوار لزيارة أجزاء مختلفة من موقع «إكسبو».

وعلى هذا النحو، سيتم تصوّر كل ربع وتنظيمه مع مجموعة من مختلف أنواع الأجنحة ومزيج متداخل بين الدول الكبيرة والصغيرة لتوفير بيئة متنوعة ثقافياً وجغرافياً تُضفي بعداً يثري تجربة الزائر.

قيمة الدول النامية

وشدّدت مصادر «الشرق الأوسط» أنه «بمشاركة 197 دولة و29 منظمة دولية، يؤمن إكسبو الدولي 2030 الرياض، بقيمة الدول النامية التي سيتم تشجيعها على احتلال مركز الصدارة، وبالتالي تقديم محتوى ثقافي أكثر إثارة للاهتمام» وسيوفّر هذا أيضاً منصة مثالية للشركات والقطاعات والحكومات لترويج أنفسها وعرض مؤهلاتها لجذب الأعمال التجارية والاستثمار والزوّار.

كما ستوفّر مساحات أخرى في المعرض، فرصة أن تستضيف كل منطقة من مناطق معرض «إكسبو» برنامجها الاستراتيجي الخاص من الفعاليات التي تعرِّف الدول المشاركة والزوّار على الفرص العلمية والثقافية والتجارية والاستثمارية، وتتيح لهم تقديم أفضل منتجاتها وخدماتها وخبراتها إلى الدول المشاركة الأخرى.

جدير بالذكر أن احتمالات فوز الرياض باستضافة معرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» تتصاعد مع انضمام دول جديدة إلى قائمة الدول التي أعلنت في أوقات سابقة عن دعمها لملف الرياض، وتمثّل ذلك في عدد من الدول الأفريقية، بالإضافة إلى إيران، التي كشف وزير خارجيتها حسين أمير عبداللهيان خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي أعقب زيارته إلى العاصمة السعودية منتصف أغسطس (آب) المنصرم، عن دعم بلاده لاستضافة الرياض معرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض».


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

«كلود ميثوس»... سلاح رقمي فتاك قد يُطفئ أنوار البنوك العالمية في ساعات

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«كلود ميثوس»... سلاح رقمي فتاك قد يُطفئ أنوار البنوك العالمية في ساعات

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

في وقت ينشغل فيه العالم بآفاق النمو وتوقعات التضخم وحرب إيران، استدعى وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، رؤساء أكبر البنوك في «وول ستريت» إلى اجتماع طوارئ مغلق. لم يكن جدول الأعمال اقتصادياً بالمعنى التقليدي، بل كان حول نموذج ذكاء اصطناعي جديد من شركة «أنثروبيك» (Anthropic) يُدعى «كلود ميثوس» (Claude Mythos)، والذي وُصف بأنه «سلاح ذو حدين» قد يعيد تشكيل خريطة الأمن السيبراني العالمي.

ما نموذج «ميثوس»؟

يُعد «ميثوس» القفزة النوعية الأحدث في سلسلة نماذج «كلود»، لكنه يختلف عن سابقيه بقدرات «ذاتية الاستقلال» (Agentic Capabilities) غير مسبوقة. وتكمن خطورته -وفقاً للتقارير الفنية- في قدرته الفائقة على كتابة الشيفرات البرمجية وفحصها بعمق مذهل، حيث يمكنه:

  • اكتشاف الثغرات المستعصية: مسح كميات ضخمة من الأكواد البرمجية للعثور على ثغرات مجهولة (Zero-day vulnerabilities).
  • تسلسل الهجمات: لا يكتفي بإيجاد الثغرة، بل يمكنه «ربط» عدة ثغرات معاً لشن هجوم معقد وتلقائي بالكامل.
  • السرعة الخارقة: ما كان يتطلب أشهراً من «نخبة القراصنة» البشر، يمكن لـ«ميثوس» إنجازه في ساعات، مما قد يؤدي إلى «تسونامي» من الهجمات المنسقة.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

ولكي نفهم كيف يعمل «ميثوس»، نورد الأمثلة التالية:

1. تشبيه «اللص الشبح»: إذا كان نظام البنك عبارة عن قلعة حصينة بآلاف الأبواب، فإن الذكاء الاصطناعي التقليدي يبحث عن باب تركه الحارس مفتوحاً بالخطأ. أما «ميثوس»، فهو لص يمتلك القدرة على فحص مادة «الحديد» المصنوع منها القفل نفسه، ليكتشف ثغرة مجهرية غير مرئية للعين البشرية، ثم يقوم بصناعة مفتاح لهذه الثغرة تحديداً، ويقتحم القلعة في دقائق دون إطلاق أي إنذار.

2. تشبيه «مختبر الفيروسات»: يعمل النموذج كعالم مختبر فائق السرعة؛ يمكنه قراءة «الحمض النووي» لملايين البرمجيات في ثوانٍ، وتحديد نقاط الضعف الوراثية فيها، ثم «تخليق» فيروس رقمي مخصص لهدم النظام من الداخل، قبل أن يدرك فريق الأمن السيبراني أن هناك هجوماً قد بدأ أصلاً.

3. تشبيه «الجندي الآلي»: الفرق بين «ميثوس» والنماذج السابقة هو الفرق بين «الصاروخ الموجه» و«الجندي المستقل»؛ فالصاروخ يحتاج لمن يطلقه ويحدد هدفه، أما «ميثوس» فهو جندي تعطي له «الأمر النهائي» فقط، ليقوم هو برسم الخطة، واختيار الأسلحة، وتغيير مساره ذاتياً إذا واجه عقبة، وتنفيذ العملية بالكامل دون تدخل بشري.

ويرى متابعون أن ثغرة يكتشفها «ميثوس» قد تمكّن القراصنة من:

  • اختراق أنظمة التسوية: تعطيل تدفقات الأموال بين البنوك المركزية والتجارية.
  • شلل المرافق الحيوية: الهجوم على المستشفيات أو شبكات الطاقة المرتبطة بالتمويل.
  • تطوير برمجيات خبيثة «حرباء»: إنشاء فيروسات ليس لها برمجة مسبقة، بل تتشكل وتتطور ذاتياً داخل الشبكة لتجاوز الدفاعات.

استنفار «وول ستريت»

السبب الذي دفع بيسنت وباول لاستدعاء مديري بنوك مثل «جي بي مورغان» و«سيتي غروب» و«غولدمان ساكس» و«ويلز فارغو»، هو أن النظام المالي العالمي يعتمد على بنية تحتية رقمية شديدة التعقيد والحساسية.

في الاجتماع، قال بيسنت: «يجب أن نأخذ التهديدات السيبرانية المحتملة من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة مثل (ميثوس) على محمل الجد. ويتعين على البنوك أن تكون استباقية في تحديد نقاط الضعف وتعزيز دفاعاتها».

بينما قال باول إن نموذج «ميثوسيمثل فئة جديدة من المخاطر السيبرانية التي قد يكون لها آثارٌ هيكلية على النظام المالي العالمي. ويلزم اتخاذ إجراءات منسقة لتقييم هذه التهديدات والتخفيف من آثارها».

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (أرشيفية - رويترز)

«مشروع غلاسوينغ»

شركة «أنثروبيك» بنفسها حذرت من المخاطر، وقالت إن التطورات التي حققها النموذج كانت قوية للغاية وخطيرة لدرجة أنه لا يمكن إطلاقها للجمهور بأمان في الوقت الحالي، وسيتم بدلاً من ذلك حصرها في تحالف يضم 40 شركة أطلقت عليه اسم «مشروع غلاسوينغ»، وذلك لاكتشاف الثغرات في أنظمة البنوك وإصلاحها قبل أن يكتشفها الأعداء، وتدريب «وكلاء دفاعيين» يعملون بالذكاء الاصطناعي لصد «وكلاء مهاجمين».

وقال مدير المجلس الاقتصادي الوطني، كيفين هاسيت، لقناة «فوكس نيوز» يوم الجمعة: «نتخذ جميع الخطوات الممكنة لضمان سلامة الجميع من هذه المخاطر المحتملة، بما في ذلك موافقة شركة أنثروبيك على تأجيل نشر النموذج للجمهور حتى يتمكن المسؤولون لدينا من حل جميع المشاكل. هناك شعورٌ ملحٌّ بالتأكيد».

ما وراء حدود واشنطن

لم يقتصر القلق على واشنطن؛ فقد تحركت السلطات الرقابية في كندا وبريطانيا بشكل منسق. وعقد بنك كندا اجتماعات مع كبار المقرضين، بينما يستعد بنك إنجلترا لإدراج «ميثوس» كـ«خطر نظامي» (Systemic Risk) على الاستقرار المالي العالمي، تماماً كما تُعامل الأزمات الائتمانية الكبرى.

يرى متابعون أن «ميثوس» يضع العالم أمام عصر جديد من «حرب الوكلاء الرقمية». وفي هذا العصر، لن يكون البشر هم المقاتلين في الجبهات الأمامية للأمن المالي، بل سيكونون مراقبين للصراع بين أنظمة ذكاء اصطناعي تهاجم وأنظمة أخرى تدافع، مما يجعل من «الحصانة الرقمية» للبنوك قضية وجودية تتصدر أجندات وزراء المالية تماماً كالديون السيادية والتضخم.


طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)
TT

طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)

كشفت إحصائية حديثة عن نشاط ملحوظ في قطاع المشاريع في السعودية خلال مارس (آذار) من العام الحالي، مع ترسية 11 مشروعاً تجاوزت قيمتها الإجمالية 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)، في مؤشر يعكس استمرار الزخم التنموي المدفوع برؤية المملكة الطموحة.

وتصدّر قطاع البناء والتشييد المشهد من حيث القيمة، فيما برزت منطقة الرياض بوصفها أكبر المستفيدين من حيث عدد المشاريع وحجم الاستثمارات، في وقت توزعت فيه المشاريع على قطاعات حيوية متعددة، ما يعزز تنوع القاعدة الاقتصادية واستدامة النمو على المدى الطويل.

وطبقاً للإحصائية الصادرة عن الهيئة السعودية للمقاولين، التي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، يعد قطاع البناء والتشييد الأعلى من حيث القيمة المالية للمشاريع بواقع 9 مشاريع تجاوزت قيمتها 15 مليار ريال، يليه المياه والطاقة بمشروعين بأكثر من 150 مليون ريال. وحسب الإحصائية المستندة على معلومات من «SCAVO»، المنصة المتخصصة في تتبع المشاريع، فقد توزعت المشاريع التي تم ترسيتها على 9 قطاعات فرعية بواقع مشروعين لكل من المرافق التعليمية، وقطاع المرافق الرياضية والترفيهية. ووفق الإحصائية، حصل قطاع المرافق التعليمية على أعلى قيمة التي تجاوزت 3.9 مليار ريال، يليها التجارية بأكثر من 3.7 مليار ريال، فيما كان أقل قيمة لقطاع نقل الطاقة الكهربائية بما يزيد على 50 مليون ريال.

التوزيع الجغرافي

وحصلت منطقة الرياض على النصيب الأكبر من حيث عدد المشاريع بواقع 9 تم ترسيتها خلال مارس السابق، التي تمثل 82 في المائة من إجمالي عدد المشاريع. وتعد العاصمة الرياض هي الرائدة من حيث القيمة الإجمالية للمشاريع، حيث تجاوزت قيمتها 15 مليار ريال، يليها مكة المكرمة بأكثر من 99 مليون ريال.

وكانت جميع المشاريع في منطقة مكة المكرمة ونجران في قطاع المياه والطاقة، أما الرياض فكانت جميع المشاريع في البناء والتشييد.

وسيتم ترسية جميع المشاريع التي طرحت في مارس على 5 أعوام.

ومن المتوقع تسليم 6 من المشاريع خلال عام 2032 بقيمة مالية تتجاوز 11 مليار ريال، ومشروعين في 2028 بحوالي 500 مليون ريال، في حين يتوقع تسليم بقية المشاريع بواقع مشروع واحد كل عام من أعوام 2026 و2027 و2030.

أكبر ملاك المشاريع

وتظهر الإحصائية أن «الشركة الوطنية للإسكان»، و«مجموعة طلعت مصطفى القابضة»، و«مجموعة المهيدب»، تصدرت قائمة الجهات في مارس، من حيث عدد المشاريع، فقد حصلت على 7 مشاريع بقيمة تتخطى 12 مليار ريال، وبقية الجهات تصدرت بمشروع واحد فقط.

يُذكر أن الهيئة السعودية للمقاولين، أعلنت عن إقامة النسخة الثامنة من منتدى ومعرض المشاريع المستقبلية الدولي 2026، وذلك خلال الفترة من 7 إلى 10 ديسمبر (كانون الأول) 2026، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة تعكس تنامي الاهتمام بقطاع المقاولات والمشاريع التنموية في المملكة.

ويأتي تنظيم هذه النسخة بحلة جديدة تُعد الأكبر في تاريخ المنتدى، حيث يشكّل الحدث منصة عالمية تجمع المقاولين والمهتمين مع ملاك المشاريع من القطاعين الحكومي والخاص؛ بهدف استعراض المشاريع المستقبلية بمختلف أحجامها، وتمكين المقاولين من الاطلاع على متطلبات الجهات المالكة وآليات التقديم على المشاريع، بما يعزز الشفافية، ويرفع كفاءة التنافس في القطاع.

ومن المتوقع أن يستقطب المنتدى أكثر من 400 جهة محلية ودولية؛ مما يجعله من أبرز الفعاليات المتخصصة في قطاع التشييد والبناء على مستوى المنطقة، إضافة إلى كونه فرصة استثنائية لتعزيز الشراكات وبناء العلاقات المهنية بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، واستكشاف الفرص الاستثمارية في المشاريع المستقبلية.


السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)
مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)
TT

السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)
مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)

ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعية السعودية إلى أكثر من 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) خلال عام 2025، وفق تقرير «الهيئة الملكية للجبيل وينبع» السنوي.

وبحسب التقرير، يعكس الرقم حجم الاستثمارات وتوافق جهود الهيئة مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة، الرامية إلى تنمية الصناعات الوطنية، وتعظيم القيمة المضافة، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويزيد مساهمة القطاع غير النفطي في النمو الاقتصادي.

ويأتي هذا النمو امتداداً لدور الهيئة بصفتها أحد الممكنات الرئيسة لبرنامج «تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب)»، الذي يستهدف تحويل السعودية إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجيستية عالمية، عبر تطوير قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجيستية وتعزيز تكاملها وجاذبيتها الاستثمارية.