ولي العهد يطلق مخططاً عاماً يعزز ربط السعودية بشبكات التجارة الدولية

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: استثمار موقع المملكة جغرافياً لتحقيق النمو الاقتصادي

المخطط المعلن يهدف إلى تطوير البنية التحتية للقطاع اللوجيستي في المملكة وتنويع الاقتصاد (واس)
المخطط المعلن يهدف إلى تطوير البنية التحتية للقطاع اللوجيستي في المملكة وتنويع الاقتصاد (واس)
TT

ولي العهد يطلق مخططاً عاماً يعزز ربط السعودية بشبكات التجارة الدولية

المخطط المعلن يهدف إلى تطوير البنية التحتية للقطاع اللوجيستي في المملكة وتنويع الاقتصاد (واس)
المخطط المعلن يهدف إلى تطوير البنية التحتية للقطاع اللوجيستي في المملكة وتنويع الاقتصاد (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا للنقل والخدمات اللوجيستية، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، يوم الأحد، المخطط العام للمراكز اللوجيستية، بهدف تطوير الربط المحلي والإقليمي والدولي لشبكات التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية. وهي خطوة أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أنها تأتي في إطار استثمار المملكة لموقعها الجغرافي المتميز من أجل تحقيق المزيد من النمو الاقتصادي.

وكشف الأمير محمد بن سلمان، عن المخطط العام الذي يهدف إلى تطوير البنية التحتية للقطاع اللوجيستي في المملكة، وتنويع الاقتصاد المحلي، وتعزيز مكانة البلاد بوصفها وجهة استثمارية رائدة ومركزاً لوجيستياً عالمياً.

ولفت ولي العهد إلى أن إطلاق المخطط يأتي امتداداً لحزمة من المبادرات المستمرة وفق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية بغرض تطوير القطاع اللوجيستي لدعم النمو الاقتصادي، وتطوير الربط المحلي والإقليمي والدولي لشبكات التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.

وأضاف أن المخطط يعزز الشراكة مع القطاع الخاص، وتوسيع فرص توليد الوظائف، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً كونها تمتاز بموقعها الجغرافي الذي يربط 3 من أهم قارات العالم (آسيا، وأوروبا، وأفريقيا).

ويمثل الخدمات اللوجيستية إحدى الركائز الواعدة للتنوع الاقتصادي والتنموي بالمملكة، ويشهد حالياً الكثير من المبادرات النوعية والتطورات الكبيرة التي تستهدف تحقيق نقلة كبرى نحو تنمية القطاع، وتوسيع إسهاماته الاقتصادية والتنموية.

رؤية استراتيجية

وذكر عضو مجلس الشورى، فضل البوعينين لـ«الشرق الأوسط»، أن تطوير البنية التحتية للقطاع اللوجيستي من خلال وضع المخطط العام، يسهم في تنفيذ البرامج وفق رؤية استراتيجية ومخطط عام يشكل خريطة طريق محققة للأهداف الاستراتيجية.

وتوقع «أن يشكل القطاع اللوجيستي جزءاً من منظومة القطاعات الاقتصادية الأهم في المملكة، فهو قطاع واعد ويحتاج إلى استثمارات في البنى التحتية مدعومة بتشريعات للمناطق اللوجيستية ليكون القطاع الأهم محلياً وإقليمياً وعالمياً».

من جهته، أشار المستشار وأستاذ القانون التجاري، الدكتور أسامة العبيدي لـ«الشرق الأوسط» إلى أهمية المخطط الجديد نحو تطوير البنية التحتية لقطاع النقل والخدمات اللوجيستية في البلاد وتنويع الاقتصاد المحلي السعودي، إلى جانب تعزيز مكانه المملكة كوجهة استثمارية واقتصادية رائدة ومركز لوجيستي عالمي.

ولفت إلى أن المخطط يعزز ارتباط السعودية بالاقتصاد العالمي وتمكنها من استثمار موقعها الجغرافي الذي يتوسط القارات الثلاث في تنويع اقتصادها.

وأضاف العبيدي، أن خطوة المملكة ستؤدي إلى تحقيق المزيد من الدعم للنمو الاقتصادي والربط المحلي والإقليمي والدولي لشبكات التجارة العالمية.

حركة البضائع

بدوره، أكد رئيس شركة «التميز» القابضة، عبد الله المليحي لـ«الشرق الأوسط»، أن المخطط العام يعزز حجم الاستثمار المحلي والعالمي، فضلاً عن توليد المزيد من الوظائف.

ووفق المليحي، بلغ حجم سوق الخدمات اللوجيستية في السعودية خلال العام الماضي نحو 132.6 مليار ريال (35.3 مليار دولار)، بالتزامن مع تسجيل الناتج المحلي الإجمالي لأنشطة النقل والتخزين والاتصالات نمواً بلغ 197.36 مليار ريال (52.6 مليار دولار) في 2022، بنسبة نمو 14.06 في المائة عن 2021.

وأفاد أستاذ الاقتصاد في جامعة جدة، الدكتور سالم باعجاجة لـ«الشرق الأوسط»، أن الخطوة مهمة نحو تعزيز البنية التحتية للقطاع اللوجيستي، الذي سيساعد على تنقل حركة البضائع بسهولة ويسر ويعزز من نمو الخدمات اللوجيستية.

ويضم المخطط العام للمراكز اللوجيستية 59 مركزاً بإجمالي مساحة تتجاوز 100 مليون متر مربع، تتضمن 12 مركزاً لوجيستياً للرياض، و12 لمنطقة مكة المكرمة، و17 في المنطقة الشرقية، و18 مركزاً لوجيستياً في بقية مناطق المملكة.

ويجري العمل حالياً في 21 مركزاً على أن تكتمل جميع المراكز بحلول 2030.

وستمكن مراكز الصناعات المحلية من تصدير المنتجات السعودية بكفاءة عالية، وكذلك دعم التجارة الإلكترونية لتسهيل الربط بين المراكز اللوجيستية ومراكز التوزيع داخل مناطق ومدن ومحافظات المملكة بسرعة كبيرة.

الرخص اللوجيستية

وتوفر المراكز إمكانية تتبع عالية، وتيسير استخراج تراخيص مزاولة النشاط اللوجيستي، خصوصاً بعد إطلاق الرخصة اللوجيستية الموحدة ومنح الرخصة لأكثر من 1500 شركة محلية وإقليمية وعالمية، وإطلاق مبادرة «الفسح خلال ساعتين» بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.

وتعمل وزارة النقل والخدمات اللوجيستية وفق منهجية تسعى لتنمية صناعة الخدمات اللوجيستية، وتعزيز استراتيجية الصادرات، وتوسيع فرص الاستثمار، وتكريس الشراكة مع القطاع الخاص.

يذكر أن المملكة حققت في أبريل (نيسان) الماضي إنجازاً جديداً في منظومة النقل والخدمات اللوجيستية بعد أن قفزت 17 مرتبة عالمياً في المؤشر اللوجيستي الصادر عن البنك الدولي.

كما تقدمت إلى المرتبة الـ38 من بين 160 دولة في الترتيب الدولي في مؤشر الكفاءة اللوجيستية.

وكشفت وزارة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤخراً، عن حزمة من المبادرات في القطاع اللوجيستي لرفع كفاءة الأداء، وإعادة هندسة الإجراءات، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا القطاع الحيوي، لتعزيز مكانة الدولة بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وشملت إطلاق المنطقة اللوجيستية الخاصة والمتكاملة في مطار الملك سلمان الدولي بالرياض، وإعلان شركة «أبل» بوصفها أول مستثمر دولي فيها، في حين تستهدف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية الوصول بالمملكة إلى قائمة أفضل 10 دول عالمياً ضمن مؤشر الأداء اللوجيستي بحلول 2030.


مقالات ذات صلة

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

الاقتصاد شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر.

«الشرق الأوسط» (سيول)
خاص وزير المال ياسين جابر مشاركاً في جلسة لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية خلال اجتماعات الربيع (الصندوق)

خاص لبنان ينشد تسريع الاستجابة المالية الدولية لمواجهة أعباء الحرب

يشهد الملف المالي اللبناني زخماً موازياً لمسار الملف السياسي الذي أفضى إلى اتفاق هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)

«فالابوروا» بجنوب أفريقيا... سلاح واشنطن لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

رغم قرار إدارة ترمب وقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا في فبراير (شباط) الماضي، فإن المصالح الاستراتيجية العليا فرضت واقعاً مغايراً.

«الشرق الأوسط» (فالابوروا (جنوب أفريقيا))
الاقتصاد سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

قال وزير الصناعة الياباني إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام يمكن حلها في غضون أيام

«الشرق الأوسط» (طوكيو- بكين)

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.


النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية، بينما ظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 5.08 دولار، أو 5.62 في المائة، لتصل إلى 95.46 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:18 بتوقيت غرينتش، وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 88.86 دولار للبرميل، مرتفعاً 5.01 دولار، أو 5.97 في المائة.

تراجعت أسعار كلا العقدين بنسبة 9 في المائة يوم الجمعة، مسجلةً أكبر انخفاض يومي لهما منذ 18 أبريل (نيسان)، بعد أن أعلنت إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار المتبقية، وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مجدداً.

وقالت جون جوه، كبيرة محللي سوق النفط في شركة «سبارتا كوموديتيز»: «في غضون 24 ساعة من إعلان يوم الجمعة عن فتح المضيق بالكامل، تعرضت ناقلات نفط لإطلاق نار من قبل الحرس الثوري الإسلامي، مما زاد من مخاوف الشاحنين بشأن محاولة المغادرة».

وأضافت: «تتدهور أساسيات السوق، حيث لا يزال ما بين 10 و11 مليون برميل من النفط الخام محجوزاً».

وقد أعلنت الولايات المتحدة يوم الأحد أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، بينما أعلنت إيران أنها سترد بالمثل وسط مخاوف متزايدة من استئناف الأعمال العدائية.

كما أعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، والذي استمر أسبوعين، هذا الأسبوع.

وقد أبقت الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران حصارها ثم أعادت فرضه على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب قبل شهرين تقريباً.

وقال شاول كافونيك، رئيس قسم الأبحاث في شركة MST Marquee: «لا تزال أسواق النفط تتقلب استجابةً لمنشورات وسائل التواصل الاجتماعي المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران، بدلاً من مراعاة الواقع على الأرض الذي لا يزال يمثل تحديًا أمام استئناف تدفقات النفط بسرعة».

وأضاف: «ثبت أن الإعلان عن فتح المضيق سابق لأوانه... سيتردد مالكو السفن بشدة في التوجه نحو المضيق مرة أخرى دون مزيد من الثقة في صحة أي إعلان عن عبوره».

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن أكثر من 20 سفينة عبرت المضيق يوم السبت محملة بالنفط والغاز البترولي المسال والمعادن والأسمدة، وهو أعلى عدد من السفن التي عبرت الممر المائي منذ الأول من مارس (آذار).