مطالب في ألمانيا بدعم أسعار الكهرباء لقطاع الصناعة

بدء بناء محطة للغاز المسال على بحر البلطيق

موظفون يرتدون أقنعة واقية في خط تجميع فولكس فاغن في فولفسبورغ بألمانيا (رويترز)
موظفون يرتدون أقنعة واقية في خط تجميع فولكس فاغن في فولفسبورغ بألمانيا (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا بدعم أسعار الكهرباء لقطاع الصناعة

موظفون يرتدون أقنعة واقية في خط تجميع فولكس فاغن في فولفسبورغ بألمانيا (رويترز)
موظفون يرتدون أقنعة واقية في خط تجميع فولكس فاغن في فولفسبورغ بألمانيا (رويترز)

طالب مسؤولون وخبراء في ألمانيا بتخصيص إعانات لدعم أسعار الكهرباء بالنسبة لقطاع الصناعة.

وعانت الصناعة الألمانية خلال الفترة الأخيرة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والمدخلات الأساسية، عقب الحرب الروسية - الأوكرانية. ووصفت أنكه ريلنجر رئيسة حكومة ولاية زارلاند الألمانية خطوة الدعم بأنها «مهمة رئيسية»، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بالقدرة التنافسية للاقتصاد الألماني من أجل الحفاظ على الوظائف، وبالتالي التماسك المجتمعي.

وانضم لها أعضاء قياديون عدة في حزب المستشار الألماني أولاف شولتس الاشتراكي الديمقراطي خلال مؤتمر محلي للحزب في مدينة مونستر غرب ألمانيا. وقالت ريلنجر: «نحتاج إلى سعر كهرباء مؤقت (مخصص) لقطاع الصناعة»، وأضافت أنه بهذا فقط يمكن الوفاء بالوعد بألا يؤدي التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة إلى انحسار قطاع الصناعة في ألمانيا، وأكدت في الوقت نفسه أن «تأمين الوظائف لا يعني حرق الأموال»، وأنه: «لا أحد يريد إعانات دائمة»، لكنها رأت أن هناك حاجة إلى «جسر مستمر» إلى حين توافر مصادر الطاقة المتجددة بأسعار معقولة بما يكفي.

وأعرب الرئيس الاتحادي للحزب الاشتراكي لارس كلينجبايل ورئيس الحزب في شمال الراين ويستفاليا أخيم بوست ورئيس كتلة الاشتراكيين في البرلمان الاتحادي رولف موتسنيش، عن تأييدهم لتخصيص أسعار كهرباء لقطاع الصناعة.

تجدر الإشارة إلى أن المستشار الألماني لا يزال حتى الآن عند موقفه المتشكك حيال هذه الخطوة، وقال في تصريحات لصحف مجموعة بافاريا الإعلامية رداً على سؤال حول ما إذا كان سيغير موقفه من هذه القضية: «يجمعنا الهدف الخاص بضرورة تخفيض أسعار الكهرباء، لكن من أجل دعم أسعار الكهرباء بشكل دائم فإننا لا ينقصنا المال وحسب بل تنقصنا أيضاً الإمكانات القانونية». وأردف: «لهذا السبب فإننا نعول بالدرجة الأولى على تسريع التوسع في طاقة الرياح والطاقة الشمسية».

وفي غضون ذلك، وصلت سفينة مد الأنابيب الخاصة ببناء محطة للغاز المسال في جزيرة روجن الألمانية إلى ساحل الجزيرة الواقعة شمال شرقي ألمانيا على بحر البلطيق في ولاية مكلنبورج - فوربومرن.

وجرى سحب السفينة «كاستورو 10» إلى ميناء موكران. وقالت شركة «جازكاده» المشغلة لشبكة الغاز إنه من المنتظر أن يجري هناك تجهيز السفينة لدورها اللاحق في المشروع الذي يعد مثار جدل في ألمانيا.

ومن المنتظر أن تقوم السفينة بمد أنابيب بطول 50 كيلومتراً تقريباً في عُرض البحر من مركز الغاز في مدينة لوبمين عبر بحيرات بودين في جرايفسفالد وحول جنوب شرقي روجن، وصولاً إلى ميناء موكران الذي ستتمركز فيه بناءً على مبادرة من الحكومة الألمانية سفينتان متخصصتان في تلقي الغاز المسال ثم تحويله مرة أخرى إلى الحالة الغازية وضخه بعد ذلك عبر خط الاتصال في شبكة الغاز.

وأوضحت «جازكاده» أن أعمال التجميع المتبقية ستجري على متن السفينة «كاستورو 10»، على أن يجري بعد ذلك بأسبوع سحب السفينة إلى بحيرات بودين لترسو قبالة ساحل مدينة لوبمين. وسيجري سحب خط الأنابيب عبر النفق الصغير الذي بُني بالفعل إلى نقطة التفريغ.

يذكر أن الجدول الزمني لمحطة الغاز المسال طموح، حيث تسعى الحكومة الاتحادية إلى أن تصبح المحطة جاهزة للتشغيل في الشتاء المقبل. وبينما ترى الحكومة أن هذه المحطة مهمة لأمن إمدادات الطاقة حتى في حال كان الشتاء قارس البرودة أو في حال تعطل طرق إمداد أخرى، فإن المنتقدين يرون في المقابل أن المشروع يمثل طاقة إنتاجية فائضة لا حاجة إليها.

وكانت بلدية بينتس قد أعلنت (الجمعة) أنها قدمت شكوى لدى المحكمة الإدارية الاتحادية في مدينة لايبتسيغ ضد التصريح الأخير الذي صدر لمد أنابيب الربط في أول قطاع بحري، وأنها طالبت بالوقف الفوري لبناء المشروع.


مقالات ذات صلة

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

الاقتصاد رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

عبّر وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بـ«رابطة آسيان» عن قلقهم ⁠إزاء تأثير التوترات المستمرة نتيجة الحرب بإيران على التجارة العالمية والاستقرار ⁠الجيوسياسي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير في مؤتمر صحافي سابق (رويترز)

الممثل التجاري الأميركي: تورط الصين في إيران سيزيد الأمور تعقيداً

قال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الجمعة، إن الولايات المتحدة تسعى إلى إقامة علاقة مستقرة مع الصين

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تؤكد خطط الإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية تكفي 20 يوماً

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، الجمعة، أن اليابان تخطط للإفراج عن احتياطيات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً بدءاً من مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكي)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الصين توسّع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة بالبورصة

كشفت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، الجمعة، عن مجموعة رابعة من معايير الإدراج في بورصة «تشينكست»

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

«الأرباح» تتغلب على «مخاوف إيران» وتدفع «نيكي» لأفضل أداء أسبوعي في 20 شهراً

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة مسجلاً أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ نحو عامين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.