شهد مؤشر نضج التجربة الرقمية في السعودية نمواً بنسبة 80.6 في المائة، بسبب تطور المنصات الحكومية ودورها في تحسين جودة الحياة وتسهيل ممارسة الأعمال وتعزيز التنافسية.
وتشهد المنصات الحكومية الرقمية في المملكة تطورات متسارعة تعزز من التنافسية، وتسهل دخول الشركات والمؤسسات إلى السوق المحلية، لتحقيق مستهدفات البلاد في تشجيع الاستثمار والنمو من خلال خدمات سلسة وذات جودة عالية.
وأفصحت هيئة الحكومة الرقمية، الأربعاء، عن نتائج مؤشر نضج التجربة الرقمية لعام 2023 بمشاركة أكثر من 134 ألف مستفيد، والذي ركز في قياسه لنضج 24 منصة على 4 مناظير رئيسية وهي: رضا المستفيد، وتجربة المستخدم، والتعامل مع الشكاوى، والتقنيات والأدوات.
ويندرج تحت هذه المناظير 19 محوراً تقيس مختلف مجالات التجربة الرقمية.
المنصات الأعلى
وتصدرت منصة «إحسان» نتائج المنصات الرقمية العشر الأعلى بنسبة 89.4 في المائة، ثم «أبشر» 89.2 في المائة، وجاءت عقبها التأمينات الاجتماعية 88.1 في المائة، و«صحتي» 86.5 في المائة.
وفي المرتبة الخامسة منصة الزكاة والضريبة والجمارك 86 في المائة، ثم «توكلنا» 85.3 في المائة، وجميع ما سبق في المستوى المتقدم.
وسجلت «اعتماد» 83.2 في المائة، و«ناجز» 83 في المائة، ثم «سابر» 82.4 في المائة، ومنصة «الأعمال» 81.5 في المائة، وجميعها في المستوى المتمكن.
وأشار محافظ هيئة الحكومة الرقمية، المهندس أحمد الصويان، إلى أهمية المؤشر في رفع رضا المستفيدين وتعزيز تجربتهم الرقمية، وتحسين التفاعل معهم وفقاً للتوجهات الاستراتيجية، وتحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030».
وأكد على تطور المنصات الحكومية الرقمية في المملكة ودورها في تحسين جودة الحياة، وتسهيل ممارسة الأعمال، وتعزيز التنافسية، وتحقيق كفاءة العمل الحكومي، مما أسهم في تقدم البلاد في المؤشرات الدولية.
وأعلنت هيئة الحكومة الرقمية في مارس (آذار) السابق عن بدء دورة المؤشر الثانية التي اشتملت على تقييم 24 منصة رقمية مقارنة بـ12 منصة في الدورة السابقة.
وحقق المؤشر العام لنضج التجربة الرقمية نسبة 80.6 في المائة، مقارنة بالدورة السابقة 77.26 في المائة، فيما تجاوز عدد المشاركين في تقييم المنصات لهذه الدورة أكثر من 134 ألف مشارك، قياساً بـ18 ألفا في الدورة الماضية.
وتعمل الهيئة على إصدار هذا المؤشر بشكل سنوي، سعياً لفتح قنوات التواصل مع المستفيدين من الخدمات الحكومية الرقمية، مما يسهم في رفع مستوى نضج المنصات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وتحقيق المستهدفات الاستراتيجية للحكومة الرقمية.
خدمات القطاع الخاص
يذكر أن السعودية أنشأت المركز السعودي للأعمال الاقتصادية، في 2019، بهدف تيسير إجراءات بدء الأعمال ومزاولتها وإنهائها وتقديم جميع الخدمات ذات الصلة بها وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
واستطاع المركز تقديم أكثر من 1.2 مليون خدمة لقطاع الأعمال عبر الفروع المنتشرة داخل المملكة، بالإضافة إلى منصة «الأعمال» الإلكترونية، ليتجاوز عدد المستفيدين من هذه الخدمات مليون مستفيد.
وقدمت منصة «الأعمال» أكثر من 470 ألف خدمة للقطاع بنهاية الربع الثاني من العام الحالي، ووفرت عددا من الخدمات الجديدة التي تمت إضافتها بهدف تسهيل بدء ومزاولة الأعمال الاقتصادية في المملكة.
ومن أبرز الخدمات الجديدة: إتاحة الدفع عن طريق «أبل باي»، وإصدار سجل تجاري فرعي، ونظام تسجيل الدخول للمستثمر الأجنبي، إلى جانب إطلاق مشروع الرمز الاقتصادي للمنشأة.
وبحسب مؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية للبنك الدولي لعام 2022، احتلت المملكة المرتبة الثالثة عالمياً في تحول الحكومة الرقمية.
ويقول المؤشر إن المملكة برعت بأداء عال جدا في تحولها الحكومي الرقمي، مما جعلها ضمن مجموعة «الدول المتقدمة جدا».
وتم تطوير هذا المؤشر كجزء من مبادرة البنك الدولي للتكنولوجيا الحكومية لقياس نضج الحكومة الرقمية في أربعة مجالات تركيز: دعم الأنظمة الحكومية الأساسية، وتعزيز تقديم الخدمات، وتعميم مشاركة المواطنين، وتعزيز عوامل التمكين الحكومية.


