البيانات في أسبوع: الأسواق ترصد خطاب باول في «جاكسون هول» لرسم مسار الفائدة

مؤشر المعنويات في منطقة اليورو محور متابعة لتحديد ملامح الأداء الاقتصادي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك يعمل في حين تعرض الشاشة مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في 26 يوليو (رويترز)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك يعمل في حين تعرض الشاشة مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في 26 يوليو (رويترز)
TT

البيانات في أسبوع: الأسواق ترصد خطاب باول في «جاكسون هول» لرسم مسار الفائدة

أحد المتداولين في بورصة نيويورك يعمل في حين تعرض الشاشة مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في 26 يوليو (رويترز)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك يعمل في حين تعرض الشاشة مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في 26 يوليو (رويترز)

تتحول الأنظار في الأسبوع المقبل إلى بلدة «جاكسون» الواقعة في ولاية وايومنغ الأميركية حيث تنطلق أهم ندوة اقتصادية سنوية في العالم، أو ما يعرف بندوة «جاكسون هول»، بدعوة من مصرف الاحتياطي الفيدرالي الكائن في مدينة كانساس، والتي تجمع أهم صانعي السياسة النقدية في العالم.

سيكون تركيز الأسواق المالية على خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول صباح (الجمعة). سيكرر باول التأكيد يوم الجمعة على أنه قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة، وأنها يجب أن تظل أعلى لفترة أطول.

مع الارتفاع الأخير في العائدات الحقيقية، يمكن لرئيس مصرف الاحتياطي الفيدرالي أن يعترف بأن السياسة مقيدة، وأن التخفيضات المستقبلية في أسعار الفائدة يمكن أن تكون مبررة في النهاية ما دامت تمت هزيمة التضخم، وفقاً لتقرير «ماركت بلس».

ومن حيث البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة، فإنها تبدأ يوم الثلاثاء مع تقرير مبيعات المنازل القائمة في يوليو (تموز)، والذي يجب أن يظهر علامات على الاستقرار.

أما يوم الأربعاء، فتُنشر مؤشرات مديري المشتريات السريعة، والتي قد تظهر أن التصنيع لا يزال في منطقة الانكماش واستمرار ضعف قطاع الخدمات.

يوم الخميس، تصدر أرقام مطالبات البطالة الأولية والنظرة الأولية على السلع المعمرة، والتي من المتوقع أن تظهر ضعفاً في يوليو.

وتصدر يوم الجمعة القراءة النهائية لتقرير معنويات جامعة ميشيغان، حيث يرغب معظم المتداولين في معرفة ما إذا كانت توقعات التضخم لديها أي مراجعات رئيسية.

منطقة اليورو

نظراً لأن المصرف المركزي الأوروبي يستعد لمواصلة تقديم المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، فإن مخاطر الهبوط الصعب آخذة في الازدياد.

وسوف يكون البارز في الأسبوع المقبل بيانات المعنويات في منطقة اليورو. فمع تراجع مؤشرات مديري المشتريات بشكل مطرد في الأشهر الأخيرة ومؤشر مديري المشتريات المركب الآن أقل بكثير من 50، سيكون الأسبوع المقبل حول قياس ما إذا كان الربع الثالث لا يزال يبدو قاتماً من حيث الأداء الاقتصادي. في حين أن الربع الثاني كان في الواقع أفضل من المتوقع من حيث نمو الناتج المحلي الإجمالي، فإن مؤشر مديري المشتريات عادة يظهر ضعف الأداء وسيكون من المهم معرفة ما إذا كان أغسطس (آب) قد أضاف إلى ذلك أو تحسنت الصورة إلى حد ما.

من الواضح أن قطاع التصنيع سيظل في منطقة انكماش لجميع المناطق الرئيسية (ألمانيا وفرنسا ومنطقة اليورو)، في حين يضعف قطاع الخدمات بشكل مطرد، ويكافح من أجل البقاء في منطقة التوسع.

وسيركز التجار على تقرير مناخ الأعمال (IFO) الألماني؛ لأن ذلك قد يظهر أن التوقعات قد تكون مستقرة وما يجب أن يكون تقريراً آخر عن ثقة المستهلك.

المملكة المتحدة

يتمحور الأسبوع المقبل حول مسح مؤشر مديري المشتريات في المملكة المتحدة، حيث من المتوقع أن يتبع انهيار مؤشر مديري المشتريات المركب في يوليو المزيد من الضعف في أغسطس.

ومن المتوقع أن يضعف مؤشر مديري المشتريات التصنيعي أكثر من 45.3 إلى 45.0، وأن تنخفض قراءة الخدمة من 51.5 إلى 50.8، في حين ينخفض المركّب من 50.8 إلى 50.3.

لا يزال من المتوقع أن يظهر الاقتصاد البريطاني نمواً ضعيفاً في الربع الثالث، لكن الزخم يتلاشى مع بدء دورة رفع أسعار الفائدة لمصرف إنجلترا في التأثير على الاقتصاد.

روسيا

بعد الهبوط في الروبل ورفع سعر الفائدة، سيتحول التركيز على روسيا مرة أخرى إلى الحرب في أوكرانيا وقمة «بريكس».

تركيا

مع بقاء التضخم خارج نطاق السيطرة، من المتوقع أن يحقق المصرف المركزي الأوروبي ارتفاعه الثالث على التوالي. تشير التوقعات إلى ارتفاع معدل الفائدة إلى ما بين 18.50 في المائة و20.5 في المائة، مع الإشارة إلى أن مستوى 19 في المائة كان سبباً في إقالة محافظ المصرف المركزي ناجي إقبال.

الصين

سيكون أحد البيانات الاقتصادية الرئيسية الوحيدة التي يجب مراقبتها يوم الاثنين، قرار السياسة النقدية بشأن أسعار الفائدة الرئيسية للقروض لمدة سنة وخمس سنوات، والتي استخدمتها المصارف التجارية كمعيار لتسعير قروض الشركات والأسر والرهون العقارية على التوالي.

وبعد خفض مفاجئ قدره 15 نقطة أساس على سعر تسهيلات الإقراض المتوسطة الأجل لسنة واحدة إلى 2.50 في المائة يوم الاثنين الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر عام 2009 لنزع فتيل خطر العدوى المحتمل في النظام المالي الصيني الناجم عن صندوق كبير فشل في سداد مدفوعات في الوقت المناسب لحاملي منتجات إدارة الثروات المدعومة بممتلكات غير مبيعة لمطوري العقارات المثقلة بالديون، تشير التوقعات الآن إلى خفض مماثل بمقدار 15 نقطة أساس على سعر الفائدة الرئيسي للقروض لمدة سنة وخمس سنوات لخفضه إلى 3.4 في المائة و4.05 في المائة على التوالي.

وسيبحث المشاركون في السوق أيضاً عن حوافز مالية أكثر تفصيلاً من كبار صانعي السياسات في الصين بعد إجراءات أُعلن عنها الأسبوع الماضي، لكنها فشلت في كسر حلقة ردود الفعل السلبية في سوق الأسهم الصينية.

اليابان

تصدر مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية والخدمات لشهر أغسطس يوم الأربعاء؛ إذ من المتوقع أن تتحسن أنشطة التصنيع بشكل طفيف إلى 49.9 من 49.6 في يوليو، في حين من المتوقع أن يأتي النمو في قطاع الخدمات دون تغيير تقريباً عند 53.6 مقابل 53.9 في يوليو.

كما تصدر بيانات تضخم المستهلك الرئيسية في منطقة طوكيو لشهر أغسطس يوم الجمعة؛ إذ من المتوقع أن يظل كل من التضخم الأساسي في طوكيو (باستثناء الأغذية الطازجة) وكذلك التضخم الأساسي (باستثناء الأغذية الطازجة والطاقة) دون تغيير عند 3 في المائة على أساس سنوي و2.5 في المائة على أساس سنوي على التوالي. ظل كلا مقياسي التضخم مرتفعين خاصة معدل التضخم الأساسي الذي ارتفع إلى أعلى مستوى له في 31 عاماً.

سيراقب المشاركون في السوق عن كثب الدولار الأميركي/ الين الياباني؛ إذ ارتفع متجاوزاً منطقة مقاومة رئيسية عند 145.50/ 146.10، على الرغم من المخاوف المتزايدة بشأن تدخل بنك اليابان المحتمل في العملات الأجنبية لإبطال النوبة الحالية لضعف الين الياباني.


مقالات ذات صلة

اليابان بين مخاطر الذكاء الاصطناعي... وضغوط العملة

الاقتصاد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان بين مخاطر الذكاء الاصطناعي... وضغوط العملة

تواجه اليابان جملةً من التحديات الاقتصادية والمالية المتشابكة، تتراوح بين مخاطر تطورات الذكاء الاصطناعي، إلى تقلبات سوق العملات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

الصين تطرح سندات طويلة الأجل بعائد منخفض وسط تقلبات الأسواق

طرحت الصين أول دفعة من السندات الحكومية الخاصة لأجل 30 عاماً بعائد منخفض.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

«هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز

أعلنت مجموعة «هاباغ-لويد» للشحن البحري يوم الجمعة أن إحدى سفنها عبرت مضيق هرمز، لكنها لم تُدلِ بأي معلومات حول الظروف أو التوقيت.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)

«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

أطلقت شركة «ديب سيك» الصينية عرضاً أولياً لنموذجها الجديد المنتظر والمُعدّل لتقنية رقائق «هواوي»، مما يؤكد تفوق الصين المتنامي في هذا القطاع. 

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)

إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

سجل مؤشر «نيكي» الياباني مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق يوم الجمعة، مختتماً بذلك مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».