هيئة لوجيازوي الصينية تختار الرياض بوابة استثمارية إقليمياً  

جيري لي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية محطة أولى لمضاعفة الحركة التجارية في المنطقة

هيئة مدينة لوجيازوي المالية في شنغهاي الصينية تتسلم لوحة بيانات المكتب في الرياض (الشرق الأوسط)
هيئة مدينة لوجيازوي المالية في شنغهاي الصينية تتسلم لوحة بيانات المكتب في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

هيئة لوجيازوي الصينية تختار الرياض بوابة استثمارية إقليمياً  

هيئة مدينة لوجيازوي المالية في شنغهاي الصينية تتسلم لوحة بيانات المكتب في الرياض (الشرق الأوسط)
هيئة مدينة لوجيازوي المالية في شنغهاي الصينية تتسلم لوحة بيانات المكتب في الرياض (الشرق الأوسط)

اختارت هيئة مدينة لوجيازوي المالية في شنغهاي الصينية، العاصمة السعودية، الرياض، لتكون بوابة استثمارية تجارية للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط، لتمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات الصينية - العربية المتنامية.

وتُعد «لوجيازوي المالية» في الصين منطقة التنمية الوحيدة المختصّة بمجالات المال والتجارة في البلاد.

وتقع في بودونغ الجديدة، موطن منطقة التجارة الحرة التجريبية في شنغهاي بالصين، والوجهة الرئيسية في شنغهاي للمستثمرين والموهوبين وجهات الابتكار.

وزار وفد رفيع من هيئة «لوجيازوي المالية» في شنغهاي، مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة الرياض، الخميس، وأعلن عن تأسيس أول مكتب في منطقة الشرق الأوسط.

ويُعدّ مكتب هيئة مدينة لوجيازوي المالية الجديد في العاصمة الرياض ثاني مكتب للهيئة في العالم بعد تأسيس مكتب لندن في 2016.

وأُقيمت مراسم افتتاح المكتب بتنظيم من شركة «إي دبليو تي بي أرابيا كابيتال»، واستضافت مكاتبها في العاصمة الرياض.

التقنيات الحديثة

ووقّعت «إي دبليو تي بي أرابيا كابيتال»، خلال الحدث، اتفاقية استراتيجية مع هيئة مدينة لوجيازوي المالية في شنغهاي، بهدف تحفيز التعاون الشامل في مجالات المال والتجارة والابتكار والتقنيات الحديثة وغيرها، وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية التي تربط بين البلدين، وتيسير حركة الاستثمار ورؤوس الأموال والموهوبين بينهما.

جانب من حفل توقيع عدد من الاتفاقيات (الشرق الأوسط)

من جهة أخرى، أبرمت شركة إدارة وتطوير مركز الملك عبد الله المالي (كافد)، مذكرة تفاهم استراتيجية مع «إي دبليو تي بي أرابيا كابيتال» وهيئة مدينة لوجيازوي المالية، للارتقاء بمستوى التعاون بين المركزين الماليين، وفتح أفق جديدة أمام علاقات التعاون الاستراتيجي لكلا البلدين.

ومن المنتظر أن يصبح مكتب هيئة مدينة لوجيازوي المالية في الرياض، البوابة الرئيسية التي تصل شنغهاي بالمملكة، وذلك بدعم من «إي دبليو تي بي أرابيا كابيتال».

وسيغدو المكتب منصة رسمية تربط جميع المعنيين في أسواق البلدين وتعزز علاقات الشراكة في مجالات التجارة والتقنيات الحديثة والمال وغيرها من القطاعات.

تحفيز القطاع الخاص

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة إدارة وتطوير مركز الملك عبد الله المالي، غاوتام ساشيتال، أهمية التعاون بين المملكة والصين، مشيراً إلى أن نماذج الشراكة الفعالة، محفزات تعزّز الأعمال التجارية بين الدولتين، وتمهّد السبل أمام الشركات للنمو والاستفادة من الأسواق الجديدة.

وذكر ساشيتال أن الاتفاقية الاستراتيجية من شأنها مدّ الجسور نحو تحقيق مشاركة هادفة في المستقبل وضمان علاقات عمل سلسة للأفراد والمؤسسات.

من ناحيته، قال المؤسس والمدير الشريك لشركة «إي دبليو تي بي أرابيا كابيتال»، جيري لي لـ«الشرق الأوسط»، إن المملكة ستكون المحطة الأولى لانتشار أعمال هيئة مدينة لوجيازوي المالية في الشرق الأوسط.

وبيَّن أن «لوجيازوي المالية» اختارت الرياض لتكون المحطة الأولى للانطلاق نحو المنطقة الإقليمية، في ظل العلاقات الاقتصادية السعودية - الصينية التي تشهد تطورات متسارعة.

مضاعفة الحركة التجارية

وواصل جيري لي، أن افتتاح المكتب في الرياض يساعد على مضاعفة الحركة التجارية بين البلدين ويسرع من وتيرة استثمارات القطاع الخاص في البلدين.

وأضاف المؤسس والمدير الشريك لـ«إي دبليو تي بي أرابيا كابيتال»، أن الشراكة تحمل أهمية بالغة لكل من الرياض وشنغهاي، وتنطوي على إمكانات واعدة لتوليد قيمة كبيرة.

وأفصح جيري لي، عن رغبة شنغهاي في تسخير خبراتها لدعم المملكة في تحقيق «رؤية 2030»، وأن مكتب «لوجيازوي المالية» مدخلاً يتيح التعرّف بعمق على القطاعات الصينية المزدهرة والاستفادة منها، كالتجارة والتقنيات الحديثة والمال.

وأشار إلى تطلعاته في مواصلة «إي دبليو تي بي أرابيا كابيتال» المساهمة في دفع مساعي الابتكار والنمو المشتركة بين بكين والرياض.

المرافق العالمية

ويقع مركز الملك عبد الله المالي «كافد» في قلب العاصمة الرياض، ويضم 1.6 مليون متر مربع من المساحات المكتبية العصرية والمبتكرة، والمرافق العالمية المختصّة والمساكن الفاخرة ذات المستوى العالمي، المصممة خصيصاً للارتقاء بنمط حياة أفراد المجتمعات الحضرية سواء على مستوى المعيشة أو العمل أو الترفيه.

ويمثل المركز بوجوده على بُعد 22 كيلومتراً من المطار قوة دفع رئيسية في سبيل تحقيق طموحات مدينة الرياض الاقتصادية، بالإضافة إلى أنه أكبر منطقة مالية عالمية متعددة الاستخدامات معتمدة من نظام تصنيف الريادة في التصميم الطاقي والبيئي.

أما «إي دبليو تي بي أرابيا كابيتال»، التي تأسست في 2019، فتعدّ شركة استثمارية تقع مقراتها الرئيسية في المملكة والصين، وتحظى بدعم صندوق الاستثمارات العامة السعودي.

وتساعد «إي دبليو تي بي أرابيا كابيتال» في إنشاء منظومات رقمية محلية متينة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال إبرام علاقات شراكة مع الشركات الصينية البارزة في السوق وتقديم بوابة لهذه المنشآت لتأسيس حضور راسخ ومستدام في المنطقة.


مقالات ذات صلة

التكنولوجيا المالية تقود إعادة تشكيل المنظومة الاقتصادية السعودية

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

التكنولوجيا المالية تقود إعادة تشكيل المنظومة الاقتصادية السعودية

يلعب قطاع التكنولوجيا المالية (فنتك) بالسعودية دوراً محورياً في مسار التحول الاقتصادي ودعم مستهدفات «رؤية 2030» الهادفة إلى تنويع الاقتصاد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

مجلس الوزراء السعودي يقر إجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن

وافق مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن، الذي جرت الموافقة على إنشائه في يوليو 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من العاصمة السعودية الرياض (واس)

«ستاندرد تشارترد»: العجز المالي أداة لتحفيز التحول في السعودية

يرى بنك «ستاندرد تشارترد» أن العجز المالي الأخير في السعودية لم يمثل عبئاً على الاقتصاد، بل جاء كمحفز لعملية تحول هيكلي أوسع في بنية الاقتصاد الكلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد وترمب مع رجال الأعمال خلال منتدى الاستثمار السعودي الأميركي في الرياض (الشرق الأوسط)

2025... عام الارتقاء بالعلاقة الاقتصادية السعودية الأميركية إلى مستويات تاريخية

واصلت السعودية خلال عام 2025 تحقيق العديد من الإنجازات الاقتصادية، لعل أبرزها الزيارات المتبادلة بين ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد جانب من العاصمة السعودية الرياض (واس)

«السيادي السعودي» المستثمر «الأعلى نشاطاً» عالمياً في 2025

كسرت أصول المستثمرين المملوكة للدول حاجز 60 تريليون دولار لأول مرة، وبرزت السعودية بوصفها قوة مالية مهيمنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صحيفة: ترمب يدرس السيطرة على نفط فنزويلا وخفض سعر البرميل إلى 50 دولارا

النفط ونماذج مصغرة لبراميل النفط وأوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
النفط ونماذج مصغرة لبراميل النفط وأوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

صحيفة: ترمب يدرس السيطرة على نفط فنزويلا وخفض سعر البرميل إلى 50 دولارا

النفط ونماذج مصغرة لبراميل النفط وأوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
النفط ونماذج مصغرة لبراميل النفط وأوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت صحيفة وول ​ستريت جورنال يوم الأربعاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومستشاريه يخططون لمبادرة للهيمنة على صناعة ‌النفط الفنزويلية ‌لسنوات ‌قادمة، وأبلغ ⁠الرئيس ​مساعديه ‌بأنه يعتقد أن جهوده يمكن أن تساعد في خفض أسعار النفط إلى 50 دولارا ⁠للبرميل.

ونقل التقرير عن ‌مصادر مطلعة ‍القول ‍إن خطة تجري ‍دراستها تتضمن قيام الولايات المتحدة بممارسة بعض السيطرة على شركة ​النفط الفنزويلية التي تديرها الدولة (بتروليوس ⁠دي فنزويلا)، بما في ذلك الاستحواذ على الجزء الأكبر من إنتاج الشركة من النفط وتسويقه. ولم يتسن لرويترز التأكد من صحة التقرير ‌على الفور.


شيفرون تجري محادثات مع الحكومة الأميركية لتوسيع رخصتها في فنزويلا

محطة تابعة لشركة «شيفرون» في تكساس (رويترز)
محطة تابعة لشركة «شيفرون» في تكساس (رويترز)
TT

شيفرون تجري محادثات مع الحكومة الأميركية لتوسيع رخصتها في فنزويلا

محطة تابعة لشركة «شيفرون» في تكساس (رويترز)
محطة تابعة لشركة «شيفرون» في تكساس (رويترز)

قالت أربعة مصادر مطلعة يوم الأربعاء إن شركة شيفرون ​المنتجة للنفط تجري محادثات مع الحكومة الأميركية لتوسيع رخصة رئيسية للعمل في فنزويلا حتى تتمكن من زيادة صادراتها من النفط الخام إلى مصافيها الخاصة والبيع لمشترين آخرين.

تأتي هذه ‌المحادثات في ‌الوقت الذي تواصل ‌فيه ⁠واشنطن ​وكراكاس مفاوضات ‌لتوريد ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة. ويضغط الرئيس دونالد ترمب على شركات النفط الأميركية للاستثمار في قطاع الطاقة ⁠في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وشركة شيفرون ‌هي شركة النفط ‍الأميركية الكبيرة ‍الوحيدة التي تعمل في فنزويلا، وذلك ‍بتفويض من الحكومة الأميركية يعفيها من العقوبات المفروضة على البلاد. وذكرت ثلاثة مصادر أن واشنطن تضغط أيضا ​من أجل أن تشارك شركات أميركية أخرى في تصدير النفط ⁠من فنزويلا، بما في ذلك شركة التكرير فاليرو للطاقة التي كانت عميلا لشركة النفط الحكومية الفنزويلية قبل العقوبات فضلا عن شركتي إكسون موبيل وكونوكو فيليبس التي صودرت أصولها بفنزويلا قبل عقدين من الزمن.

ولم ترد شركات شيفرون وفاليرو وإكسون وكونوكو ‌ووزارة الخزانة الأميركية على الفور على طلبات التعليق.


انخفاض مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع وسط نشاط تكرير قوي

خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي في كوشينغ بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي في كوشينغ بأوكلاهوما (رويترز)
TT

انخفاض مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع وسط نشاط تكرير قوي

خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي في كوشينغ بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي في كوشينغ بأوكلاهوما (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، انخفاضاً ملحوظاً في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، مقابل ارتفاع كبير في مخزونات البنزين والمقطرات خلال الأسبوع الماضي، مدفوعاً بنشاط تكرير مكثف وتراجع في مستويات الطلب عقب انتهاء عطلات عيد الميلاد.

وذكرت الإدارة أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 419.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني من يناير (كانون الثاني)، وهو انخفاض خالف توقعات المحللين الذين رجحوا في استطلاع لـ«رويترز» زيادة طفيفة قدرها 447 ألف برميل. وأرجع المحللون هذا الهبوط إلى قيام الشركات بخفض المخزونات نهاية العام لأغراض ضريبية.

في المقابل، سجلت مخزونات البنزين زيادة «ضخمة» بلغت 7.7 مليون برميل لتصل إلى 242 مليون برميل، وهو ما يتجاوز ضعف التوقعات (3.2 مليون برميل)، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أعلى مستوياتها منذ يناير 2020. كما ارتفعت مخزونات المقطرات (التي تشمل الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 5.6 مليون برميل، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ عام.

نشاط التكرير في أعلى مستوياته

وأشارت البيانات إلى استقرار معدلات تشغيل المصافي عند 94.7 في المائة، بينما سجلت عمليات التكرير في ساحل الخليج الأميركي أعلى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) 2023.

وعلّق مات سميث، المحلل في شركة «كبلر» لتتبع السفن، قائلاً: «أظهرت المنتجات المكررة زيادات هائلة بسبب قوة نشاط التكرير، وتراجع الطلب الفعلي بعد فترة الأعياد».

أداء السوق والطلب

وعلى صعيد التداولات، سجلت أسعار النفط تراجعاً عقب صدور التقرير؛ حيث جرى تداول عقود «برنت» العالمي عند 60.25 دولار للبرميل بانخفاض 45 سنتاً، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 56.36 دولار للبرميل بانخفاض 77 سنتاً.

وفيما يخص الطلب، انخفض إجمالي المنتجات الموردة للسوق (وهو مؤشر للطلب) بمقدار 150 ألف برميل يومياً ليصل إلى 19.23 مليون برميل يومياً، بينما بلغ متوسط الطلب خلال الأسابيع الأربعة الماضية نحو 19.87 مليون برميل يومياً، وهو مستوى أدنى من الفترة ذاتها من العام الماضي التي سجلت 20.25 مليون برميل يومياً.