«بي إم دبليو»: السوق تتمسك بمحركات الوقود التقليدية

توقعت مشكلات في التحول الكهربائي

شعار شركة «بي إم دبليو» الألمانية لصناعة السيارات على مصنعها في العاصمة برلين (د.ب.أ)
شعار شركة «بي إم دبليو» الألمانية لصناعة السيارات على مصنعها في العاصمة برلين (د.ب.أ)
TT

«بي إم دبليو»: السوق تتمسك بمحركات الوقود التقليدية

شعار شركة «بي إم دبليو» الألمانية لصناعة السيارات على مصنعها في العاصمة برلين (د.ب.أ)
شعار شركة «بي إم دبليو» الألمانية لصناعة السيارات على مصنعها في العاصمة برلين (د.ب.أ)

قال مسؤول كبير في شركة صناعة السيارات الفارهة الألمانية إن الشركة البافارية ستواصل إنتاج السيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي التقليدية، حتى يكتمل التحول إلى السيارات الكهربائية بصورة نهائية.

وأضاف فرانك فيبر، عضو مجلس إدارة «بي إم دبليو»، أن الشركة ترى أن أوضاع السوق الحالية في ألمانيا وأوروبا تؤكد صحة انفتاحها على تكنولوجيا محركات الاحتراق الداخلي التقليدية.

وفي مقابلة مع صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ»، قال فيبر: «نتحدث عن تحول هائل في هيكل تصنيع السيارات. لا يمكن التوقف عن استخدام محرك الاحتراق الداخلي اعتباراً من اليوم الأول لاستخدام المحركات الكهربائية». وأضاف أن «مجرد إلقاء نظرة على أرقام تسجيل السيارات الجديدة في ألمانيا أو أوروبا، سيكشف عن ضرورة أن يحدث التغيير على مستوى العالم، وأن يتفق مع مصلحة المستهلك وليس ضده».

وقال فيبر إنه يتوقع حدوث مشكلات في التحول إلى وسائل النقل الكهربائية، خصوصاً بسبب النظرة الشاملة للنظام البيئي للسيارات الكهربائية ككل. «وإجمالاً، يجب أن يكون النظام أكثر استدامة عند استخدام محركات الاحتراق الداخلي. بالنسبة إلى السيارة الكهربائية، يعني هذا عدداً من التحديات؛ بدءاً من إنتاج البطاريات حتى شراء المواد الخام والبنية التحتية للشحن وصولاً إلى إعادة التدوير».

وقال إن تطبيق هذه المعايير على كل تدفقات المواد الخام والطاقة، يستغرق وقتاً، ولن يحدث في يوم وليلة، «فقط عندما تسمح الظروف يمكننا أن نتخلى عن محركات الاحتراق الداخلي».

ويعمل فيبر في شركة «بي إم دبليو» منذ 2011، وأصبح عضو مجلس الإدارة المسؤول عن التطوير منذ يوليو (تموز) 2020، وكان مسؤولاً في السابق عن خطوط إنتاج السيارات الكبيرة من «بي إم دبليو» وفي «رولز رويس» وفي خط إنتاج الفئة الفخمة من «بي إم دبليو».

ورغم هذه النظرة تجاه احتياجات الأسواق، بدأت شركة صناعة السيارات الفارهة الألمانية «بي إم دبليو» تطوير أول سيارة صالون كهربائية مصفحة للشخصيات المهمة، مثل كبار السياسيين والمشاهير المعنيين بالمساهمة في مكافحة ظاهرة التغير المناخي.

وسيتم الكشف عن الفئتين الكهربائية والتقليدية من السيارة الصالون الفارهة المصفحة «آي7 بروتكشن» في معرض السيارات الدولي الذي تستضيفه مدينة ميونيخ الألمانية أوائل الشهر المقبل.

وتعني هذه الخطوة أن «بي إم دبليو» أول شركة كبيرة تقدم سيارة صالون فارهة كهربائية مصممة للنجاة من أي هجوم إرهابي. ومن المحتمل أن تكون السيارة أكثر سيارة كهربائية أمناً في العالم، وستكون متاحة في أوروبا فقط في المرحلة الأولى.

يُذكر أنه تم تحويل عدد قليل من السيارات الهجين إلى سيارة مصفحة من خلال شركات متخصصة في هذا المجال. وتقدم شركة السيارات الفارهة الألمانية المنافسة «مرسيدس» سيارات مصفحة بمحركات احتراق داخلي فقط.

وتعمل السيارة المصفحة «آي7» بمحركين كهربائيين؛ أحدهما على المحور الأمامي والآخر على المحور الخلفي، بقدرة إجمالية تبلغ 400 كيلووات/544 حصاناً.

ويستهدف تصفيح السيارة تحمل انفجار العبوات الناسفة وطلقات الرصاص من مختلف أنواع البنادق. كما يمكن تزويد السيارة بنظام الضوء الأزرق أو أنظمة مكافحة الحريق ونظام للاتصال الداخلي.

في الوقت نفسه، يصعب التمييز بسرعة بين النسخة المصفحة والنسخة القياسية للسيارة «آي7»، لكن مع ملاحظة أن زجاج السيارة المصفحة أكبر سمكاً وأشد قتامة.

ويمكن للسيارة «آي7» الكهربائية المصفحة الوصول إلى سرعة 100 كيلومتر في الساعة خلال 9 ثوانٍ فقط رغم ثقل وزنها بسبب التصفيح. كما تصل سرعتها القصوى إلى 160 كيلومتراً في الساعة.

في الوقت نفسه، فإن العجلات مقاس 20 بوصة في السيارة مزودة بنظام «باكس» يسمح لها بمواصلة السير بسرعة 80 كيلومتراً في الساعة حتى إذا انفجرت الإطارات وتحولت إلى أشلاء.


مقالات ذات صلة

الصين تدافع عن «الإفراط في التصنيع»

الاقتصاد سيارات معدة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

الصين تدافع عن «الإفراط في التصنيع»

قال نائب وزير مالية الصين، إن القدرات الصناعية لبلاده تساعد العالم في مكافحة التغير المناخي، وفي جهود احتواء التضخم، في رد على انتقاد وزيرة الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية إستيبان أوكون (أ.ب)

«فورمولا 1»: أوكون سيقود فريق هاس الموسم المقبل

قال فريق هاس المنافس في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، اليوم (الخميس)، إن الفرنسي استيبان أوكون سيقود له لعدة سنوات مقبلة، بداية من الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (سبا فرانكورشان)
رياضة عالمية ماكس فيرستابن (أ.ب)

جائزة بلجيكا الكبرى: فيرستابن للعودة إلى سكة الانتصارات

يأمل الهولندي ماكس فيرستابن بطل العالم ثلاث مرات في وضع حد لإخفاقاته بالسباقات الثلاثة الماضية والعودة إلى سكة الانتصارات بمواجهة تهديد ماكلارين المتفوق.

«الشرق الأوسط» (سبا فرنكورشان)
الاقتصاد شركة «بي واي دي» الصينية للسيارات الكهربائية في تايلاند (رويترز)

«بي واي دي» تزيد هيمنتها على أسواق جنوب شرق آسيا

أظهرت بيانات حكومية أن شركة «بي واي دي» الصينية وسّعت الفارق في مبيعاتها عن «تسلا» في سنغافورة في النصف الأول من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
يوميات الشرق السيارات لا تحتوي في الواقع على موازين حرارة مدمجة فيها (رويترز)

لماذا يجب عليك عدم الوثوق بميزان حرارة سيارتك؟

إذا كنت في سيارتك وتريد أن تعرف مدى سخونة الجو فلا تعتمد على دقة ميزان الحرارة في المركبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجدعان: السعودية تدعم تطبيق مبادرة الإطار المشترك لمعالجة الديون

وزير المالية السعودي محمد الجدعان ومحافظ البنك المركزي أيمن السياري خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين (وزارة المالية)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان ومحافظ البنك المركزي أيمن السياري خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين (وزارة المالية)
TT

الجدعان: السعودية تدعم تطبيق مبادرة الإطار المشترك لمعالجة الديون

وزير المالية السعودي محمد الجدعان ومحافظ البنك المركزي أيمن السياري خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين (وزارة المالية)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان ومحافظ البنك المركزي أيمن السياري خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين (وزارة المالية)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أهمية معالجة الديون في البلدان منخفضة الدخل التي تمر بضائقة ديون عالية، مشيراً إلى دعم المملكة لجهود تعزيز تطبيق مبادرة الإطار المشترك لمعالجة الديون، وذلك لمواجهة التحديات التي تفرضها الديون على الاستدامة المالية واستقرار الاقتصاد الكلي. كلام الجدعان جاء في خلال الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي انعقد خلال الفترة 25 و26 يوليو (تموز) تحت رئاسة البرازيل، في جلسة بعنوان «التمويل التنموي». وكان تم إطلاق مبادرة الإطار المشترك لمعالجة الديون من قبل مجموعة العشرين خلال رئاسة المملكة للمجموعة عام 2020؛ بهدف تخفيف الديون عن الدول الأكثر احتياجاً. وقال الجدعان إنه، ورغم التعافي الملحوظ في الاقتصاد العالمي، فإنه لا يزال أقل من مستوياته المأمولة، مسلّطاً الضوء على مكاسب التخطيط الاقتصادي بعيد المدى الذي تنعم به المملكة في ظل «رؤية2030»، كما أكّد أهمية التعاون متعدد الأطراف في التصدي للتحديات العالمية. وأشار إلى أن التمويل المستدام يتطلب العمل المنسق مع الأخذ بالاعتبار تطلعات الدول النامية للتقدم الاقتصادي، مؤكداً أهمية السماح للبلدان بتنفيذ نهج يتماشى مع سياساتها وإجراءاتها الوطنية، وأن تشمل الحلول المطروحة تقنيات احتجاز الكربون، وذلك خلال جلسة عنوانها «إتاحة التمويل لتحقيق أهداف المناخ والتنمية المستدامة». وأكد أن أهم عوامل استقرار ومتانة الاقتصادات ضد الصدمات العالمية هما التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى والتنويع الاقتصادي، وهما ما تنعم بهما المملكة في ظل رؤيتها 2030.

هيكلة الديون

من جهته، رحب محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، بالتقدم المحرز في إعادة هيكلة الديون للدول منخفضة الدخل، وأكّد على دور المملكة في دعم الجهود الرامية إلى معالجة التحديات التي تواجه الاستدامة المالية والاستقرار الاقتصادي الكلي، بالإضافة إلى ضرورة رأس المال الخاص لتحقيق التنمية المستدامة، خلال جلسة بعنوان «تمويل التنمية: العلاقة بين تدفقات رأس المال والديون العالمية وإصلاحات بنوك التنمية متعددة الأطراف». وذكر السياري أنه يتعين على دول مجموعة العشرين مواصلة العمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، تفادياً لأي تداعيات سلبية قد تترتب في حال عدم تحقيق ذلك.

تنمية مستدامة

وأشار السياري خلال حديثه، إلى أن رأس المال الخاص ضرورة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن بنوك التنمية متعددة الأطراف تؤدي دوراً هاماً في جذب الاستثمارات. وتابع «ونرحب بتركيز خارطة طريق مجموعة العشرين على جعل بنوك التنمية متعددة الأطراف تعمل كنظام متماسك ومرن، لتلبية احتياجات كل دولة مع الأخذ في الاعتبار التحديات العالمية». وأفاد السياري بأن لكل بنك من بنوك التنمية متعددة الأطراف خصائص مختلفة من الفرص والتحديات، وينبغي لكل بنك أن يصمم نهجه الخاص المناسب لتحقيق مهامه، وتعزيز كفاءته التشغيلية، وتفعيل قدرته المالية. وذكر أن المملكة تواصل دعم تنفيذ توصيات إطار العمل المشترك بين بنوك التنمية متعددة الأطراف لتحسين ميزانياتها العمومية.