«بي واي دي» تزيد هيمنتها على أسواق جنوب شرق آسيا

وسّعت فارق مبيعات السيارات الكهربائية عن «تسلا»

شركة «بي واي دي» الصينية للسيارات الكهربائية في تايلاند (رويترز)
شركة «بي واي دي» الصينية للسيارات الكهربائية في تايلاند (رويترز)
TT

«بي واي دي» تزيد هيمنتها على أسواق جنوب شرق آسيا

شركة «بي واي دي» الصينية للسيارات الكهربائية في تايلاند (رويترز)
شركة «بي واي دي» الصينية للسيارات الكهربائية في تايلاند (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية أن شركة «بي واي دي» الصينية وسّعت الفارق في مبيعاتها عن «تسلا» في سنغافورة في النصف الأول من العام الحالي، ما يسلط الضوء على التحدي الذي تواجهه أكبر شركة لصناعة السيارات الكهربائية في العالم من حيث المبيعات من منافسين صينيين.

ويؤكد النمو القوي لشركة «بي واي دي» في سنغافورة، وهي واحدة من أصغر أسواق السيارات في المنطقة، طموح الشركة الصينية للهيمنة على سوق جنوب شرق آسيا، إذ تحظى ماركات السيارات التي تعمل بالبنزين من اليابان وكوريا الجنوبية بشعبية، ولم تنشئ «تسلا» بعد وجوداً كبيراً.

وحققت الشركة الصينية بالفعل نجاحاً مبكراً في المنطقة، إذ ادعت أن تايلاند هي أكبر سوق خارجية لها، مع توسيع شراكات التوزيع مع التكتلات المحلية. وأعلنت «تسلا» يوم الثلاثاء عن أدنى هامش ربح لها في أكثر من 5 سنوات، وفشلت في تحقيق أهداف أرباح «وول ستريت» في الربع الثاني، متضررة من المنافسة السعرية الزائدة من المنافسين، وسط تباطؤ حاد في الطلب العالمي على السيارات الكهربائية.

وعلى النقيض من ذلك، سجلت شركة «بي واي دي» ارتفاعاً بنسبة 21 بالمائة في مبيعات الربع الثاني، وتواصل توسعها الكبير خارج الصين، بما في ذلك افتتاح أول متاجرها في فيتنام هذا الأسبوع، إذ لم تبدأ شركة «تسلا» بعد بيع المركبات.

كما كثّفت «بي واي دي» جهودها التسويقية في سنغافورة، وهي جزيرة صغيرة ثرية، يبلغ عدد سكانها 5.9 مليون نسمة، وحيث تعد ضرائب المركبات من بين أعلى المعدلات في العالم. وافتتحت مطعمين، إذ يمكن للمستهلكين تناول أطباق مستوحاة من طرازات سياراتها وحجز تجربة قيادة.

وقفزت مبيعات «بي واي دي» للسيارات الكهربائية في سنغافورة بنسبة 83 بالمائة في النصف الأول من هذا العام عن مستوى 2023 بالكامل، إلى 2587 وحدة، في حين باعت شركة «تسلا»، التي تحتل المرتبة الثانية 28 سيارة فقط خلال الفترة مقارنة بالعام الماضي، ما يعني أن إجمالي سيارات «تسلا» المبيعة في البلاد بلغ 969 سيارة على الطرق.

ولا يوجد فرق كبير في السعر بين «بي واي دي» و«تسلا» في سنغافورة، حيث يجب على مالكي السيارات شراء شهادة تكلف حوالي 100 ألف دولار سنغافوري (74 ألف دولار). وتريد سنغافورة وقف شراء السيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق اعتباراً من عام 2030. وشكلت مبيعات السيارات الكهربائية في الدولة حوالي ثلث إجمالي مبيعات المركبات في النصف الأول من هذا العام.

وفي سوق جنوب شرق آسيا الأوسع، شهدت «تسلا» انخفاض حصتها في السوق إلى 4 بالمائة في الربع الأول من هذا العام، من 6 بالمائة قبل عام، حتى مع نمو سوق السيارات الكهربائية الإجمالي بنسبة 37 بالمائة خلال الفترة نفسها، وفقاً لأحدث البيانات من شركة الأبحاث «كاونتربوينت».


مقالات ذات صلة

حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز) p-circle

حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

أحدثت الحرب على إيران موجات صدمة اقتصادية امتدت إلى مختلف أنحاء العالم، مع ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن باكستان والصندوق أحرزا «تقدماً ملحوظاً» في المحادثات المتعلقة بأحدث مراجعات برنامج الإنقاذ المالي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )
شؤون إقليمية لافتة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود في الولايات المتحدة (د.ب.أ) p-circle

كيف غيّرت حرب إيران العالم في أقل من أسبوعين؟

منذ أن شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب على إيران، صوّرها على أنها هجوم خاطف ذو عواقب قليلة طويلة الأمد، فكيف غيّرت الحرب العالم بالفعل في أقل من أسبوعين؟

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)

رسمياً... كوريا الجنوبية تبدأ تنفيذ «صفقة تجنب الرسوم» مع إدارة ترمب

أقرَّ المُشرِّعون في كوريا الجنوبية، يوم الخميس، قانوناً لتنفيذ تعهد سيول باستثمارات بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مواطن يغادر بعد تزويد دراجته بالوقود في محطة وقود بنيودلهي (رويترز)

كيف تهدد قفزة أسعار النفط استقرار الميزان الخارجي والمالية العامة في الهند؟

حذّر اقتصاديون من أن الميزان الخارجي للهند ووضع ماليتها العامة قد يتعرضان لضغوط كبيرة، إذا استمرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (مومباي )

ابتداءً من الجمعة... سيول تفرض سقفاً لأسعار الوقود لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود في سيول (رويترز)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

ابتداءً من الجمعة... سيول تفرض سقفاً لأسعار الوقود لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود في سيول (رويترز)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلنت كوريا الجنوبية يوم الخميس أنها ستُحدد سقفاً لأسعار الوقود المحلية ابتداءً من يوم الجمعة، في خطوة تهدف لمواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقال وزير المالية، كو يون تشول: «ستطبق الحكومة نظاماً لتحديد سقف أسعار المنتجات البترولية لتخفيف العبء عن المستهلكين والتصدي بحزم لأي محاولات لاستغلال الأزمة لرفع الأسعار بشكل مفرط»، وفق «رويترز».

وأوضحت الحكومة أن تحديد سقف الأسعار سيستند إلى أسعار الإمداد قبل الأزمة الإيرانية، والأسعار العالمية للنفط، والضرائب المطبقة. وقد حددت كوريا الجنوبية الحد الأقصى لسعر الجملة للبنزين عند 1.724 وون (1.17 دولار) للتر الواحد، مقارنة بمستوى 1.833 وون يوم الأربعاء، مع الالتزام بمراجعة هذه الأسعار كل أسبوعين لمواكبة التغيرات في أسعار النفط العالمية.

وتعتمد كوريا الجنوبية بشكل شبه كامل على الواردات لتغطية احتياجاتها من الطاقة؛ حيث تستورد نحو 70 في المائة من نفطها و20 في المائة من الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات جمعية التجارة الدولية الكورية.

كما ستفرض الحكومة قيوداً على تخزين المنتجات البترولية، وتلزم المصافي بتفريغ ما لا يقل عن 90 في المائة من حجم المنتجات البترولية الذي تم تفريغه شهرياً في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) من العام السابق، حسب وزارة المالية. وأكدت الحكومة أنها ستُقدم دعماً مالياً للمصافي التي تتكبد خسائر نتيجة تطبيق سقف الأسعار.


صافي دخل «الصندوق العربي للطاقة» يرتفع إلى 282.4 مليون دولار في 2025

مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
TT

صافي دخل «الصندوق العربي للطاقة» يرتفع إلى 282.4 مليون دولار في 2025

مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

ارتفع صافي دخل «الصندوق العربي للطاقة» إلى 282.4 مليون دولار في عام 2025، مقارنة مع 265.7 مليون دولار في عام 2024. وباستثناء الربح الناتج من بيع أحد الأصول العقارية في 2024، نما صافي الدخل بنسبة 18 في المائة على أساس سنوي، انطلاقاً من مستوى معدل بلغ 239.6 مليون دولار، مدعوماً بنمو الأصول، وزخم أنشطة التمويل، وتعزيز الكفاءة التشغيلية والإدارة المنضبطة للتكاليف، إلى جانب التحسين المستمر للمحفظة عبر مختلف قطاعات الأعمال.

وحسب بيان للصندوق، نما إجمالي الأصول بنسبة 23 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 13.4 مليار دولار، مقابل 10.9 مليار دولار في عام 2024، مدفوعاً بقطاعات الخدمات المصرفية للشركات، والاستثمارات، والخزينة.

وقال الرئيس التنفيذي للصندوق العربي للطاقة، خالد الرويغ: «تعكس نتائجنا المالية قوة ومرونة نموذج أعمالنا المتنوع، ويؤكد تحقيقنا لرقم قياسي في صافي الدخل للعام الرابع على التوالي، والمدعوم بزخم قوي في حجم الأصول، التزامنا بالتنفيذ المنضبط لاستراتيجيتنا، والإدارة الفعالة للمخاطر، وقدرتنا المستمرة على حشد رأس المال في المنطقة».

وخلال عام 2025، نجح الصندوق في جمع تمويلات جديدة بقيمة 3.8 مليار دولار؛ ما عزّز تنوّع قاعدته التمويلية وأكّد قوة وصوله إلى أسواق رأس المال الدولية. كما حافظت جودة الأصول على قوّتها، حيث بلغت نسبة القروض المتعثرة 0.2 في المائة، في انعكاس مباشر لنهج الاكتتاب الحذر والمتابعة الفعّالة للمحفظة التمويلية.

من جهته، قال رئيس المالية في الصندوق العربي للطاقة، فيكي بهاتيا: «حقق الصندوق أداءً استثنائياً جديداً بتسجيله أعلى صافي دخل في تاريخه عند 282.4 مليون دولار. كما نجحنا في تنفيذ إصدارات تمويلية قياسية خلال عام 2025 بشروط تسعير فعالة. وحافظنا على كفاءة تشغيلية قوية، حيث بلغت نسبة التكاليف إلى الدخل 19.5 في المائة، في حين وصلت نسبة كفاية رأس المال إلى 30.45 في المائة؛ ما يعزّز جاهزيتنا لمواصلة النمو وتحقيق أهدافنا المستقبلية».

ووسّع قطاع الخدمات المصرفية للشركات محفظته عبر مختلف خطوط أعماله لتصل إلى 6 مليارات دولار، محققاً دخلاً تشغيلياً صافياً قدره 140.1 مليون دولار، مدعوماً بنشاط التمويل عبر سلسلة قيمة الطاقة، وتوسيع المحفظة، وتحسين هيكل التمويل.

كما نما قطاع الاستثمارات والشراكات لترتفع قيمة أصول محفظته إلى 1.6 مليار دولار، محققاً إجمالي دخل تشغيلي يبلغ 67 مليون دولار، مدفوعاً بإيرادات توزيعات الأرباح واستمرار تنويع المحفظة الاستثمارية.

وحافظت الخزينة وأسواق رأس المال على إدارة الأصول بكفاءة عالية، حيث بلغت قيمة أصولها 5.5 مليار دولار، وسجّلت دخلاً تشغيلياً صافياً قدره 132.6 مليون دولار، مدعومة بالإدارة الفعالة للسيولة، وتحسين الاستثمارات في ظل بيئة أسعار فائدة آخذة في الانخفاض، إلى جانب التنفيذ المنضبط لعمليات التمويل.


وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)

كشف وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، عن ملامح الاستراتيجية الأميركية للتعامل مع أزمة الطاقة العالمية المتفاقمة، مؤكداً أن عمليات السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لن تكون سوى «إجراء مؤقت» يهدف إلى تجاوز الأسابيع القليلة القادمة من الاضطرابات، على أن يتم إعادة النفط المسحوب إلى الاحتياطي لاحقاً عبر صفقات تبادل.

وفي سلسلة تصريحات لشبكتي «سي إن إن» و«سي إن بي سي»، شدد رايت على أن الخيار الوحيد المطروح على الطاولة في نهاية المطاف هو «تدمير قدرة إيران على تهديد جيرانها والممرات المائية». وأشار إلى أن العمليات العسكرية الجارية لتأمين المنطقة ستستغرق «أسابيع لا أشهر»، موضحاً أن الهدف هو إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن.

تأمين الملاحة: الرهان على نهاية الشهر

وحول قدرة البحرية الأميركية على مرافقة الناقلات عبر المضيق، اعترف رايت بأن الولايات المتحدة لا تستطيع القيام بذلك في الوقت الراهن، لكنه رجّح أن يكون ذلك ممكناً «بحلول نهاية الشهر الجاري"، مؤكداً أن واشنطن تعمل بالتنسيق مع حلفائها الدوليين لتأمين مسارات الشحن. وقال رايت: «عندما تتوفر لدينا الأصول الإضافية اللازمة لتحريك الناقلات عبر المضيق، سنقوم بذلك فوراً».

وعلى صعيد تقييم وضع الإمدادات، أوضح وزير الطاقة الأميركي أن شح المعروض ليس أزمة عالمية شاملة، بل هو «اضطراب قصير المدى» ضروري لضمان «أمن الطاقة على المدى الطويل». وأضاف أن منطقة نصف الكرة الأرضية الغربي لا تعاني من ضيق حقيقي في الإمدادات، بينما يتركز التحدي الأكبر في الأسواق الآسيوية.