المستثمرون الأفراد في «كريدي سويس» يعتزمون رفع دعوى للطعن على عملية الاستحواذ

بعدما حاول «يو بي إس» تخفيف الغضب الشعبي معلناً إلغاء دعم السيولة مع الحكومة

شعارا «يو بي إس» و«كريدي سويس» في زيورخ بسويسرا 12 يونيو 2023 (أ.ب)
شعارا «يو بي إس» و«كريدي سويس» في زيورخ بسويسرا 12 يونيو 2023 (أ.ب)
TT

المستثمرون الأفراد في «كريدي سويس» يعتزمون رفع دعوى للطعن على عملية الاستحواذ

شعارا «يو بي إس» و«كريدي سويس» في زيورخ بسويسرا 12 يونيو 2023 (أ.ب)
شعارا «يو بي إس» و«كريدي سويس» في زيورخ بسويسرا 12 يونيو 2023 (أ.ب)

يواجه مصرف «يو بي إس» طعناً قانونياً آخر في استحواذه المثير للجدل على «كريدي سويس»، حيث من المقرر أن يقدم مئات المساهمين الأفراد - بما في ذلك عشرات الموظفين السابقين في المصرف المنهار - دعوى في المحكمة التجارية بزيورخ يوم الاثنين، وفقاً لصحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية.

وذكرت الصحيفة أن جمعية حماية المستثمرين السويسرية، التي تمثل مستثمري التجزئة، تخطط لتقديم الدعوى نيابة عن نحو 500 مستثمر في أسهم «كريدي سويس» تكبدوا خسائر فادحة عندما تم استحواذه من قبل منافسه «يو بي إس» في مارس (آذار).

وحرمت عملية الاستحواذ، التي دبّرتها السلطات السويسرية، المساهمين في كلا المصرفين من التصويت على الصفقة. وكان مبلغ 3 مليارات فرنك سويسري (3.4 مليار دولار) الذي دفعه «يو بي إس» لقاء الاستحواذ على «كريدي سويس» أقل من نصف القيمة السوقية للمصرف في يوم التداول الأخير قبل إبرام الصفقة وجزءاً بسيطاً من قيمته الدفترية.

وبحسب الصحيفة، فإن هذا هو الإجراء الثاني من قبل المساهمين في «كريدي سويس» الذي يستهدف «يو بي إس»، في حين أن هناك كثيراً من الدعاوى القضائية التي يلاحقها حملة السندات التي تم شطبها.

ويوم الجمعة، أعلن «يو بي إس» أنه لم يعد بحاجة إلى دعم السيولة الحكومي المتفق عليه كجزء من استحواذه على «كريدي سويس»، في خطوة قد تساعد في تخفيف الغضب الشعبي بشأن الصفقة في الفترة التي تسبق الانتخابات الوطنية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حيث إن دافعي الضرائب السويسريين لن يضطروا في المستقبل إلى تحمل الخسائر المترتبة على صفقة الاستحواذ بدعم من الحكومة السويسرية.

وقال «يو بي إس» إنه ألغى، بشكل طوعي، اتفاقية كان أبرمها مع الحكومة السويسرية لحمايته من الخسائر التي قد تترتب على صفقة إنقاذ منافسه «كريدي سويس».

وكانت الاتفاقية تنص على تغطية الخسائر التي قد يتكبدها «يو بي إس» حتى 9 مليارات فرنك (10.3 مليار دولار)، جراء صفقة استحواذه على «كريدي سويس»، ما دام «يو بي إس» يتحمل أول 5 مليارات فرنك من الخسائر.

كما ألغى «يو بي إس» اتفاقية منفصلة لتغطية الخسائر بقيمة 100 مليار فرنك مع المصرف الوطني السويسري.

وتخطط جمعية حماية المستثمرين السويسرية لتقديم دعواها - التي يتم تقديمها بموجب قانون الاندماج السويسري - يوم الاثنين، مع الالتزام بموعد نهائي مدته شهران من وقت توقيع الصفقة في يونيو (حزيران). ومن المتوقع أن يحكم القاضي بالقضية في غضون عام.

ونقلت «فايننشيال تايمز» عن أريك رشيشكي، الأمين العام لجمعية حماية المستثمرين السويسرية، أن «يو بي إس» لديه حافز لتسوية هذه القضية. وأشار إلى أنه إذا حكم القاضي لصالح رافعي الدعوى، فقد يطلب من «يو بي إس» السداد لجميع المساهمين، وربما تكلف مليارات الدولارات، على الرغم من أنه إذا أجرى المصرف تسوية خارج إطار المحكمة، فإنه سيتم التعويض للمطالبين فقط.

وأضاف: «استحوذ (يو بي إس) على أحد أفضل المصارف ذات رأس المال في أوروبا بسعر منافس في صفقة لا منفعة منها».

وفي حين أن معظم المطالبين سويسريون، هناك مستثمرون آخرون من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا والنمسا وتايلند ودبي، وفق «فايننشيال تايمز». وكثير منهم من موظفي «كريدي سويس» السابقين الذين حصلوا على أسهم كجزء من أجورهم.

دعوى مماثلة

ويأتي هذا الادعاء في أعقاب دعوى مماثلة رفعتها شركة «ليغالباس» الناشئة للخدمات القانونية ومقرها لوزان، التي تدعمها مؤسسة «إيثوس»، وهي هيئة تمثل المستثمرين المؤسسين الذين يمتلكون نحو 5 في المائة من الأسهم في كلا المصرفين.

وتمثل شركتا محاماة على الأقل - كوين إيمانويل أوركهارت وسوليفان وبالاس - حاملي السندات الذين تم شطبهم بشكل مثير للجدل عندما تم شطب 17 مليار دولار من سندات الدرجة الأولى الإضافية «إيه تي 1» كجزء من الصفقة.

كما استفسر موظفو «كريدي سويس» عن إطلاق إجراءات قانونية بعد إلغاء مكافآتهم المرتبطة بهذه السندات. وفي الوقت نفسه، يعمل المحامون في الولايات المتحدة على القضايا التي تستهدف المديرين السابقين الأفراد في «كريدي سويس» لدورهم في سقوط المصرف.

يشار إلى أن سندات الدرجة الأولى الإضافية، التي تعرف أيضاً بالسندات الطارئة القابلة للتحويل أو اختصاراً بـ«إيه تي 1»، هي أداة اقتراض مصممة للتحول إلى حقوق ملكية عندما يواجه المقرض مشكلة، لذلك تعرف بأنها «الأكثر خطورة». وقد عدّت عند تقديمها أول مرة بعد الأزمة المالية العالمية في 2009، وسيلة لـ«إنقاذ» المصارف الفاشلة بعيداً عن الإنقاذ الممول من دافعي الضرائب من خلال تحميل الخسائر للمستثمرين، ولهذا السبب، فإن الاستثمار بها أكثر خطورة لكنها تقدم عائداً أعلى للمستثمرين.


مقالات ذات صلة

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

عالم الاعمال استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع حديث أجراه «إتش إس بي سي HSBC» أكد أن الشركات والمستثمرين في السعودية والإمارات يواصلون التمسك باستراتيجياتهم متوسطة الأجل، رغم التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)

أرباح «جي بي مورغان» تقفز 13 % في الربع الأول بدعم من التداول والصفقات

أعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» يوم الثلاثاء، عن ارتفاع أرباحه في الربع الأول بنسبة 13 في المائة، مدعوماً بمكاسب قياسية في أنشطة التداول نتيجة تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد نموذج لبطاقة ائتمان تابعة لـ«ويلز فارغو» أمام شعار البنك (رويترز)

أرباح «ويلز فارغو» تقفز في الربع الأول بدعم من إيرادات الفوائد وطفرة التداول

سجَّلت أرباح «ويلز فارغو» ارتفاعاً خلال الربع الأول، مدفوعة بنمو إيرادات الفوائد، وتعزيز مكاسب التداول في ظل تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو )
الاقتصاد شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)

«الأسهم الخليجية» تغلق متباينة عقب قرار حصار مضيق هرمز

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية، يوم الاثنين، عقب إعلان واشنطن فرض حصار بحري في مضيق هرمز على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

الأسهم السعودية تخسر 28 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد بتراجع 0.25 في المائة، وبمقدار 28.5 نقطة، ليصل إلى 11314.6 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.4 مليار ريال

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي في شهري مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت الولايات المتحدة رفعت العقوبات مؤقتاً لتخفيف شح الإمدادات على مستوى العالم... وفقاً لـ«رويترز».

وقدر أحد المصادر حجم مشتريات «سينوبك» بما يتراوح بين 8 و10 شحنات من «خام إسبو» المصدّر من ميناء «كوزمينو الشرقي»، بينما قدر مصدر آخر الحجم بنحو 10 شحنات من «خام إسبو».

ويبلغ حجم كل شحنة من «خام إسبو» 740 ألف برميل.

وقال مصدر ثالث إن شركة «سينوبك» اشترت الشحنات بأسعار أعلى من سعر «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال» بما بين 8 و10 دولارات للبرميل. وكان سعر النفط الخام الروسي قبل حرب إيران أقل بنحو 10 دولارات للبرميل.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية بحراً بدءاً من منتصف مارس الماضي بموجب إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى التحكم بأسعار الطاقة العالمية خلال حرب إيران.

ودفع هذا الإعفاء ذراعي التداول في شركتي «سينوبك» و«بتروتشاينا» إلى الاستفسار من الموردين عن إمكانية الشراء.

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن الشركتين أوقفتا شراء النفط الخام الروسي عن طريق البحر منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب العقوبات الغربية.

ولم يتضح ما إذا كانت «بتروتشاينا» اشترت شحنات بحرية منذ ذلك الحين.


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان بحسب درجة انكشافها على أسواق الطاقة والتجارة، وتوفر بدائل لضمان صادراتها النفطية؛ حيث برزت السعودية في مقدِّمة الدول التي ستُحقِّق نمواً هذا العام بنحو 3.1 في المائة، بفضل أنابيب النفط البديلة.

وبحسب تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي تمَّ إطلاقه خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليَّين، فإنَّ المنطقة تواجه مراجعةً حادةً لتوقعات النمو؛ نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد.

قطر: التأثر الأكبر نتيجة تعطل الغاز

وكانت قطر الأكثر تضرراً بين دول المنطقة. إذ خفَّض الصندوق توقعاته بشكل حاد بلغ 14.7 نقطة مئوية عن توقعات يناير (كانون الثاني)، مع ترجيح انكماش الاقتصاد بنحو 8.6 في المائة خلال العام الحالي، بما يعكس تأثرها الكبير بالحرب.

وكانت منشأة رأس لفان في قطر، وهي أكبر منشأة في العالم لتصدير الغاز الطبيعي المسال، توقفت عن العمل منذ أوائل مارس (آذار)، ما تسبَّب في أزمة إمدادات غاز عالمية؛ بسبب تعرضها لهجوم صاروخي من إيران، وهو ما أسهم في تعطيل نحو 17 في المائة من الطاقة التصديرية السنوية لقطر لفترة قد تصل إلى 5 سنوات.

السعودية: مرونة المنافذ البديلة

في المقابل، أظهرت السعودية قدرةً أكبر على امتصاص الصدمة؛ فرغم خفض التوقعات إلى 3.1 في المائة لعام 2026، بعد خفض بـ1.4 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعات يناير الماضي. فإنَّها استفادت من وجود منافذ على البحر الأحمر مكَّنتها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز. كما رُفعت توقعات نموها لعام 2027 إلى 4.5 في المائة بما يعكس آفاقاً إيجابية.

وقد نجحت السعودية في الاستغناء عن مضيق هرمز الذي كان مغلقاً أمام الملاحة منذ بداية الحرب، باستعانتها بخط أنابيب لنقل النفط براً من الشرق إلى الغرب على البحر الأحمر، ما مكّنها من ضمان استمرارية تدفق الإمدادات لعملائها دون انقطاع.

وتمَّ خفض توقعات نمو الإمارات لعام 2026 إلى 3.1 في المائة بانخفاض 1.9 نقطة مئوية بعد تعرُّض بعض مرافق الغاز وميناء الفجيرة لتعطيل جزئي.

وتُشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أنَّ اقتصاد سلطنة عُمان سيسجِّل أعلى نسبة نمو بين دول مجلس التعاون هذا العام بـ3.5 في المائة، رغم خفضه بـ0.5 نقطة مئوية، وهي النسبة الأقل بين الدول.

بينما ستشهد الكويت انكماشاً بنحو 0.6 في المائة بعدما جرى خفض توقعات النمو بـ4.5 نقطة مئوية. كما تواجه البحرين السيناريو نفسه بانكماش 0.5 في المائة بعد خفض يناهز 3.8 نقطة مئوية.

تهاوي صادرات النفط العراقية

أُسوةً بدول الخليج، يتوقَّع صندوق النقد أن يتأثر اقتصاد العراق سلباً بتداعيات حرب إيران، بحيث ينكمش 6.8 في المائة هذا العام، بعد خفض كبير بلغ 10.4 نقطة مئوية في التقرير. وتضرَّرت صادرات البلاد من النفط الخام خلال شهر مارس بأكثر من 81 في المائة.


الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد، في أعقاب الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي امتدت إلى الخليج.

وفي أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، يتوقع الصندوق نمواً بنسبة 1.1 في المائة في عام 2026، مقارنة بنسبة 3.2 في المائة في عام 2025، نظراً لأن المنطقة عانت من «الأثر المباشر للصراع».

وكان الصندوق قد توقع نمواً بنسبة 3.9 في المائة في تقديره السابق الذي نُشر في يناير (كانون الثاني).

وبعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، ردَّت طهران باستهداف القواعد الأميركية في الخليج، فضلاً عن البنية التحتية، بما في ذلك مصافي النفط ومجمعات الغاز ومصانع البتروكيماويات.

ويُؤدي حصار مضيق هرمز -وهو ممر مائي حيوي لصادرات المحروقات- إلى حرمان دول المنطقة من إيرادات أساسية.

ويؤكد صندوق النقد الدولي أن التباطؤ المتوقع في هذه الدول يتفاوت «حسب حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة والنقل، فضلاً عن مدى اعتمادها على مضيق هرمز وتوفُّر طرق تصدير بديلة».

ويضيف الصندوق أن التباطؤ سيكون «أكثر وضوحاً في البحرين وإيران والعراق والكويت وقطر، وأقل حدة في عُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة».

وتتأثر الدول المستوردة في المنطقة بشكل غير مباشر، لا سيما بارتفاع أسعار الطاقة والسلع، وفقاً للمنظمة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها. وفي مصر، من المتوقع الآن أن يصل النمو إلى 4.2 في المائة في عام 2026 (بدلاً من النسبة المتوقعة سابقاً والبالغة 4.7 في المائة).