الأسواق تترقب مجموعة بيانات: محضر «الفيدرالي» والتضخم البريطاني والنمو الياباني

الأنظار على «كاونتري غاردن» العقارية الصينية مع ارتفاع احتمالات تخلفها عن السداد

الأسواق تترقب مجموعة بيانات: محضر «الفيدرالي» والتضخم البريطاني والنمو الياباني
TT

الأسواق تترقب مجموعة بيانات: محضر «الفيدرالي» والتضخم البريطاني والنمو الياباني

الأسواق تترقب مجموعة بيانات: محضر «الفيدرالي» والتضخم البريطاني والنمو الياباني

سوف يكون الأسبوع مزدحماً بالبيانات، من محضر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، إلى مبيعات التجزئة الأميركية، فالوظائف ومؤشر أسعار المستهلك في المملكة المتحدة، والناتج المحلي الإجمالي، ومؤشر أسعار المستهلكين في اليابان، وغيرها.

وكان التضخم في كل من الولايات المتحدة والصين نجم الأسبوع الماضي؛ حيث أظهرت البيانات الأميركية أنه ارتفع بأقل من المتوقع في شهر يوليو (تموز) الماضي، الأمر الذي قد يمهد الطريق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لكي يثبت معدلات الفائدة في اجتماعه القادم. في المقابل وقع الاقتصاد الصيني في مصيدة انكماش الأسعار مع تعثر الانتعاش؛ حيث انكمش مؤشر أسعار المستهلكين 0.3 في المائة على أساس سنوي في يوليو.

الولايات المتحدة

مع ثقة «وول ستريت» بأن مصرف الاحتياطي الفيدرالي لن يرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، يتحول التركيز إلى مدى قوة الاقتصاد، وما إذا كان قوياً للغاية، وما إذا كان ذلك قد يثير الخوف من أن التضخم قد يتسارع مرة أخرى.

تبدأ البيانات الاقتصادية يوم الثلاثاء بتقرير مبيعات التجزئة لشهر يوليو، والذي من المفترض أن يظهر ارتفاع الإنفاق عن الشهر الماضي، والذي تم تعزيزه من خلال «برايم داي» في شركة التجزئة «أمازون»، حسب «ماركت بلس».

فقد كان «برايم داي» الذي تنظمه «أمازون» كل عام، صانع أموال ضخماً لمتاجر التجزئة عبر الإنترنت؛ حيث حقق حدث الصيف هذا العام 12.7 مليار دولار على مدى يومين فقط في 11 و12 يوليو. في العام الماضي، حققت الشركة 11.9 مليار دولار من الحدث.

وفي يوم الثلاثاء، يصدر مؤشر «إمباير ستيت» للصناعة الذي يقيس الصحة الاقتصادية لقطاع الصناعات، بواسطة دراسة استقصائية من نحو 200 مصنّع في ولاية نيويورك، والذي يجب أن يظهر أن نشاط أغسطس (آب) لا يزال ضعيفاً، بالإضافة إلى صدور مؤشر أسعار الواردات في يوليو، والذي يجب أن يظهر انتعاشاً لائقاً، ولكن هذا يأتي بعد انخفاض الأسعار بشكل مطرد منذ الصيف.

يوم الأربعاء، سيصدر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لقرار سياسة 26 يوليو؛ حيث من المتوقع أن يستمر المحضر في إظهار مشاعر متشددة مع حذر مصرف الاحتياطي الفيدرالي من الإشارة إلى ذروة وشيكة في أسعار الفائدة الأميركية؛ حيث تتبنى الأسواق تماماً قصة الهبوط الناعم. ويسبق المحضر ظهور لرئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، يوم الثلاثاء. وكانت تعليقاته الأخيرة قبل شهر أوضحت أن التضخم الراسخ قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى مزيد من رفع الفائدة.

يوم الأربعاء أيضاً، يتوقع أن تظهر بيانات الإسكان تحسناً في تراخيص البناء في يوليو؛ بينما يركز يوم الخميس على مطالبات البطالة، وما إذا كانت سوق العمل لا تزال تبرد، وما إذا كانت توقعات أعمال فيلادلفيا الفيدرالية لا تزال متشائمة.

منطقة اليورو

يشهد يوم الجمعة نشر أرقام المؤشر المنسق لأسعار المستهلك، المستخدم لقياس التضخم في منطقة اليورو؛ حيث يتوقع أن يميل إلى الانخفاض إلى حد بعيد.

المملكة المتحدة

هو أسبوع انخفاض البيانات الكبيرة للمملكة المتحدة، مع تقرير الوظائف يوم الثلاثاء، والتضخم يوم الأربعاء، ومبيعات التجزئة يوم الجمعة.

وكانت بيانات سوق العمل ومعدل البطالة قد فاجأت الأسواق في يونيو (حزيران)؛ حيث كشفت سلبية قراءات بيانات سوق العمل ومعدلات البطالة داخل البلاد خلال شهر يونيو الماضي، وخلال الربع المنتهي في مايو (أيار).

فقد ارتفع عدد طلبات إعانات البطالة الجديدة في بريطانيا بما يعادل 25.7 ألف طلب خلال شهر يونيو، بما جاء أسوأ من التوقعات التي أشارت لتسجيله ارتفاعاً بنحو 20.5 ألف طلب فقط، بعدما كان قد تراجع بمقدار 13.6 ألف طلب خلال شهر مايو الماضي؛ بينما أظهرت البيانات ارتفاع معدل البطالة داخل بريطانيا إلى 4 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو على أساس سنوي، وأيضاً هو أسوأ مما توقعته الأسواق بأن يسجل 3.8 في المائة، بعدما استقرت البطالة في بريطانيا عند 3.8 في المائة بالثلاثة أشهر السابقة.

وتصدر الأربعاء بيانات التضخم عن شهر يوليو. وكان التضخم الرئيسي في المملكة المتحدة قد شهد انخفاضاً في يونيو إلى 7.9 في المائة على أساس سنوي، مسجلاً أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2022، وأقل بكثير من الذروة البالغة 11.1 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) من العام السابق. في الوقت نفسه، انخفض التضخم الأساسي إلى 6.9 في المائة، من أعلى مستوى في 31 عاماً عند 7.1 في المائة على أساس سنوي في مايو.

وبالنسبة لشهر يوليو، فمن المتوقع أن ينخفض التضخم الرئيسي إلى 6.7 في المائة. وبالمثل، من المتوقع أن يتبع التضخم الأساسي هذا الاتجاه.

الصين

سوف تركز الأنظار على شركة العقارات العملاقة المتعثرة «كاونتري غاردن» التي كانت قد تخلفت عن سداد مدفوعات سندات بالدولار مستحقة في 6 أغسطس بإجمالي 22.5 مليون دولار، ما يعزز مخاوف على قدرة السوق العقارية في الصين.

وحذرت «كاونتري غاردن» المستثمرين في بورصة هونغ كونغ يوم الخميس، من أنها ستسجل على الأرجح خسارة تتراوح بين 45 مليار و55 مليار يوان صيني (نحو 6.2 مليار دولار إلى 7.6 مليار دولار) للأشهر الستة حتى يونيو.

ويقارن ذلك بأرباح بلغت نحو 1.9 مليار يوان (264.3 مليون دولار) للفترة نفسها من العام الماضي.

وهذا يكشف عن حجم المشكلات المالية التي تواجها حالياً الشركة العملاقة التي تعدُّ بانياً ضخماً لمئات الآلاف من المنازل سنوياً في جميع أنحاء الصين، كما ذكرت شبكة «سي إن إن». ولدى هذه الشركة التي توظف نحو 300 ألف شخص، ديون ضخمة تتم مقارنتها بمجموعة «إيفرغراند»، المجموعة العقارية الأكثر مديونية في العالم.

وقالت الشركة الأسبوع الماضي، إن السندات المعنية هي سندات مستحقة في أغسطس الجاري وفبراير (شباط) 2026، ولهما فترات سماح مدتها 30 يوماً، حسب «رويترز».

وتبلغ الالتزامات الإجمالية للشركة 1.4 تريليون يوان (194 مليار دولار) بنهاية عام 2022.

وفي الأسابيع الأخيرة، أصبحت الشركة أحدث علامة على المشكلات الاقتصادية في الصين؛ لأنها تتأرجح على شفا التخلف عن السداد، وباعترافها الخاص، تعمل على إنقاذ نفسها.

اليابان

كشفت البيانات الاقتصادية اليابانية في الربع الثاني عن وجود جيوب من المرونة؛ حيث أظهر قطاع الخدمات قوة مستمرة، وأظهرت الأنشطة التجارية تحسناً. بناءً على هذه الاتجاهات، تشير التوقعات الحالية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي السنوي لليابان للربع الثاني (والصادر يوم الثلاثاء) سيرتفع إلى 3.1 في المائة، وهو ارتفاع من 2.7 في المائة المسجلة في الربع الأول. وعلى أساس ربع سنوي، هناك إجماع على معدل نمو بنسبة 0.8 في المائة، أعلى قليلاً من 0.7 في المائة في الربع الأول.

كما سيأتي الأسبوع بتحديثات جديدة بشأن التضخم في اليابان يوم الجمعة، وسيكون بمثابة نقطة محورية لتحديد وتيرة التطبيع في بنك اليابان، وتأثيره المباشر على ظروف النمو. بمعنى آخر، ونظراً إلى أن معدل التضخم المستدام والمستقر بنسبة 2 في المائة هو أحد الاعتبارات لصانعي السياسات، فإن أي زيادة مستمرة في أرقام التضخم قد تساهم على الأرجح في الدعوات إلى وتيرة أسرع للتطبيع.

وتشير التوقعات إلى أن التضخم الأساسي في اليابان في يوليو سيكون 3.1 في المائة على أساس سنوي، بانخفاض عن 3.3 في المائة السابقة. وسيكون التركيز على التضخم الأساسي الذي يظل أكثر من ضعفين فوق هدف البنك المركزي (4.2 في المائة في يوليو).


مقالات ذات صلة

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

سجلت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات غير مسبوقة، الاثنين، لتمضي نحو تسجيل أفضل أداء شهري منذ أكثر من 3 عقود.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شمال افريقيا رئيس هيئة الرقابة الإدارية الليبي عبد الله قادربوه في لقاء مع برلمانيين في طرابلس يوم 13 أبريل 2026 (الصفحة الرسمية للهيئة)

«الفساد بقوة السلاح»... عقدة تكبّل الأجهزة الرقابية في ليبيا

حذّر تقرير أممي أخير من تغلغل الميليشيات المسلحة داخل مؤسسات الدولة الليبية، مستخدمة أدوات تتراوح بين العنف المسلح والتأثير السياسي والضغط الاقتصادي.

علاء حموده (القاهرة)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة بـ200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)

«السيادي» السعودي حجر الزاوية في بناء اقتصاد مستدام تحت مظلة «رؤية 2030»

يقود صندوق الاستثمارات العامة التحول الاقتصادي عبر استثمارات استراتيجية تعزِّز التنويع، وتمكِّن القطاع الخاص، وترسِّخ مكانة المملكة عالمياً.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.