«السيادي» السعودي يسرّع وتيرة تمكين القطاعات الاستراتيجية محلياً 

إطلاق 12 شركة متخصصة في 212 يوماً... لدعم التنوع الاقتصادي 

مجسم المربع التقريبي الذي سيتم بناؤه في أكبر داون تاون بالعالم في مدينة الرياض (الشرق الأوسط)
مجسم المربع التقريبي الذي سيتم بناؤه في أكبر داون تاون بالعالم في مدينة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يسرّع وتيرة تمكين القطاعات الاستراتيجية محلياً 

مجسم المربع التقريبي الذي سيتم بناؤه في أكبر داون تاون بالعالم في مدينة الرياض (الشرق الأوسط)
مجسم المربع التقريبي الذي سيتم بناؤه في أكبر داون تاون بالعالم في مدينة الرياض (الشرق الأوسط)

يكثف «صندوق الاستثمارات العامة» جهوده في تسريع وتيرة الصناعات المحلية داخل المملكة، وإطلاق عدة مشاريع ومنشآت سعودية متخصصة ومتنوعة تخدم كافة القطاعات الاستراتيجية المستهدفة لقيادة التحول الاقتصادي والمساهمة في التنمية المستدامة، حيث تمكن من تأسيس 12 شركة في نحو 212 يوماً منذ بداية العام الحالي.

ويسعى الصندوق «السيادي» السعودي لتحفيز المزايا التنافسية والابتكارية ويركز على تطوير 13 قطاعاً واعداً داخل البلاد، في سبيل تحسين سلاسل الإمداد المحلية، وفتح آفاق وفرص استثمارية للقطاع الخاص، إلى جانب تحفيز الموردين لتطوير إمكاناتهم وقدراتهم، بما يسهم في زيادة توطين السلع والخدمات المستوردة.

وأعلن الصندوق منذ 11 يناير (كانون الثاني) الماضي، وحتى 10 أغسطس (آب) الحالي، نحو 12 شركة وهي: «منارة المعادن»، وشركة مختصة بالمزارع العمودية، و«تطوير المربع الجديد»، و«طيران الرياض»، و«بدائل»، و«لايفيرا»، و«سواني»، و«تراث المدينة»، و«أسفار»، و«سرج»، «وكياني»، و«فيمتك»

وبعد إعلان شركة «فيمتك» لإدارة المرافق، الخميس 10 أغسطس الحالي، يتجاوز بذلك إجمالي عدد الشركات الجديدة الذي أسسها صندوق الاستثمارات العامة 85 شركة منذ 2017.

الاستثمار التعديني

في 11 يناير الماضي، كشف «الصندوق السيادي» عن توقيع اتفاقية مع شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، إحدى شركات التعدين الأسرع نمواً في العالم، لتأسيس شركة للاستثمار في أصول التعدين دولياً تحت مسمى شركة «منارة المعادن»، والتي تهدف إلى توفير المعادن ذات الأولوية التي تساهم في تعزيز التنمية الصناعية في المملكة وسلاسل الإمداد.

وستركز الشركة على الاستثمار في خام الحديد، والنحاس والنيكل، والليثيوم، من خلال الاستحواذ على حصص أقلية في أصول التعدين دولياً، لتساهم في تنمية سلاسل إمداد المعادن المحلية، وتعزز مكانة المملكة كشريك رئيسي في تطوير قطاع التعدين.

المزارع العمودية

ووقع صندوق الاستثمارات العامة في مطلع فبراير (شباط) الماضي، اتفاقية مع «إيروفارمز» الأميركية، بغرض تأسيس شركة مقرها في مدينة الرياض (وسط المملكة) تهدف إلى إنشاء مزارع عمودية داخلية في البلاد ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتسعى الاتفاقية للمساهمة في الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والأراضي الزراعية، من خلال تبني تقنيات الزراعة العمودية الداخلية، التي لا تتطلب استخدام الأراضي الصالحة للزراعة، وتستهلك كميات أقل من المياه بنسبة 95 في المائة مقارنةً بطرق الزراعة التقليدية، وبما يضمن وفرة الإنتاج في المحاصيل الزراعية. ومن المتوقع أن تسهم الشراكة في توفير محاصيل محلية عالية الجودة على مدار العام، من خلال استخدام تقنية الزراعة الذكية الخاصة بشركة «إيروفارمز».

وتستهدف الشركة إنشاء وتشغيل العديد من المزارع في المنطقة خلال الأعوام القليلة المقبلة، ومن المتوقع أن يصل حجم الطاقة الإنتاجية السنوية لأول مزرعة بالمملكة ما يعادل 1.1 مليون كغم من المحاصيل الزراعية لتكون الأكبر من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتتماشى الاتفاقية مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة التي تركز على تطوير وتمكين القطاعات الواعدة، ومن ضمنها الأغذية والزراعة، إلى جانب توطين التقنيات الزراعية الجديدة وتطوير الصناعات الغذائية بالشراكة مع القطاع الخاص المحلي بهدف المساهمة في تحسين الميزان التجاري للمملكة وتعزيز مكانة البلاد في مجال الزراعة العمودية بالمنطقة.

أكبر داون تاون

وللمساهمة في تطوير مستقبل العاصمة السعودية تماشيا مع مستهدفات الرؤية، أسس الصندوق في منتصف فبراير الماضي «شركة تطوير المربع الجديد»، بهدف تطوير أكبر داون تاون حديث عالمياً في مدينة الرياض.

وسيعتمد مشروع المربع الجديد في تصاميمه على تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة، ومن ذلك المساحات الخضراء، وتوفير مسارات للمشي، وتعزيز المفاهيم الصحية والرياضية والأنشطة المجتمعية.

كما يضم متحفاً مبتكراً، وجامعة متخصصة في التقنية والتصميم، ومسرحاً متكاملاً متعدد الاستخدامات، وأكثر من 80 منطقة للعروض الحية والترفيهية.

وسيوفر المشروع 104 آلاف وحدة سكنية، و9 آلاف وحدة ضيافة، ومساحات تجارية تمتد لأكثر من 980 ألف متر مربع، بالإضافة إلى 1.4 مليون متر مربع من المساحات المكتبية، إلى جانب نحو 620 ألف متر مربع لمرافق الترفيه، ونحو 1.8 مليون متر مربع للمرافق المجتمعية.

تطوير النقل الجوي

وأعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، في 12 مارس (آذار) الماضي، عن تأسيس شركة «طيران الرياض»، الناقل الجوي الوطني الجديد، للمساهمة في تطوير القطاع ولتعزيز موقع المملكة الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث من أهم قارات العالم، آسيا وأفريقيا وأوروبا، والعمل على رفع القدرة التنافسية للشركات الوطنية وفق مستهدفات «رؤية 2030».

من المتوقع أن تساهم «طيران الرياض» في تطوير النقل الجوي في البلاد (الشرق الأوسط)

وجاء تأسيس «طيران الرياض» تماشياً مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة لإطلاق إمكانات القطاعات الواعدة محلياً لدعم تنويع الاقتصاد.

ومن المتوقع أن تساهم «طيران الرياض» في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة بقيمة تصل إلى 75 مليار ريال (20 مليار دولار) واستحداث أكثر من 200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

جودة الحياة

وبالتزامن مع اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية، أسّس صندوق الاستثمارات العامة، في 25 مايو (أيار) من العام الحالي، شركة «بدائل»، نحو تطوير وتصنيع وتوزيع منتجات مبتكرة للحد من انتشار التدخين.

وتقدم الشركة بدائل خالية من التبغ وأقل ضرراً، وتسهم في مساعدة المدخنين لعيش حياة أكثر صحة، ورفع مستوى جودة الحياة تماشياً مع رؤية المملكة 2030. وتهدف الشركة للحد من الأثر السلبي للتدخين على المجتمع المحلي، حيث ستُسهم المنتجات في مساعدة ما يقارب مليون شخص في المملكة على الإقلاع عن التدخين بحلول 2032، بما يمثل 25 في المائة من إجمالي المدخنين محلياً، وتوفير أكثر من 6 مليارات ريال سنوياً من نفقات الرعاية الصحية.

وسيتم تصنيع المنتجات محلياً وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، واتباع أفضل الممارسات عالمياً، وسيمكن ذلك الشركة من توفير فرص اقتصادية جديدة، واستحداث فرص عمل، والتعاون مع القطاع الخاص المحلي والشركاء الدوليين. وتتمثل رؤية «بدائل» في الحد من انتشار التدخين، والإسهام في تحقيق مستهدفات استراتيجية الصندوق لرفع مستوى جودة الحياة، ضمن جهود المملكة لتنويع الاقتصاد، وتوطين التصنيع، ودفع عجلة التحول الاقتصادي، بالإضافة إلى استحداث فرص العمل.

الصناعات الدوائية

وأفصح الصندوق السيادي، في 18 يونيو (حزيران)، عن إنشاء شركة الاستثمارات الدوائية «لايفيرا» المتخصصة في الصناعات الدوائية على نطاق واسع.

وستعمل الشركة على نمو القطاع وتعزيز مرونته من خلال العمل على إنتاج الأدوية الحيوية على نطاق تجاري في المملكة عبر منصات التطوير والتصنيع الدوائي، بما يساعد على ترسيخ مكانة البلاد وجهةً عالميةً لإنتاج الأدوية.

ستعمل شركة «لايفيرا» على إنتاج الأدوية الحيوية في المملكة (الشرق الأوسط)

وتعتزم «لايفيرا» التركيز على صناعة المنتجات الدوائية الأساسية والمنقذة للحياة في المملكة، مثل: الأنسولين، واللقاحات، وأدوية البلازما والأجسام المضادة، والعلاجات الخلوية والجينية، والجزيئات الصغيرة المبتكرة.

وتنوي «لايفيرا» تأسيس شراكات مع الشركات المحلية والدولية الرائدة، بهدف جذب الاستثمارات الموجهة لتنمية القدرات المحلية، مما يسهم في تعزيز التصنيع المحلي في هذا القطاع.

وتسعى «لايفيرا» إلى دعم تطوير التركيبات الدوائية وإنتاجها، فضلاً عن اختبار المنتجات الدوائية المعقمة، والتي تعد خدمات أساسية عالية القيمة والتي بدورها قد تسهم في تحقيق الأمن الدوائي، وبما يلبي الاحتياج الكبير لقطاع الرعاية الصحية في المملكة والعالم.

منتجات الإبل

وفي 20 يوليو (تموز) الماضي، أطلق الصندوق شركة «سواني» التي تهدف لتمكين نمو قطاع منتجات حليب الإبل، والإسهام في تطوير منظومة الإنتاج المحلية للوصول إلى قطاع مستدام.

ويتجه الصندوق من خلال الشركة الجديدة إلى تحقيق الريادة في منتجات حليب الإبل، بما يُسهم في دعم قطاع الزراعة والأغذية، وتنويع الاقتصاد المحلي، تماشياً مع «رؤية 2030».

وستعمل «سواني» بالشراكة مع القطاع الخاص على رفع القدرة الإنتاجية لمنتجات حليب الإبل، حيث ستسعى لرفع معايير منظومة الإنتاج المحلية، عبر تبني أفضل الممارسات التشغيلية الحديثة من خلال توطين المعرفة وأحدث التقنيات في قطاع الأغذية والزراعة.

شركة «سواني» ستركز على نمو قطاع منتجات حليب الإبل (الشرق الأوسط)

تمور العجوة

وقام صندوق الاستثمارات العامة في 23 يوليو الماضي بتأسيس شركة «تراث المدينة» التي تهدف للقيام بدور رئيسي في تحسين جودة الإنتاج ورفع القدرة الإنتاجية لتمور العجوة بمنطقة المدينة المنورة (غرب المملكة).

ومن المقرر أن تسهم الشركة في تطوير قطاع الأغذية والزراعة بالمملكة، وزيادة حجم المحتوى المحلي لقطاع التمور ورفع إسهامه في الناتج المحلي، وتنويع مصادر الدخل تماشياً مع «رؤية 2030».

وتُصنف العجوة من بين أجود أنواع التمور حول العالم، لما تتميز به من فوائد غذائية وصحية عالية، وتعد مصدراً غنياً بالعديد من العناصر الغذائية مثل الألياف والبروتين، وتتميز بخصائص طبيعية مثل مضادات الأكسدة، كما أن لتمر العجوة ارتباطاً رمزياً ودينياً وتراثياً لدى العالم الإسلامي، ولزوار المدينة المنورة بشكل خاص.

شركة «تراث المدينة» تهدف إلى رفع القدرة الإنتاجية لتمور العجوة بالمدينة المنورة (الشرق الأوسط)

تطوير الوجهات السياحية

ونحو تعزيز قدرات القطاع السياحي المحلي والاستثمار في إنشاء المشاريع السياحية بمختلف مدن المملكة، أسس «السيادي» السعودي، في 27 يوليو 2023، شركة «أسفار» للعمل على تطوير الوجهات الجاذبة في الضيافة والترفيه والتجزئة والأغذية، إلى جانب الاستثمار في منظومة السياحة المحلية.

وستعمل «أسفار» على تمكين القطاع الخاص من خلال استثمارات مشتركة، واستحداث فرص للمقاولين والموردين المحليين، إضافة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بهدف المساهمة في تطوير المشاريع والوجهات السياحية، وخلق بيئة تنافسية، مما يسهم في تحسين نوعية وجودة الخدمات المقدمة.

وستستفيد الشركة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي الفريد للمملكة الذي يربط بين القارات الثلاث، آسيا وأوروبا وأفريقيا، إضافةً إلى المقومات والمزايا التنافسية للمدن.

وستشمل أعمال الشركة مختلف مناطق المملكة باختلاف تضاريسها وثقافاتها، الأمر الذي يعزز تنويع وإثراء التجارب السياحية، واستقطاب السياح من داخل وخارج البلاد، والمساهمة في تحقيق مستهدف الرؤية للوصول إلى 100 مليون زائر بحلول 2030.

يعتزم الصندوق تعزيز قدرات القطاع السياحي المحلي بمختلف مدن السعودية (الشرق الأوسط)

الاستثمار الرياضي

واتجه صندوق الاستثمارات العامة بقوة إلى المجال الرياضي عبر إنشاء «سرج» في 6 أغسطس الحالي، بهدف تنمية الاستثمارات الرياضية، وهي شركة استثمارية رياضية تعمل على تمكين نمو القطاع في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

جمهور يتابع إحدى مباريات المنتخب السعودي في كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر (الشرق الأوسط)

وستستثمر «سرج» في الحصول على حقوق الملكية لإنشاء الفعاليات الرياضية الجديدة، إلى جانب الاستثمار في الحقوق التجارية للبطولات الرياضية واستضافة الفعاليات الرياضية العالمية، بما يحقق أهداف الشركة في تحقيق العوائد المالية، ويدعم توطين الشراكات في مختلف أنحاء المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

صحة المرأة

وفي إطار اللياقة البدنية، أطلق صندوق الاستثمارات العامة، يوم 7 أغسطس الحالي، «كياني»، الشركة المتكاملة لتعزيز وإلهام الحياة الصحية للمرأة في المملكة.

وستركّز على صحّة ونمط الحياة للأجيال المستقبلية من خلال 6 خدمات رئيسية، تشمل اللياقة البدنية، والملابس الرياضية، والعناية الشخصية والعلاجية، والتغذية والتشخيص، والأكل الصحي، بالإضافة إلى التثقيف الصحي.

ويأتي إطلاق «كياني» تماشياً مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة الهادفة إلى تمكين القطاعات الواعدة، وتوطين التقنيات، وتمكين القطاع الخاص، وتنويع مصادر دخل الاقتصاد المحلي، والإسهام في تحسين جودة الحياة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

يركز صندوق الاستثمارات العامة على الحياة الصحية للمرأة في المملكة (الشرق الأوسط)

إدارة المرافق

وتعزيزًا للاستدامة التنموية ورفع كفاءة العمليات التشغيلية في إدارة المرافق محلياً، أعلن صندوق الاستثمارات العامة، الخميس، عن تأسيس الشركة السعودية لإدارة المرافق «فيمتك».

وتختص الشركة في تقديم خدمات متكاملة في مجالات تتعلق بالطاقة، والنفايات، والصيانة، وخدمات التنظيف، والأمن، وتنسيق الحدائق.

وتركز على إدارة المرافق بما يسهم في خفض التكاليف، وإطالة العمر الافتراضي للمنشآت لمختلف مشاريع التطوير العقاري بالمملكة.

كما ستعمل على تقديم خدمات استشارية من خلال استخدام أحدث التقنيات المتبعة في القطاع، كتطوير منصة رقمية موحدة لجمع البيانات الخاصة بالمرافق والعمل على الاستفادة منها.

مرفق لأحد شواطئ مدينة جدة الواقعة غرب السعودية (الشرق الأوسط)

وستقدم «فيمتك» خدماتها المتنوعة والمتخصصة لإدارة المرافق لقطاعات استراتيجية وتنموية في الاقتصاد المحلي، مثل المؤسسات الصحية، والمرافق الصناعية، والوجهات الترفيهية، ومرافق الطيران، والمؤسسات التعليمية، إضافةً إلى المجمعات التجارية، ومكاتب الأعمال، والأحياء السكنية، وغيرها.

ويأتي تأسيس الشركة السعودية لإدارة المرافق تماشياً مع استراتيجية الصندوق لإطلاق وتمكين القطاعات الواعدة، بهدف دعم التنوع الاقتصادي، وإيجاد حلول مستدامة، والعمل على توطين التقنيات ونقل المعرفة في المملكة.


مقالات ذات صلة

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

الاقتصاد يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية ما نسبته 1.8 في المائة خلال مارس مقارنة بـ1.7 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.