ذكرت صحيفة «نيكي» اليابانية أن شركتي «أبل» و«سامسونغ» للإلكترونيات ستستثمران في شركة «آرم» المصممة للرقائق الإلكترونية، المملوكة لمجموعة «سوفت بنك غروب» في طرحها العام الأولي المتوقع في سبتمبر (أيلول) المقبل.
والأسبوع الماضي، أعلنت شركة «آرم» أنها تستهدف تقييماً أولياً قد يصل إلى 70 مليار دولار، بحلول الأسبوع الأول من شهر سبتمبر المقبل، عند إدراجها في سوق الأسهم الأميركية.
وتأتي الخطوة في إشارة إلى الاهتمام المتزايد بين المستثمرين بشركات الرقائق المزودة بـ«الذكاء الاصطناعي»، وفق ما أوردته «بلومبرغ».
وقدمت «آرم»، ملف إدراجها في سوق الأسهم الأميركية إلى المنظمين في وقت سابق، ما يمهد الطريق لأكبر طرح عام أولي لهذا العام.
وأعلنت مجموعة «سوفت بنك غروب» نتائج متباينة (الثلاثاء)، إذ إنها حسّنت من خسائرها الفصلية، بينما عاد صندوق «رؤية» التابع لها إلى المكاسب للمرة الأولى منذ عام ونصف العام، وذلك بفضل انتعاش عززته الأسهم المرتبطة بـ«الذكاء الاصطناعي»، الذي يرفع تقييمات الشركات الناشئة.
وحقق صندوق «رؤية» مكاسب استثمارية بنحو 160 مليار ين (1.1 مليار دولار) في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، مدعوماً بزيادة تقييم شركة «آرم» المقرر طرحها للاكتتاب.
وطوال العام الماضي، تسبب ارتفاع أسعار الفائدة، وتوترات القطاع المصرفي، وتراجعات التقييمات لشركات التكنولوجيا بوجه عام، في تراجع لـ«سوفت بنك غروب». لكن المؤسس والرئيس التنفيذي ماسايوشي سون قال في يونيو الماضي، إنه يخطط للتحول من «وضع الدفاع» إلى «وضع الهجوم»، في إشارة إلى تفاؤله الكبير وسط فورة التقدم في «الذكاء الاصطناعي».
وتأكدت نظرة سون في نتائج الربع الأول من السنة المالية لـ«سوفت بنك»، حيث قال المدير المالي يوشيميتسو غوتو للصحافيين، يوم (الثلاثاء)، إن الشركة تشرع في «استثمارات جديدة انتقائية».
وزادت «سوفت بنك» استثماراتها لنحو 1.8 مليار دولار في الربع الماضي، وذلك بعد تقليصها إلى نحو 500 مليون دولار للأرباع الثلاثة السابقة.
وقالت نافنيت جوفيل، المدير المالي لصندوق «رؤية»، «إن معايير الاستثمار مرتفعة للغاية... يجب أن تكون شركات تركز على الجيل التالي من (الذكاء الاصطناعي) مع إمكانات نمو عالية».
وقالت جوفيل إن وحدة صندوق «رؤية» قامت بتسريح بعض الموظفين في الربع المنتهي لتوه، مؤكدة تقرير «رويترز» عن التخفيضات، وبعد جولة سابقة من التخفيضات، في عدد الموظفين في سبتمبر الماضي. وأضافت أن حجم العمل بالوحدة أصبح الآن «بالحجم المناسب».
ورغم تسجيل «سوفت بنك» ثالث خسارة فصلية على التوالي، التي بلغت 477.6 مليار ين (3.3 مليار دولار) في الربع الأخير، فإن هناك تحسناً كبيراً عن خسارتها البالغة 3.16 تريليون ين (22 مليار دولار) للفترة نفسها من العام الماضي.
وفي الأسواق، ارتفع المؤشر «نيكي» الياباني يوم الثلاثاء، مدعوماً بصعود الأسهم الأميركية الليلة السابقة، إلا أن الحذر ساد التعاملات مع اقتراب موسم إعلان نتائج أعمال الشركات المحلية من ذروته.
وكانت الأسهم ذات الأداء الأفضل مدفوعة بالنتائج المالية، ولم تظهر مؤشرات على عوامل أخرى كبيرة تقود الأسواق، غير أن ضعف الين دعم أسهم شركات صناعة السيارات.
وأغلق المؤشر «نيكي» مرتفعاً 0.38 في المائة عند 32377.29 نقطة بعد جلسة هادئة في تعاملات ما بعد الظهيرة. ومن بين 225 سهماً مدرجاً على المؤشر «نيكي»، ارتفع 164 سهماً وتراجع 58، بينما استقر 3 دون تغير. وزاد المؤشر «توبكس»، الأوسع نطاقاً، 0.34 في المائة ليغلق عند 2291 نقطة.
وقالت ماكي ساوادا، محلل الاستراتيجيات لدى «نومورا للأوراق المالية»: «سيكون من الصعب للغاية دفع الأسهم اليابانية للارتفاع بقوة في الوقت الحالي»، إذ إن موسم النتائج يبلغ ذروته يوم الخميس، وستغلق السوق في عطلة يوم الجمعة.
وارتفع سهم «نيسان» 1.06 في المائة و«هوندا» 1.2 في المائة، إذ عزز ضعف الين من قيمة الإيرادات الخارجية. وعلى الجانب الآخر، تراجع سهم «تويوتا» 0.84 في المائة.
وشكل سهم «أدفانتست» لصناعة معدات اختبار الرقائق أكبر ضغط على المؤشر «نيكي»، إذ هبط 4.21 في المائة، وهو ما خصم 53 نقطة من المؤشر.



