حجم التجارة الصينية يتراجع ويهدد آفاق التعافي

ترقب واسع لبيانات التضخم

تراجعت واردات الصين وصادراتها بوتيرة أسرع كثيراً من المتوقع في يوليو (رويترز)
تراجعت واردات الصين وصادراتها بوتيرة أسرع كثيراً من المتوقع في يوليو (رويترز)
TT

حجم التجارة الصينية يتراجع ويهدد آفاق التعافي

تراجعت واردات الصين وصادراتها بوتيرة أسرع كثيراً من المتوقع في يوليو (رويترز)
تراجعت واردات الصين وصادراتها بوتيرة أسرع كثيراً من المتوقع في يوليو (رويترز)

بينما تترقب الأوساط الاقتصادية بيانات التضخم الصينية عن شهر يوليو (تموز) التي تصدر الأربعاء، تراجعت واردات الصين وصادراتها بوتيرة أسرع كثيراً من المتوقع في يوليو، ما يهدد آفاق النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم ويزيد الضغط على الحكومة لاتخاذ إجراءات تحفيزية جديدة لتعزيز الطلب.

وأظهرت بيانات الجمارك يوم الثلاثاء هبوط واردات الصين 12.4 في المائة على أساس سنوي في يوليو، متجاوزة التوقعات بتراجع قدره خمسة في المائة في استطلاع أجرته «رويترز». وانخفضت الصادرات 14.5 في المائة، وهو ما يفوق التوقعات بتراجع يبلغ 12.5 في المائة، ويتجاوز الانخفاض المسجل الشهر السابق وقدره 12.4 في المائة.

وسجلت الواردات أكبر انخفاض لها منذ يناير (كانون الثاني) عندما تسببت الإصابات بفيروس كورونا في إغلاق المتاجر والمصانع، وهو ما أدى إلى تهاوي الطلب المحلي، بحسب «رويترز». وأصبحت النظرة المستقبلية للاقتصاد الصيني قاتمة بعد أن فقد قوة الدفع التي سجلها في بداية العام الحالي.

ونما الاقتصاد الصيني بوتيرة ضعيفة في الربع الثاني من العام مع ضعف الطلب في الداخل والخارج، ما دفع كبار القادة إلى التعهد بتقديم المزيد من الدعم السياسي والمحللين إلى خفض توقعاتهم للنمو لهذا العام.

وضعف الواردات والصادرات هو أحدث مؤشر على احتمال أن يشهد النمو مزيداً من التباطؤ في الربع الثالث في ظل ضعف قطاعات البناء والتصنيع والخدمات وتراجع الاستثمار الأجنبي المباشر والأرباح الصناعية.

وسجل اليوان الصيني أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع وتراجعت الأسهم الآسيوية بعد صدور البيانات.

وقالت السلطات الأسبوع الماضي إن الإجراءات التحفيزية باتت وشيكة، لكن المستثمرين لا يشعرون بالحماس حتى الآن تجاه المقترحات التي تهدف لتعزيز الاستهلاك في قطاعات السيارات والعقارات والخدمات.

وتسعى بكين لإيجاد طرق لتعزيز الاستهلاك المحلي دون تيسير السياسة النقدية أكثر من اللازم خشية أن يؤدي ذلك إلى خروج رؤوس أموال كبيرة من البلاد في ظل اعتماد الاقتصادات الكبرى الأخرى على رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم.

ويؤثر هذا الوضع على النشاط الاقتصادي في باقي دول آسيا. وانخفضت صادرات كوريا الجنوبية إلى الصين 25.1 في المائة في يوليو مقارنة مع مستواها قبل عام، لتسجل بذلك أكبر انخفاض في ثلاثة أشهر.

وزاد الفائض التجاري للصين 80.6 مليار دولار، متجاوزا التوقعات البالغة 70.6 مليار دولار حسبما جاء في الاستطلاع.

وفي الوقت ذاته، خلصت حسابات أجرتها «رويترز» استنادا إلى بيانات من الإدارة العامة للجمارك بالصين يوم الثلاثاء، إلى أن الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة بلغ 30.3 مليار دولار في يوليو، مرتفعا من فائض 28.72 مليار في يونيو (حزيران). وأظهرت الحسابات أن الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة بلغ 181.8 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى يوليو.

كما ارتفع حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين في الفترة من يناير إلى يوليو بواقع 36.5 في المائة. وأظهرت البيانات أن قيمة واردات روسيا من الصين بلغت 62.545 مليار دولار، بزيادة قدرها 73.4 في المائة، مقارنة بنفس الفترة من عام 2022، كما زادت الصادرات الروسية إلى الصين بنسبة 15.1 في المائة، وبلغت 71.559 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

خاص اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

يمثل قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان موحد خطوةً تنظيميةً تستهدف تعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد امرأة تتسوق في مركز تسوق في بكين (إ.ب.أ)

الصادرات الصينية تقفز 36.3 % وتدفع الفائض التجاري نحو مستوى قياسي

قفزت الصادرات الصينية في سبتمبر (أيلول) بأكثر من المتوقع، لتضع البلاد على مسار تسجيل فائض تجاري سنوي قياسي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)

هجوم سيبراني يطال مئات المتاجر بفرنسا... ويتلف أغذية بملايين اليوروات

تعرضت مئات المتاجر الكبرى (سوبر ماركت) في فرنسا لهجوم سيبراني أدى إلى ارتفاع درجات حرارة الثلاجات، وأجهزة التجميد، ما تسبب في تلف أغذية طازجة، ومجمدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد يعد طريق القطب الشمالي أقصر في المدة الزمنية التي تحتاجها السفن للمرور عبر قناة السويس غير أنه محفوفا بالمخاطر (إكس)

كوريا الجنوبية تُكمل رحلة تجارية لأوروبا عبر القطب الشمالي بعيداً عن قناة السويس

أكملت سفينة حاويات كورية جنوبية، اليوم (الأحد)، أول رحلة تجارية ذهاباً وإياباً بين كوريا الجنوبية وأوروبا عبر القطب الشمالي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد آلاف الحاويات المُعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

دعوات ألمانية لتطبيق أدوات مكافحة الإغراق والدعم غير العادل ضد الصين

أوصت لجنة خبراء بتكليف من البرلمان الألماني، بإعداد تدابير تجارية أكثر صرامة ضد الصين على المستوى الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تضخم الطاقة لا يمتد للسلع والخدمات الأخرى

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تضخم الطاقة لا يمتد للسلع والخدمات الأخرى

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفارو سانتوس بيريرا، المسؤول في البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، إن التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة في منطقة اليورو لا يمتد إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، في مؤشر مطمئن للبنك المركزي الأوروبي.

وقال محافظ البنك المركزي البرتغالي، خلال مشاركته في «مهرجان بانكوك الاقتصادي»: «الخبر السار هو أن التضخم في أوروبا لا يتسع نطاقه حتى الآن».

وأضاف: «إذا نظرنا إلى نسبة السلع والخدمات التي تُسجِّل أسعارها نمواً يتجاوز 3 أو 4 في المائة، نجد أنها ظلت مستقرة إلى حدٍّ كبير على مدى العامين الماضيين تقريباً».


أسهم أوروبا تتراجع بضغط من هبوط قطاع التكنولوجيا وتخوف من الفائدة

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم أوروبا تتراجع بضغط من هبوط قطاع التكنولوجيا وتخوف من الفائدة

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية يوم الخميس، متأثرة بموجة بيع عالمية في أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وبحلول الساعة 07:09 بتوقيت غرينتش، تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.35 في المائة إلى 635.54 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا اضطرابات من نيويورك إلى سيول، بعدما عززت بيانات التضخم الأميركية القوية، الصادرة يوم الأربعاء، المخاوف من إقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع أسعار الفائدة مجدداً. وأثارت هذه المخاوف ضغوطاً على الشركات التي تعتمد على الاقتراض لتمويل بناء البنية التحتية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي.

وقال «دويتشه بنك» في مذكرة إن العديد من الشركات الأكثر انكشافاً على قطاع الذكاء الاصطناعي كانت تواجه بالفعل ضغوطاً متزايدة خلال الأيام الأخيرة. وأضاف أن هذه الضغوط بدأت تتسع لتشمل نطاقاً أوسع من الشركات، لا سيما تلك التي تخضع لتدقيق مكثف من مستثمري الائتمان بسبب احتياجاتها الكبيرة إلى الإنفاق الرأسمالي.

وتراجع مؤشر قطاع التكنولوجيا بنسبة 3.2 في المائة، في انعكاس لحساسية القطاع تجاه تقلبات معنويات المستثمرين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

في المقابل، وفَّر موسم إعلان نتائج الأعمال بعض الدعم للأسهم، مع صدور نتائج جاءت أفضل من المتوقع في بعض الشركات.

وارتفع سهم «إريكسون» بنسبة 9.9 في المائة، بعدما أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الاتصالات تراجع أرباحها الأساسية في الربع الثالث بأقل من المتوقع، مدعومة بإجراءات الكفاءة التي ساعدت على تعويض ارتفاع تكاليف المكونات.

كما صعد سهم «بيرنو ريكار» بنسبة 3.2 في المائة، بعدما سجلت الشركة المصنعة للمشروبات الروحية انخفاضاً في مبيعات الربع الأول من سنتها المالية 2027 بنسبة 0.9 في المائة، وهو تراجع جاء أقل من توقعات السوق.


انخفاض عوائد السندات الألمانية مع توجُّه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

انخفاض عوائد السندات الألمانية مع توجُّه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد السندات الحكومية الألمانية (Bunds)، المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، يوم الخميس، مع توجه المستثمرين إلى الأصول الآمنة عقب تراجع حاد في أسهم التكنولوجيا، بالتزامن مع انخفاض مماثل في عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط بيعية قوية، فيما شهدت أسواق الائتمان اضطرابات، مع اصطدام الرهانات المكثفة على مراكز البيانات وغيرها من البنى التحتية للذكاء الاصطناعي بواقع صعب في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار 6.5 نقطة أساس إلى 3.40 في المائة. وتراوحت هذه العوائد بين 3.40 و3.50 في المائة تقريباً منذ بداية الشهر الحالي.

وفي أسواق السلع، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة، وسط موازنة المستثمرين بين مخاطر الإمدادات والجهود الأميركية الرامية إلى خفض تكاليف شحن النفط من خلال تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُعرف بـ«الأسطول الموازي» (Shadow Fleet).

كما انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.06 في المائة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى توقعات بارتفاع سعر الفائدة على الودائع إلى 3.21 في المائة بحلول أواخر عام 2027، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 2.50 في المائة، وإلى 2.73 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول).

وفي سوق السندات الأوروبية، استقر فارق العائد بين السندات الفرنسية (OATs) والسندات الألمانية عند نحو 142 نقطة أساس، بعدما بلغ 158.67 نقطة أساس في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011.

أما فارق العائد بين السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية، فاتسع بمقدار 3 نقاط أساس إلى 111 نقطة أساس، بعدما بلغ 129.74 نقطة أساس في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أوسع مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2025.